رصدت »المال« عدة شركات عالمية وعربية تمتلك خبرات في قطاع الاتصالات الثابتة في الشرق الاوسط وافريقيا منها »اورنج تليكوم« و»فودافون« العالمية بالاضافة إلي شركات في المنطقة العربية مثل »كيوتل القطرية« و»بتلكو البحرينية«، وعلي المستوي المحلي تعتبر المصرية للاتصالات هي المقدم الوحيد لخدمات الاتصالات الثابتة، بينما شركات »فودافون مصر« و»اتصالات مصر« و»موبينيل« تقدم خدمات الاتصالات اللاسلكية المحمولة فقط.
وتتواجد عدة شركات عالمية في مصر بالفعل منها شركة اتصالات الامارتية والتي تقدم خدمات الاتصالات الثابتة لما يقرب من 1.6 مليون عميل في دولة الامارات، وتمتد خدمات الاتصالات والانترنت إلي 20 دولة، بالإضافة إلي شركة »اورانج تليكوم« التي تعمل في 13 دولة في افريقيا وأوربا وتخدم ما يزيد علي 900 الف عميل في خدمات الاتصالات الثابتة وتعمل في مصر من خلال مساهماتها في شركة »موبينيل« لخدمات المحمول، بالاضافة إلي شركة »بتلكو« البحرينية التي تخدم 205 الآف عميل بدولة البحرين فقط لخدمات الثابت، وتتواجد في مصر من خلال شركة »بتلكو مصر« وتقدم خدمات الانترنت والاتصالات اللاسلكية فضلا عن شركتي »اورسكوم تليكوم« المساهمة في »موبينيل« وشركة »فودافون« العالمية المالكة لفودافون مصر.
وأشار مسئولو شركات قامت بسحب كراسات الشروط إلي أن اشتراطات الحصول علي تراخيص تنفيذ مشروعات الكومباوند تحدد ان تكون الشركات لديها خبرة في تنفيذ شبكات الاتصالات الثابتة، وأن تعمل في شبكات خطوط الثابت، وخدمة 100 الف مشترك علي شبكات الآلياف الضوئية أو 500 الف مشترك في خدمة الاتصالات الثابتة و20 الف مشترك علي خدمات إتصالات مقدمة عبر الالياف الضوئية.
وفي هذا الصدد اعتبر عدد من مسئولي الشركات في قطاع الاتصالات ان هذا الشرط سيكون فرصة جيدة للسوق المحلية، وزيادة التنافسية في قطاع خدمات الثابت والتي لا تتواجد سوي شركة واحدة تقدم خدمات الثابت في مصر هي »المصرية للاتصالات« وهو ما سينعش سوق الكومباوند، والشركات المشغله لخدمات الاتصالات، كما انه سيتيح فرصة نقل الخبرات الاجنبية من خلال الشركات العالمية التي ستدخل السوق.
من جهته قال سامح منتصر خبير الاتصالات إن التحالفات لتشغيل وتقديم خدمات البنية التحتية للاتصالات في مشروعات التجمعات السكنية »الكومباوند« ستكون لديها فرصة كبيرة للاستفادة من الخبرات الاجنبية معتبرا الشرط الخاص بعدد مشتركي الخدمات ضرورة للحصول علي خدمات جيدة وذات جودة وسرعة عالية مستفدين بذلك من الخبرات السابقة للشركات.
واشار إلي ان السوق المصرية جاذبة للاستثمارات الاجنبية، حيث استطاع قطاع الاتصالات تحقيق معدلات نمو مرتفعة في ظل الازمة المالية العالمية مما يشجع الشركات العالمية لدخول السوق، وتقديم خدماتها.
وأضاف ان شرط توافر خبرة في قطاع الثابت لم يكن ضد شركات المحمول المتواجدة في السوق المصرية لان التراخيص تمنح امكانية تكوين تحالفات من شركات عالمية وأخري محلية موضحا ان خبرة الشركات المحلية سوف ترتفع نتيجة هذه التحالفات، وهو ما قد يكون مؤشرا لفتح تراخيص الثابت والخدمات المتكاملة في المستقبل، وتعرف الشركات العالمية علي السوق المصرية شكل فعال من خلال مشروعات الكومباوند.
وقال أحمد عادل، محلل مالي بشركة النعيم للتدوال الاوراق المالية، إن الخبرات الاجنبية في قطاع الاتصالات ستكون محركاً قوياً لتنافسية السوق المحلية كما ستزيد من كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.
واوضح ان هذا الشرط لا يغلق سوق »الكومباوند« علي الشركة المصرية للاتصالات وحدها لاعتبارها المقدم الوحيد لخدمات الثابت في مصر، لانها ستتيح لشركات عالمية قوية من دخول السوق، وزيادة المنافسة مضيفا انه من خلال التحالفات تستطيع شركات المحمول التي لا تمتلك خبرات في قطاع الثابت الدخول في كيانات كبري مع الشركات الاجنبية للاستفادة من مشروعات الكومباوند.
وأكد اتجاه الدولة منذ سنوات بفتح الاسواق للشركات المحلية والعالمية بهدف الاستفادة من روؤس الاموال الضخمة لهذه الشركات الأجنبية وتطوير القطاع محلياو الاستفادة من خبراتها الدولية من خلال التحالفات ، موضحا ان تكوين كيانات من شركات متعددة محليا وعالميا هو النظام الأفضل لتقديم الخدمات محلياً وعالمياً.
وقال حمدي الليثي مستشار قطاع الاتصالات لشركة »فودافون-مصر« إن التحالفات التي يمكن ان تكونها شركات المحمول مثل فودافون أو غيرها من الشركات في مصر ستكون هي الوسيلة التي تدخل فيها شركات المحمول إلي سوق »الكومباوند« وتقديم خدماتها بالاضافة إلي خدمات الانترنت التي تمتلك شركات المحمول شركات »انترنت« يمكن ان تساهم بتقديم خدمات الانترنت إلي هذه التجمعات.
وأشار إلي ان شركة فودافون العالمية تمتلك خبرات في قطاع الاتصالات الثابتة حيث تتواجد في دول اوربا منها المانيا حيث تمتلك شبكة خطوط ارضية تخدم بها العملاء وهو ما يؤكد توافر خبراتها في القطاع، ويمكن ان تكون وسيلة جيدة لشركة فودافون مصر لدخول تحالفات الكومباوند.