المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة عند‮ ‬%2

قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت سعر الفائدة عند %2 مؤكدا اعتزامه عدم خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة علي الرغم من أن اقتصاد منطقة اليورو يعاني من الركود كما يشهد...

قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت سعر الفائدة عند %2 مؤكدا اعتزامه عدم خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة علي الرغم من أن اقتصاد منطقة اليورو يعاني من الركود كما يشهد انخفاضا متسارعاً في معدلات التضخم.

وأرجعت مجلة الايكونومست علي لسان جين كلود تريشيه رئيس البنك عدم إجراء أي تخفيض لأسعار الفائدة في الوقت الراهن الي تزايد المخاوف من أن خفض الاسعار سيزيد من صعوبة رفعها مرة أخري، وسيؤدي الي خفض اسعار الأصول الخطرة ولذلك يفضل واضعوا السياسات النقدية الامتناع عن رفع سعر الفائدة لمدة طويلة خوفا من احتمال تعافيها عند ارتفاع قيمة الاصول.

وطرح ترشيه سبباً آخر لتأجيل خفض أسعار الفائدة وهو محاولة تجنب الوقوع في فخ السيولة في حالة هبوط أسعار الفائدة للصفر مما يؤدي لتزايد صعوبة اتخاذ السياسة النقدية أي اجراءات من شأنها التأثير علي الطلب.

ويعتقد بعض الخبراء في البنك المركزي الأوروبي بامكانية تجنب الوقوع في فخ السيولة عن طريق خفض أسعار الفائدة ويخشي كثير من الاقتصادين حدوث نقيض ذلك خاصة وأنه في حالة تضييق السياسة النقدية وتزايد معدلات الانكماش نتيجة لذلك سوف تزداد صعوبة تحفيز الإنفاق عن طريق خفض اسعار الفائدة وسيمتنع المستهلكون بالتبعية عن الشراء إذا أدركوا ان أموالهم في حالة تراجع الاسعار ستحتفظ بقوة شرائية أكبر في المستقبل ولا يزال في إمكان النبك المركزي اتخاذ اجراءات من شأنها زيادة الطلب وإذا لم يستخدمها حاليا قد يفقد القدرة علي استخدامها لاحقاً.


إلا أن ماركوا انوزياتا الخبير الاقتصادي في بنك يوني كرويت يعتقد أن تفضيل البنك تأجيل خفض الاسعار قد تكون حيلة لطمأنة الاسواق في حين يشير جون ما نيراد كينز الخبير الاقتصادي إلي أن الزيادة المفرطة في كمية الاموال قد تؤدي لزيادة انعدام الثقة في المستقبل لدرجة أنه قد يتم تعزيز اللجوء لتفضيل السيولة بسبب الاجراءات الوقائية التي تم اتخاذها ويعني هذا أن الافراد والبنوك قد يزداد تمسكهم بالاحتفاظ بالاموال إذا شعروا بالخوف.


ويري الخبراء أن السبب الآخر لتثبيت أسعار الفائدة الرسمية هو المساهمة في تأخير اللجوء للسياسات غير التقليدية ففي الولايات التحدة جري خفض سعر الفائدة للصفر، ويقول اقتصاديون في بنك جولدمان ساكس إن اسعار الودائع الفيدرالية ينبغي أن تبلغ %6- باستخدام مبدأ تايلر الذي يقتضي الاستفادة من التضخم.


ويستعد مجلس الاحتياط الفيدرالي الامريكي لاستخدام تدابير أخري مثل شراء السندات الحكومية طويلة الاجل، إذا اتضح أن هذا قد يسهم في تحسين حالة اسواق الائتمان الخاصة.

لكن البنك المركزي الاوروبي لا يرغب في تطبيق هذه السياسة فهو أكبر بنك مركزي مستقل في العالم مما يعني أنه ينبغي أن ينأي بنفسه بعيدا عن الحكومات وان يمتنع عن شراء ديونها. كما تزداد صعوبة التدخل 16 سوقا للسندات السيادية تمثل أسواق منطقة اليورو لكن تومس ماير الخبير في بنك ديوتش بنك يعتقد أن هذا ليس هو العائق الرئيسي لاجراء تسهيلات غير تقليدية، وأكد أن البنك المركزي الأوروبي يرغب في أن يظل محتفظاً بنقائه حيث يخشي المسئولون أن يفقد البنك مصداقيته في حالة اللجوء لتطبيق هذه الاجراءات.