ياسمين منير:
بدأت العديد من شركات السمسرة التي تركز نشاطها علي تعاملات المؤسسات في التحول نحو اغتنام جزء من عوائد نشاط تعاملات الأفراد، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الاتجاه، ومدي تأثيره علي الاستراتيجية الرئيسية للسوق، التي تستهدف تعظيم الدور المؤسسي علي حساب تعاملات الأفراد، التي تستحوذ علي أكثر من %60 من إجمالي تعاملات السوق وفقاً لتصريحات الدكتور أحمد سعد رئيس الهيئة العامة لسوق المال.
اختلفت آراء خبراء سوق المال حول أسباب هذا الاتجاه ومدي جدواه في ظل التراجع العنيف الذي شهدته أحجام التداول اليومية التي هبطت من ملياري جنيه يومياً إلي متوسط تداول يومي في حدود نصف مليار فقط، مما اطاح بايرادات الوساطة المالية سواء للمتعاملين الأفراد أو المؤسسات.
وعلي الرغم من تباين الآراء حول جدوي هذا الاتجاه، الذي ارجعه البعض إلي كونه محاولة للبقاء في ظل استمرار الأفراد في تعاملاتهم اليومية علي العكس من تعاملات المؤسسات فإن الخبراء استبعدوا وجود تأثير مباشر لهذا الاتجاه علي امكانية تدعيم الدور المؤسسي بالسوق، خاصة في ظل عدم تخلي هذه الشركات عن التعاملات المؤسسية واعتماد هذه الاستراتيجية علي طرح مزيد من صناديق الاستثمار لإحداث التوازن المطلوب بين القوي الاستثمارية بالسوق.
في هذا السياق قال عادل عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية »ثمار« لتداول الأوراق المالية إن اتجاه شركات السمسرة، التي ترتكز علي تعاملات المؤسسات في توسيع قاعدة عملائها من خلال تعاملات الأفراد يهدف في المقام الأول إلي البحث عن عائد مناسب يوازي تراجع أحجام التداول اليومية وتباطؤ حركة الاستثمار المؤسسي بالسوق، خاصة في ظل استمرار نشاط تعاملات الأفراد داخل السوق المحلية رغم تداعيات الأزمة الراهنة.
أضاف أن هذا الاتجاه لا يهدف إلي تعظيم دور الأفراد داخل السوق علي حساب الجانب المؤسسي حيث إن شركات السمسرة لن تتنازل عن العملاء في المؤسسات وإنما ستدعم قاعدة عملائها بجزء من هذه الشريحة العريضة المكونة للسوق لحين انتهاء انعكاسات الأزمة العالمية علي السوق، مما ينفي تأثير هذا الاتجاه علي الاستراتيجية العامة لهيئة سوق المال وجميع العاملين بالسوق والهادفة إلي ترجيح كفة الدور المؤسسي لإضفاء مزيد من الثقل والنضوج علي التعاملات المالية بالسوق المحلية.
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية »ثمار« أن إجراءات تعظيم الدور المؤسسي، التي تتمثل في زيادة عدد صناديق الاستثمار العاملة بالسوق علي الرغم من مضيها بخطي حثيثة فإنها ستؤدي في النهاية إلي إحداث التوازن المطلوب بين تعاملات الأفراد والمؤسسات ولكن علي المدي الطويل.
ولفت عبدالفتاح إلي أن الأزمة العاتية التي تختبرها أسواق المال فرضت علي شركات السمسرة العمل بالتوازي علي تخفيض التكاليف وزيادة الإيرادات، إلا أن الشق الأول من هذه المعادلة يعد الأسهل في التطبيق لقدرة الشركات علي التحكم في منافذ الاتفاق المختلفة، وفقا لأولوياتها النسبية، في حين أن الشق الثاني تتحكم فيه العديد من الضغوط الخارجية التي تحتم علي الشركات بذل المزيد من الجهود لتوسيع قاعدة العملاء ومنافسة الإيرادات المتوافرة لمواجهة التراجع الحتمي في إيرادات نشاط الوساطة المالية.
في حين رأي حنفي عوض مدير عام شركة »تداول« للوساطة المالية أن التحول نحو اجتذاب تعاملات الأفراد كبديل لتراجع النشاط المؤسسي بالسوق هو اتجاه خاطئ، حيث إن حصيلة العائد من الوساطة المالية بشكل عام تراجع بصورة عنيفة خلال الفترة الأخيرة بدفع من تراجع نشاط الأفراد والمؤسسات الذي أوضحه تراجع متوسطات التداول اليومية، التي هبطت من أكثر من ملياري جنيه يومياً إلي 500 مليون جنيه فقط.
واستبعد عوض امكانية نجاح هذا الاتجاه في اجتذاب شرائح مناسبة من العملاء الأفراد، حيث إن العملاء الذين استمروا في السوق تربطهم بالشركة الوسيطة علاقة قوية، وتتطلب دفعهم إلي تغيير هذا الوسيط عوامل إغراء ضخمة، بالإضافة إلي صعوبة جذب عملاء جدد في خارج السوق لانعدام الثقة في كفاءة هذا النوع من الاستثمار في ظل التدهور العنيف الذي شهدته أسعار الأسهم، التي اطاحت بنسبة كبيرة من أرباح العملاء المحققة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار مدير عام شركة »تداول« للوساطة المالية إلي أن اتجاه شركات السمسرة التي تركز نشاطها في التعاملات المؤسسية، نحو جذب تعاملات الأفراد يعد اتجاهاً قديماً نسبياً، حيث بدأت بعض الشركات في سلك هذا الاتجاه مع بداية عام 2008 لاغتنام النشاط غير المسبوق، الذي شهدته السوق، إلا أن مرحلة البلورة النهائية لهذا التحول جاءت في ظل تداعيات الأزمة الراهنة، مما افقدها أهميتها النسبية في دعم عوائد هذه الشركات.
أضاف عوض أنه رغم الخطوات الجادة التي تتخذها السوق حالياً في محاولة لترجيح كفة المؤسسات علي حساب تعاملات الأفراد فإن الأزمة الكاسحة التي تختبرها السوق جعلت هذا الاتجاه مجرد أمنية صعبة التحقيق في ظل الظروف الحالية لحين بزوغ مؤشرات جديدة تدعم قدرة هذه الخطوات والصناديق الجديدة علي إعادة التوازن للسوق.
بدوره أوضح حسام الجراحي العضو المنتدب لفروع شركة »دلتا رسملة لتداول الأوراق المالية« أن استراتيجية الشركة في تعظيم قاعدة عملائها بشريحة الأفراد من خلال إنشاء فروع جديدة للشركة تخدم هذا الغرض تم الإعدادله وبدأ تنفيذه منذ حوالي عام، ونصف العام لتبدأ الملامح النهائية لهذا الاتجاه في الاتضاح خلال هذه الفترة التي تزامنت مع اندلاع الأزمة العالمية وتداعياتها العنيفة، التي اثرت سلباً علي حجم التعاملات اليومية للمستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات.
وأكد أن التحول نحو اجتذاب الأفراد لا ينطوي علي تخلي الشركة عن التركيز علي تعاملات المؤسسات، وإنما توسيع قاعدة عملائها بجميع الفئات الاستثمارية بهدف الحفاظ علي الحصة السوقية للشركة التي تراجعت قليلاً بسبب استحواذ الأفراد علي النسبة الأكبر في تعاملات السوق.
من جانبها أرجعت عنايات النجار، استشاري أسواق المال هذا الاتجاه إلي محاولات شركات السمسرة المتزايدة للالتزام بالبقاء داخل السوق لحين عودة نشاطها، مستبعدة أن يحدث هذا التحول في استراتيجية الشركات التي تركز نشاطها في التعاملات المؤسسية تأثيراً سلبياً علي الاتجاه الحالي لزيادة عدد المؤسسات، سواء صناديق استثمار أو محافظ مالية لإحداث التوازن المطلوب في أداء السوق.
وأوضحت النجار أن توجه هذه الشركات نحو شريحة الأفراد يمثل صراعاً جديداً بين الشركات علي تعاملات الأفراد المتبقية بالسوق لصعوبة جذب شرائح جديدة من غير المستثمرين، مما يسيضعف من جدوي هذا الاتجاه علي الرغم من كونه المخرج الوحيد لهذا النوع من الشركات في ظل التراجع العنيف الذي شهدته التعاملات المؤسسية بالسوق.
ولفتت النجار إلي أن خطوات دعم الدور المؤسسي يجب أن تتخذ عمقاً أكثر جدية من خلال العمل علي إنشاء صناديق ضخمة توازي حجم الأموال الهاربة من السوق بالإضافة إلي التركيز علي أهمية إنشاء صناديق استثمار مغلقة للحد من نزيف الاستردادات الحالي الذي يجبر شريحة عريضة من الصناديق علي التخلي عن أهدافها الاستثمارية لتلبية الاستردادات العنيفة التي تواجهها.
بدأت العديد من شركات السمسرة التي تركز نشاطها علي تعاملات المؤسسات في التحول نحو اغتنام جزء من عوائد نشاط تعاملات الأفراد، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الاتجاه، ومدي تأثيره علي الاستراتيجية الرئيسية للسوق، التي تستهدف تعظيم الدور المؤسسي علي حساب تعاملات الأفراد، التي تستحوذ علي أكثر من %60 من إجمالي تعاملات السوق وفقاً لتصريحات الدكتور أحمد سعد رئيس الهيئة العامة لسوق المال.
| حسام الجراحى |
وعلي الرغم من تباين الآراء حول جدوي هذا الاتجاه، الذي ارجعه البعض إلي كونه محاولة للبقاء في ظل استمرار الأفراد في تعاملاتهم اليومية علي العكس من تعاملات المؤسسات فإن الخبراء استبعدوا وجود تأثير مباشر لهذا الاتجاه علي امكانية تدعيم الدور المؤسسي بالسوق، خاصة في ظل عدم تخلي هذه الشركات عن التعاملات المؤسسية واعتماد هذه الاستراتيجية علي طرح مزيد من صناديق الاستثمار لإحداث التوازن المطلوب بين القوي الاستثمارية بالسوق.
في هذا السياق قال عادل عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية »ثمار« لتداول الأوراق المالية إن اتجاه شركات السمسرة، التي ترتكز علي تعاملات المؤسسات في توسيع قاعدة عملائها من خلال تعاملات الأفراد يهدف في المقام الأول إلي البحث عن عائد مناسب يوازي تراجع أحجام التداول اليومية وتباطؤ حركة الاستثمار المؤسسي بالسوق، خاصة في ظل استمرار نشاط تعاملات الأفراد داخل السوق المحلية رغم تداعيات الأزمة الراهنة.
أضاف أن هذا الاتجاه لا يهدف إلي تعظيم دور الأفراد داخل السوق علي حساب الجانب المؤسسي حيث إن شركات السمسرة لن تتنازل عن العملاء في المؤسسات وإنما ستدعم قاعدة عملائها بجزء من هذه الشريحة العريضة المكونة للسوق لحين انتهاء انعكاسات الأزمة العالمية علي السوق، مما ينفي تأثير هذا الاتجاه علي الاستراتيجية العامة لهيئة سوق المال وجميع العاملين بالسوق والهادفة إلي ترجيح كفة الدور المؤسسي لإضفاء مزيد من الثقل والنضوج علي التعاملات المالية بالسوق المحلية.
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية »ثمار« أن إجراءات تعظيم الدور المؤسسي، التي تتمثل في زيادة عدد صناديق الاستثمار العاملة بالسوق علي الرغم من مضيها بخطي حثيثة فإنها ستؤدي في النهاية إلي إحداث التوازن المطلوب بين تعاملات الأفراد والمؤسسات ولكن علي المدي الطويل.
ولفت عبدالفتاح إلي أن الأزمة العاتية التي تختبرها أسواق المال فرضت علي شركات السمسرة العمل بالتوازي علي تخفيض التكاليف وزيادة الإيرادات، إلا أن الشق الأول من هذه المعادلة يعد الأسهل في التطبيق لقدرة الشركات علي التحكم في منافذ الاتفاق المختلفة، وفقا لأولوياتها النسبية، في حين أن الشق الثاني تتحكم فيه العديد من الضغوط الخارجية التي تحتم علي الشركات بذل المزيد من الجهود لتوسيع قاعدة العملاء ومنافسة الإيرادات المتوافرة لمواجهة التراجع الحتمي في إيرادات نشاط الوساطة المالية.
في حين رأي حنفي عوض مدير عام شركة »تداول« للوساطة المالية أن التحول نحو اجتذاب تعاملات الأفراد كبديل لتراجع النشاط المؤسسي بالسوق هو اتجاه خاطئ، حيث إن حصيلة العائد من الوساطة المالية بشكل عام تراجع بصورة عنيفة خلال الفترة الأخيرة بدفع من تراجع نشاط الأفراد والمؤسسات الذي أوضحه تراجع متوسطات التداول اليومية، التي هبطت من أكثر من ملياري جنيه يومياً إلي 500 مليون جنيه فقط.
واستبعد عوض امكانية نجاح هذا الاتجاه في اجتذاب شرائح مناسبة من العملاء الأفراد، حيث إن العملاء الذين استمروا في السوق تربطهم بالشركة الوسيطة علاقة قوية، وتتطلب دفعهم إلي تغيير هذا الوسيط عوامل إغراء ضخمة، بالإضافة إلي صعوبة جذب عملاء جدد في خارج السوق لانعدام الثقة في كفاءة هذا النوع من الاستثمار في ظل التدهور العنيف الذي شهدته أسعار الأسهم، التي اطاحت بنسبة كبيرة من أرباح العملاء المحققة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار مدير عام شركة »تداول« للوساطة المالية إلي أن اتجاه شركات السمسرة التي تركز نشاطها في التعاملات المؤسسية، نحو جذب تعاملات الأفراد يعد اتجاهاً قديماً نسبياً، حيث بدأت بعض الشركات في سلك هذا الاتجاه مع بداية عام 2008 لاغتنام النشاط غير المسبوق، الذي شهدته السوق، إلا أن مرحلة البلورة النهائية لهذا التحول جاءت في ظل تداعيات الأزمة الراهنة، مما افقدها أهميتها النسبية في دعم عوائد هذه الشركات.
أضاف عوض أنه رغم الخطوات الجادة التي تتخذها السوق حالياً في محاولة لترجيح كفة المؤسسات علي حساب تعاملات الأفراد فإن الأزمة الكاسحة التي تختبرها السوق جعلت هذا الاتجاه مجرد أمنية صعبة التحقيق في ظل الظروف الحالية لحين بزوغ مؤشرات جديدة تدعم قدرة هذه الخطوات والصناديق الجديدة علي إعادة التوازن للسوق.
بدوره أوضح حسام الجراحي العضو المنتدب لفروع شركة »دلتا رسملة لتداول الأوراق المالية« أن استراتيجية الشركة في تعظيم قاعدة عملائها بشريحة الأفراد من خلال إنشاء فروع جديدة للشركة تخدم هذا الغرض تم الإعدادله وبدأ تنفيذه منذ حوالي عام، ونصف العام لتبدأ الملامح النهائية لهذا الاتجاه في الاتضاح خلال هذه الفترة التي تزامنت مع اندلاع الأزمة العالمية وتداعياتها العنيفة، التي اثرت سلباً علي حجم التعاملات اليومية للمستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات.
وأكد أن التحول نحو اجتذاب الأفراد لا ينطوي علي تخلي الشركة عن التركيز علي تعاملات المؤسسات، وإنما توسيع قاعدة عملائها بجميع الفئات الاستثمارية بهدف الحفاظ علي الحصة السوقية للشركة التي تراجعت قليلاً بسبب استحواذ الأفراد علي النسبة الأكبر في تعاملات السوق.
من جانبها أرجعت عنايات النجار، استشاري أسواق المال هذا الاتجاه إلي محاولات شركات السمسرة المتزايدة للالتزام بالبقاء داخل السوق لحين عودة نشاطها، مستبعدة أن يحدث هذا التحول في استراتيجية الشركات التي تركز نشاطها في التعاملات المؤسسية تأثيراً سلبياً علي الاتجاه الحالي لزيادة عدد المؤسسات، سواء صناديق استثمار أو محافظ مالية لإحداث التوازن المطلوب في أداء السوق.
وأوضحت النجار أن توجه هذه الشركات نحو شريحة الأفراد يمثل صراعاً جديداً بين الشركات علي تعاملات الأفراد المتبقية بالسوق لصعوبة جذب شرائح جديدة من غير المستثمرين، مما يسيضعف من جدوي هذا الاتجاه علي الرغم من كونه المخرج الوحيد لهذا النوع من الشركات في ظل التراجع العنيف الذي شهدته التعاملات المؤسسية بالسوق.
ولفتت النجار إلي أن خطوات دعم الدور المؤسسي يجب أن تتخذ عمقاً أكثر جدية من خلال العمل علي إنشاء صناديق ضخمة توازي حجم الأموال الهاربة من السوق بالإضافة إلي التركيز علي أهمية إنشاء صناديق استثمار مغلقة للحد من نزيف الاستردادات الحالي الذي يجبر شريحة عريضة من الصناديق علي التخلي عن أهدافها الاستثمارية لتلبية الاستردادات العنيفة التي تواجهها.