أعلنت إيران عدم إحراز أي تقدم يُذكر في المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام مؤقت، في حين استمر القتال في لبنان، رغم إعلان واشنطن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وفق وكالة بلومبرج.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، بأنه "لم يُحرَز أي تقدم ملموس في عملية التفاوض" مع الولايات المتحدة، وفقًا لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية.
وجاءت تصريحاته في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وإيران جاهدتين لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق يهدف إلى تمديد الهدنة لمدة شهرين، وإعادة إيران فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية.
ولا تزال التوترات مرتفعة، وشهد الجانبان، هذا الأسبوع، أسوأ مناوشات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل.
ففي صباح الأربعاء، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مُسيّرة على الكويت والبحرين، ما أسفر عن إصابة العشرات، ومقتل شخص واحد في مطار الكويت الرئيسي، وذلك ردًّا على قصف الولايات المتحدة ناقلة نفط متجهة إلى الجمهورية الإسلامية.
ومع ذلك، يؤكد كل من إيران والولايات المتحدة عمومًا استمرار المحادثات، ويشيران إلى رغبتهما في التوصل إلى اتفاق، ما سيؤدي إلى مزيد من المناقشات المعقدة حول البرنامج النووي الإيراني.
وانخفضت أسعار النفط انخفاضًا طفيفًا، يوم الخميس، حيث تراجع سعر خام برنت بنسبة 0.8% ليصل إلى 97.09 دولار للبرميل، بحلول الساعة 9:05 صباحًا بتوقيت لندن.
وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على وقف إطلاق النار، شريطة أن يُوقف حزب الله أيضًا القتال ويسحب مقاتليه من المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل.
وينص الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني زمام الأمور بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، ما يمثل اختبارًا لقدرة الجيش اللبناني على منع حزب الله من دخول المنطقة.
وكانت هذه أحدث محاولة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحفاظ على مسار محادثات السلام مع إيران وتهدئة التوترات في لبنان، حيث تخوض إسرائيل حربًا ضد الجماعة المسلحة المدعومة من طهران.
وتُصر إيران على أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يتطلب وقف إطلاق النار في لبنان، لكن ترامب قال إنه يفضل إبقاء الأمرين منفصلين.
ومع ذلك، استمرت الاشتباكات في جنوب لبنان، الذي تسيطر إسرائيل على معظمه حاليًّا، طوال الليل. ولم ترد أي تقارير عن هجمات لحزب الله على شمال إسرائيل منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأكد البيت الأبيض أن اتفاق لبنان مشروط بـ"وقف كامل" لهجمات حزب الله.