مجاهد مليجي
أثيرت تساؤلات مؤخراً حول امكانية أن يكون مرشد الاخوان القادم من خارج مصر ومدي قبول »إخوان مصر« استحداث منصب مراقب عام للجماعة - بخلاف المرشد العام - من خارج مصر باعتبار أن الجماعة تنظيم دولي ينتشر في أكثر من 60 دولة؟ فهل يقبل الاخوان في مصر مرشدا من الخارج؟ وما مدي انعكاس ذلك علي جماعة الاخوان في مصر؟
أوضح بهي الدين حسن، رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان، أنه من المستحيل ان يقبل الاخوان المسلمون في مصر مرشداً عاماً من الخارج.. وهذا أمر يتعلق باعتبار تاريخي، حيث ولد التنظيم أصلا في مصر، اضافة للنعرة الموجودة عند المصريين جميعا إخواناً وغيرهم بألا يتركوا أي منصب قيادي لغيرهم من الخارج مثلما هو في الجامعة العربية كما أنه من غير المتصور أن يقبل الاخوان بمرشد أو قيادة فعالة من الخارج. وأضاف أن تنظيمات الاخوان شهدت في بعض الدول طفرة فكرية، وتطوراً حقيقياً مثلما هو الحال في حزب العدالة، والتنمية المغربي، وحركة النهضة الاسلامية في تونس، واخوان سوريا في الغرب والحزب الاسلامي العراقي، بينما لايزال هناك من يتبني نفس الاطار التقليدي للاخوان في مصر كحماس وبعض فروع الجماعة في بلاد عدة ولعل برنامج حزب الاخوان الاخير أصدق دليل علي ذلك.
واشار الي ان المسافة تتسع بين من لا يأخذون بأسس التفكير الجهادي من »إخوان مصر« مقابل غيرهم في الدول الاخري، مما يجعل اخوان مصر أكثر ترددا في هذا المجال ومن الصعب ان يقبلوا بذلك، حيث لا يتمتع المرشد العام الحالي بنفوذ حقيقي علي الاخوان في الدول الاخري، كما اصبح مسمي التنظيم الدولي تاريخياً اكثر منه واقعياً كما توجد مسافات بين الاخوان في مصر وفي غيرها من الدول. وأوضح الدكتور عبد الحليم قنديل أحد مؤسسي حركة كفاية أن الجرح، والارث التاريخي راسخ ومستقر في أن يكون مراقب مصر هو المرشد العام للجماعة في جميع الاقطار، وقال إنه في واقع الامر تحولت فروع الجماعة الي تنظيمات مستقلة واصبحت سلطة المركز هامشية وغير مؤثرة، والدليل أن اخوان العراق لا يلتزمون برؤية اخوان مصر، ويهادنون المحتل، وأن محمد مهدي عاكف المرشد العام للجماعة يكتفي بالقول بأن أهل مكة أدري بشعابها، كما كان لإخوان الكويت موقف مهادن لصدام حسين، قبل الغزو العراقي لبلادهم بخلاف اخوان مصر.
واضاف ان تنظيمات الاخوان في الدول المختلفة التي يديرها مراقب عام للجماعة نيابة عن المرشد العام القابع في مكتبه بالقاهرة تتصرف باعتبارها جماعة مستقلة، وهم اقرب الي جماعات متقاربة في الارث التاريخي والمنهج، الامر الذي يجعل منصب المرشد العام في مصر غير ذي جدوي وربما تصبح فكرة المراقب العام لاخوان مصر ضرورة موضوعية تستلزم تغييراً منهجياً في لوائحها وقال: لا اعتقد ان الاخوان يقبلون بتطوير لوائحهم بسهولة، وهم دائما شديدو البطء في قراراتهم حتي تضيع الفرص. واوضح ان الاخوان سيختارون مرشدا لهم بعد انتهاء فترة عاكف إما جريا علي تقاليد السن، او ربما يكونون بصدد الانتقال من جيل الرواد الاوائل ممن هم في السبعينيات والثمانينيات من العمر الي جيلي الستينيات والخمسينيات واذا حدث ذلك سيعني الركون اكثر الي فكرة الحزب السياسي اكثر منها لجماعة دينية.
بينما يري الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة النيابية للجماعة وعضو مكتب الإرشاد، ان إخوان الخارج لم يثيروا مثل هذه القضايا فهم يعرفون جيدا طبيعة الخطاب داخل الجماعة، فضلا عن معرفتهم بنصوص اللائحة التي تفوض أعضاء مجلس شوري الجماعة داخل مصر في اختيار المرشد.
أثيرت تساؤلات مؤخراً حول امكانية أن يكون مرشد الاخوان القادم من خارج مصر ومدي قبول »إخوان مصر« استحداث منصب مراقب عام للجماعة - بخلاف المرشد العام - من خارج مصر باعتبار أن الجماعة تنظيم دولي ينتشر في أكثر من 60 دولة؟ فهل يقبل الاخوان في مصر مرشدا من الخارج؟ وما مدي انعكاس ذلك علي جماعة الاخوان في مصر؟
| عبد الحليم قنديل |
واشار الي ان المسافة تتسع بين من لا يأخذون بأسس التفكير الجهادي من »إخوان مصر« مقابل غيرهم في الدول الاخري، مما يجعل اخوان مصر أكثر ترددا في هذا المجال ومن الصعب ان يقبلوا بذلك، حيث لا يتمتع المرشد العام الحالي بنفوذ حقيقي علي الاخوان في الدول الاخري، كما اصبح مسمي التنظيم الدولي تاريخياً اكثر منه واقعياً كما توجد مسافات بين الاخوان في مصر وفي غيرها من الدول. وأوضح الدكتور عبد الحليم قنديل أحد مؤسسي حركة كفاية أن الجرح، والارث التاريخي راسخ ومستقر في أن يكون مراقب مصر هو المرشد العام للجماعة في جميع الاقطار، وقال إنه في واقع الامر تحولت فروع الجماعة الي تنظيمات مستقلة واصبحت سلطة المركز هامشية وغير مؤثرة، والدليل أن اخوان العراق لا يلتزمون برؤية اخوان مصر، ويهادنون المحتل، وأن محمد مهدي عاكف المرشد العام للجماعة يكتفي بالقول بأن أهل مكة أدري بشعابها، كما كان لإخوان الكويت موقف مهادن لصدام حسين، قبل الغزو العراقي لبلادهم بخلاف اخوان مصر.
واضاف ان تنظيمات الاخوان في الدول المختلفة التي يديرها مراقب عام للجماعة نيابة عن المرشد العام القابع في مكتبه بالقاهرة تتصرف باعتبارها جماعة مستقلة، وهم اقرب الي جماعات متقاربة في الارث التاريخي والمنهج، الامر الذي يجعل منصب المرشد العام في مصر غير ذي جدوي وربما تصبح فكرة المراقب العام لاخوان مصر ضرورة موضوعية تستلزم تغييراً منهجياً في لوائحها وقال: لا اعتقد ان الاخوان يقبلون بتطوير لوائحهم بسهولة، وهم دائما شديدو البطء في قراراتهم حتي تضيع الفرص. واوضح ان الاخوان سيختارون مرشدا لهم بعد انتهاء فترة عاكف إما جريا علي تقاليد السن، او ربما يكونون بصدد الانتقال من جيل الرواد الاوائل ممن هم في السبعينيات والثمانينيات من العمر الي جيلي الستينيات والخمسينيات واذا حدث ذلك سيعني الركون اكثر الي فكرة الحزب السياسي اكثر منها لجماعة دينية.
بينما يري الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة النيابية للجماعة وعضو مكتب الإرشاد، ان إخوان الخارج لم يثيروا مثل هذه القضايا فهم يعرفون جيدا طبيعة الخطاب داخل الجماعة، فضلا عن معرفتهم بنصوص اللائحة التي تفوض أعضاء مجلس شوري الجماعة داخل مصر في اختيار المرشد.