مواجهة مرتقبة بين‮ »‬الرقابة‮« ‬و3‮ ‬شرگات تأمين

كتب- أحمد رضوان وماهر أبو الفضل ومروة عبد النبي:   تشهد الفترة القادمة مواجهة شرسة بين شركات المهندس وقناة السويس والدلتا للتأمين من جهة وهيئة الرقابة علي التأمين من جهة...

كتب- أحمد رضوان وماهر أبو الفضل ومروة عبد النبي:

تشهد الفترة القادمة مواجهة شرسة بين شركات المهندس وقناة السويس والدلتا للتأمين من جهة وهيئة الرقابة علي التأمين من جهة أخري للضغط في اتجاه الإبقاء علي استثناء الشركات الثلاث من التوافق مع التعديل التشريعي الخاص بالفصل التام بين أنشطة الحياة والتأمينات العامة »الممتلكات«، وكان مجلس الوزراء قد وافق علي هذا التعديل ضمن حزمة من التعديلات الأخري التي طرأت علي قانون الإشراف والرقابة علي التأمين رقم 10 لسنة 1981، وينتظر اعتماده خلال أسابيع من مجلس الشعب.


من المعروف أن أنشطة شركات التأمين تنقسم إلي نوعين، الأول هو عمليات تأمين علي الحياة، وتجميع أموال يتم فيها تقديم خدمات مرتبطة بالأفراد وتعوض عن أخطار الوفاة أو العجز، أو يتم دفع مبلغ التأمين في أجل محدد سلفا مثل وثائق المعاش والتعليم والزواج، والنوع الثاني هو التأمينات العامة وتختص بالتعويض عن خسائر أي ممتلك، ويتم بالفعل الفصل بين أموال النشاطين، إلا أنه يتم إدارتهما داخل كيان واحد.

وعلمت »المال« أن الشركات الثلاث قد تلجأ إلي التنسيق فيما بينها للحصول علي استثناء جديد من تطبيق هذا التعديل، حيث سبق استثناؤها عام 1995 من تطبيق النص الخاص بحظر الجمع بين نشاطي الحياة والممتلكات في الشركة الواحدة، بصفتها شركات تأسست قبل بدء سريان هذا الحظر.. في حين ينص التعديل التشريعي الجديد علي الفصل التام بين النشاطين في شركات مستقلة تماما، حتي بالنسبة للكيانات القائمة.

قال محمد عبد الله نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة قناة السويس للتأمين: إن هناك فصلا تاما بين أنشطة الحياة والممتلكات داخل شركات التأمين، وتحفظ علي إنشاء شركة مستقلة لكل منهما بهيكل إداري وإنتاجي منفصل.

أضاف عبد الله في تصريحات خاصة لـ »المال«: إن فصل النشاطين بشركتين منفصلتين وبهياكل إدارية جديدة يمثل عبئا علي الشركات القائمة خاصة الوطنية منها (المهندس وقناة السويس والدلتا) وتحتاج لتكلفة غير موجودة الآن، مشيرا إلي ضرورة الاقتداء ببعض التجارب الأجنبية التي فصلت النشاطين دون وجود هياكل إدارية منفصلة، مثل الهند وماليزيا وبعض الدول العربية، وإن اعترف بوجود الفصل التام في دول مثل انجلترا وفرنسا والمانيا، إلا أن السوق المصرية أو الشركات القائمة والتي انشئت في ظل القانون رقم 10 لسنة 1981 غير مؤهلة لذلك في الوقت الحالي.

وطلب العضو المنتدب لشركة قناة السويس من هيئة الرقابة ضرورة استثناء الشركات الثلاث من البند الذي سيلزم الشركات بفصل النشاطين فصلا تاما، مستندا في مطالبة علي استثناء تلك الشركات من تعديلات القانون رقم 10 لعام 95، والتي نصت علي ضرورة إنشاء شركات متخصصة تزاول نشاط الحياة أو الممتلكات من خلال شركات مستقلة، باستثناء الشركات القائمة مثل مصر والشرق والأهلية وقناة السويس والمهندس والدلتا للتأمين.

وحول رفع الحد الأدني لرأسمال شركة التأمين من 30 مليون جنيه إلي 60 مليوناً قال عبد الله إنه في حالة فصل النشاط فإن الحد الأدني لرأس المال بالنسبة للشركات التي تمارس النشاطين سيكون 120 مليون جنيه، بواقع 60 مليون جنيه لكل شركة وأكد أنه من الصعب علي الشركات في الوقت الحالي الوصول لهذا الحد.

وتوقع عبد الله بعض السيناريوهات التي قد تحدث مستقبلا، في حالة إلزام القانون الجديد فصل النشاطين وإنشاء شركات مستقلة يصل رأسمال الواحدة منها إلي 60 مليون جنيه، منها اندماج نشاطين بشركتين منفصلتين تحت إدارة شركة واحدة، أو ادخال شركاء جدد داخل الشركات لتمويل هذه الكلفة المرتفعة. واستبعد فكرة تقليص الشركات لأنشطتها من نشاطين إلي نشاط واحد في حالة عدم قدرتها علي إنشاء شركة مستقلة.

وألمح عبد الله إلي أن حدود التنسيق بين الشركات الثلاث المتضررة من التعديلات الجديدة قد تصل إلي إرسال مذكرة لرئيس الوزراء ووزير الاستثمار بضرورة استثناء هذه الشركات من التعديل الخاص بفصل النشاط، وقد يمتد الأمر إلي الدخول في إجراءات تقاض.

من جهة أخري أكد مصدر وثيق الصلة بالتعديلات التشريعية الجديدة، أن مسألة فصل الأنشطة في الشركات القائمة ليست إلا علي الورق فقط، وأن بعض الشركات تقوم بترحيل احتياطات من جانب إلي آخر، كما أن الاستثمارات القائمة غير معروفة التبعية، بمعني هل تم تمويلها من الأموال المخصصة للاستثمار في فرع الحياة، أم الممتلكات؟