التحليل يستبعد انخفاض أرباح‮ »‬المصرية للاتصالات‮«‬

أحمد مبروك:   أرجع الخبراء والمحللون سبب تخفيض مؤسسة مورجان ستانلي السعر المستهدف لسهم المصرية للاتصالات إلي 23 جنيها بدلاً من 24 جنيها، إلي تنامي عنصر المنافسة في السوق، واحتمال...

أحمد مبروك:

أرجع الخبراء والمحللون سبب تخفيض مؤسسة مورجان ستانلي السعر المستهدف لسهم المصرية للاتصالات إلي 23 جنيها بدلاً من 24 جنيها، إلي تنامي عنصر المنافسة في السوق، واحتمال انخفاض معدل النمو في ربحية شركات الاتصالات بوجه عام في الفترة المقبلة، واستبعدوا انخفاض الأرباح في نفس الفترة، علاوة علي انخفاض نسبة الاحتكار في ذلك المجال.

وكانت مؤسسة مورجان ستانلي قد قامت مؤخراً بتخفيض السعر المستهدف للشركة المصرية للاتصالات إلي 23 جنيها بعد أن كان 24 جنيها، علاوة علي ذلك قامت بتخفيض السعر المستهدف لشركات أخري في مجال الاتصالات في الدول العربية، ومنها شركة اتصالات قطر، وشركة الاتصالات المتنقلة الكويتية.. واستبعد الخبراء اعتبار ذلك التخفيض ناقوس الخطر لاحتمال انخافض أداء شركات الاتصالات في الوطن العربي.

وقال محمد الصهرجتي ــ خبير الأوراق المالية والعضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الأوراق المالية ــ ان قطاع الاتصالات شهد خلال السنوات القليلة الماضية طفرة كبيرة، ليست فقط في مصر ولكن في البلاد العربية أيضاً، ومن السهل ملاحظة ارتفاع الإقبال عليه وزيادة نشاط شركات الاتصالات بصفة عامة، وأضاف أن هناك العديد من المظاهر التي تدعم ذلك القطاع، ومنها ارتفاع القيمة السوقية للشركات، مع تدني القيمة الاسمية للأسهم.. بالإضافة إلي تحقيق كل شركات الاتصالات أرباحاً كبيرة ومتزايدة في خلال السنوات القليلة الماضية، علاوة علي تمتع شركات الاتصالات بمضاعف ربحية أقل من متوسط مضاعف ربحية السوق الذي يبلغ حوالي 18 مرة، وكذلك إقبال الشركات ــ بلا استثناء ــ علي الاستثمار في القطاع، واستعدادها لدفع مبالغ طائلة للدخول في ذلك القطاع المتوقع له نمو ملحوظ في السنوات القادمة والدليل علي ذلك كان بيع شركة المحمول الثالثة في مصر التي تم شراؤها بحوالي 16 مليار جنيه مصري.. علاوة علي ذلك فقد يدعم أداء الاقتصاد المصري الكلي نشاط ذلك القطاع عن طريق زيادة الدخل القومي وارتفاع النشاط الاقتصادي، مما يتبعه تنامي الاحتياج لخدمات الاتصالات.

وأشار الصهرجتي إلي ارتفاع المنافسة داخل السوق خلال السنوات القليلة الماضية، مما ساهم في تخفيض السعر المستهدف للشركات العاملة في مجال الاتصالات، حيث أصبح هناك 3 شركات تعمل في مجال التليفون المحمول، وسيكون هناك شركتان تعملان في مجال التليفونات الثابتة بعد منح رخصة التليفون الثانية إلي إحدي الشركات العديدة المتقدمة للحصول عليها.. وسيؤدي تنامي عنصر المنافسة إلي ارتفاع احتمالية انخفاض معدل النمو في أرباح الشركات ــ وهذا لا يعني احتمالية تحقيق الشركات خسائر وإنما انخفاض في معدل نمو الأرباح المتوقع أن تحققها تلك الشركات ــ وأشار إلي أن تخفيض السعر المستهدف لسهم المصرية للاتصالات بجنيه واحد لا يعني شيئاً، ولا من شأنه أن يثير القلق حول أداء الشركة، وإنما يمثل ذلك التخفيض حوالي %4 فقط من قيمة السهم، ويعتبر ذلك تعديلاً طفيفاً جداً.

أما بخصوص سهم المصرية للاتصالات فقد حقق معدل نمو في سعر إقفاله خلال عام 2007 حوالي %53.8، ولكن في بدء عام 2008 حقق ــ مثله مثل باقي أسهم البورصة ــ انخفاضاً نتيجة لحركة التصحيح التي مرت بها البورصة المصرية في نصف الشهر السابق.

وعلي الناحية الأخري قامت مؤسسة مورجان ستانلي برفع السعر المستهدف لشهادات الإيداع الدولية لسهم أوراسكوم تليكوم ببورصة لندن إلي 97 دولاراً بدلاً من 82 دولاراً ــ مع العلم بأن سعره في ذلك الوقت كان 74 دولاراً.. وأشار الخبراء إلي أنه يمكن إرجاع ذلك إلي أن معظم أعمال شركة أوراسكوم تليكوم تتم خارج مصر، حيث ظهرت توجهات الشركة للأسواق الآسيوية، خاصة بعد حصول الشركة علي أول رخصة للهاتف المحمول في كوريا الشمالية، وهذا من شأنه أن يزيد من نشاط الشركة بشكل قوي، وينمي من جودة المنتجات والخدمات التي تقدمها نتيجة احتكاكها بقوي تنافسية متميزة يابانية وآسيوية وعالمية، حيث إنها بهذه الطريقة أصبحت عالمية بدلاً من إقليمية.

وقال حلمي رشاد ــ رئيس مجلس إدارة شركة الرشاد ــ إن قطاع الاتصالات قطاع واعد، مشيراً إلي احتمالية استناد التخفيض الذي قامت به مؤسسة مورجان ستانلي في السعر المستهدف لشركة المصرية للاتصالات علي عنصر المنافسة نتيجة زيادة عدد الشركات العاملة في مجال الاتصالات في السوق المصرية والأسواق العربية بشكل عام..وقال إنه علي الرغم من ازدياد المنافسة في ذلك القطاع، فإنه يتوقع استمرار القطاع في تحقيق معدلات نمو، ولكن بصورة أقل من الفترة السابقة.

وقال ولاء حازم ــ رئيس إدارة البحوث بشركة اتش سي ــ إن قطاع الاتصالات مازال يعتبر في مرحلة نمو، ومن المتوقع له الزيادة في معدلات نموه في الفترة القادمة نتيجة إعلان الشركات عن نتائج أعمالها خلال عام 2007 والتي من المتوقع لها أن تكون مذهلة ـ علي حد وصفه.