خالد بدر الدين:
تعتزم صناعة التأمين علي السيارات الأمريكية التي تقدر قيمتها بحوالي 160 مليار دولار رفع الأقساط التأمينية في حوالي 20 ولاية علي الأقل لإنهاء فترة التخفيضات السعرية التي دامت لمدة عامين وذلك لمواجهة التكاليف المتزايدة اللازمة لإصلاح السيارات وتقديم الرعاية الصحية للمصابين في حوادث الطرق.
ويقود شركات التأمين علي السيارات في هذه الحركة التي تستهدف زيادة قيمة التأمين علي السيارات شركة اول ستيت كورب التي تحتل المركز الثاني من حيث قيمة أقساط التأمين وشركة بروجور سيف كورب بعد ان ارتفعت تكاليف فواتير حوادث تصادم السيارات بنسبة %202 في الربع الاخير من العام الماضي بالمقارنة بمثيله من عام 2006 وكذلك ارتفاع قيمة التأمين الذي يحصل عليه المصابون بنسبة %9.3 عن نفس الفترة كما ان شركة سيفكو كورب التي تحصل علي حوالي نصف اجمالي اقساطها من السائقين فقد تكبدت خسائر قدرها 19 مليون دولار بسبب انخفاض قيمة السيارات بعد تعرضها لحوادث التصادم.
ويقول دافيد سمول المحلل في شركة بيرسيترنزكو إن تعديل اقساط التأمين قد يعوض الانخفاض البالغ %20 في القيم السوقية لشركتي أول ستيت وبروجر يسيف خلال الاثني عشر شهرا الماضية مع تزايد الارباح خلال هذا العام بعد ان اصبحت شركات التأمين أكثر قدرة علي توقع سجلات قيادة السيارات ثم تحديد قيم اقساط التأمين تبعا لها.
واذا كان هناك تأجيل لتطبيق الزيادات في أقساط التأمين علي السيارات لبعض الوقت فإن هذه الزيادات ستحدث فعلا وسوف تظهر عوائدها في نهاية العام الحالي.
ومن أكبر شركات التأمين علي السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية شركة ستيت فارم ميوتيوال التي تحتل المركز الاول وإن كانت لا تملك أسهم تتعامل بها في البورصات وشركة جيكو كورب التابعة لشركة بيركشاير هاثاواي التي تحتل المركز الرابع في سوق التأمين علي السيارات في الولايات المتحدة الامريكية.
وتبعا للتقييمات التي وضعها دافيد سمول فإن شركة اول ستيت تحقق اداء قويا حيث وصل سعر سهمها 69 دولارا كما كانت تتوقع في العام الماضي لكنه تعرض لانخفاض شديد خلال الشهر الحالي حيث وصل الي 46.57 دولار في بورصة نيويورك كما انخف سعر سهم شركة بروجرسيف بمقدار 16 سنتا ليصل الي 18.49 دولار مؤخراً.
الملياردير وارين بوفيت رئيس شركة بيركشاير هاثاواي يري ان صناعة التأمين علي السيارات حققت نتائج مدهشة خلال الثلاث أو الاربع سنوات الماضية بفضل انخفاض حوادث السيارات لكن انقلب الحال فجأة وازدادت حوادث السيارات مؤخرا بطريقة أدت الي خسائر في شركات التأمين علي السيارات مع ارتفاع اسعار السيارات الجديدة وتزايد تكاليف العمالة واستبدال قطع الغيار والتي أدت الي ارتفاع تكاليف اصلاح السيارات بنسبة %45 خلال العقد الماضي.
وفي تقرير معهد بيانات خسائر الطرق السريعة في ارلنجتون بولاية فيرجينيا الامريكية تبين ان تكاليف التصادم ارتفعت بنسبة %2.4 في الربع الثالث من عام 2007 بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2006.
أما المؤسسة الأمريكية لشركات التأمين علي السيارات في مدينة دين بلين بولاية ايلنيوي فتقول ان تكاليف اصلاح السيارات قد ارتفعت بنسبة %3.3 في العام الماضي وكذلك مطالب اصحاب بوالص التأمين الذين تعرضوا لاصابات جسدية بسبب حوادث السيارات فقد ارتفعت بنسبة %6.6في الربع الثالث من العام الماضي وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية في المستشفيات بنسبة %6.7 في عام 2007.
ويبدو أن صناعة التأمين علي السيارات تتعرض لانتعاش وكساد بصفة دورية كما يقول بيل ويلت المحلل في ستانلي مورجان بنيويورك الذي يري ان شركات التأمين عندما تحقق ارباحا تقوم بتخفيض اسعارها لتزيد من حصتها في السوق وعندما تفشل اقساط التأمين في دفع بوالص التأمين المستحقة فإن شركات التأمين ترفع اقساطها.
لكن الغريب هذه المرة أن شركات التأمين ترفع قيمة اقساطها قبل أن تظهر خسائر واضحة ويبدو ان شركات التأمين تريد زيادة الاقساط مبكرا حتي تتفادي ما حدث في عام 1999 حيث استغرقت ثلاث سنوات لتعويض انخفاض قيم السيارات حتي تتمكن من تحقيق ارباح مرة اخري.
لكن شركة سيفكو في سياتل تأخرت اكثر من اللازم ولم تتمكن من تجنب الخسائر حيث أعلنت أنها انفقت حوالي 1.03 دولار لكل دولار قامت بتحصيله من الأقساط التأمينية خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وتقول بولا روسبوت رينولدز الرئيسة التنفيذية لشركة سيفكو ان ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية ساعدت ايضا علي زيادة الخسائر حيث انكمش سعر السهم فيها بنسبة %2.2 ليصل الي 48.16 دولار مع بداية هذا العام ليصل إجمالي الإنخفاض علي مدار الاثني عشر شهرا الماضية الي %28 رغم انها رفعت اقساط التأمين من 34 الي 44 ولاية عام 2007 وتعتزم رفع الاقساط في 18 ولاية خلال الربع الأول من العام الجاري.
وتتمني بولا ألا يتكرر الربع الأخير من العام الماضي بسبب الخسائر التي تعرضت لها شركتها لدرجة ان أكبر ست شركات للتأمين علي السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية رفعت اسعارها التأمينية أو حافظت عليها ثابتة في أكبر عشرين ولاية.
وكانت شركة أول ستيت قد رفعت قيمة اقساطها التأمينية القياسية في حوالي عشرين ولاية في العام الماضي بينما لجأت شركة ستيت فارم الي زيادة الاقساط التأمينية هذا العام في اربع ولايات وان كانت تقترح خفض الاقساط في ست ولايات بعد خفضها في العام الماضي في جميع الولايات باستثناء ولاية واحدة فقط.
بروس مارلو رئيس وحدة التأمين علي السيارات بمؤسسة امريكان انترناشيونال جروب بنيويورك ومدير التشغيل سابقا بشركة بروجريسيف يري ان زيادة قيمة اقساط التأمين لاتبدو كبيرة لكنها زيادة ضخمة في صناعة ذات هوامش ربحية ضئيلة كما أن قيمة الاقساط الجديدة بعد الزيادة قد تكون مضللة علي المدي الطويل.
وكانت شركات التأمين علي السيارات تحدد أسعار بوالصها التأمينية منذ حوالي عشر سنوات بتقييم العملاء الي حوالي ست فئات تبعا لاحتمالات التعرض للحوادث لكن الشركات الآن تعرض آلاف الاسعار تبعا لمتغيرات فردية مثل القيمة الائتمانية للفرد أو للولاية التي يقيم بها.
كما طرحت شركتا اول ستيت وسيفكو حوافز لمنع السائقين من التسوق لكن اول ستيت لن ترفع الاسعار اذا تعرض حامل بوليصة التأمين لحادثة بينما تعتزم شركة سيفكو تركيب اجهزة لتحديد مكان السيارات حتي يتمكن الأب أو الأم من تتبع الطرق التي يسير فيها أبناؤهم المراهقون.
وتعتقد شركات التأمين أنها إذا قامت بخفض قيمة اقساط التأمين فإن هذا لا يعني بالضرورة كسب عملاء جدد ولذلك يجب البحث عن وسائل اخري للحفاظ علي ولاء العملاء للشركات التي تضمن لهم علاجهم وإصلاح سياراتهم.
تعتزم صناعة التأمين علي السيارات الأمريكية التي تقدر قيمتها بحوالي 160 مليار دولار رفع الأقساط التأمينية في حوالي 20 ولاية علي الأقل لإنهاء فترة التخفيضات السعرية التي دامت لمدة عامين وذلك لمواجهة التكاليف المتزايدة اللازمة لإصلاح السيارات وتقديم الرعاية الصحية للمصابين في حوادث الطرق.
ويقود شركات التأمين علي السيارات في هذه الحركة التي تستهدف زيادة قيمة التأمين علي السيارات شركة اول ستيت كورب التي تحتل المركز الثاني من حيث قيمة أقساط التأمين وشركة بروجور سيف كورب بعد ان ارتفعت تكاليف فواتير حوادث تصادم السيارات بنسبة %202 في الربع الاخير من العام الماضي بالمقارنة بمثيله من عام 2006 وكذلك ارتفاع قيمة التأمين الذي يحصل عليه المصابون بنسبة %9.3 عن نفس الفترة كما ان شركة سيفكو كورب التي تحصل علي حوالي نصف اجمالي اقساطها من السائقين فقد تكبدت خسائر قدرها 19 مليون دولار بسبب انخفاض قيمة السيارات بعد تعرضها لحوادث التصادم.
ويقول دافيد سمول المحلل في شركة بيرسيترنزكو إن تعديل اقساط التأمين قد يعوض الانخفاض البالغ %20 في القيم السوقية لشركتي أول ستيت وبروجر يسيف خلال الاثني عشر شهرا الماضية مع تزايد الارباح خلال هذا العام بعد ان اصبحت شركات التأمين أكثر قدرة علي توقع سجلات قيادة السيارات ثم تحديد قيم اقساط التأمين تبعا لها.
واذا كان هناك تأجيل لتطبيق الزيادات في أقساط التأمين علي السيارات لبعض الوقت فإن هذه الزيادات ستحدث فعلا وسوف تظهر عوائدها في نهاية العام الحالي.
ومن أكبر شركات التأمين علي السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية شركة ستيت فارم ميوتيوال التي تحتل المركز الاول وإن كانت لا تملك أسهم تتعامل بها في البورصات وشركة جيكو كورب التابعة لشركة بيركشاير هاثاواي التي تحتل المركز الرابع في سوق التأمين علي السيارات في الولايات المتحدة الامريكية.
وتبعا للتقييمات التي وضعها دافيد سمول فإن شركة اول ستيت تحقق اداء قويا حيث وصل سعر سهمها 69 دولارا كما كانت تتوقع في العام الماضي لكنه تعرض لانخفاض شديد خلال الشهر الحالي حيث وصل الي 46.57 دولار في بورصة نيويورك كما انخف سعر سهم شركة بروجرسيف بمقدار 16 سنتا ليصل الي 18.49 دولار مؤخراً.
الملياردير وارين بوفيت رئيس شركة بيركشاير هاثاواي يري ان صناعة التأمين علي السيارات حققت نتائج مدهشة خلال الثلاث أو الاربع سنوات الماضية بفضل انخفاض حوادث السيارات لكن انقلب الحال فجأة وازدادت حوادث السيارات مؤخرا بطريقة أدت الي خسائر في شركات التأمين علي السيارات مع ارتفاع اسعار السيارات الجديدة وتزايد تكاليف العمالة واستبدال قطع الغيار والتي أدت الي ارتفاع تكاليف اصلاح السيارات بنسبة %45 خلال العقد الماضي.
وفي تقرير معهد بيانات خسائر الطرق السريعة في ارلنجتون بولاية فيرجينيا الامريكية تبين ان تكاليف التصادم ارتفعت بنسبة %2.4 في الربع الثالث من عام 2007 بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2006.
أما المؤسسة الأمريكية لشركات التأمين علي السيارات في مدينة دين بلين بولاية ايلنيوي فتقول ان تكاليف اصلاح السيارات قد ارتفعت بنسبة %3.3 في العام الماضي وكذلك مطالب اصحاب بوالص التأمين الذين تعرضوا لاصابات جسدية بسبب حوادث السيارات فقد ارتفعت بنسبة %6.6في الربع الثالث من العام الماضي وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية في المستشفيات بنسبة %6.7 في عام 2007.
ويبدو أن صناعة التأمين علي السيارات تتعرض لانتعاش وكساد بصفة دورية كما يقول بيل ويلت المحلل في ستانلي مورجان بنيويورك الذي يري ان شركات التأمين عندما تحقق ارباحا تقوم بتخفيض اسعارها لتزيد من حصتها في السوق وعندما تفشل اقساط التأمين في دفع بوالص التأمين المستحقة فإن شركات التأمين ترفع اقساطها.
لكن الغريب هذه المرة أن شركات التأمين ترفع قيمة اقساطها قبل أن تظهر خسائر واضحة ويبدو ان شركات التأمين تريد زيادة الاقساط مبكرا حتي تتفادي ما حدث في عام 1999 حيث استغرقت ثلاث سنوات لتعويض انخفاض قيم السيارات حتي تتمكن من تحقيق ارباح مرة اخري.
لكن شركة سيفكو في سياتل تأخرت اكثر من اللازم ولم تتمكن من تجنب الخسائر حيث أعلنت أنها انفقت حوالي 1.03 دولار لكل دولار قامت بتحصيله من الأقساط التأمينية خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وتقول بولا روسبوت رينولدز الرئيسة التنفيذية لشركة سيفكو ان ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية ساعدت ايضا علي زيادة الخسائر حيث انكمش سعر السهم فيها بنسبة %2.2 ليصل الي 48.16 دولار مع بداية هذا العام ليصل إجمالي الإنخفاض علي مدار الاثني عشر شهرا الماضية الي %28 رغم انها رفعت اقساط التأمين من 34 الي 44 ولاية عام 2007 وتعتزم رفع الاقساط في 18 ولاية خلال الربع الأول من العام الجاري.
وتتمني بولا ألا يتكرر الربع الأخير من العام الماضي بسبب الخسائر التي تعرضت لها شركتها لدرجة ان أكبر ست شركات للتأمين علي السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية رفعت اسعارها التأمينية أو حافظت عليها ثابتة في أكبر عشرين ولاية.
وكانت شركة أول ستيت قد رفعت قيمة اقساطها التأمينية القياسية في حوالي عشرين ولاية في العام الماضي بينما لجأت شركة ستيت فارم الي زيادة الاقساط التأمينية هذا العام في اربع ولايات وان كانت تقترح خفض الاقساط في ست ولايات بعد خفضها في العام الماضي في جميع الولايات باستثناء ولاية واحدة فقط.
بروس مارلو رئيس وحدة التأمين علي السيارات بمؤسسة امريكان انترناشيونال جروب بنيويورك ومدير التشغيل سابقا بشركة بروجريسيف يري ان زيادة قيمة اقساط التأمين لاتبدو كبيرة لكنها زيادة ضخمة في صناعة ذات هوامش ربحية ضئيلة كما أن قيمة الاقساط الجديدة بعد الزيادة قد تكون مضللة علي المدي الطويل.
وكانت شركات التأمين علي السيارات تحدد أسعار بوالصها التأمينية منذ حوالي عشر سنوات بتقييم العملاء الي حوالي ست فئات تبعا لاحتمالات التعرض للحوادث لكن الشركات الآن تعرض آلاف الاسعار تبعا لمتغيرات فردية مثل القيمة الائتمانية للفرد أو للولاية التي يقيم بها.
كما طرحت شركتا اول ستيت وسيفكو حوافز لمنع السائقين من التسوق لكن اول ستيت لن ترفع الاسعار اذا تعرض حامل بوليصة التأمين لحادثة بينما تعتزم شركة سيفكو تركيب اجهزة لتحديد مكان السيارات حتي يتمكن الأب أو الأم من تتبع الطرق التي يسير فيها أبناؤهم المراهقون.
وتعتقد شركات التأمين أنها إذا قامت بخفض قيمة اقساط التأمين فإن هذا لا يعني بالضرورة كسب عملاء جدد ولذلك يجب البحث عن وسائل اخري للحفاظ علي ولاء العملاء للشركات التي تضمن لهم علاجهم وإصلاح سياراتهم.