مع بدء جلسة استماع رخصتي الاتصالات الثلاثية للتجمعات المغلقة »الكومباوند« اليوم الأحد للشركات، التي قامت بسحب كراسة الشروط خلال الفترة الماضية، تقوم جريدة »المال«، من خلال هذا الملف، ببحث وتحليل الجوانب الخاصة بتلك التراخيص من وجهة نظر الشركات والمستثمرين والخبراء، إضافة إلي الوقوف علي أهم البنود التي تضمنتها كراسة الشروط، التي جاءت بنودها محل جدل وخلاف للعديد من الشركات، حيث من المقرر ان تطالب اليوم الشركات والجهات التي قامت بسحب كراسة الشروط باعادة النظر في بعض النقاط، التي قد تعرقل بالفعل منافسة شركات أو تحالفات استثمارية بعينها، إضافة إلي شروط أخري وصفها البعض بالتعجيزية، خاصة المتعلقة منها بسابق الخبرة في تشغيل الهواتف الثابتة والألياف الضوئية.
وعبر هذا الملف التحليلي نوضح موقف شركات المحمول من مشاركتها في المنافسة علي تراخيص »الكومباوند« في ظل الاعتراضات المتتالية، التي واجهت شركات المحمول أثناء سحب كراسات شروط الرخصة الثانية للثابت، حيث تضمنت ضرورة توافر الخبرة المسبقة في تشغيل شبكات الاتصالات الثابتة، بما يمثل باباً منفياً لمنعها من المنافسة، بالإضافة إلي وجود بعض البنود الأخري التي تتضمن استحواذ الشركات المتقدمة علي 100 ألف مشترك في شبكات ألياف ضوئية في عام 2009، أو يكون لديها 500 ألف مشترك في خدمات الاتصالات الثابتة.
كما يوضح الملف اعتراض عدد من الخبراء والمسئولين في القطاع علي قصر خدمات الاتصالات الثلاثية، التي تعرف بالـ»تريبل بلاي« لتقديم خدمات الصوت والصورة والبيانات علي التجمعات العمرانية المغلقة »الكومباوند« باعتبار أن خدمات الاتصالات المتكاملة حق مشروع لجميع العملاء علي مستوي الجمهورية ولا ينبغي تقديمها حصرياً لشريحة معينة من العملاء، مؤكدين أنه كان من الأفضل طرح الرخصة الثابتة للهاتف الثابت، التي تتضمن تقديم خدمات »التريبل بلاي« وتقديم الخدمات المتكاملة للمجتمع المصري كله، بدلاً من طرح رخصتين معنيتين بتقديم خدمات »التريبل بلاي« في الكومباوند وقصر الخدمة علي شريحة محددة من المستخدمين.
وتم تحليل الشرط الخاص الذي ينص علي الزام الشركات التي ستحصل علي الترخيص بسداد نسبة مشاركة في العائد تبلغ %8 سنوياً لجهاز تنظيم الاتصالات، الذي تم استثناء الشركة المصرية للاتصالات منه، وهو الأمر الذي اعتبره البعض دليلاً علي استمرار مسلسل تحيز جهاز الاتصالات للشركة المصرية للاتصالات، وعدم اكتمال جوانب المنافسة المشروعة بين الشركات المتقدمة، وتساءل البعض حول جدوي قصر مدة الرخصة التي تبلغ عشر سنوات لا يتم تجديدها بشكل تلقائي، ويشترط في حال رغبة صاحب الرخصة، في تجديدها ضرورة التقدم بطلب آخر قبل انتهاء المدة بعامين علي الأقل.
علي الجانب الآخر أثارت بعض الشروط الواردة في كراسة الشروط الخاصة بتراخيص الاتصالات الثلاثية ضرورة حصول صاحب الترخيص علي اذن مسبق من أجهزة البث الإذاعي والجهات الحكومية المعنية، قبل تقديم أي خدمات للقيمة المضافة مثل تليفزيون الكوابل والقنوات التليفزيونية، وهو ما أثار ردود فعل متباينة حول ربط تقديم خدمات »التريبل بلاي« بالحصول علي الإذن من أجهزة البث الخاصة بتنظيم المحتويات الإعلامية »جهاز تنظيم البث«، الذي لم يتم تأسيسه حتي الآن.
ورصدت »المال« عدداً من الشركات العالمية والعربية، التي تمتلك خبرات في قطاع الاتصالات الثابتة في الشرق الأوسط، والتي لديها سابق الخبرة ولم تتواجد في تنفيذ شبكات الاتصالات الثابتة، حيث اعتبر مسئولو الشركات أن هذا الشرط سيكون فرصة جيدة للسوق المحلية وزيادة التنافسية في قطاع خدمات الثابت، التي لا تقدمها سوي شركة واحدة، في مصر هي »المصرية للاتصالات«.
كما تم استطلاع آراء المطورين العقاريين ورأيهم في التراخيص الجديدة ومطالبهم بضرورة تحديد آلية تحكم العلاقة بين مقدمي خدمات الاتصالات والمطورين العقاريين وتحديد تكلفة تصميم شبكات الاتصالات والخدمات المقدمة، تخوفاً من ارتفاع الأسعار نتيجة تحديد ثلاثة منافسين فقط لتقديم الخدمات، إضافة إلي العديد من الموضوعات والأمور المثيرة للجدل التي نوضحها في السطور التالية.