خطــــــة لمضاعفـــــة حجـــــم قطــــــاع التأمـــــــين

تسعي هيئة الرقابة المالية واتحاد شركات التأمين والشركة القابضة للتأمين إلي مضاعفة حجم سوق التأمين خلال السنوات الثلاث المقبلة بما يساعد علي رفع نسبة مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي إلي...

تسعي هيئة الرقابة المالية واتحاد شركات التأمين والشركة القابضة للتأمين إلي مضاعفة حجم سوق التأمين خلال السنوات الثلاث المقبلة بما يساعد علي رفع نسبة مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي إلي %3، وفقا لخطط وزارة الاستثمار.

قيادات القطاع
وكشفت قيادات الهيئة والاتحاد والقابضة في ندوة »المال« التي استضافتها الشركة القابضة للتأمين بمناسبة مؤتمر »اليورومني« عن خططهم خلال المرحلة الثانية من الإصلاح التأميني والتي تستهدف تطوير السوق وتنميتها.

وفيما يخص هيئة الرقابة المالية، أكد الدكتور عادل منير نائب رئيس الهيئة أن الفترة المقبلة ستشهد وضع المزيد من الضوابط المشجعة لنمو شركات التأمين، مشيرا إلي أن عمليات فحص18 شركة تأمين ستنتهي في يونيو المقبل وفقا للأسلوب الرقابي الجديد القائم علي قياس درجة المخاطر المرتبطة بعمليات الشركة، والتأكد من تناسب رؤوس أموال الشركات مع المخاطر التي تديرها.

وكشف د.منير عن تلقي الهيئة 6 طلبات تأسيس شركات سمسرة تأمينية جديدة، إلي جانب طلب من إحدي الشركات العالمية لاقتحام مجال التأمين المباشر، وأضاف أنه تم الانتهاء من وضع تشريع جديد لتوحيد إجراءات منح التراخيص لجميع الكيانات الخاضعة لرقابة الهيئة، بالاضافة إلي مشروعات القوانين التي تم الإعلان عنها مؤخرا مثل قانون تنظيم التمويل متناهي الصغر.

بدوره، رأي عبد الرؤوف قطب رئيس اتحاد شركات التأمين أن التأمينات الإلزامية هي فرس الرهان لنمو سوق التأمين ووسيلة فاعلة للتغلب علي ضعف الوعي التأميني، مشيراً إلي أن الاتحاد انتهي من دراسة عدد من التغطيات الإجبارية لكنها في حاجة إلي تكوين جماعة ضغط لتنفيذها.

أضاف أن الاتحاد بدأ مشاورات مع الهيئة لخفض رسم التطوير الذي تم فرضه مؤخرا، والبالغ 2 في الألف من إيرادات الشركات، مشيرا إلي ان هذا الرسم سيتحمله العميل وليس الشركات مثلما هو الحال في رسم الرقابة، وقال في سياق متصل إن هناك ضرورة لخفض ضريبة الدمغة النسبية المفروضة علي تأمينات الممتلكات، والتي تصل إلي %11.

من جهته أكد محمود عبد الله، رئيس الشركة القابضة للتأمين التي تسيطر شركتاها »مصر والأهلية« علي نحو نصف السوق علي أهمية مراجعة الحدود الدنيا لرؤوس أموال شركات التأمين، مشيرا إلي أن تنمية السوق تتطلب ملاءة مالية قوية للشركات العاملة وليس مجرد زيادة عدد الشركات فقط.

وحول خطط مجموعته، قال عبد الله ان الربع الجاري سيشهد الوقوف علي خطط فصل نشاط الحياة عن الممتلكات بشركة مصر للتأمين،مشيرا إلي ان وجود كيان واحد يمارس نشاط الحياة تحت مظلة القابضة هو الحل الأمثل.

وكشف »عبدالله« عن وجود خطط توسعية لشركة مصر لإدارة الاستثمارات المالية »MAM « خارج استثمارات مجموعة القابضة للتأمين، مشيرا إلي أن نحو %90 من الاستثمارات التي تديرها »MAM « في الوقت الراهن جاءت من خارج شركتي »مصر« و»التأمين الأهلية«.

قال هشام رمضان، مساعد رئيس الشركة القابضة للتأمين، إنها تسعي لأن تحافظ شركاتها دائما علي صدارة سوق التأمين، مشيرا إلي أن تنويع الخدمات والتوسع في طرح منتجات جديدة من أبرز وسائل تحقيق هذا الهدف.


المال: ماهي خطط وزارة الاستثمار تجاه قطاع التأمين؟


محمود عبد الله: المنظومة التي قامت عليها الدولة فيما يتعلق بقطاع التأمين ارتبطت برفع معدلات نمو القطاع، وهذا الهدف ظهر بوضوح منذ بداية برنامج تطوير السوق ومنذ البدء في تعديل التشريعات وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، كما ظهر ذلك من خلال فتح السوق ومنح الحرية اللازمة للمستهلك في اختيار الخدمة التأمينية، فالتشريعات علي سبيل المثال تم تعديلها لجعل الصناعة أكثر جاذبية للمستثمر والعميل، سواء من خلال فتح السوق بالكامل أمام رأس المال الأجنبي، أو من خلال تنويع المؤسسات العاملة »شركات مصرية وأجنبية وعربية« بما يسمح للعميل بإختيار ما يتناسب معه.


المال: هل هناك حاجة لإجراء تعديلات تشريعية جديدة؟


د. عادل منير: بالنسبة لخطة التشريعات، هناك تشريع أمام الحكومة حاليا يخص توحيد إجراءات التسجيل في الهيئة لجميع الكيانات الخاضعة لإشرافها، بمعني أن الهيئة لن تقوم بدور هيئة الاستثمار التي سيخّول لها مهمة التأسيس، في حين سينحصر دور هيئة الرقابة المالية علي منح التراخيص بشكل يراعي توحيد القوانين الخاصة بالخدمات المالية غير المصرفية مثل التأمين وسوق المال والتمويل العقاري، بمعني توحيد إجراءات التسجيل، وليس توحيد إجراءات الرقابة.


المال: وهل هناك خطة لتوحيد التشريعات الرقابية في القطاعات التي تشرف عليها الهيئة؟


د.عادل منير : لا توجد خطط حالية لتوحيد التشريعات الرقابية، ولكن هناك بعض التعديلات المقترحة علي بعض التشريعات مثل قانون التمويل العقاري، وهناك مشاروات وصلت لمرحل متقدمة بالهيئة في هذا الشأن، كما أن التمويل متناهي الصغر سيكون له دور كبير في السماح لشركات التمويل الصغير ومتناهي الصغر، بما يساعد في تسويق خدمات التأمين متناهي الصغر، وهذا يحل مشكلة توسيع سوق التأمين العامل في التأمين المتناهي الصغر، ومن المنتظر أن يعلن الدكتور زياد بهاء الدين رئيس هيئة الرقابة المالية التصور الكامل لخطة الهيئة علي مدار السنوات الثلاث المقبلة خلال جلسات اليورومني.


المال: ألا يحتاج التأمين التكافلي لتشريع مستقل؟


عبد الرؤوف قطب: لا توجد حاجة لتقنين التأمين التكافلي، فكل دول العالم تمارس التأمين التكافلي وفقا للأطر التشريعية القائمة باستثناء نحو 4 أو 5 أسواق فقط هي التي تعمل بتشريعات خاصة، ومن مصلحة السوق المحلية ممارسة التأمين التكافلي بحرية ومرونة كاملة، لأن هناك مساحة كبيرة للانتشار دون الحاجة إلي تقنين، ولكن كانت هناك حاجة ملحة لوضع قواعد محاسبية للتأمين التكافلي وتنظيم إعداد القوائم المالية للشركات العاملة في هذا المجال، والهيئة وضعت بالفعل معايير محاسبية خاصة لشركات التكافل، وهذا أراه كافيا.


المال: ما هي مطالب الاتحاد من الهيئة؟


عبد الرؤوف قطب : ما أطلبه هو خفض رسوم الإشراف والرقابة والدمغة النسبية، الهيئة دعمت السوق بخفض الدمغة إلي النصف في التأمينات العامة، وإلغاء الدمغة عن تأمينات الحياة بالكامل، ولكن هناك حاجة للمزيد من الخفض بالنسبة لفرع الممتلكات، ونفس الشيء بالنسبة للرسوم الرقابية والإشرافية.


المال: وبالنسبة لرسم التطوير؟


عبد الرؤوف قطب : هناك مشاورات مع الهيئة لخفض رسم التطوير الذي تم تقريره مؤخرا.


المال: وما هي العوامل التي تحتاجها صناعة التأمين لتحقيق هدف النمو؟


محمود عبد الله: كصناعة أري أن هناك حاجة لزيادة الملاءة المالية للشركات من خلال زيادة حجم روؤ س الأموال، لأن العلاقة بين رأس المال وحجم الأقساط في بعض الشركات غير متناسبة، وفي سوق واعدة مثل السوق المصرية، يجب أن نستقطب الكيانات ذات رؤوس الأموال الأعلي، وليس النظر إلي عدد الشركات القادمة، ولن يأتي ذلك في ظل سماح السوق بحد أدني لرأس المال60 مليون جنيه.


المال: هل يتم ذلك من خلال إجراء رفع قياسي في الحد الأدني لرأس المال؟


محمود عبد الله: هذه رؤية الهيئة، ولكن ما نراه أنه كلما قل عدد الشركات وزاد حجم رؤوس الأموال كان ذلك أكثر فائدة للسوق، فنحن نتحدث عن مضاعفة حجم السوق خلال 3 سنوات، ويجب أن تتضاعف رؤوس الأموال خلال نفس الفترة وليس أن ترتفع أعداد الشركات.


المال: وما هي العوامل الأخري؟


محمود عبد الله: يجب أن يكون هناك حد أدني من الخدمات والمتطلبات المتوفرة لدي إدارات الشركات وخطة واضحة للانتشار، وإلا سنري تركزاً للشركات الجديدة في القاهرة فقط دون أي تواجد في الأقاليم، هذا بجانب تحسين آليات التسعير، وذلك من خلال إيجاد مكتب تسعير فني يقدم أسعاراً فنية لجميع انواع التأمين، وبالتالي نستطيع أن نتعرف علي الشركات التي تقوم بعمليات حرق أسعار، كما نريد أن تزداد الرقابة علي السوق.


المال: وهل انتبهت الهيئة لذلك؟


د.عادل منير: الهيئة بدأت منذ سنوات في مراعاة هذه الأمور، سواء بالنسبة لرأس المال أو المهارة الفنية المرتبطة برؤوس الأموال، بالإضافة إلي تحسين مستوي الأسعار، والهيئة تري أنها حققت من 70 إلي %80 من ذلك.


فبالنسبة لرؤوس الأموال تم إجراء زيادات تدريجية في الحد الأدني الذي تمت مضاعفته في 2008 من 30 إلي 60 مليون جنيه، ولكن ما نريده في هذه المرحلة هو عدم إعاقة الشركات العالمية والأجنبية تحديدا عن الدخول، لأن الأسواق العالمية لديها حدود شديدة الانخفاض لرؤوس الأموال.


وبنهاية العام المالي الحالي ستنتهي الهيئة من فحص 18 شركة تأمين بشكل كامل وفقا لأسلوب رأس المال المقوم بالمخاطر، وسيلي ذلك وضع الضوابط اللازمة لضبط رؤوس أموال الشركات بناء علي النتائج التي سيظهرها الفحص، وبصورة عامة كل الأوجه والضوابط التي ستحتاجها السوق سيتم اتخاذها تدريجيا.


المال: ألا توجد نيه لإجراء زيادة كبيرة في الحد الأدني المسموح به لرأسمال شركة التأمين؟


د. عادل منير : قد يحدث ذلك مثلما حدث مع البنوك، ففي وقت معين عندما يكون السوق مهيأة أستطيع أن أطلب رأسمال ضخماً، ولكن ذلك يرتبط في الأساس بوجود طلب علي الدمج والاستحواذ، وإلي أن نصل لذلك سنطبق رأس المال المقوم بالمخاطر.


المال: وما هي أبرز مخرجات الأسلوب الرقابي الجديد؟


د.عادل منير: في تأمينات السيارات الإجبارية علي سبيل المثال تم وضع حد أقصي للاكتتاب في هذا الفرع بما لايزيد علي %25 من رأسمال شركة التأمين، ومع نهاية الفحص الشامل للشركات ستكون هناك قواعد أكثر وضوحا بالنسبة لفروع التأمين الأخري.


وبالنسبة لمجالس الإدارة، تمت مخاطبة الشركات قبل أسبوعين بضرورة ان يكون العضو المنتدب متفرغا تماما لممارسة مهام عمله، وبناء علي هذا القرار تم تغيير العضو المنتدب في شركتين.


المال: هل طرح حلول حمائية مثلما تم مع الجمعية أمر قابل للتكرار؟


د.عادل منير: الجمعية كانت حالة استثنائية في قطاع التأمين، نتجت عن تحول الجمعية في 2004 من تخصص ضمان صغار المقترضين إلي المنافسة في جميع المخاطر دون رأسمال ودون تحمل تكلفة »البزنس« مثل الضرائب، وكان واحد من أسلحتها ضرب الأسعار، كما أن دخول جمعيات غير هادفة للربح في منافسة مع شركات التأمين لن يتكرر في سوق التأمين.


المال: وبالنسبة لعمليات التسعير؟


د.عادل منير: بالنسبة للسعر الفني، طلبنا تقريراً إكتوارياً لتأمينات الممتلكات، والاتحاد طلب مهلة للتدرج في التطبيق نظرا لارتفاع تكلفة إعداد التقرير وضيق الوقت، وهذه المهلة تنتهي بنهاية العام المالي الحالي، وعلي الجميع أن يقدم تقريراً إكتوارياً معتمداً، يحدد المخصصات وسياسات التسعير وتقدير الأخطار.


المال: ومن سيتدخل في حال بيع الخدمة بأقل من السعر الفني؟


د.عادل منير: السوق والهيئة


عبد الرؤوف قطب:الأسعار والشروط من اختصاص الاتحاد المصري للتأمين، فالاتحاد يضع الأسعار الاسترشادية ويراجع شروط وثائق التأمين، ومن بين الأسباب التي دفعت الجمعية للتمادي في المنافسة السعرية هي عدم كونها عضوا في اتحاد شركات التأمين.


المال: وما الاختلافات بين السعر الاسترشادي الذي يضعه الاتحاد وسعر الهيئة؟


عبد الرؤوف قطب : السعر الفني هو السعر العادل الذي يفي بمتطلبات تعويض الخطر، وهذا غير مطبق في الوقت الحالي، والهيئة لا تعلن أسعاراً.


المال: وماذا عن الرؤية المستقبلية للتسعير؟


محمود عبد الله: ليس من المعقول ان تجتمع الشركات لتضع أسعارا للتغطيات، كما لا يجوز للرقيب فرض سعر، وفي كل الدول هناك مكتب تسعير فني يبيع خدماته للرقيب وللشركات وهذه يجب أن تكون الرؤية المستقبلية، وهذا المكتب يضم متخصصين يحصلون علي نتائج وإحصاءات جميع الشركات ومن خلال تحليلها إكتواريا يتم تقدير الأخطار وتسعيرها، بناء علي حجم التعويضات والأقساط ومعدلات الخسارة، والتسعير الفني هو الذي تلتزم به الشركات، ويكون لها هامش حرية للحركة من خلال المصروفات الإدارية وتكلفة الإنتاج.


وتكمن أهمية هذا المكتب في كونه قادرا علي تحديد السعر الفني المبني علي نتائج الشركات، وكل شركة تأخد السعر الفني وتصبح المنافسة قائمة علي خفض التكلفة الإدارية وخدمة العملاء، وهذه هي المنافسة الحقيقية القائمة علي الخدمة وليس التسعير، ويجب علي السوق دعم فكرة مكتب التسعير الفني.


المال: وهل يتفق الاتحاد مع هذه الرؤية؟


عبد الرؤوف قطب:أري أن اللجان الفنية بالاتحاد تقوم بهذا الدور بالكوادر المتوافرة، فكل لجنة فنية تضم أفضل 7 كوادر في كل تخصص من تخصصات التأمين، وتقدم خدمات اللجان الفنية للشركات مجانا، في حين ان المكتب الفني للتسعير يبيع خدماته.


وبصورة عامة، فإن السوق تعاني من عدم تناسب الأسعار مع القواعد الفنية، بسبب المنافسة الساخنة علي خفض الاسعار، وأري ان هذا سيهدد المراكز المالية لعدد من الشركات.


المال: وماذا عن رؤية الهيئة؟


د.عادل منير: التسعير الفني والأسعار الاسترشادية غير مطبقة في السوق المصرية بالشكل المطلوب وذلك بالنسبة لتأمينات الممتلكات، ولكن هناك أسعار فنية استرشادية لفرع الحياة.


المال: وما الذي ينقص السوق للوصول إلي أسعار استرشادية مناسبة؟


د.عادل منير: الأسعار الفنية العادلة في حاجة لبيانات لكل عميل وكل بوليصة وكل صفقة، هناك حاجة لنظام معلوماتي شديد الدقة والتفصيل، ونحن متفقون علي أهمية وجود كيان مستقل يتبني تحليل المعلومات الخاصة بقطاع التأمين وتقديم البيانات اللازمة لمن يريدها، وبصورة عامة البنية الأساسية للتسعير هي التقرير الإكتواري ومركز المعلومات المستقل.


المال: وهل توجد ألية قانونية لمراقبة الأسعار؟


د.عادل منير: هناك ألية لمراقبة تأثير الأسعار علي أداء الشركات، فالقانون ينص علي مراجعة الاسعار سنويا، ولو ظهرت خسائر متكررة في أحد فروع إحدي الشركات يجب وقف الاكتتاب بهذا الفرع وهذا ما حدث مع الجمعية.


الاتحاد يملك القدرة علي دراسة اتجاهات أسعار السوق مثل مراعاة زيادة خسائر سيارات النقل، ولكن هذا ليس تسعيراً، فالتسعير أكثر تعقيدا من ذلك ويتطلب تحليل الخطر لكل محفظة، والمساعدة في تحسين سياسة الاختيار والاكتتاب، والمحصلة أن التسعير الفني غير موجود بالشكل الذي يريده الرقيب.


محمود عبد الله: المطلوب نقل البيانات من اللجان الفنية بالاتحاد إلي منظومة معلوماتية مستقلة تبيع خدماتها لكل أطراف السوق، وهذا أمر شديد الأهمية، والرقيب من خلال هذه النتائج عليه أن يتأكد من التزام الشركات بالسعر الفني، في النهاية نحن نريد سعراً عادلاً لايفرق بين عميل وعميل وإلا سيشعر الناس بوجود غش في التسعير، كما ستزداد المنافسة السعرية بين الشركات.


المال: وماذا عن تطوير سوق الوساطة التأمينية؟


د.عادل منير: اتخذنا خطوات جيدة في اتجاه إعادة تنظيم السوق والسماح للكيانات الاعتبارية بالعمل به بعد أن كان مقصوراً علي الأفراد، وهناك 12 شركة بدأت العمل، وننظر في طلبات6 شركات أخري من بينها شركات عربية.


المال: هل هناك نية لمد مهلة توفيق أوضاع الشركات مع قوانين فصل أنشطة الحياة عن المممتلكات؟


د.عادل منير: المهلة تنتهي في 30 يونيو المقبل، وقد تطلب شركة أو اثنتان من القطاع الخاص علي الأكثر مد المهلة.


المال: هل هناك طلبات جديدة لتأسيس شركات تأمين مباشر؟


د.عادل منير: هناك طلب واحد من إحدي الشركات العالمية تتم دراسته حاليا


المال: وماذا عن التحديات التي يواجهها القطاع؟


محمود عبد الله: التعليم والوعي بجانب نظام معلومات للسوق تضمن الحماية الحقيقية للعميل.


عبد الرؤوف قطب: الوعي كان من أهم المحاور علي أجندة قطاع التأمين في السنوات الأخيرة، وتم تنظيم حملة لزيادة الوعي التأميني تكلفت نحو17 مليون جنيه علي مدي عامين ونصف العام ولكن نتائج الحملة لم تأت بالصدي المطلوب.


المال: وماذا عن التغطيات الإجبارية؟ هل تلعب دورا في رفع الوعي ودعم نمو السوق؟


عبد الرؤوف قطب: من الوسائل التي تساعد علي زيادة الوعي ونمو السوق زيادة عدد التغطيات الإجبارية، والاتحاد يعمل حاليا علي عدة مشروعات من بينها تغطية المسؤليات المهنية لعدد كبير من المهن الحرة، إضافة إلي تأمين المسئولية المدنية لأصحاب المنشآت التي تشهد تجمعات مثل دور السينما والمولات التجارية والمسارح.


محمود عبد الله:ما نريده هو طرح المزيد من التأمينات الإلزامية، مثل ربط ترخيص المستشفيات بوجود وثائق مسئولية مهنية تجاه الغير، ونفس الشيء بالنسبة للكثير من المجالات الأخري.


الصناعة لم تضغط بقوة لإصدار تشريعات تأمينية إلزامية علي مناطق التجمع مثلما حدث في غالبية دول العالم، صناعة التأمين تحافظ علي الملاءة المالية للعميل والمتضرر، الشيء الوحيد الموجود في مصر هو التأمين الإجباري علي السيارات ويتم بيعه بأسعار متدنية، وأري أن أحد أدوار الاتحاد هو تقديم رؤية لكيفية حماية الشخص العادي في مكان تواجده، وهذا لا يمكن ان يتم إلا بالتأمين الإجباري علي المؤسسات التي تقدم أي خدمات للعملاء، وهناك مجالات متعددة لذلك مثل المطاعم والعيادات والنوادي.


المال: هل تري واقعية في طرح مثل هذه التغطيات علي مجالات مثقلة بالمشاكل مثل صناعة السينما؟


محمود عبد الله: بالطبع، لأنه سيتم طرح التغطية بتكلفة منخفضة للغاية، وأهم مجال في الوقت الراهن هو تأمين المسئولية المهنية للمستشفيات.


عبد الرؤوف قطب: لابد من تكوين جماعة ضغط لتحقيق هذه المطالب، الاتحاد يقوم بالدراسات وتحديد شروط الوثائق، وفي مؤتمر مثل اليورمني من الممكن أن تضغط لترويج هذه الأفكار وزيادة عدد الداعمين لها، فحادث مثل حادث احتراق قطار الصعيد فرض الحاجة لتأسيس مجمعة لتغطية أخطار السكك الحديدية، ونفس الشيء بالنسبة للطرق السريعة، وبعض الدول تصل فيها التغطيات الإلزامية لما يزيد علي 100 تغطية، في حين لا تتخطي هذه النوعية حاجز الـ 5 تغطيات.


المال: وماذا عن خطط القابضة للتأمين؟


محمود عبد الله: الشركة القابضة للتأمين لاعب مؤثر في السوق، وأصبحت تعمل من خلال 3 ركائز لهما نفس القدر من الأهمية سواء في التأمين أو العقارات أو الخدمات المالية غير التأمينية، ورؤية القابضة أن هذه الخدمات مرتبطة ببعضها.


المجموعة حاليا تتكون من شركتي تأمين فقط إحداهما متخصصة في الحياة والثانية تمارس نشاطي الحياة والممتلكات معا، وخلال الربع الحالي سنصل إلي وجود شركة واحدة لتأمينات الممتلكات، وثانية لتأمينات الحياة، وهذا ما تم الاستقرار عليه، وتم استبعاد تأسيس شركتين لتأمينات الحياة.


هذا السيناريو سيعمل علي تكوين كيان كبير لتأمينات الحياة من محفظتي مصر للتأمين والتأمين الأهلية، وهذا الكيان سيعمل برأسمال ضخم يزيد علي مليار جنيه، والتطبيق سيكون علي اساس القوائم المالية في 30 يونيو 2010، وهذا التصور يحقق مصلحة العملاء والعاملين معا.


المال: بالنسبة لشركة مصر لإدارة الاستثمارات المالية MAM ؟


محمود عبد الله: الشركة تدير أول صندوق استثمار مباشر تم تأسيسه بالتعاون مع وزارة الاستثمار وبمساهمة شركات قطاع الأعمال العام باستثناء القابضة للغزل والنسيج برأسمال مليار جنيه، يستثمر في البنية الأساسية مثل مشروعات المياه والنقل، كما أسست الشركة أول صندوق نقدي بالتعاون مع بنك الاستثمار »بلتون« مملوك لشركة مصر للتأمين، برأسمال 250 مليون جنيه يرتفع إلي 500 مليون جنيه، كما تقوم الشركة حاليا بدور المستشار المالي في إعادة هيكلة عدد كبير من المؤسسات المحلية، هذا بجانب عملها كمستشار مالي لشركتي مصر والتأمين الأهلية.


المال: كم يبلغ حجم المحفظة التي تديرها MAM ؟


محمود عبد الله: من 2.5 مليار إلي 3 مليارات جنيه معظمها من خارج شركات المجموعة، وتقوم الشركة حاليا بتقديم حلول مالية لنحو 7 مشروعات تخص شركة مصر للتأمين.


المال: هل تسعي القابضة لتأسيس أذرع مالية أخري كشركة للتمويل العقاري أو التأجير التمويلي؟


محمود عبدالله: لا توجد خطط في الوقت الراهن، ولكن نتمني أن يكون لدينا صندوق استثمار عقاري مباشر


المال: وبالنسبة للمنظومة العقاريةADM ؟


محمود عبد الله: المنظومة تم تفعيلها بشكل كامل بداية من إدارة الأصول العقارية وتنميتها وتسويقها وتوفير الصيانة والحماية والتطوير اللازم لها.


المال: لماذا لا تؤسس القابضة مركزاً للتسعير المستقل؟


محمود عبد الله: القابضة تسعي لتحويل مكتب معاينة البضائع إلي »شركة مصر للخدمات« وسيقوم المكتب بتقديم خدمات إدارة المخاطر والاستشارات التأمينية، وسيتم توفير الخبرات والاستشارات الاكتوارية والفنية اللازمة لدعم خدمات المكتب.