تشريعان جديدان ينتظرهما قطاع التأمين الطبي خلال الفترة المقبلة أحدهما للتأمين الصحي الاجتماعي، وتستهدف الحكومة من خلاله توفير المظلة الطبية لجميع شرائح المجتمع، والثاني يتعلق بشركات الرعاية الصحية والذي سيتولي القطاع الخاص تنفيذه مراهنا علي حزمة الخدمات التي يجيد تقديمها وإدارتها.
l
وما بين القانونين نظمت »المال« ندوة الاسبوع الماضي حول مستقبل التأمين الطبي في مصر ضمت كلاً من الدكتور إيهاب ابو المجد رئيس شعبة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني والدكتور إيمن أمين رئيس البوابة الالكترونية بالهيئة العامة للتأمين الصحي والدكتور طارق نصر مدير عام شركة »ميديكسا مصر« لادارة النفقات الطبية وبول حداد خبير التأمين، مستشار »ميديسكا«.
شهدت الندوة رصد العديد من المفاجآت التي تضمنها التشريعان الجديدان ففيما، يتعلق بقانون الرعاية الصحية فقد سمحت احدي مواده لشركات الرعاية بانشاء اتحاد خاص بها في الية تخدم مجال عملها من حيث الامور التنظيمية، اضافة الي السماح لتلك الشركات بعمل ترتيبات اعادة تأمين، لاسيما ان 22 شركة من اجمالي 42 شركة في ذلك القطاع تسيطر علي %60 من كعكة التأمين الصحي الخاص في مصر، محققة اقساطاً بلغت 600 مليون جنيه سنويا تستهدف مضاعفتها 3 مرات علي الاقل خلال الـ 5 سنوات المقبلة.
وتضمن التشريع الخاص بشركات الرعاية الصحية، تحديد اساليب لعمليات الدمج بين الشركات علي ان تقوم الهيئة الموحدة بالاشراف علي تلك العمليات، وتحديد رؤوس اموال الـ »HMO « شركات الرعاية الصحية لتدور حول 5 ملايين جنيه و2 مليون لـ»TPA « شركات إدارة المحافظ الطبية، والزام شركات الرعاية بتجنيب حصة من الاقساط كاحتياطات فنية ومالية، واخيرا تحديد اشتراطات جديدة للهياكل الادارية بشركات الرعاية.
وشهدت الندوة أيضاً الكشف عن تعديلات تشريعية مرتقبة علي القانون 10 المنظم لعمل شركات التأمين تلزمها بعدم مزاولة نشاط الطبي الا من خلال شركات الرعاية.
من ناحية اخري أعلن مسئول هيئة التأمين الصحي عن العقبات التي تواجه عمل الدولة لخدمة الفئات المستهدفة والتي تصل الي 43 مليون مشترك من خلال 39 مستشفي و600 عيادة شاملة، ابرزها عدم الفصل بين الخدمة والتمويل، اضافة الي التحديات الاخري التي لخصها في ازدواجية الفواتير، واعادة بث الثقة داخل المواطن المصري في التأمين الصحي، بجانب تحدي اعادة الهيكلة.المال: بداية نرحب زيارتكم الأولي لمقر الصحيفة، ونتمني أن تتكررفي أقرب فرصة.
قطاع التأمين بصفة عامة من القطاعات الواعدة علي مستوي الاقتصادي المحلي.. لكن هذه الندوة ستتطرق تحديدا الي مستقبل التأمين الطبي في ضوء قانون الرعاية الصحية الجديد، الذي أسهم الدكتور ايهاب ابوالمجد في وضعه، وكذلك الدكتور عادل منير، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية. ونود التعرف علي النقاط الرئيسية التي لمسها القانون للمساعدة في خلق وتنشيط سوق شركات الرعاية والتأمين العاملة في هذا المجال علي حد سواء.
< د.ايهاب ابو المجد: اولا جريدة المال منذ سنوات مهتمة بمتابعة قطاع التأمين بشكل عام وقطاع التأمين الطبي والرعاية الصحية علي وجه الخصوص وتحديدا بعد الحراك الذي حدث واستمر النقاش حوله لاكثر من عامين حول تطوير المنظومة الصحية في مصر.
وبنظرة سريعة، بدأ قطاع الرعاية الصحية او التأمين الطبي في مصر فعليا عام 89 لكنه نما بشدة منذ عام 2002، وبدأت في2005 فكرة انشاء شعبة للرعاية الصحية باتحاد الصناعات، كان هذا اول تجمع رسمي للشركات، وقد زادت حيوية القطاع بعدما جاء في احد المحاور الستة من البرنامج الانتخابي الرئاسي في 2005 تحت بند ضرورة وجود تأمين صحي شامل لكل مواطن وهو ما اوجد نوعا من الصخب حول مشروع القانون الجديد.
ومنذ عام 2005 والحزب الوطني وشعبة الرعاية والهيئة الموحدة تقوم بجهد مكثف في هذا المجال وكان اهم عنصر هو كيفية وضع قانون ينظم هذا القطاع خاصة انه لم يكن هناك قانون للرعاية الصحية.
المال: ماذا عن سوق الرعاية الصحية في الوقت الراهن؟
< ابو المجد: شركات الرعاية الصحية تستحوذ علي %60 من كعكة التأمين الصحي الخاص في مصر، وقد وصل عدد هذه الشركات الان الي42 شركة منها 22 شركة اعضاء بشعبة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، ونحن بصدد ضم اكبر عدد ممكن من هذه الشركات تحت مظلة الشعبة.
المال: وماذا عن حجم عمليات هذه الشركات؟
< أبو المجد: وصل حجم اقساط شركات الرعاية الصحية حتي نهاية عام 2008 الي 600 مليون جنيه سنويا، تتعامل مع 1.4 مليون عميل وحجم المعاملات السنوية يفوق الـ 6.5 مليون معاملة او خدمة وتمثل شركات الرعاية %32 من دخل القطاع الطبي الخاص.
المال: هل هذه الاحصاءات تتعلق بالـ 22 شركة اعضاء الشعبة ام بشركات السوق بشكل عام والتي تصل الي 42 شركة؟
< أبو المجد: الاحصاءات تتعلق بالـ 22 شركة اعضاء الشعبة اما الـ 42 شركة فهي مجمل اللاعبين في السوق.
المال: هل يمكن مقارنة أداء سوق الرعاية الصحية بمصر مع عدد من الدول المحيطة مثل تركيا علي سبيل المثال؟
< أبو المجد: لابد من وجود بيانات عن السوق المصرية لكي يمكن المقارنة بالدول المحيطة وهذه البيانات تقوم شعبة الرعاية الصحية بجمعها.
المال: وما هي خلفيات وضع القانون الجديد؟
< أبو المجد: بداية وضع القانون كان في 2006 بمبادرة من هيئة الرقابة المالية وشعبة شركات الرعاية الصحية وبدعم تقني من البنك الدولي والمعونة الامريكية، ولكي نتمكن من وضع تصور اولي لتقنين هذه السوق، كان علينا الاستعانة بالخبرات العالمية التي سبقتنا بايجاد تلك النوعية من التشريعات وكان الدافع هو تقنين عمل الشركات الموجودة في السوق.
المال: وما المراحل التي مر بها مشروع القانون.. وما وجهته الجديدة؟
< أبو المجد: عكفنا علي دراسة ذلك المشروع مدة عامين وانتهينا بالفعل من المسودة النهائية التي تم اعتمادها من الهيئة ووزارة الاستثمار ومجلس الوزراء، وقمنا مؤخرا بعمل مناقشة موسعة مع مجلس الدولة وتم استيفاء ملاحظاته التي إرتبطت بالصياغة فقط ووصلنا للشكل النهائي وهذا يعد جهداً خرافياً، ولكن نظرا لزيادة مشروعات القوانين التي نوقشت خلال الدورة البرلمانية المنقضية تم احالة مشروع قانون الرعاية الصحية للدورة المقبلة لمناقشته مع قانون التأمين الصحي الاجتماعي.
المال: وما هي ابرز ملامح القانون الجديد في صيغته الحالية؟
< أبو المجد: قانون الرعاية الصحية اقتبس العديد من النقاط التنظيمية المتضمنة في القانون 10 لسنة 1981 المنظم لعمل شركات التأمين، مثل استكمال عدد من المستندات للموافقة علي تأسيس شركة الرعاية الصحية ومن ثم الترخيص، فضلاً عن وضع العديد من العقوبات المتدرجة في حالة مخالفة احد نصوص القانون بداية من الانذار وصولا الي شطب الترخيص، ومن المواد المهمة التي شملها مشروع القانون وضع احتياطات فنية ومالية يجب تجنيبها مثلما يحدث مع شركات التأمين، ولكن بمعدلات مختلفة نتيجة اختلاف طبيعة خدمة التأمين الطبي بالتحديد، كما حدد المشروع أسلوب استثمار المخصصات الفنية التي ستركز في الأوعية المضمونة سهلة التسييل وتتناسب آجالها مع طبيعة نشاط الرعاية الصحية.
المال: بجانب النقاط السابقة.. هل تعرض القانون لرأسمال شركة الرعاية الصحية أم تركها للائحة التنفيذية؟
< أبو المجد: كل القوانين الجديدة لابد ان تحدد راس المال، وبالنسبة لمشروع قانون شركات الرعاية الصحية فقد وضع مواد تستهدف التفرقة بين نوعين من العمل بشركات الرعاية الصحية، النوع الاول »HMO « وهو قيام شركة الرعاية الصحية بدور متلقي الاقساط ومقدم للخدمة ودفع التعويضات تحت الية »Risk Taker « والنوع الثاني وهو »TPA « وهو نظام ادارة الرعاية الصحية ويقوم بادارة المحافظ لشركات التأمين وتلك لها شروط مختلفة.
المال: وكم يبلغ الحد الأدني لرأس مال شركة الرعاية الصحية وفقا لمشروع القانون؟
< أبو المجد: حددنا في مشروع القانون ان تكون شركة الرعاية الصحية شركة مساهمة براسمال يختلف من شركة الـ HMO عن الـ TPA ، فرأس المال المقترح للنوع الأول يبلغ بشكل مبدئي 5 ملايين جنيه، اما شركات الـ TPA فقد حددناها بنفس راسمال شركات وساطة التأمين والذي يصل الي 2 مليون جنيه.
المال: وما هي التفاصيل المهمة الأخري التي تعرض لها القانون؟
< أبو المجد: وضعنا شروطاً لمنع الممارسات الاحتكارية الضارة، كما يتضمن القانون أسساً وقواعد للدمج والاستحواذ والشراكات بين شركات الرعاية الصحية، وأتوقع أن تشهد فترة السنوات الخمس المقبلة عمليات دمج واسعة بين الشركات العاملة في السوق المصرية بهدف خلق كيانات ضخمة تستطيع مواكبة المنافسة المنتظرة، وقد حدد مشروع القانون جدل واسع حول تأمينات السفر
ادوات واساليب الدمج بشرط ان تكون تحت اشراف الهيئة خاصة مع وجود شق تأميني في انشطة تلك الشركات.
المال: بالنسبة لشركات الرعاية الصحية من هو الرقيب في التشريع الجديد؟
< أبو المجد: علي الرغم من عدم تضمن القانون المنظم لشركات التأمين اي دور رقابي سوي للهيئة فإن التشريع الجديد لشركات الرعاية الصحية استحدث دوراً لوزارة الصحة كرقيب علي مقدمي الخدمات الطبية من مستشفيات ومعامل ومراكز الاشعة لضمان جودة الخدمة المقدمة وفي حالة حدوث اي مشكلة بين العميل والشركة او العميل والمستشفي أو أي من اطراف المنظومة فقد استحدث القانون انشاء لجنة استشارية عليا بقطاع التأمين الطبي والرعاية الصحية كرقيب علي القطاع الطبي الخاص في مصر.
المال: وكيف يمكن أن تتوقع اداء الرعاية الصحية بعد العمل بالقانون الجديد؟
< أبو المجد: مع التقنين ودخول السوق مرحلة جديدة نسعي خلال السنوات الخمس المقبلة لمضاعفة النتائج المحققة علي الاقل 3 مرات.
المال: ما علاقة التأمين الصحي الإجتماعي في مصر من الحراك الحالي؟
< د. ايمن امين: التأمين الصحي في مصر يخاطب 43 مليون مشترك ، وكل جهاز طبي علي مستوي العالم لديه جهة مسئولة عن التمويل لكن في مصر الموضوع مختلف، فالتأمين الصحي يضم 39 مستشفي من اكبر المستشفيات وكل منها كيان قائم بذاته بجانب 600 عيادة شاملة، والعيادة الشاملة بها 3 درجات »ممارس« و»أخصائي« و»استشاري« والجديد ان اغلب الاساتذة العاملين بكليات الطب بالجامعات في مصر يعملون لفترات معينة بالهيئة العامة للتأمين الصحي.
المال: ما المكاسب التي سيحصل عليها التأمين الصحي الاجتماعي من التعديلات التشريعية الخاصة بشركات الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: الاستفادة علي مستوي القانون الخاص بالتأمين الصحي الاجتماعي تتضمن عدة نقاط، أولاها خلق نوع من المنافسة، ففي الخارج لدي العميل خيارات بين ان يحصل علي الخدمة من التأمين الصحي الاجتماعي الذي توفره الدولة باسعار رمزية والتأمين الصحي الذي توفره شركات الرعاية، وللعميل القدرة علي الاختيار بين ما يناسبه من الخدمات المقدمة، وفي النهاية المنافسة في حد ذاتها تنعكس علي جودة الخدمة المقدمة.
المال: إذن الموضوع في اطار المنافسة؟
< أبو المجد: ليست منافسة ولكن في اطار التكامل، وذلك كان احد موضوعات ورشة العمل التي عقدتها شعبة الرعاية الصحية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي حول دور القطاع الخاص في منظومة التأمين الصحي والتي شاركت فيها هيئة التأمين الصحي وانتهينا إلي وجود 3 اساليب لتحقيق التكامل بين القطاعين الخاص والحكومي في التأمين الصحي.
المال: ما هي هذه الاساليب؟
< أبو المجد: الاول ما يسمي بالتأمين المزدوج Double Insurance ويعني تمتع المواطن بالتأمين الصحي الاجتماعي وفي ذات الوقت يحصل من القطاع الخاص علي مستوي خدمة اعلي وخدمات من مستشفيات مختلفة لتغطية امراض لايغطيها التأمين الصحي الاجتماعي.
والاسلوب الثاني وجود ما يسمي الخدمات التكميليةComplementary حيث إن التأمين الصحي يوفر حزمة خدمات اساسية ولكن هناك احتياجات اخري يحتاجها المواطن ولايوفرها هذا النوع من التأمين وبالتالي يتعاقد مع شركات من القطاع الخاص لتوفيرها له، والاسلوب الثالث وجود ما يسمي الخدمات المساعدةSublementary Service وهي نوعية خدمات اخري لايقدمها اساسا شهدت ندوة مستقبل التأمين الطبي جدلا واسعا حول تغطيات تأمين السفر ودور شركات الرعاية الصحية في مزاولة ذلك النوع من التأمين، نظرا لاهميته النسبية والاليات التي يمكن من خلالها لهيئة التأمين الصحي الاستفادة منه، وكيفية الزام الوافدين الاجانب باستصدار تلك التغطية من السوق المصرية اسوة بالاجراءات التي تتبعها بعض دول الاتحاد الأوروبي.
تفجر الجدل بعد تأكيد الدكتور ايمن امين، رئيس البوابة الالكترونية بهيئة التأمين الصحي، علي تكبد المواطنين في مصر خسائر ضخمة نتيجة غياب هذا النشاط حيث ان المواطن المصري ملزم بدفع تكاليف تلك النوعية من التأمينات في الخارج علي الرغم من ان الوافدين الاجانب لايتحملون اي تكاليف مماثلة لاصدار تلك التغطية من السوق المصرية.
وطالب امين بضرورة التحرك لاصدار تشريع يلزم اي مسافر من خارج مصر ان يحصل علي الاهتمام يتزايد بالتأمين الصحي الحكومي
وثيقة سفر، لافتا الي الدور الذي تقوم به هيئة التأمين الصحي من خلال التعاون مع شركات عالمية والتي ترتبط بمصالح مع مصر، والتي اعتبرها الية يمكن الاستناد إليها في فرض تلك النوعية من التأمينات بشكل اجباري من خلال قرارات حكومية لحين اصدار التشريعات المطلوبة، مشيرا الي ان وزارة الصحة عليها القيام بذلك الدور في المرحلة الاولي من خلال تعاونها مع وزارة التعاون الدولي.
وبدوره قال الدكتور ايهاب ابو المجد: رئيس شعبة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، ان شركات الرعاية الصحية لاتزاول نشاط تأمينات السفر حيث ان دورها يقتصر علي ادارة محافظ التأمين الطبي لصالح شركات التأمين.
ولفت بول حداد، خبير التأمين الي ان تأمينات السفر لـ»Travel Insurance « منتشرة في مصر وكل شركات التأمين تزاوله ومنها تشارتس »AIG « سابقا، لافتا الي ان ذلك النوع من التأمينات لايتطلب اصدار اي تشريعات مستندا في ذلك الي ضآلة عدد المصريين المسافرين للخارج والذي يتراوح عددهم بين 2 و3 ملايين مسافر في السنة، مشيراً الي انه في حالة الرغبة في تفعيله يتطلب تشريعا ويرتبط فقط بان تكشف استطلاع رأي أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء يونيو الماضي علي 1692 فرداً حول خدمات التأمين الصحي الحكومي، عن زيادة الشريحة التي تمتلك تأميناً صحياً بشكل عام لتصل الي %36 لعام 2010 مقابل %32 في 2008 من العينة.
وكشف الاستطلاع الذي ارسله الدكتور ايمن امين رئيس البوابة الالكترونية بالهيئة العامة للتأمين الصحي لـ»المال«، عن ارتفاع نسبة الشريحة التي تتمتع بتأمين صحي حكومي لتصل الي %25 مقابل %20خلال فترة المقارنة، لافتاً الي أن %59 من النسبة التي لا تتمتع بالتأمين الصحي الحكومي ترغب في الانضمام لتلك المظلة.
ويري %45 من العينة ان خدمات التأمين الصحي تطورت للافضل استنادا إلي تحسن معاملة المرضي من قبل الاطباء والممرضين وتوافر الادوية بهيئة التأمين الصحي وسرعة الحصول علي الخدمات، بينما يري %15 من عينة الاستطلاع ان خدمات التأمين الصحي الحكومي تغيرت للأسوأ استنادا إلي سوء معاملة المرضي وعدم اهتمام الاطباء بالكشف وعدم التزام الهيئات الطبية بمواعيد الانصراف والحضور.
ولم ينتفع %68 ممن تشملهم مظلة التأمين الصحي بالخدمات التي تقدمها الهيئة في 2008 نتيجة عدم الاحتياج والزحام الشديد والانتظار لفترات طويلة وعدم فاعلية الادوية التي يصرفها التأمين الصحي.
وكشف الاستطلاع عن ان %7 ممن شملتهم العينة لديهم علم بقيام التأمين الصحي بتحليل الادوية بمعامل دولية للاطمئنان علي فاعليتها، واشار %95 الي اهمية ذلك الاجراء.
وتختلف الشريحة التي لديها التأمين الصحي علي حسب الطبيعة الجغرافية والمستوي الاقتصادي حيث ان%27 من العينة الذين يقطنون المناطق الحضرية لديهم تأمين صحي حكومي، بينما تصل تلك النسبة الي %23 لدي القاطنين بالريف، و%29 من الذين يتمتعون بالتأمين الصحي من ذوي الدخول المتوسطة وتنخفض الي %28 لذوي الدخول المرتفعة و%19 فقط لذوي الدخول المنخفضة.
واشار الاستطلاع الي ان %72 ممن شملتهم العينة لديهم تأمين صحي خاص تابع للجامعات ويرغبون في الانضمام للتأمين الصحي الحكومي و%50 منهم تابعون للنقابات المهنية يرغبون في الانضمام لمظلة التأمين الحكومي و%26 من العينة التي لديها تأمين صحي خاص تابعة للشرطة والقضاة وترغب في الانضمام للبرنامج الحكومي.
وحول خدمات التأمين الصحي الحكومي التي حصلت عليها العينة كشف الاستطلاع ان خدمة الكشف الطبي تصدرت تلك الخدمات بنسبة %71 في 2010، تليها خدمة الاستشاري بنسبة %48 وخدمة عيادات التكرار بنسبة %45 والتحاليل الطبية بنسبة %39.
وأوضح الاستطلاع ان %2 من المنتفعين بخدمات التأمين الصحي الحكومي قد تعاملوا مع مراكز خدمة العملاء بهيئة التأمين الصحي و %1منهم فقط قاموا بالاتصال بالخط الساخن الخاص بخدمة كشف لجان دخول الخدمة، و%1 فقط قاموا بالاتصال بالخط الساخن الخاص بخدمة الاستشاري.
كون تلك الوثيقة احد الشروط لمنح التاشيرة للوافدين.
من جهته اختلف الدكتور طارق نصر، مدير عام شركة ميديكسا مصر مع حداد، موضحاً ان المواطن المصري حينما يسافر بتأشيرة الشنجن للاتحاد الأوروبي يكون لديه تأمين سفر من دولته ويطلب منه تأمين سفر أخر، وطرح تساؤلا حول امكانية حصول المواطن المصري علي حصته من التأمين الصحي الحكومي الذي يتمتع به لسداد جزء من التأمينات الصحية التي يحصل عليها في الدول التي يسافر اليها وحصوله علي التأمين الصحي متحملا النفقات بمفرده.
وأشار نصر الي ان المطالبة بالزام الوافدين الاجانب بالحصول علي تأمينات السفر سهل من الناحية الفنية الا انه مطاط من الناحية السياسية حيث انه من الصعب فرض وثيقة السفر بصورة اجبارية علي الوافدين الأجانب.
وأكد نصر ضرورة ابرام معاهدات مع كل دولة تفرض شيئاً معيناً بموجب اشتراطاتها في المطار ويتم الاتفاق علي ذلك مقابل التأمين الطبي في مصر، خاصة أن شركات التأمين في الخارج تري أن تكلفة العلاج في مصر رخيصة، لذا من الصعب ان تغطي مسافر لامريكا لان التكلفة هناك عالية ولابد ان نتحدث عن ذلك ونحدد مؤشراً للخدمة الطبية، فلو ان هناك مصرياً وتلقي العلاج بالمستشفي سيدفع 100 جنيه علي سبيل المثال وفي المقابل سيدفع المواطن الاجنبي200 جنيه في حالة تلقيه نفس العلاج بنفس المستشفي في مصر، وهو ما اعتبره بول حداد امرا واردا.
اضاف ان تلك ليست عدالة ففي حالة تلقي مصري العلاج بفرنسا لايفرضون عليه زيادة %50 لأنه مصري، والهدف هو التكافل الاجتماعي وتبادل الخدمات وجزء من ذلك الهدف تسويق دور التأمين الصحي في مصر للبلاد الاخري وبالدور الذي تقوم به.
واعترف نصر بوجود صعوبات خاصة مع الضغط الذي تفرضه بعض القطاعات كالسياحة لتقليل تكلفة السياحة القادمة لمصر وتكلفة الزائر، وهو ما يعوق تطبيق تلك الاقتراحات.
ولاتحتويها حزمة الخدمات الرئيسية للتأمين الصحي الاجتماعي مثل الاسنان.
وهناك أسلوب رابع ولكنه غير موجود، ويقضي بأن يتيح لمن يرغب في الخدمات الحكومية أن يحصل علي كامل التأمين الصحي من القطاع الخاص، فتقوم بدفع 2 جنيه علي سبيل المثال للدولة وليس 10 جنيهات في مقابل ان تقوم باختيار الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص، وهذا الاسلوب لو طبق سيكون لدينا المنهج الرابع للتعاون والذي يقوم علي انه في حالة عدم رغبة المواطن الحصول علي الخدمة كاملة من التأمين الصحي الاجتماعي فيحصل عليها كاملة من القطاع الخاص.
والموجود حاليا الأساليب الثلاثة السابقة والتساؤل الجوهري هل سيظل هناك وجود دائم للقطاع الطبي الخاص في ظل التأمين الصحي الاجباري الاجتماعي؟ والاجابة نعم.
المال: لماذا نعم؟
< أبو المجد: لوجود الأساليب الثلاثة السابقة.
< ايمن امين: حتي المواطن البسيط لديه تأمين مزدوجDouble Insurance فاذا قمت بالبحث ستجد انه مشترك بنقابة الاطباء في حالة ما اذا كان المواطن طبيباً، وفي حالة تضمن القانون الصحي الاجتماعي علي الأساليب الثلاثة او المقترحات التي تم ذكرها فالمشكلة الحقيقية تكمن في عدم فصل الخدمة عن التمويل بمعني انك مقدم الخدمة والمالك في ذات الوقت، لكني اود ان اؤكد انه لايوجد تأمين طبي علي مستوي العالم يغطي الاسنان ومع ذلك فالتأمين الصحي في مصر يغطيها علي الرغم من انها مشكلة كبيرة نتيجة ضخامة المصروفات التي يحصل عليها اطباء الاسنان.
المال: هل لدي بول حداد اي ملاحظات؟
< بول حداد: نحن لسنا اول دولة تؤسس شركات في مجال التأمين الصحي ففي اوروبا علي سبيل المثال توجد شركة » ناشيونال هيلث انشورانس« والتي تقدم خدمات التأمين الصحي الشامل لكل مواطن اوروبي، والدولة مجبرة علي توفير التأمين الصحي والقيام بدور الممول مثلما ذكر الدكتور ايمن أمين، علي اعتبار ان التمويل والخدمة تعطي لاي مواطن في الدولة سواء كان اجنبياً او وطنياً لان الاجنبي له حق التأمين الاجتماعي ولكن مقدمي الخدمة في القانون هناك هم القطاع الخاص وليس القطاع العام، فالمستشفيات ليست ملك الدولة ولكن الدولة هي التي تدفع التكلفة مقابل الحصول علي نسبة من رواتب العاملين وتعطي الخدمة للعاملين وغير العاملين، وفضلت الولايات المتحدة ان يقوم القطاع الخاص بدور الممول للتأمين الاجتماعي ومقدم الخدمة.
ويعتقد الرئيس الأمريكي أوباما ان الدولة من الممكن ان تقوم بذلك الدور وذلك يطرح تساؤلا عن شكل ذلك القانون وهل ستنجح الولايات المتحدة فيه ام لا؟
وفي فرنسا حققت ميزانية التأمين الصحي عجزا متراكما وصل الي250 مليار يورو وهو ما يعادل ميزانية الحبوب، فالتكلفة التي تتحملها الدولة اكبر من الأرقام التي تحصل عليها.
اذن فالتأمين الصحي هو تأمين اجباري لكل الاعمار لكن وجدت حلول للحكومة حتي تستطيع توفير هذه الخدمة، منها ان تقوم الدولة بتمويل %70 من المصروفات او التكلفة.
المال: ماذا تعني بالتكلفة؟
< حداد: علي سبيل المثال إذا ما تكلفت العملية الجراحية الف يورو فالحكومة تتحمل نسبة %70 منها والمواطن يتحمل الـ %30 الباقية، وهناك عمليات جراحية تتحمل الدولة تكلفتها بالكامل، والتأمين التكميلي يقوم بتغطية الـ %30 الباقية التي لاتتحمل الحكومة تكلفتها، والولايات المتحدة تدرس عدداً من الحلول.. ولدي قياداتها تاكد من وجود عجز يحتاج الي ما بين 1 و2 تريليون دولار لتغطيته اذا ما طبق القانون الذي اعلن عنه اوباما.
المال: وماذا عن السوق المصرية؟
< حداد: في القانون المصري مازلت اتساءل لماذا تصر الدولة علي اصدار قانونين احدهما لشركات الرعاية الصحية واخر للتأمين الصحي الاجتماعي! ففي سوريا يوجد قانون واحد يخدم الشركات التي تقدم TBA وهي البلد الوحيد في المنطقة العربية التي لها قانون منظم لهذا النشاط بمعني ان الـ TBA مقابل خدمات ولايمكن تحويل الـTBA الي متحمل للخطر HMO والـ 42 شركة في السوق المصرية التي تمارس نشاط الرعاية الصحية هي شركات تتحمل الخطر HMO ، أما الشركات الحالية العاملة من 2003 حتي 2005 فتمارس الـ HMO وبعض الشركات راسمالها من 50 الي 100 الف جنيه وهو راسمال شركة تضامن او مسئولية محدودة فمن غير المقبول ان تكون هناك شركة رعاية صحية تتحمل أخطاراً أرهقت شركات التأمين التي يصل رأسمالها إلي 60 مليون جنيه.
المال: وهل رأسمال شركات الرعاية الصحية بنوعيها والذي حدده القانون كاف؟
< حداد: الـ 5 ملايين جنيه تغطي اقساط 5 الاف شخص بمتوسط الف جنيه للفرد، والاحصاءات تدور حول 100 و200 و600 و800 الف عميل، بمعني ان الاقساط تدور حول 800 مليون جنيه، ترتفع إلي1.4 مليار جنيه في حالة وجود 1.4 مليون عميل مثل الوضع الحالي، وحتي لو كان راس المال 100 مليون جنيه وليس 5 ملايين جنيه فمن الممكن للشركات ان تجلب أقساطاً تضارع هذا الرقم في شهر.
المال: وما هو الحل المقترح لعدم تناسب رأس المال مع حجم النشاط المتوقع؟
< حداد: هناك ضرورة بالغة لوجود اعادة تأمين.. لكن كيف يمكن لشركة الرعاية الصحية إبرام مثل هذه الاتفاقيات؟
كنت اتحدث مع الدكتور عادل منير نائب رئيس هيئة الرقابة المالية الموحدة وقلت له إن القانون الذي تطبقونه مقتبس من الاسلوب الامريكي الذي يسمح بتاسيس شركة تأمين براسمال 100 الف دولار دون مراعاة هامش الملاءة المالية ونسبته الي راس المال وحقوق المساهمين، فالاقساط يجب الا تزيد علي حدود 3 اضعاف حقوق المساهمين ويجب ان يكون لديك معيد تأمين ثابت، وحينما توافق علي السماح بتاسيس شركة رعاية صحية براسمال 5 ملايين جنيه وتجلب اقساطاً بـ 100 أو 200 مليون اذن هناك خطأ ومشكلة كبيرة.
< أبو المجد: في التشريع الجديد وبالتحديد في المادة الرابعة منه تم تطبيق ما يسمي بـ»RBC « والتي تربط بين حجم النشاط وزيادة راس المال، وسنجري فحصاً ربع سنوي علي معدلات العمل في كل شركة وفي حالة زيادة حجم الاعمال لابد ان يرتبط بزيادة متوازنة في راس المال.
< حداد: وهل سيطبق ذلك؟
< أبو المجد: هذا قانون ولابد ان يطبق.
المال: لماذا الاعتراض طالما ان هناك تشريعاً؟
< حداد: لماذا يوجد تشريعان؟!
يجب ان يتضمن التشريع الحالي الخاص بشركات التأمين مواد تخص التأمين الطبي وتنص علي انه في حالة الرغبة في انشاء شركة للتأمين الطبي لايجب ان نغالي في راس المال ونقول 100 مليون جنيه يكفي ان تكون 15 او 20 مليون جنيه، فليس من المعقول ان نسمح بانشاء شركات براسمال ضئيل لايتعدي الـ 5 ملايين جنيه في الوقت الذي نجبر فيه شركة التأمين علي حد أدني 60 مليون جنيه، كما أن رأس المال المنخفض لشركات الرعاية الصحية سيجعلها تشبه »الدكاكين«، هذا هو الأسلوب الصحيح اذا رغبتم التطبيق بشكل صحيح.
< ابو المجد: هذا الملف تمت مناقشته فعلا حول امكانية تضمين شركات الرعاية HMO ضمن مواد القانون 10 لسنة 81 الخاص بشركات التأمين، بحيث نصدر قانوناً خاصاً لشركات TPA فقط لا يندرج فيه نشاط الـ HMO ، لكن رأينا من الافضل إدراج النشاطين في قانون الرعاية الصحية.
< حداد: ولكن هناك قانوناً واحداً في كل العالم لتنظيم خدمات التأمين الطبي؟
أبو المجد: لا، فقد قمنا بدراسة النموذجين الامريكي والتشيلي، والثانية لديها نموذج رائع وأخدنا ذلك التوجه بعد دراسة النموذجين وذلك كان توجها شخصيا مني، فكان لابد ان نوضح للسوق المصرية الفرق الواضح بين نشاط التأمين المسئول عن دفع التعويضات فقط ولكنه لايقدم الخدمة ونشاط HMO والذي يقدم الخدمة ويحصل علي اقساط ويدفع تعويضات ويدير الخدمة عن طريق شبكة طبية، فالعميل كان يحصل علي الخدمة من احد مقدمي الخدمة ويقوم بدفع النفقات ثم يعيد تحصيلها من شركة التأمين المتعاقد معها وهذا خطأ، لكن شركات الرعاية TPAوHMO تقوم علي مبدا ان يدفع العميل الاشتراك مقدما ويحصل علي بطاقة او كارنيه ويتلقي الخدمة من الشبكة الطبية التي تتعاقد معها شركة التأمين وتقوم شركة الرعاية بسداد المصروفات لمراكز الخدمة وهذا هو النظام المعمول به في الخارج وكان غير مطبق في مصر لان شركات التأمين كانت لديها شبكة طبية وتقوم بدور شركة الرعاية من خلال محاسبة مركز الخدمة او المستشفي وهذا ليس دورها من الاساس، وكان لي توجه فني وسياسي للتفرقة بين هذين النشاطين لذا تم ايجاد تشريعين ولكن في النهاية السوق تنظم.
< حداد: هل هذا القانون سيمنع شركة التأمين ان يكون لديها المستشفيات وتكون مقدمة للخدمة وستكون مجبرة علي التعاقد مع شركات الرعاية ؟
ابو المجد: هذا الموضوع درس ونحن بصدد وضع تعديلات علي القانون 10 بعد إقرار قانون شركات الرعاية الصحية، فالخطوة التالية هي كيفية التعاون وكيفية التعديل التشريعي الذي يجعل شركات التأمين تقدم خدمة التأمين الطبي فقط من خلال شركات الرعاية الصحية.
المال: اذا كنت ترغب في تنظيم السوق فذلك معناه رغبتك في زيادة حجم السوق وهذا يتطلب فصل الخدمة عن التمويل؟
< ابو المجد: هذا هو الذي تستهدفه الدولة، فقانون التأمين الصحي الإجتماعي الجديد ضمت بنوده الأساسية فصل تقديم الخدمة عن التمويل وتلك من أهم الأمور التي تؤدي إلي جودة الخدمة وتقديمها.
< حداد: هل يمكن في قانون التأمين الصحي الإجتماعي الجديد أن تدفع الدولة تكاليف رعاية للمستشفيات الخاصة عن عملاء التأمين الإجتماعي؟
< ايمن أمين: الدولة تدفع حاليآ للقطاع الخاص، وجودة الخدمة معناها 39 مستشفي ومجمع طبي و600 عيادة شاملة وللعلم فلايمكن لاي جهة تمارس خدمات التأمين الخاص ان تستغني عن الدولة او هيئة التأمين الصحي، فاذا نظرت للسوق ستجد الدولة او هيئة التأمين تملك أكبر مستشفي في أسوان، والهيئة متعاقدة مع اغلب مراكز الخدمة في الدولة، وفي محافظة السويس علي سبيل المثال تعاقدت الهيئة مع اغلب مراكز الخدمة ومنها دار الفؤاد واحد المراكز الطبية العالمية.
كما ان هناك اكثر من %20 من الفئات غير القادرة علي دفع اشتراكات التأمين الصحي تتحملها الدولة نيابة عنهم من خلال وزارة التضامن الاجتماعي، والعجز في النظام الصحي الحالي لا يقل عن 17 مليار جنيه رغم فرض ضرائب علي الحديد والاسمنت والسجائر لم تزد حصيلتها علي 2 مليار جنيه.
المال: كيف يمكن تحقيق هدف تجويد الخدمة وتفعيل مشاركة القطاع الخاص؟
< حداد: الهيئة العامة للتأمين الصحي لديها 43 مليون مواطن ونحن كان لدينا 45 الف عميل باعتبارنا احدي الشركات المقدمة للخدمة ولم نقدمها بالشكل المطلوب بسبب تقديم الخدمة بشكل يدوي وأدي ذلك الي تاخير وصول البيانات الخاصة بالعميل نتيجة عدم وجود برامج تكنولوجية في مراكز الخدمة كالصيدليات والعيادات وكنا احيانا لانعلم شيئاً عن عميل يتلقي العلاج منذ شهرين او ثلاثة وذلك علي مستوي 45 الف عميل وليس علي مستوي 1.4 مليون عميل لدي شركات الرعاية الصحية او 43 مليون عميل في التأمين الحكومي، ومنظمة الصحة العالمية ليست لديها بيانات عن قطاع التأمين الطبي في مصر لعدم قدرتها علي الحصول علي المعلومات الحقيقية لعدم وجود تكنولوجيا المعلومات بالمستشفيات.
المال: هل هناك اتجاه لتنمية سوق التأمين الطبي الخاص بعد اقرار القوانين الجديدة المرتبطة بالتأمين الحكومي؟
< د. طارق نصر: التاريخ والاقتصاد المصري يؤكدان انه حينما توجد مشاركة بين القطاعين العام والخاص فان العلاقة بينهما ستقوم علي التكامل وليس التنافس وإذا وجد التنافس فانه سيصب في مصلحة العميل وليس التنافس الضار بالمستهلك أو الخدمة أو الصناعة ومثال ذلك القطاع المصرفي وخروج مصر من الازمة العالمية فيما يخص التمويل العقاري وذلك ناتج من الدور التكميلي ما بين الجهات المعنية لكل قطاع وتكامل أدوار المؤسسات المالية الخاصة مع العامة.
المال: التاريخ المصري لم يقل ان هناك تكاملاً ولكن هناك منافسة؟
< طارق نصر: وفقا للبيانات علي مستوي القطاع المصرفي علي سبيل المثال فإن دخول بنوك فرنسية أو أمريكية أو انجليزية لم يمنع قيام بنوك الأهلي والقاهرة ومصر بدورها علي أكمل وجه.
المال: ولكن الخدمة في هذه البنوك لا يمكن مقارنتها بالبنوك الخاصة؟
< طارق نصر: المواطن يحصل علي خدمة متميزة من البنك الأهلي بنفس المستوي الذي يحصل عليه من بنوك مثل HSBC وNSGB ولابد من الاعتراف بأن القطاع المصرفي تطور بشكل ملموس علي مدار الـ 20 عاماً الماضية.
المال: فلنتجاوز تلك المسلمة إذن ما دور التأمين؟
< طارق نصر: لابد أن يحصل قطاع التأمين علي نصيبه من الدراسة والتحليل كما تم مع القطاعات الاخري التي شهدت تطورا خلال الـ20 عاما الاخيرة بجميع النواحي، بداية من توافر الخبرات والتشريعات المشجعة والتكنولوجيا المتطورة.
المال: في إطار هذه التشريعات كيف تقدم الخدمة المثلي؟
< طارق نصر: ملاحظات أي شخص عن التأمين هو الحصول علي الخدمة الجيدة ولكن تكلفة التشخيص وحدها مضاعفة نظرا لمرور العميل علي طبيب عام قبل الطبيب المختص، وشركات التأمين ليست ملزمة بتحمل هذه التكلفة مرتين، لذا لابد ان نتابع الخبرات الدولية المتقدمة وحينما ذكرنا التجربة الفرنسية لانها اعتمدت علي تقنيات مبتكرة تطورت بمرور الوقت إلي أن وصلت لآلية البطاقات بحيث أصبحت لدي كل عميل بطاقة تكشف جميع سلسلة تعاملاته مع الشبكة الطبية بمختلف أطرافها.
< أبو المجد: شركات الرعاية الصحية الفترة الماضية كانت تواجه اخطاء اجرائية عديدة نتيجة تعدد الجهات المقدمة للخدمة وزيادة الفواتير، والتداول الالكتروني يشجع مقدمي الخدمات علي وجود فكر المشاركة، حيث ان الطبيب سيقتنع بفائدته من خلال ادخال كارت المريض الالكتروني علي »reader « بالعيادة التي يملكها لمطابقة شروط الوثيقة، وكذلك الصيدليات التي ستكشف عن صرف العميل العلاج المطلوب في فترة سابقة ام لا والمدة الزمنية التي تم صرف العلاج فيها وذلك في آلية تستهدف حماية جميع الاطراف.
المال: هل هناك عوائق تشريعية تمنع تطبيق ذلك؟
< أبو المجد: لا يوجد مانع.
< أيمن أمين: جميع الخدمات التي ذكرت متوافرة باالهيئة العامة للتأمين الصحي حيث يوجد نظام HIS والـ PIOS والـ CIS والـDRAFT وهي أنظمة معلوماتية وقواعد بيانات.
طارق نصر: شركات الرعاية الصحية التي ستتعامل بفكر البطاقات الذكية والتداول الإلكتروني ستشارك فيما قامت به الدول المتقدمة مستهدفة الحد من مشاكل التأمين الصحي.
المال: هل الحل إذن في تطبيق البطاقات الذكية؟
< طارق نصر: بالتأكيد لابد ان يكون هناك تداول الكتروني للمعلومات.
< حداد: السعودية مثلا منذ عدة سنوات كانت الاقساط تدور حول50 مليون ريال والآن لا تقل عن 2 مليار دولار، ولبنان كنموذج رغم ضآلة عدد سكانها والذي لايتجاوز الـ 3.5 مليون نسمة فإن حجم الاقساط هناك يتجاوز المليار دولار.
< أبو المجد: مصر ليست قاتمة، وحدث تطوير الكتروني في السنوات الماضية علي مستوي مقدمي الخدمة مثل المستشفيات والصيدليات ومعامل الاشعة والتي تمتلك سوفت وير في %70 من المستشفيات الكبيرة الموجودة، الجديد انهم بدأوا تأهيل انفسهم للخطوة القادمة التي تستهدف مقدمي الخدمة وشركة التأمين من جهة اخري وشركات الرعاية الصحية خلال عدة سنوات بدأت تولي اهتماما خاصا بتطوير بنيتها التحتية، والهيئة الموحدة انتهت من دراسة استشارية قام بها احد المكاتب الاستشارية المتخصصة بنظم الـ IT لتطوير اكبر 15 شركة رعاية صحية، وتم عمل دراسة ميدانية وأوشكنا علي الانتهاء من مواصفات فنية لتطوير السوفت وير بالشركات.
كما حدث تطور بالتأمين الصحي في المجال التقني، وأتصور ان الـ 10 سنوات المقبلة سيحدث تطور ملموس لقطاع التأمين الطبي الاجتماعي والخاص وكسوق مستعدون للتقنيات الجديدة من خلال ربط اطراف الخدمة الطبية الكترونيا وهو من اساسيات العمل المستقبلية.
المال: ما أهم ملاحظات مجلس الدولة علي مشروع قانون الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: ملاحظات مجلس الدولة كانت مقصورة علي توضيح بعض مواد القانون وكانت ملاحظات لغوية وقانونية لكتابتها بطريقة سليمة قانونيا واخري ملاحظات تقنية كانت تحتاج توضيح المسميات الخاصة بها سواء التأمينية أو التجارية وتم الانتهاء منها فعليا.
المال: وهل يسمح مشروع القانون بعمليات إعادة تأمين لأقساط شركات الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: بالنسبة لإعادة التأمين أقر مشروع القانون الجديد في إحدي مواده إمكانية قيام شركة بتقديم خطة لترتيبات اعادة التأمين ان امكن، لمجابهة التوسع في محافظ الشركات.
< حداد: أود التعليق علي موضوع اعادة التأمين حيث ان الاختلاف الموجود في القانون بين شركة الـ TBA والـ HMO في اعادة التأمين هو انه حينما تكون شركة التأمين لديها TBA تحصل علي اتفاقات اعادة، وشركات الاعادة لا تؤمن شركات التأمين التي تزاول النشاط الطبي وليست لديها ادارة TBA ، فكيف تؤمن الاعادة شركة الـ HMO التي تكون هي متحملة للخطر ومقدم الخدمة في ذات الوقت.
لبنان لسوء الحظ لديها شركات أفلست لان معيدي التأمين رفضوا التعامل معها ففي حالة ما اذا كان القسط 100 جنيه والمعيد سيقبل %80 ووصلت الخسائر لـ %120 فالمعيد سيتحمل %100 وذلك يؤدي لافلاس الشركة، وشركات الاعادة توقفت عن اعادة ذلك النشاط بلبنان لمدة 7 سنوات ونفس الامر تكرر بالسعودية لانه ليس ممكنا ان تكون مديراً ومتحملاً للخطر في ذات الوقت.
المال: وهل يسمح مشروع القانون لشركات الرعاية الصحية بالتعامل مع أكثر من شركة تأمين، والعكس؟
< أبو المجد: يمكن لاكثر من شركة رعاية صحية ان تتعامل مع شركة تأمين والعكس. كل شركة وقدرتها الادارية وهل يوجد بهاCenter Call كبير ومراجعون للبيانات وتلك امور ستحدث بالتدريج مع ادخال التقنية الحديثة.
المال: وهل ستنجح شركات الرعاية الصحية في إدارة محافظ أكثر من شركة تأمين؟ أم ستعتمد علي اقتناص حصص؟
< أبو المجد: السوق في النهاية تعتمد علي المنافسة دون حصص، كما سيتوقف ذلك علي الملاءة المالية لكل من شركة الرعاية الصحية وشركة التأمين، ومدي التزام شركة التأمين بسداد الدفعات لشركات الـ TBA ومستحقات العملاء كإحدي الاليات التي تجعل شركات الرعاية تتعاون معها، والسوق مفتوحة، وجميع فروع التأمين الطبي بشركات التأمين في مصر تكبدت خسائر حتي العامين الماضيين.
المال: هل هناك تعاون بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: هناك تعاون بين الشعبة واتحاد شركات التأمين من خلال بروتوكولات مبرمة من عامين، وناقش الاتحاد مشروع قانون الرعاية الصحية وأبدي عدداً من الملاحظات التي تمت مراعاتها، وابرمنا بروتوكولات تتضمن آلية تعامل شركات الرعاية الصحية مع شركات التأمين وايجاد حلول للمشاكل التي قد تطرأ بينهما، وسيتم تنظيم المؤتمر السنوي الاول للتأمين الطبي والرعاية الصحية ما بين الشعبة والاتحاد المصري للتأمين والاتحاد العربي للتأمين يومي 10 و11 اكتوبر المقبل بالقاهرة والذي يعد رسالة في مضمونه عن التعاون بين تلك الجهات.
المال: وما أبرز نتائج العمل بين شركات الرعاية الصحية وشركات التأمين؟
< أبو المجد: خلال العامين الماضيين حققت اكبر 6 شركات تأمين تزاول الطبي خسائر تصل متوسطاتها الي %125 الا انه بعد تعاملها مع شركات الرعاية انخفضت نسبة الخسائر لتصل في متوسطاتها إلي %104 و%90.
المال: وماذا عن شعبة الرعاية الصحية التي كان اتحاد شركات التأمين يعتزم تأسيسها تحت مظلته؟
< ابو المجد: رفضنا انشاء شعبة للرعاية الصحية في الاتحاد منذ فترة.
المال: كم عدد شركات التأمين التي تديرون محافظها الطبية ؟
< أبو المجد: شركات الرعاية في الشعبة تدير كل محافظ شركات التأمين في مصر.
المال: وهل قرارات الشعبة إلزامية علي أعضائها؟
< أبو المجد: دور الشعبة يرتبط بفض المنازعات وتلقي وحل شكاوي الأعضاء، وهي تقوم بذلك من خلال ميثاق شرف ينفذ بشكل ودي وليس إلزامياً.
المال: كم تبلغ رؤوس أموال شركات الرعاية الصحية اعضاء الشعبة؟
< أبو المجد: تدور بين 50 الفاً و5 ملايين، ويصل متوسط مجموع رؤوس أموال شركات الشعبة إلي نحو 50 مليون جنيه.
المال: وكيف تستطيع الشعبة ضم شركات جديدة إلي عضويتها؟
< ابو المجد: الشعبة لديها أساليب خدمة مختلفة من حيث التسويق والدعاية والإعلام وخدمات الـ SMS وخدمات الـ »كول سنتر« وحملات توعية بالتعاون مع اتحاد شركات التأمين للتوعية بأهمية التأمين الطبي.
والشعبة ترحب بدخول اي شركة رعاية في عضويتها طالما توافرلديها الملاءة المالية والفنية والسمعة المطلوبة، ونحن نعلم الشركات ذات السمعة الجيدة وصممنا علي ضمها لانها اسماء كبيرة ومحترمة اما الشركات السيئة فلانوافق علي عضويتها بالشعبة وامامنا 5 او 6 شركات في السوق سيتم ضمها وبذلك تكون الشعبة قد ضمت افضل العناصر.
المال: هل تطرق القانون إلي وضع ألية للعضوية الإلزامية لشركات الرعاية الصحية في أي تجمع؟
< أبو المجد: هناك مادة تنص علي انشاء اتحاد لشركات الرعاية الصحية اسوة باتحاد شركات التأمين تكون عضويته إلزامية.
المال: حجم رؤوس أمول الشركات محدود، هل سيتم التعاون مع بنوك الاستثمار او حصل تعاون فعلي بشأن تدبير التمويل اللازم لدعم رؤوس أموال هذه الشركات؟
< ابو المجد: لم يتم بشكل ملموس ولكن كانت هناك مناقشات أولية معCI Capital وهيرمس، خاصة في ظل تزايد فرص ظهور عمليات دمج بين شركات الرعاية الصحية تحتاج لأدوار بنوك الاستثمار، ولكن تم تاجيل ذلك الملف.
المال: هل وضع مشروع القانون الجديد اشتراطات خاصة بالإدارات التنفيذية والكوادر الفنية؟
< ابو المجد: مجلس الادارة لابد أن يضم 2 من ذوي الخبرة والعضو المنتدب يشترط ان يكون لديه خبرة لاتقل عن 15 عاماً في التأمين، والمديرون التنفيذيون يشترط اجتيازهم الدورات المطلوبة بالمعهد المصري للتأمين، كما اشترط القانون أن تجدد رخصة الشركة كل 5 سنوات بالتعاون مع الهيئة المالية.
المال: هل من الممكن عمل قاعدة بيانات بالتعاون بين شركات الرعاية وشركات التأمين؟
< ايهاب ابو المجد: بالتاكيد وستتمكن الهيئة بعد إقرار القانون من الحصول علي البيانات والمعلومات عن نشاط الرعاية الصحية كل 3 شهور مما سيجعل هناك تراكماً في المعلومات التي ستكون اساس قاعدة البيانات المطلوبة، والعمل علي تكوين قاعدة بيانات سليمة عن »الطبي« خلال الـ 50 عاما الماضية ومن خلال الخبرات المتراكمة من السهولة عمل الجداول الاكتوارية اللازمة.
المال: ما الفارق بين شركات الـ HMO وشركة مثل بوبا؟
< ايهاب ابو المجد: بوبا شركة تأمين متخصصة تعمل في هذا الفرع فقط وانشأت إدارة داخلية لمحفظة الطبي الخاصة بها مثل اليكو، والتأمين بمعناه التقليدي مسئول عن دفع التعويضات وليس عمل مراجعة وخطابات تحويل وبوبا نموذج مختلف عن شركات الرعاية.
المال: ما التحديات التي تواجه التأمين الصحي في مصر؟
< ايمن امين: التحدي الاول هو ازدواجية الفواتير، نظرا لزيادة عدد القوانين مثل قانون الارامل والطلبة وتعدد القوانين يسبب مشاكل، والتحدي الثاني هو اعادة بث الثقة داخل المواطن المصري في التأمين الصحي، اضافة الي تحدي اعادة الهيكلة فتوجد قطاعات عديدة مثل الطوارئ بالمستشفيات تحتاج الي اعادة هيكلة، وهناك تحدي توفير التمويل وذلك دور الدولة.
المال: هيئة التأمين الصحي تحدثت عن تجربة السويس فيما يتعلق بميكنة الخدمة الصحية ولم تذكر التكلفة وحجم الشريحة المستهدفة؟
< ايمن امين: تجربة السويس تم تمويلها بالكامل من وزارة التضامن الاجتماعي والشريحة التي شملتها الخدمة الجديدة مجموعة من الصيادين يصل عددهم لـ 15 الف فرد.
المال: وماذا عن إشكالية تفاقم نسبة العجز والذي ذكرته بـ 17 مليار جنيه؟
< أيمن أمين: في قانون التأمين الصحي الجديد الدولة تتحمل تكلفة الخدمة المقدمة للفئات غير القادرة والتي تصل الي %20 من اجمالي عدد السكان البالغ 80 مليون نسمة، وجميع عيادات وزارة الصحة والتأمين الصحي دخلت ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل ويتم تطويرها الآن، ولتوفير التمويل تم فرض رسوم او ضرائب علي الحديد والاسمنت والسجائر ووصلت الحصيلة من تلك الضرائب الي 2 مليار جنيه، والتأمين الصحي فرض رسوماً علي زيارة المستشفي ورسم جنيه علي زيارة الممارس، بهدف الحد من العجز، كما نعمل علي تحسين جودة الخدمة وتطوير الوحدات والعيادات والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
المال: هل من الممكن ان يكون لشركات الرعاية الصحية دور في قانون التأمين الصحي الاجتماعي بحيث يكون هناك TBA بين هيئة التأمين الصحي والعملاء ؟
< امين: التأمين الصحي يقوم بذلك الدور في الوقت الحالي وفي مرحلة لاحقة ستقوم بها المستشفيات ومراكز القطاع الخاص فعلي سبيل المثال في حالات القسطرة سيتم تخيير المريض بين وحدتنا في التأمين الصحي او اي مكان من القطاع الخاص في حالة وجود ضغط كبير وهو ما يتطلب منح الدور للقطاع الخاص ولكن في حالة توافر الخدمة بالتأمين الصحي فلماذا اشرك فيها القطاع الخاص؟ اما نظام الـ TPA فسيكون له دور لانه لاتوجد جهة علي مستوي العالم تقدم هذه الخدمات الجديدة.
المال: التأمين الصحي لديه 39 مستشفي، فهل ستتم الاستفادة من مستشفيات القطاع الخاص؟
< ايمن أمين: الاولوية ستكون للمستشفيات الجامعية
< بول حداد: حكومة سوريا قامت عن طريق شركة الضمان السوري، والتي تشبه شركة مصر للتأمين بتغطية جميع الوزارات من خلال توفير الخدمات الصحية عن طريق الـ TPA ، وهناك 8 شركات رعاية في سوريا، وميديكسا قامت بابرام عقد لتوفير الخدمات الصحية لصالح وزارة التعليم السورية وهذا النظام يوفر جودة ومرونة من خلال البطاقة الذكية.
المال: هل ذلك النظام هو الافضل؟
< حداد: فكرة البطاقة الذكية هي الرائدة في هذا الموضوع في سوريا.
< ايمن أمين: نحن كهيئة نقوم بعمل تأمين صحي لايوجد سوي في مصر وهو تأمين صحي مهني في كل نقابة مثل نقابة الاطباء، ونحن نفكر في توفير تلك الخدمات لجميع النقابات من خلال مشروع اتحاد النقابات المهنية.
حداد: شركات الحياة من الممكن ان تقوم بذلك الدور.
المال: تحدثت عن بعض النماذج مثل سوريا ولبنان والسعودية وذكرت ان شركات الرعاية الصحية حققت مليارات من الاقساط كيف يتحقق ذلك ؟ وهل لذلك علاقة بالتسويق والوعي؟
< حداد: في لبنان نسبة الوعي التأميني موجودة حيث يتم التأمين علي العاملين بالبنوك وشركات التأمين، وفي السعودية اي اجنبي لكي يحصل علي الاقامة لابد ان يصدر وثيقة تأمين طبي فهي وثيقة موحدة وهناك 6.5 مليون عامل اجنبي كل واحد منهم يدفع 1650 ريالاً سعوديا سنويا، وفي الاردن الوعي التأميني موجود رغم عدم وجود قانون اجباري، وهذا النشاط يحقق هناك اقساطاً تصل الي 300 مليون دولار سنويا.
المال: ما دور ميديسكا كشركة إدارة نفقات صحية في هذه المنظومة؟
< طارق نصر: شركات الرعاية الصحية تجمع بيين الشقين التأميني والطبي وميديكسا اضافت عليه الشق التكنولوجي والنظام التكنولوجي الذي نعمل من خلاله شهد 5 تحديثات »Update « حتي وصل الي مرحلة أنه لاتوجد به مشاكل بالرغم من انه من الوارد ان يحدث ذلك واثبتنا انه شق ناجح في دول عربية شقيقة ولايوجد ما يمنع ان تنجح تلك المعادلة في مصر.
وبالنسبة لتعاون ميديكسا او شركات الرعاية الصحية مع هيئة التأمين الصحي من الممكن حدوث ذلك من خلال الاسناد المباشر مثلما تم في إحدي الدول العربية بعد استيفاء الشروط القانونية والاجرائية لادارة محفظة معينة وتتم المراهنة علي ما ستصل اليه شركات الرعاية الصحية من خلال التطور التكنولوجي وذلك تحت رقابة هيئة التأمين الصحي، او الاشتراك مع التأمين الصحي فيما يتعلق بالميكنة والتي ستقلل عدد الموظفين والتكلفة علي المدي الطويل.
ومن الممكن ان نقوم بعمل مشروعات متنوعة مثل حاسب لكل عيادة، فالمستشفيات والمعامل مجهزة ومراكز الاشعة كذلك واغلب العيادات المشهورة لديها حاسب آلي تعمل من خلاله وايضا لابد من توفير حاسب آلي لكل صيدلية.
l
شهدت الندوة رصد العديد من المفاجآت التي تضمنها التشريعان الجديدان ففيما، يتعلق بقانون الرعاية الصحية فقد سمحت احدي مواده لشركات الرعاية بانشاء اتحاد خاص بها في الية تخدم مجال عملها من حيث الامور التنظيمية، اضافة الي السماح لتلك الشركات بعمل ترتيبات اعادة تأمين، لاسيما ان 22 شركة من اجمالي 42 شركة في ذلك القطاع تسيطر علي %60 من كعكة التأمين الصحي الخاص في مصر، محققة اقساطاً بلغت 600 مليون جنيه سنويا تستهدف مضاعفتها 3 مرات علي الاقل خلال الـ 5 سنوات المقبلة.
وتضمن التشريع الخاص بشركات الرعاية الصحية، تحديد اساليب لعمليات الدمج بين الشركات علي ان تقوم الهيئة الموحدة بالاشراف علي تلك العمليات، وتحديد رؤوس اموال الـ »HMO « شركات الرعاية الصحية لتدور حول 5 ملايين جنيه و2 مليون لـ»TPA « شركات إدارة المحافظ الطبية، والزام شركات الرعاية بتجنيب حصة من الاقساط كاحتياطات فنية ومالية، واخيرا تحديد اشتراطات جديدة للهياكل الادارية بشركات الرعاية.
وشهدت الندوة أيضاً الكشف عن تعديلات تشريعية مرتقبة علي القانون 10 المنظم لعمل شركات التأمين تلزمها بعدم مزاولة نشاط الطبي الا من خلال شركات الرعاية.
من ناحية اخري أعلن مسئول هيئة التأمين الصحي عن العقبات التي تواجه عمل الدولة لخدمة الفئات المستهدفة والتي تصل الي 43 مليون مشترك من خلال 39 مستشفي و600 عيادة شاملة، ابرزها عدم الفصل بين الخدمة والتمويل، اضافة الي التحديات الاخري التي لخصها في ازدواجية الفواتير، واعادة بث الثقة داخل المواطن المصري في التأمين الصحي، بجانب تحدي اعادة الهيكلة.المال: بداية نرحب زيارتكم الأولي لمقر الصحيفة، ونتمني أن تتكررفي أقرب فرصة.
قطاع التأمين بصفة عامة من القطاعات الواعدة علي مستوي الاقتصادي المحلي.. لكن هذه الندوة ستتطرق تحديدا الي مستقبل التأمين الطبي في ضوء قانون الرعاية الصحية الجديد، الذي أسهم الدكتور ايهاب ابوالمجد في وضعه، وكذلك الدكتور عادل منير، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية. ونود التعرف علي النقاط الرئيسية التي لمسها القانون للمساعدة في خلق وتنشيط سوق شركات الرعاية والتأمين العاملة في هذا المجال علي حد سواء.
< د.ايهاب ابو المجد: اولا جريدة المال منذ سنوات مهتمة بمتابعة قطاع التأمين بشكل عام وقطاع التأمين الطبي والرعاية الصحية علي وجه الخصوص وتحديدا بعد الحراك الذي حدث واستمر النقاش حوله لاكثر من عامين حول تطوير المنظومة الصحية في مصر.
وبنظرة سريعة، بدأ قطاع الرعاية الصحية او التأمين الطبي في مصر فعليا عام 89 لكنه نما بشدة منذ عام 2002، وبدأت في2005 فكرة انشاء شعبة للرعاية الصحية باتحاد الصناعات، كان هذا اول تجمع رسمي للشركات، وقد زادت حيوية القطاع بعدما جاء في احد المحاور الستة من البرنامج الانتخابي الرئاسي في 2005 تحت بند ضرورة وجود تأمين صحي شامل لكل مواطن وهو ما اوجد نوعا من الصخب حول مشروع القانون الجديد.
ومنذ عام 2005 والحزب الوطني وشعبة الرعاية والهيئة الموحدة تقوم بجهد مكثف في هذا المجال وكان اهم عنصر هو كيفية وضع قانون ينظم هذا القطاع خاصة انه لم يكن هناك قانون للرعاية الصحية.
المال: ماذا عن سوق الرعاية الصحية في الوقت الراهن؟
< ابو المجد: شركات الرعاية الصحية تستحوذ علي %60 من كعكة التأمين الصحي الخاص في مصر، وقد وصل عدد هذه الشركات الان الي42 شركة منها 22 شركة اعضاء بشعبة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، ونحن بصدد ضم اكبر عدد ممكن من هذه الشركات تحت مظلة الشعبة.
المال: وماذا عن حجم عمليات هذه الشركات؟
< أبو المجد: وصل حجم اقساط شركات الرعاية الصحية حتي نهاية عام 2008 الي 600 مليون جنيه سنويا، تتعامل مع 1.4 مليون عميل وحجم المعاملات السنوية يفوق الـ 6.5 مليون معاملة او خدمة وتمثل شركات الرعاية %32 من دخل القطاع الطبي الخاص.
المال: هل هذه الاحصاءات تتعلق بالـ 22 شركة اعضاء الشعبة ام بشركات السوق بشكل عام والتي تصل الي 42 شركة؟
< أبو المجد: الاحصاءات تتعلق بالـ 22 شركة اعضاء الشعبة اما الـ 42 شركة فهي مجمل اللاعبين في السوق.
المال: هل يمكن مقارنة أداء سوق الرعاية الصحية بمصر مع عدد من الدول المحيطة مثل تركيا علي سبيل المثال؟
< أبو المجد: لابد من وجود بيانات عن السوق المصرية لكي يمكن المقارنة بالدول المحيطة وهذه البيانات تقوم شعبة الرعاية الصحية بجمعها.
المال: وما هي خلفيات وضع القانون الجديد؟
< أبو المجد: بداية وضع القانون كان في 2006 بمبادرة من هيئة الرقابة المالية وشعبة شركات الرعاية الصحية وبدعم تقني من البنك الدولي والمعونة الامريكية، ولكي نتمكن من وضع تصور اولي لتقنين هذه السوق، كان علينا الاستعانة بالخبرات العالمية التي سبقتنا بايجاد تلك النوعية من التشريعات وكان الدافع هو تقنين عمل الشركات الموجودة في السوق.
المال: وما المراحل التي مر بها مشروع القانون.. وما وجهته الجديدة؟
< أبو المجد: عكفنا علي دراسة ذلك المشروع مدة عامين وانتهينا بالفعل من المسودة النهائية التي تم اعتمادها من الهيئة ووزارة الاستثمار ومجلس الوزراء، وقمنا مؤخرا بعمل مناقشة موسعة مع مجلس الدولة وتم استيفاء ملاحظاته التي إرتبطت بالصياغة فقط ووصلنا للشكل النهائي وهذا يعد جهداً خرافياً، ولكن نظرا لزيادة مشروعات القوانين التي نوقشت خلال الدورة البرلمانية المنقضية تم احالة مشروع قانون الرعاية الصحية للدورة المقبلة لمناقشته مع قانون التأمين الصحي الاجتماعي.
المال: وما هي ابرز ملامح القانون الجديد في صيغته الحالية؟
< أبو المجد: قانون الرعاية الصحية اقتبس العديد من النقاط التنظيمية المتضمنة في القانون 10 لسنة 1981 المنظم لعمل شركات التأمين، مثل استكمال عدد من المستندات للموافقة علي تأسيس شركة الرعاية الصحية ومن ثم الترخيص، فضلاً عن وضع العديد من العقوبات المتدرجة في حالة مخالفة احد نصوص القانون بداية من الانذار وصولا الي شطب الترخيص، ومن المواد المهمة التي شملها مشروع القانون وضع احتياطات فنية ومالية يجب تجنيبها مثلما يحدث مع شركات التأمين، ولكن بمعدلات مختلفة نتيجة اختلاف طبيعة خدمة التأمين الطبي بالتحديد، كما حدد المشروع أسلوب استثمار المخصصات الفنية التي ستركز في الأوعية المضمونة سهلة التسييل وتتناسب آجالها مع طبيعة نشاط الرعاية الصحية.
المال: بجانب النقاط السابقة.. هل تعرض القانون لرأسمال شركة الرعاية الصحية أم تركها للائحة التنفيذية؟
< أبو المجد: كل القوانين الجديدة لابد ان تحدد راس المال، وبالنسبة لمشروع قانون شركات الرعاية الصحية فقد وضع مواد تستهدف التفرقة بين نوعين من العمل بشركات الرعاية الصحية، النوع الاول »HMO « وهو قيام شركة الرعاية الصحية بدور متلقي الاقساط ومقدم للخدمة ودفع التعويضات تحت الية »Risk Taker « والنوع الثاني وهو »TPA « وهو نظام ادارة الرعاية الصحية ويقوم بادارة المحافظ لشركات التأمين وتلك لها شروط مختلفة.
المال: وكم يبلغ الحد الأدني لرأس مال شركة الرعاية الصحية وفقا لمشروع القانون؟
< أبو المجد: حددنا في مشروع القانون ان تكون شركة الرعاية الصحية شركة مساهمة براسمال يختلف من شركة الـ HMO عن الـ TPA ، فرأس المال المقترح للنوع الأول يبلغ بشكل مبدئي 5 ملايين جنيه، اما شركات الـ TPA فقد حددناها بنفس راسمال شركات وساطة التأمين والذي يصل الي 2 مليون جنيه.
المال: وما هي التفاصيل المهمة الأخري التي تعرض لها القانون؟
< أبو المجد: وضعنا شروطاً لمنع الممارسات الاحتكارية الضارة، كما يتضمن القانون أسساً وقواعد للدمج والاستحواذ والشراكات بين شركات الرعاية الصحية، وأتوقع أن تشهد فترة السنوات الخمس المقبلة عمليات دمج واسعة بين الشركات العاملة في السوق المصرية بهدف خلق كيانات ضخمة تستطيع مواكبة المنافسة المنتظرة، وقد حدد مشروع القانون جدل واسع حول تأمينات السفر
ادوات واساليب الدمج بشرط ان تكون تحت اشراف الهيئة خاصة مع وجود شق تأميني في انشطة تلك الشركات.
المال: بالنسبة لشركات الرعاية الصحية من هو الرقيب في التشريع الجديد؟
< أبو المجد: علي الرغم من عدم تضمن القانون المنظم لشركات التأمين اي دور رقابي سوي للهيئة فإن التشريع الجديد لشركات الرعاية الصحية استحدث دوراً لوزارة الصحة كرقيب علي مقدمي الخدمات الطبية من مستشفيات ومعامل ومراكز الاشعة لضمان جودة الخدمة المقدمة وفي حالة حدوث اي مشكلة بين العميل والشركة او العميل والمستشفي أو أي من اطراف المنظومة فقد استحدث القانون انشاء لجنة استشارية عليا بقطاع التأمين الطبي والرعاية الصحية كرقيب علي القطاع الطبي الخاص في مصر.
المال: وكيف يمكن أن تتوقع اداء الرعاية الصحية بعد العمل بالقانون الجديد؟
< أبو المجد: مع التقنين ودخول السوق مرحلة جديدة نسعي خلال السنوات الخمس المقبلة لمضاعفة النتائج المحققة علي الاقل 3 مرات.
المال: ما علاقة التأمين الصحي الإجتماعي في مصر من الحراك الحالي؟
< د. ايمن امين: التأمين الصحي في مصر يخاطب 43 مليون مشترك ، وكل جهاز طبي علي مستوي العالم لديه جهة مسئولة عن التمويل لكن في مصر الموضوع مختلف، فالتأمين الصحي يضم 39 مستشفي من اكبر المستشفيات وكل منها كيان قائم بذاته بجانب 600 عيادة شاملة، والعيادة الشاملة بها 3 درجات »ممارس« و»أخصائي« و»استشاري« والجديد ان اغلب الاساتذة العاملين بكليات الطب بالجامعات في مصر يعملون لفترات معينة بالهيئة العامة للتأمين الصحي.
المال: ما المكاسب التي سيحصل عليها التأمين الصحي الاجتماعي من التعديلات التشريعية الخاصة بشركات الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: الاستفادة علي مستوي القانون الخاص بالتأمين الصحي الاجتماعي تتضمن عدة نقاط، أولاها خلق نوع من المنافسة، ففي الخارج لدي العميل خيارات بين ان يحصل علي الخدمة من التأمين الصحي الاجتماعي الذي توفره الدولة باسعار رمزية والتأمين الصحي الذي توفره شركات الرعاية، وللعميل القدرة علي الاختيار بين ما يناسبه من الخدمات المقدمة، وفي النهاية المنافسة في حد ذاتها تنعكس علي جودة الخدمة المقدمة.
المال: إذن الموضوع في اطار المنافسة؟
< أبو المجد: ليست منافسة ولكن في اطار التكامل، وذلك كان احد موضوعات ورشة العمل التي عقدتها شعبة الرعاية الصحية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي حول دور القطاع الخاص في منظومة التأمين الصحي والتي شاركت فيها هيئة التأمين الصحي وانتهينا إلي وجود 3 اساليب لتحقيق التكامل بين القطاعين الخاص والحكومي في التأمين الصحي.
المال: ما هي هذه الاساليب؟
< أبو المجد: الاول ما يسمي بالتأمين المزدوج Double Insurance ويعني تمتع المواطن بالتأمين الصحي الاجتماعي وفي ذات الوقت يحصل من القطاع الخاص علي مستوي خدمة اعلي وخدمات من مستشفيات مختلفة لتغطية امراض لايغطيها التأمين الصحي الاجتماعي.
والاسلوب الثاني وجود ما يسمي الخدمات التكميليةComplementary حيث إن التأمين الصحي يوفر حزمة خدمات اساسية ولكن هناك احتياجات اخري يحتاجها المواطن ولايوفرها هذا النوع من التأمين وبالتالي يتعاقد مع شركات من القطاع الخاص لتوفيرها له، والاسلوب الثالث وجود ما يسمي الخدمات المساعدةSublementary Service وهي نوعية خدمات اخري لايقدمها اساسا شهدت ندوة مستقبل التأمين الطبي جدلا واسعا حول تغطيات تأمين السفر ودور شركات الرعاية الصحية في مزاولة ذلك النوع من التأمين، نظرا لاهميته النسبية والاليات التي يمكن من خلالها لهيئة التأمين الصحي الاستفادة منه، وكيفية الزام الوافدين الاجانب باستصدار تلك التغطية من السوق المصرية اسوة بالاجراءات التي تتبعها بعض دول الاتحاد الأوروبي.
تفجر الجدل بعد تأكيد الدكتور ايمن امين، رئيس البوابة الالكترونية بهيئة التأمين الصحي، علي تكبد المواطنين في مصر خسائر ضخمة نتيجة غياب هذا النشاط حيث ان المواطن المصري ملزم بدفع تكاليف تلك النوعية من التأمينات في الخارج علي الرغم من ان الوافدين الاجانب لايتحملون اي تكاليف مماثلة لاصدار تلك التغطية من السوق المصرية.
وطالب امين بضرورة التحرك لاصدار تشريع يلزم اي مسافر من خارج مصر ان يحصل علي الاهتمام يتزايد بالتأمين الصحي الحكومي
وثيقة سفر، لافتا الي الدور الذي تقوم به هيئة التأمين الصحي من خلال التعاون مع شركات عالمية والتي ترتبط بمصالح مع مصر، والتي اعتبرها الية يمكن الاستناد إليها في فرض تلك النوعية من التأمينات بشكل اجباري من خلال قرارات حكومية لحين اصدار التشريعات المطلوبة، مشيرا الي ان وزارة الصحة عليها القيام بذلك الدور في المرحلة الاولي من خلال تعاونها مع وزارة التعاون الدولي.
وبدوره قال الدكتور ايهاب ابو المجد: رئيس شعبة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، ان شركات الرعاية الصحية لاتزاول نشاط تأمينات السفر حيث ان دورها يقتصر علي ادارة محافظ التأمين الطبي لصالح شركات التأمين.
ولفت بول حداد، خبير التأمين الي ان تأمينات السفر لـ»Travel Insurance « منتشرة في مصر وكل شركات التأمين تزاوله ومنها تشارتس »AIG « سابقا، لافتا الي ان ذلك النوع من التأمينات لايتطلب اصدار اي تشريعات مستندا في ذلك الي ضآلة عدد المصريين المسافرين للخارج والذي يتراوح عددهم بين 2 و3 ملايين مسافر في السنة، مشيراً الي انه في حالة الرغبة في تفعيله يتطلب تشريعا ويرتبط فقط بان تكشف استطلاع رأي أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء يونيو الماضي علي 1692 فرداً حول خدمات التأمين الصحي الحكومي، عن زيادة الشريحة التي تمتلك تأميناً صحياً بشكل عام لتصل الي %36 لعام 2010 مقابل %32 في 2008 من العينة.
وكشف الاستطلاع الذي ارسله الدكتور ايمن امين رئيس البوابة الالكترونية بالهيئة العامة للتأمين الصحي لـ»المال«، عن ارتفاع نسبة الشريحة التي تتمتع بتأمين صحي حكومي لتصل الي %25 مقابل %20خلال فترة المقارنة، لافتاً الي أن %59 من النسبة التي لا تتمتع بالتأمين الصحي الحكومي ترغب في الانضمام لتلك المظلة.
ويري %45 من العينة ان خدمات التأمين الصحي تطورت للافضل استنادا إلي تحسن معاملة المرضي من قبل الاطباء والممرضين وتوافر الادوية بهيئة التأمين الصحي وسرعة الحصول علي الخدمات، بينما يري %15 من عينة الاستطلاع ان خدمات التأمين الصحي الحكومي تغيرت للأسوأ استنادا إلي سوء معاملة المرضي وعدم اهتمام الاطباء بالكشف وعدم التزام الهيئات الطبية بمواعيد الانصراف والحضور.
ولم ينتفع %68 ممن تشملهم مظلة التأمين الصحي بالخدمات التي تقدمها الهيئة في 2008 نتيجة عدم الاحتياج والزحام الشديد والانتظار لفترات طويلة وعدم فاعلية الادوية التي يصرفها التأمين الصحي.
وكشف الاستطلاع عن ان %7 ممن شملتهم العينة لديهم علم بقيام التأمين الصحي بتحليل الادوية بمعامل دولية للاطمئنان علي فاعليتها، واشار %95 الي اهمية ذلك الاجراء.
وتختلف الشريحة التي لديها التأمين الصحي علي حسب الطبيعة الجغرافية والمستوي الاقتصادي حيث ان%27 من العينة الذين يقطنون المناطق الحضرية لديهم تأمين صحي حكومي، بينما تصل تلك النسبة الي %23 لدي القاطنين بالريف، و%29 من الذين يتمتعون بالتأمين الصحي من ذوي الدخول المتوسطة وتنخفض الي %28 لذوي الدخول المرتفعة و%19 فقط لذوي الدخول المنخفضة.
واشار الاستطلاع الي ان %72 ممن شملتهم العينة لديهم تأمين صحي خاص تابع للجامعات ويرغبون في الانضمام للتأمين الصحي الحكومي و%50 منهم تابعون للنقابات المهنية يرغبون في الانضمام لمظلة التأمين الحكومي و%26 من العينة التي لديها تأمين صحي خاص تابعة للشرطة والقضاة وترغب في الانضمام للبرنامج الحكومي.
وحول خدمات التأمين الصحي الحكومي التي حصلت عليها العينة كشف الاستطلاع ان خدمة الكشف الطبي تصدرت تلك الخدمات بنسبة %71 في 2010، تليها خدمة الاستشاري بنسبة %48 وخدمة عيادات التكرار بنسبة %45 والتحاليل الطبية بنسبة %39.
وأوضح الاستطلاع ان %2 من المنتفعين بخدمات التأمين الصحي الحكومي قد تعاملوا مع مراكز خدمة العملاء بهيئة التأمين الصحي و %1منهم فقط قاموا بالاتصال بالخط الساخن الخاص بخدمة كشف لجان دخول الخدمة، و%1 فقط قاموا بالاتصال بالخط الساخن الخاص بخدمة الاستشاري.
كون تلك الوثيقة احد الشروط لمنح التاشيرة للوافدين.
من جهته اختلف الدكتور طارق نصر، مدير عام شركة ميديكسا مصر مع حداد، موضحاً ان المواطن المصري حينما يسافر بتأشيرة الشنجن للاتحاد الأوروبي يكون لديه تأمين سفر من دولته ويطلب منه تأمين سفر أخر، وطرح تساؤلا حول امكانية حصول المواطن المصري علي حصته من التأمين الصحي الحكومي الذي يتمتع به لسداد جزء من التأمينات الصحية التي يحصل عليها في الدول التي يسافر اليها وحصوله علي التأمين الصحي متحملا النفقات بمفرده.
وأشار نصر الي ان المطالبة بالزام الوافدين الاجانب بالحصول علي تأمينات السفر سهل من الناحية الفنية الا انه مطاط من الناحية السياسية حيث انه من الصعب فرض وثيقة السفر بصورة اجبارية علي الوافدين الأجانب.
وأكد نصر ضرورة ابرام معاهدات مع كل دولة تفرض شيئاً معيناً بموجب اشتراطاتها في المطار ويتم الاتفاق علي ذلك مقابل التأمين الطبي في مصر، خاصة أن شركات التأمين في الخارج تري أن تكلفة العلاج في مصر رخيصة، لذا من الصعب ان تغطي مسافر لامريكا لان التكلفة هناك عالية ولابد ان نتحدث عن ذلك ونحدد مؤشراً للخدمة الطبية، فلو ان هناك مصرياً وتلقي العلاج بالمستشفي سيدفع 100 جنيه علي سبيل المثال وفي المقابل سيدفع المواطن الاجنبي200 جنيه في حالة تلقيه نفس العلاج بنفس المستشفي في مصر، وهو ما اعتبره بول حداد امرا واردا.
اضاف ان تلك ليست عدالة ففي حالة تلقي مصري العلاج بفرنسا لايفرضون عليه زيادة %50 لأنه مصري، والهدف هو التكافل الاجتماعي وتبادل الخدمات وجزء من ذلك الهدف تسويق دور التأمين الصحي في مصر للبلاد الاخري وبالدور الذي تقوم به.
واعترف نصر بوجود صعوبات خاصة مع الضغط الذي تفرضه بعض القطاعات كالسياحة لتقليل تكلفة السياحة القادمة لمصر وتكلفة الزائر، وهو ما يعوق تطبيق تلك الاقتراحات.
ولاتحتويها حزمة الخدمات الرئيسية للتأمين الصحي الاجتماعي مثل الاسنان.
وهناك أسلوب رابع ولكنه غير موجود، ويقضي بأن يتيح لمن يرغب في الخدمات الحكومية أن يحصل علي كامل التأمين الصحي من القطاع الخاص، فتقوم بدفع 2 جنيه علي سبيل المثال للدولة وليس 10 جنيهات في مقابل ان تقوم باختيار الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص، وهذا الاسلوب لو طبق سيكون لدينا المنهج الرابع للتعاون والذي يقوم علي انه في حالة عدم رغبة المواطن الحصول علي الخدمة كاملة من التأمين الصحي الاجتماعي فيحصل عليها كاملة من القطاع الخاص.
والموجود حاليا الأساليب الثلاثة السابقة والتساؤل الجوهري هل سيظل هناك وجود دائم للقطاع الطبي الخاص في ظل التأمين الصحي الاجباري الاجتماعي؟ والاجابة نعم.
المال: لماذا نعم؟
< أبو المجد: لوجود الأساليب الثلاثة السابقة.
< ايمن امين: حتي المواطن البسيط لديه تأمين مزدوجDouble Insurance فاذا قمت بالبحث ستجد انه مشترك بنقابة الاطباء في حالة ما اذا كان المواطن طبيباً، وفي حالة تضمن القانون الصحي الاجتماعي علي الأساليب الثلاثة او المقترحات التي تم ذكرها فالمشكلة الحقيقية تكمن في عدم فصل الخدمة عن التمويل بمعني انك مقدم الخدمة والمالك في ذات الوقت، لكني اود ان اؤكد انه لايوجد تأمين طبي علي مستوي العالم يغطي الاسنان ومع ذلك فالتأمين الصحي في مصر يغطيها علي الرغم من انها مشكلة كبيرة نتيجة ضخامة المصروفات التي يحصل عليها اطباء الاسنان.
المال: هل لدي بول حداد اي ملاحظات؟
< بول حداد: نحن لسنا اول دولة تؤسس شركات في مجال التأمين الصحي ففي اوروبا علي سبيل المثال توجد شركة » ناشيونال هيلث انشورانس« والتي تقدم خدمات التأمين الصحي الشامل لكل مواطن اوروبي، والدولة مجبرة علي توفير التأمين الصحي والقيام بدور الممول مثلما ذكر الدكتور ايمن أمين، علي اعتبار ان التمويل والخدمة تعطي لاي مواطن في الدولة سواء كان اجنبياً او وطنياً لان الاجنبي له حق التأمين الاجتماعي ولكن مقدمي الخدمة في القانون هناك هم القطاع الخاص وليس القطاع العام، فالمستشفيات ليست ملك الدولة ولكن الدولة هي التي تدفع التكلفة مقابل الحصول علي نسبة من رواتب العاملين وتعطي الخدمة للعاملين وغير العاملين، وفضلت الولايات المتحدة ان يقوم القطاع الخاص بدور الممول للتأمين الاجتماعي ومقدم الخدمة.
ويعتقد الرئيس الأمريكي أوباما ان الدولة من الممكن ان تقوم بذلك الدور وذلك يطرح تساؤلا عن شكل ذلك القانون وهل ستنجح الولايات المتحدة فيه ام لا؟
وفي فرنسا حققت ميزانية التأمين الصحي عجزا متراكما وصل الي250 مليار يورو وهو ما يعادل ميزانية الحبوب، فالتكلفة التي تتحملها الدولة اكبر من الأرقام التي تحصل عليها.
اذن فالتأمين الصحي هو تأمين اجباري لكل الاعمار لكن وجدت حلول للحكومة حتي تستطيع توفير هذه الخدمة، منها ان تقوم الدولة بتمويل %70 من المصروفات او التكلفة.
المال: ماذا تعني بالتكلفة؟
< حداد: علي سبيل المثال إذا ما تكلفت العملية الجراحية الف يورو فالحكومة تتحمل نسبة %70 منها والمواطن يتحمل الـ %30 الباقية، وهناك عمليات جراحية تتحمل الدولة تكلفتها بالكامل، والتأمين التكميلي يقوم بتغطية الـ %30 الباقية التي لاتتحمل الحكومة تكلفتها، والولايات المتحدة تدرس عدداً من الحلول.. ولدي قياداتها تاكد من وجود عجز يحتاج الي ما بين 1 و2 تريليون دولار لتغطيته اذا ما طبق القانون الذي اعلن عنه اوباما.
المال: وماذا عن السوق المصرية؟
< حداد: في القانون المصري مازلت اتساءل لماذا تصر الدولة علي اصدار قانونين احدهما لشركات الرعاية الصحية واخر للتأمين الصحي الاجتماعي! ففي سوريا يوجد قانون واحد يخدم الشركات التي تقدم TBA وهي البلد الوحيد في المنطقة العربية التي لها قانون منظم لهذا النشاط بمعني ان الـ TBA مقابل خدمات ولايمكن تحويل الـTBA الي متحمل للخطر HMO والـ 42 شركة في السوق المصرية التي تمارس نشاط الرعاية الصحية هي شركات تتحمل الخطر HMO ، أما الشركات الحالية العاملة من 2003 حتي 2005 فتمارس الـ HMO وبعض الشركات راسمالها من 50 الي 100 الف جنيه وهو راسمال شركة تضامن او مسئولية محدودة فمن غير المقبول ان تكون هناك شركة رعاية صحية تتحمل أخطاراً أرهقت شركات التأمين التي يصل رأسمالها إلي 60 مليون جنيه.
المال: وهل رأسمال شركات الرعاية الصحية بنوعيها والذي حدده القانون كاف؟
< حداد: الـ 5 ملايين جنيه تغطي اقساط 5 الاف شخص بمتوسط الف جنيه للفرد، والاحصاءات تدور حول 100 و200 و600 و800 الف عميل، بمعني ان الاقساط تدور حول 800 مليون جنيه، ترتفع إلي1.4 مليار جنيه في حالة وجود 1.4 مليون عميل مثل الوضع الحالي، وحتي لو كان راس المال 100 مليون جنيه وليس 5 ملايين جنيه فمن الممكن للشركات ان تجلب أقساطاً تضارع هذا الرقم في شهر.
المال: وما هو الحل المقترح لعدم تناسب رأس المال مع حجم النشاط المتوقع؟
< حداد: هناك ضرورة بالغة لوجود اعادة تأمين.. لكن كيف يمكن لشركة الرعاية الصحية إبرام مثل هذه الاتفاقيات؟
كنت اتحدث مع الدكتور عادل منير نائب رئيس هيئة الرقابة المالية الموحدة وقلت له إن القانون الذي تطبقونه مقتبس من الاسلوب الامريكي الذي يسمح بتاسيس شركة تأمين براسمال 100 الف دولار دون مراعاة هامش الملاءة المالية ونسبته الي راس المال وحقوق المساهمين، فالاقساط يجب الا تزيد علي حدود 3 اضعاف حقوق المساهمين ويجب ان يكون لديك معيد تأمين ثابت، وحينما توافق علي السماح بتاسيس شركة رعاية صحية براسمال 5 ملايين جنيه وتجلب اقساطاً بـ 100 أو 200 مليون اذن هناك خطأ ومشكلة كبيرة.
< أبو المجد: في التشريع الجديد وبالتحديد في المادة الرابعة منه تم تطبيق ما يسمي بـ»RBC « والتي تربط بين حجم النشاط وزيادة راس المال، وسنجري فحصاً ربع سنوي علي معدلات العمل في كل شركة وفي حالة زيادة حجم الاعمال لابد ان يرتبط بزيادة متوازنة في راس المال.
< حداد: وهل سيطبق ذلك؟
< أبو المجد: هذا قانون ولابد ان يطبق.
المال: لماذا الاعتراض طالما ان هناك تشريعاً؟
< حداد: لماذا يوجد تشريعان؟!
يجب ان يتضمن التشريع الحالي الخاص بشركات التأمين مواد تخص التأمين الطبي وتنص علي انه في حالة الرغبة في انشاء شركة للتأمين الطبي لايجب ان نغالي في راس المال ونقول 100 مليون جنيه يكفي ان تكون 15 او 20 مليون جنيه، فليس من المعقول ان نسمح بانشاء شركات براسمال ضئيل لايتعدي الـ 5 ملايين جنيه في الوقت الذي نجبر فيه شركة التأمين علي حد أدني 60 مليون جنيه، كما أن رأس المال المنخفض لشركات الرعاية الصحية سيجعلها تشبه »الدكاكين«، هذا هو الأسلوب الصحيح اذا رغبتم التطبيق بشكل صحيح.
< ابو المجد: هذا الملف تمت مناقشته فعلا حول امكانية تضمين شركات الرعاية HMO ضمن مواد القانون 10 لسنة 81 الخاص بشركات التأمين، بحيث نصدر قانوناً خاصاً لشركات TPA فقط لا يندرج فيه نشاط الـ HMO ، لكن رأينا من الافضل إدراج النشاطين في قانون الرعاية الصحية.
< حداد: ولكن هناك قانوناً واحداً في كل العالم لتنظيم خدمات التأمين الطبي؟
أبو المجد: لا، فقد قمنا بدراسة النموذجين الامريكي والتشيلي، والثانية لديها نموذج رائع وأخدنا ذلك التوجه بعد دراسة النموذجين وذلك كان توجها شخصيا مني، فكان لابد ان نوضح للسوق المصرية الفرق الواضح بين نشاط التأمين المسئول عن دفع التعويضات فقط ولكنه لايقدم الخدمة ونشاط HMO والذي يقدم الخدمة ويحصل علي اقساط ويدفع تعويضات ويدير الخدمة عن طريق شبكة طبية، فالعميل كان يحصل علي الخدمة من احد مقدمي الخدمة ويقوم بدفع النفقات ثم يعيد تحصيلها من شركة التأمين المتعاقد معها وهذا خطأ، لكن شركات الرعاية TPAوHMO تقوم علي مبدا ان يدفع العميل الاشتراك مقدما ويحصل علي بطاقة او كارنيه ويتلقي الخدمة من الشبكة الطبية التي تتعاقد معها شركة التأمين وتقوم شركة الرعاية بسداد المصروفات لمراكز الخدمة وهذا هو النظام المعمول به في الخارج وكان غير مطبق في مصر لان شركات التأمين كانت لديها شبكة طبية وتقوم بدور شركة الرعاية من خلال محاسبة مركز الخدمة او المستشفي وهذا ليس دورها من الاساس، وكان لي توجه فني وسياسي للتفرقة بين هذين النشاطين لذا تم ايجاد تشريعين ولكن في النهاية السوق تنظم.
< حداد: هل هذا القانون سيمنع شركة التأمين ان يكون لديها المستشفيات وتكون مقدمة للخدمة وستكون مجبرة علي التعاقد مع شركات الرعاية ؟
ابو المجد: هذا الموضوع درس ونحن بصدد وضع تعديلات علي القانون 10 بعد إقرار قانون شركات الرعاية الصحية، فالخطوة التالية هي كيفية التعاون وكيفية التعديل التشريعي الذي يجعل شركات التأمين تقدم خدمة التأمين الطبي فقط من خلال شركات الرعاية الصحية.
المال: اذا كنت ترغب في تنظيم السوق فذلك معناه رغبتك في زيادة حجم السوق وهذا يتطلب فصل الخدمة عن التمويل؟
< ابو المجد: هذا هو الذي تستهدفه الدولة، فقانون التأمين الصحي الإجتماعي الجديد ضمت بنوده الأساسية فصل تقديم الخدمة عن التمويل وتلك من أهم الأمور التي تؤدي إلي جودة الخدمة وتقديمها.
< حداد: هل يمكن في قانون التأمين الصحي الإجتماعي الجديد أن تدفع الدولة تكاليف رعاية للمستشفيات الخاصة عن عملاء التأمين الإجتماعي؟
< ايمن أمين: الدولة تدفع حاليآ للقطاع الخاص، وجودة الخدمة معناها 39 مستشفي ومجمع طبي و600 عيادة شاملة وللعلم فلايمكن لاي جهة تمارس خدمات التأمين الخاص ان تستغني عن الدولة او هيئة التأمين الصحي، فاذا نظرت للسوق ستجد الدولة او هيئة التأمين تملك أكبر مستشفي في أسوان، والهيئة متعاقدة مع اغلب مراكز الخدمة في الدولة، وفي محافظة السويس علي سبيل المثال تعاقدت الهيئة مع اغلب مراكز الخدمة ومنها دار الفؤاد واحد المراكز الطبية العالمية.
كما ان هناك اكثر من %20 من الفئات غير القادرة علي دفع اشتراكات التأمين الصحي تتحملها الدولة نيابة عنهم من خلال وزارة التضامن الاجتماعي، والعجز في النظام الصحي الحالي لا يقل عن 17 مليار جنيه رغم فرض ضرائب علي الحديد والاسمنت والسجائر لم تزد حصيلتها علي 2 مليار جنيه.
المال: كيف يمكن تحقيق هدف تجويد الخدمة وتفعيل مشاركة القطاع الخاص؟
< حداد: الهيئة العامة للتأمين الصحي لديها 43 مليون مواطن ونحن كان لدينا 45 الف عميل باعتبارنا احدي الشركات المقدمة للخدمة ولم نقدمها بالشكل المطلوب بسبب تقديم الخدمة بشكل يدوي وأدي ذلك الي تاخير وصول البيانات الخاصة بالعميل نتيجة عدم وجود برامج تكنولوجية في مراكز الخدمة كالصيدليات والعيادات وكنا احيانا لانعلم شيئاً عن عميل يتلقي العلاج منذ شهرين او ثلاثة وذلك علي مستوي 45 الف عميل وليس علي مستوي 1.4 مليون عميل لدي شركات الرعاية الصحية او 43 مليون عميل في التأمين الحكومي، ومنظمة الصحة العالمية ليست لديها بيانات عن قطاع التأمين الطبي في مصر لعدم قدرتها علي الحصول علي المعلومات الحقيقية لعدم وجود تكنولوجيا المعلومات بالمستشفيات.
المال: هل هناك اتجاه لتنمية سوق التأمين الطبي الخاص بعد اقرار القوانين الجديدة المرتبطة بالتأمين الحكومي؟
< د. طارق نصر: التاريخ والاقتصاد المصري يؤكدان انه حينما توجد مشاركة بين القطاعين العام والخاص فان العلاقة بينهما ستقوم علي التكامل وليس التنافس وإذا وجد التنافس فانه سيصب في مصلحة العميل وليس التنافس الضار بالمستهلك أو الخدمة أو الصناعة ومثال ذلك القطاع المصرفي وخروج مصر من الازمة العالمية فيما يخص التمويل العقاري وذلك ناتج من الدور التكميلي ما بين الجهات المعنية لكل قطاع وتكامل أدوار المؤسسات المالية الخاصة مع العامة.
المال: التاريخ المصري لم يقل ان هناك تكاملاً ولكن هناك منافسة؟
< طارق نصر: وفقا للبيانات علي مستوي القطاع المصرفي علي سبيل المثال فإن دخول بنوك فرنسية أو أمريكية أو انجليزية لم يمنع قيام بنوك الأهلي والقاهرة ومصر بدورها علي أكمل وجه.
المال: ولكن الخدمة في هذه البنوك لا يمكن مقارنتها بالبنوك الخاصة؟
< طارق نصر: المواطن يحصل علي خدمة متميزة من البنك الأهلي بنفس المستوي الذي يحصل عليه من بنوك مثل HSBC وNSGB ولابد من الاعتراف بأن القطاع المصرفي تطور بشكل ملموس علي مدار الـ 20 عاماً الماضية.
المال: فلنتجاوز تلك المسلمة إذن ما دور التأمين؟
< طارق نصر: لابد أن يحصل قطاع التأمين علي نصيبه من الدراسة والتحليل كما تم مع القطاعات الاخري التي شهدت تطورا خلال الـ20 عاما الاخيرة بجميع النواحي، بداية من توافر الخبرات والتشريعات المشجعة والتكنولوجيا المتطورة.
المال: في إطار هذه التشريعات كيف تقدم الخدمة المثلي؟
< طارق نصر: ملاحظات أي شخص عن التأمين هو الحصول علي الخدمة الجيدة ولكن تكلفة التشخيص وحدها مضاعفة نظرا لمرور العميل علي طبيب عام قبل الطبيب المختص، وشركات التأمين ليست ملزمة بتحمل هذه التكلفة مرتين، لذا لابد ان نتابع الخبرات الدولية المتقدمة وحينما ذكرنا التجربة الفرنسية لانها اعتمدت علي تقنيات مبتكرة تطورت بمرور الوقت إلي أن وصلت لآلية البطاقات بحيث أصبحت لدي كل عميل بطاقة تكشف جميع سلسلة تعاملاته مع الشبكة الطبية بمختلف أطرافها.
< أبو المجد: شركات الرعاية الصحية الفترة الماضية كانت تواجه اخطاء اجرائية عديدة نتيجة تعدد الجهات المقدمة للخدمة وزيادة الفواتير، والتداول الالكتروني يشجع مقدمي الخدمات علي وجود فكر المشاركة، حيث ان الطبيب سيقتنع بفائدته من خلال ادخال كارت المريض الالكتروني علي »reader « بالعيادة التي يملكها لمطابقة شروط الوثيقة، وكذلك الصيدليات التي ستكشف عن صرف العميل العلاج المطلوب في فترة سابقة ام لا والمدة الزمنية التي تم صرف العلاج فيها وذلك في آلية تستهدف حماية جميع الاطراف.
المال: هل هناك عوائق تشريعية تمنع تطبيق ذلك؟
< أبو المجد: لا يوجد مانع.
< أيمن أمين: جميع الخدمات التي ذكرت متوافرة باالهيئة العامة للتأمين الصحي حيث يوجد نظام HIS والـ PIOS والـ CIS والـDRAFT وهي أنظمة معلوماتية وقواعد بيانات.
طارق نصر: شركات الرعاية الصحية التي ستتعامل بفكر البطاقات الذكية والتداول الإلكتروني ستشارك فيما قامت به الدول المتقدمة مستهدفة الحد من مشاكل التأمين الصحي.
المال: هل الحل إذن في تطبيق البطاقات الذكية؟
< طارق نصر: بالتأكيد لابد ان يكون هناك تداول الكتروني للمعلومات.
< حداد: السعودية مثلا منذ عدة سنوات كانت الاقساط تدور حول50 مليون ريال والآن لا تقل عن 2 مليار دولار، ولبنان كنموذج رغم ضآلة عدد سكانها والذي لايتجاوز الـ 3.5 مليون نسمة فإن حجم الاقساط هناك يتجاوز المليار دولار.
< أبو المجد: مصر ليست قاتمة، وحدث تطوير الكتروني في السنوات الماضية علي مستوي مقدمي الخدمة مثل المستشفيات والصيدليات ومعامل الاشعة والتي تمتلك سوفت وير في %70 من المستشفيات الكبيرة الموجودة، الجديد انهم بدأوا تأهيل انفسهم للخطوة القادمة التي تستهدف مقدمي الخدمة وشركة التأمين من جهة اخري وشركات الرعاية الصحية خلال عدة سنوات بدأت تولي اهتماما خاصا بتطوير بنيتها التحتية، والهيئة الموحدة انتهت من دراسة استشارية قام بها احد المكاتب الاستشارية المتخصصة بنظم الـ IT لتطوير اكبر 15 شركة رعاية صحية، وتم عمل دراسة ميدانية وأوشكنا علي الانتهاء من مواصفات فنية لتطوير السوفت وير بالشركات.
كما حدث تطور بالتأمين الصحي في المجال التقني، وأتصور ان الـ 10 سنوات المقبلة سيحدث تطور ملموس لقطاع التأمين الطبي الاجتماعي والخاص وكسوق مستعدون للتقنيات الجديدة من خلال ربط اطراف الخدمة الطبية الكترونيا وهو من اساسيات العمل المستقبلية.
المال: ما أهم ملاحظات مجلس الدولة علي مشروع قانون الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: ملاحظات مجلس الدولة كانت مقصورة علي توضيح بعض مواد القانون وكانت ملاحظات لغوية وقانونية لكتابتها بطريقة سليمة قانونيا واخري ملاحظات تقنية كانت تحتاج توضيح المسميات الخاصة بها سواء التأمينية أو التجارية وتم الانتهاء منها فعليا.
المال: وهل يسمح مشروع القانون بعمليات إعادة تأمين لأقساط شركات الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: بالنسبة لإعادة التأمين أقر مشروع القانون الجديد في إحدي مواده إمكانية قيام شركة بتقديم خطة لترتيبات اعادة التأمين ان امكن، لمجابهة التوسع في محافظ الشركات.
< حداد: أود التعليق علي موضوع اعادة التأمين حيث ان الاختلاف الموجود في القانون بين شركة الـ TBA والـ HMO في اعادة التأمين هو انه حينما تكون شركة التأمين لديها TBA تحصل علي اتفاقات اعادة، وشركات الاعادة لا تؤمن شركات التأمين التي تزاول النشاط الطبي وليست لديها ادارة TBA ، فكيف تؤمن الاعادة شركة الـ HMO التي تكون هي متحملة للخطر ومقدم الخدمة في ذات الوقت.
لبنان لسوء الحظ لديها شركات أفلست لان معيدي التأمين رفضوا التعامل معها ففي حالة ما اذا كان القسط 100 جنيه والمعيد سيقبل %80 ووصلت الخسائر لـ %120 فالمعيد سيتحمل %100 وذلك يؤدي لافلاس الشركة، وشركات الاعادة توقفت عن اعادة ذلك النشاط بلبنان لمدة 7 سنوات ونفس الامر تكرر بالسعودية لانه ليس ممكنا ان تكون مديراً ومتحملاً للخطر في ذات الوقت.
المال: وهل يسمح مشروع القانون لشركات الرعاية الصحية بالتعامل مع أكثر من شركة تأمين، والعكس؟
< أبو المجد: يمكن لاكثر من شركة رعاية صحية ان تتعامل مع شركة تأمين والعكس. كل شركة وقدرتها الادارية وهل يوجد بهاCenter Call كبير ومراجعون للبيانات وتلك امور ستحدث بالتدريج مع ادخال التقنية الحديثة.
المال: وهل ستنجح شركات الرعاية الصحية في إدارة محافظ أكثر من شركة تأمين؟ أم ستعتمد علي اقتناص حصص؟
< أبو المجد: السوق في النهاية تعتمد علي المنافسة دون حصص، كما سيتوقف ذلك علي الملاءة المالية لكل من شركة الرعاية الصحية وشركة التأمين، ومدي التزام شركة التأمين بسداد الدفعات لشركات الـ TBA ومستحقات العملاء كإحدي الاليات التي تجعل شركات الرعاية تتعاون معها، والسوق مفتوحة، وجميع فروع التأمين الطبي بشركات التأمين في مصر تكبدت خسائر حتي العامين الماضيين.
المال: هل هناك تعاون بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية؟
< أبو المجد: هناك تعاون بين الشعبة واتحاد شركات التأمين من خلال بروتوكولات مبرمة من عامين، وناقش الاتحاد مشروع قانون الرعاية الصحية وأبدي عدداً من الملاحظات التي تمت مراعاتها، وابرمنا بروتوكولات تتضمن آلية تعامل شركات الرعاية الصحية مع شركات التأمين وايجاد حلول للمشاكل التي قد تطرأ بينهما، وسيتم تنظيم المؤتمر السنوي الاول للتأمين الطبي والرعاية الصحية ما بين الشعبة والاتحاد المصري للتأمين والاتحاد العربي للتأمين يومي 10 و11 اكتوبر المقبل بالقاهرة والذي يعد رسالة في مضمونه عن التعاون بين تلك الجهات.
المال: وما أبرز نتائج العمل بين شركات الرعاية الصحية وشركات التأمين؟
< أبو المجد: خلال العامين الماضيين حققت اكبر 6 شركات تأمين تزاول الطبي خسائر تصل متوسطاتها الي %125 الا انه بعد تعاملها مع شركات الرعاية انخفضت نسبة الخسائر لتصل في متوسطاتها إلي %104 و%90.
المال: وماذا عن شعبة الرعاية الصحية التي كان اتحاد شركات التأمين يعتزم تأسيسها تحت مظلته؟
< ابو المجد: رفضنا انشاء شعبة للرعاية الصحية في الاتحاد منذ فترة.
المال: كم عدد شركات التأمين التي تديرون محافظها الطبية ؟
< أبو المجد: شركات الرعاية في الشعبة تدير كل محافظ شركات التأمين في مصر.
المال: وهل قرارات الشعبة إلزامية علي أعضائها؟
< أبو المجد: دور الشعبة يرتبط بفض المنازعات وتلقي وحل شكاوي الأعضاء، وهي تقوم بذلك من خلال ميثاق شرف ينفذ بشكل ودي وليس إلزامياً.
المال: كم تبلغ رؤوس أموال شركات الرعاية الصحية اعضاء الشعبة؟
< أبو المجد: تدور بين 50 الفاً و5 ملايين، ويصل متوسط مجموع رؤوس أموال شركات الشعبة إلي نحو 50 مليون جنيه.
المال: وكيف تستطيع الشعبة ضم شركات جديدة إلي عضويتها؟
< ابو المجد: الشعبة لديها أساليب خدمة مختلفة من حيث التسويق والدعاية والإعلام وخدمات الـ SMS وخدمات الـ »كول سنتر« وحملات توعية بالتعاون مع اتحاد شركات التأمين للتوعية بأهمية التأمين الطبي.
والشعبة ترحب بدخول اي شركة رعاية في عضويتها طالما توافرلديها الملاءة المالية والفنية والسمعة المطلوبة، ونحن نعلم الشركات ذات السمعة الجيدة وصممنا علي ضمها لانها اسماء كبيرة ومحترمة اما الشركات السيئة فلانوافق علي عضويتها بالشعبة وامامنا 5 او 6 شركات في السوق سيتم ضمها وبذلك تكون الشعبة قد ضمت افضل العناصر.
المال: هل تطرق القانون إلي وضع ألية للعضوية الإلزامية لشركات الرعاية الصحية في أي تجمع؟
< أبو المجد: هناك مادة تنص علي انشاء اتحاد لشركات الرعاية الصحية اسوة باتحاد شركات التأمين تكون عضويته إلزامية.
المال: حجم رؤوس أمول الشركات محدود، هل سيتم التعاون مع بنوك الاستثمار او حصل تعاون فعلي بشأن تدبير التمويل اللازم لدعم رؤوس أموال هذه الشركات؟
< ابو المجد: لم يتم بشكل ملموس ولكن كانت هناك مناقشات أولية معCI Capital وهيرمس، خاصة في ظل تزايد فرص ظهور عمليات دمج بين شركات الرعاية الصحية تحتاج لأدوار بنوك الاستثمار، ولكن تم تاجيل ذلك الملف.
المال: هل وضع مشروع القانون الجديد اشتراطات خاصة بالإدارات التنفيذية والكوادر الفنية؟
< ابو المجد: مجلس الادارة لابد أن يضم 2 من ذوي الخبرة والعضو المنتدب يشترط ان يكون لديه خبرة لاتقل عن 15 عاماً في التأمين، والمديرون التنفيذيون يشترط اجتيازهم الدورات المطلوبة بالمعهد المصري للتأمين، كما اشترط القانون أن تجدد رخصة الشركة كل 5 سنوات بالتعاون مع الهيئة المالية.
المال: هل من الممكن عمل قاعدة بيانات بالتعاون بين شركات الرعاية وشركات التأمين؟
< ايهاب ابو المجد: بالتاكيد وستتمكن الهيئة بعد إقرار القانون من الحصول علي البيانات والمعلومات عن نشاط الرعاية الصحية كل 3 شهور مما سيجعل هناك تراكماً في المعلومات التي ستكون اساس قاعدة البيانات المطلوبة، والعمل علي تكوين قاعدة بيانات سليمة عن »الطبي« خلال الـ 50 عاما الماضية ومن خلال الخبرات المتراكمة من السهولة عمل الجداول الاكتوارية اللازمة.
المال: ما الفارق بين شركات الـ HMO وشركة مثل بوبا؟
< ايهاب ابو المجد: بوبا شركة تأمين متخصصة تعمل في هذا الفرع فقط وانشأت إدارة داخلية لمحفظة الطبي الخاصة بها مثل اليكو، والتأمين بمعناه التقليدي مسئول عن دفع التعويضات وليس عمل مراجعة وخطابات تحويل وبوبا نموذج مختلف عن شركات الرعاية.
المال: ما التحديات التي تواجه التأمين الصحي في مصر؟
< ايمن امين: التحدي الاول هو ازدواجية الفواتير، نظرا لزيادة عدد القوانين مثل قانون الارامل والطلبة وتعدد القوانين يسبب مشاكل، والتحدي الثاني هو اعادة بث الثقة داخل المواطن المصري في التأمين الصحي، اضافة الي تحدي اعادة الهيكلة فتوجد قطاعات عديدة مثل الطوارئ بالمستشفيات تحتاج الي اعادة هيكلة، وهناك تحدي توفير التمويل وذلك دور الدولة.
المال: هيئة التأمين الصحي تحدثت عن تجربة السويس فيما يتعلق بميكنة الخدمة الصحية ولم تذكر التكلفة وحجم الشريحة المستهدفة؟
< ايمن امين: تجربة السويس تم تمويلها بالكامل من وزارة التضامن الاجتماعي والشريحة التي شملتها الخدمة الجديدة مجموعة من الصيادين يصل عددهم لـ 15 الف فرد.
المال: وماذا عن إشكالية تفاقم نسبة العجز والذي ذكرته بـ 17 مليار جنيه؟
< أيمن أمين: في قانون التأمين الصحي الجديد الدولة تتحمل تكلفة الخدمة المقدمة للفئات غير القادرة والتي تصل الي %20 من اجمالي عدد السكان البالغ 80 مليون نسمة، وجميع عيادات وزارة الصحة والتأمين الصحي دخلت ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل ويتم تطويرها الآن، ولتوفير التمويل تم فرض رسوم او ضرائب علي الحديد والاسمنت والسجائر ووصلت الحصيلة من تلك الضرائب الي 2 مليار جنيه، والتأمين الصحي فرض رسوماً علي زيارة المستشفي ورسم جنيه علي زيارة الممارس، بهدف الحد من العجز، كما نعمل علي تحسين جودة الخدمة وتطوير الوحدات والعيادات والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
المال: هل من الممكن ان يكون لشركات الرعاية الصحية دور في قانون التأمين الصحي الاجتماعي بحيث يكون هناك TBA بين هيئة التأمين الصحي والعملاء ؟
< امين: التأمين الصحي يقوم بذلك الدور في الوقت الحالي وفي مرحلة لاحقة ستقوم بها المستشفيات ومراكز القطاع الخاص فعلي سبيل المثال في حالات القسطرة سيتم تخيير المريض بين وحدتنا في التأمين الصحي او اي مكان من القطاع الخاص في حالة وجود ضغط كبير وهو ما يتطلب منح الدور للقطاع الخاص ولكن في حالة توافر الخدمة بالتأمين الصحي فلماذا اشرك فيها القطاع الخاص؟ اما نظام الـ TPA فسيكون له دور لانه لاتوجد جهة علي مستوي العالم تقدم هذه الخدمات الجديدة.
المال: التأمين الصحي لديه 39 مستشفي، فهل ستتم الاستفادة من مستشفيات القطاع الخاص؟
< ايمن أمين: الاولوية ستكون للمستشفيات الجامعية
< بول حداد: حكومة سوريا قامت عن طريق شركة الضمان السوري، والتي تشبه شركة مصر للتأمين بتغطية جميع الوزارات من خلال توفير الخدمات الصحية عن طريق الـ TPA ، وهناك 8 شركات رعاية في سوريا، وميديكسا قامت بابرام عقد لتوفير الخدمات الصحية لصالح وزارة التعليم السورية وهذا النظام يوفر جودة ومرونة من خلال البطاقة الذكية.
المال: هل ذلك النظام هو الافضل؟
< حداد: فكرة البطاقة الذكية هي الرائدة في هذا الموضوع في سوريا.
< ايمن أمين: نحن كهيئة نقوم بعمل تأمين صحي لايوجد سوي في مصر وهو تأمين صحي مهني في كل نقابة مثل نقابة الاطباء، ونحن نفكر في توفير تلك الخدمات لجميع النقابات من خلال مشروع اتحاد النقابات المهنية.
حداد: شركات الحياة من الممكن ان تقوم بذلك الدور.
المال: تحدثت عن بعض النماذج مثل سوريا ولبنان والسعودية وذكرت ان شركات الرعاية الصحية حققت مليارات من الاقساط كيف يتحقق ذلك ؟ وهل لذلك علاقة بالتسويق والوعي؟
< حداد: في لبنان نسبة الوعي التأميني موجودة حيث يتم التأمين علي العاملين بالبنوك وشركات التأمين، وفي السعودية اي اجنبي لكي يحصل علي الاقامة لابد ان يصدر وثيقة تأمين طبي فهي وثيقة موحدة وهناك 6.5 مليون عامل اجنبي كل واحد منهم يدفع 1650 ريالاً سعوديا سنويا، وفي الاردن الوعي التأميني موجود رغم عدم وجود قانون اجباري، وهذا النشاط يحقق هناك اقساطاً تصل الي 300 مليون دولار سنويا.
المال: ما دور ميديسكا كشركة إدارة نفقات صحية في هذه المنظومة؟
< طارق نصر: شركات الرعاية الصحية تجمع بيين الشقين التأميني والطبي وميديكسا اضافت عليه الشق التكنولوجي والنظام التكنولوجي الذي نعمل من خلاله شهد 5 تحديثات »Update « حتي وصل الي مرحلة أنه لاتوجد به مشاكل بالرغم من انه من الوارد ان يحدث ذلك واثبتنا انه شق ناجح في دول عربية شقيقة ولايوجد ما يمنع ان تنجح تلك المعادلة في مصر.
وبالنسبة لتعاون ميديكسا او شركات الرعاية الصحية مع هيئة التأمين الصحي من الممكن حدوث ذلك من خلال الاسناد المباشر مثلما تم في إحدي الدول العربية بعد استيفاء الشروط القانونية والاجرائية لادارة محفظة معينة وتتم المراهنة علي ما ستصل اليه شركات الرعاية الصحية من خلال التطور التكنولوجي وذلك تحت رقابة هيئة التأمين الصحي، او الاشتراك مع التأمين الصحي فيما يتعلق بالميكنة والتي ستقلل عدد الموظفين والتكلفة علي المدي الطويل.
ومن الممكن ان نقوم بعمل مشروعات متنوعة مثل حاسب لكل عيادة، فالمستشفيات والمعامل مجهزة ومراكز الاشعة كذلك واغلب العيادات المشهورة لديها حاسب آلي تعمل من خلاله وايضا لابد من توفير حاسب آلي لكل صيدلية.