الدميري فى حوار لـ"المال": طرحنا 15 مشروعاً باستثمارات 40 مليار جنيه

 ابراهيم الدميري حوار : السيد فؤاد - يوسف مجدى   يعد قطاع النقل العصب الرئيسى المحفز للنشاط الاقتصادى حيث تؤثر شبكات ووسائل النقل بشكل كبير على مؤشرات الاقتصاد الكلى الرئيسية،.


ابراهيم الدميري

حوار : السيد فؤاد - يوسف مجدى

يعد قطاع النقل العصب الرئيسى المحفز للنشاط الاقتصادى حيث تؤثر شبكات ووسائل النقل بشكل كبير على مؤشرات الاقتصاد الكلى الرئيسية، وحسب خطة الحكومة للتنمية الاقتصادية للعام المالى الحالى 2014/2013، تستند إستراتيجية قطاع النقل خلال العام إلى عدد من الركائز الأساسية، أبرزها ربط خطة النقل بخطة التنمية القومية الاقتصادية والاجتماعية، بجانب وضع مخططات فعالة لاستخدامات الأراضى تعكس تطور الطلب المتزايد على خدمات نقل الركاب والبضائع، والعمل على تحقيق منظومة للنقل المتكامل متعدد الوسائط، وإدخال نظم النقل الحديثة لمسايرة التطور العالمى فى مجالات النقل بالحاويات، وخدمات المراكز اللوجيستية والموانئ الجافة.

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية كان نشاط النقل والتخزين هو الأكثر تضررا من الاضطرابات الأمنية والسياسية، وتأثرت حركة نقل البضائع والركاب، وكذلك نشاط الموانئ البحرية بشدة جراء فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال على فترات متفاوتة سواء خلال حكم الرئيس المعزول مرسى، أو فى الفترة التى تبعت ثورة 30 يونيو الماضى، وبرغم أهمية قطاعات النقل، فإن الاستثمارات المستهدفة لقطاع النقل والتخزين شاملا قناة السويس من إجمالى الاستثمارات الكلية المستهدفة تبلغ 291 مليار جنيه تمثل %13.7 فقط من المستهدف.

وعلى الرغم من الانتكاسات التى تعرضت لها قطاعات النقل المختلفة وما عانته من غياب تام للاستثمار الخاص الجديد فى أنشطة النقل، يؤكد الدكتور إبراهيم الدميرى، وزير النقل أن الحكومة الانتقالية لديها خطة طموحة للدفع بأنشطة النقل والتخزين فى فترة زمنية محددة لا تتجاوز 9 أشهر عبر طرح سلسلة من المشروعات الضخمة فى مختلف قطاعات النقل الحيوية، باستثمارات تقارب 40 مليار جنيه،
وإلى نص الحوار.

«المال»: برغم اعتبار أنشطة النقل والتخزين المحفز الحقيقى للنشاط الاقتصادى، لماذا استحوذ قطاع النقل على حصة ضئيلة من الاستثمارات الكلية المستهدفة حتى نهاية العام المالى الحالى؟

الدميرى: المخصص لقطاع النقل والتخزين شاملا استثمارات قناة السويس بخطة التنمية الاقتصادية للعام الحالى فى صورتها الأولية استحوذ على ما يعادل %44 من استثمارات الهيئات الاقتصادية العامة بما يعادل نحو 9.8 مليار جنيه، بالإضافة إلى ذلك خصصت الحكومة الحالية نسبة كبيرة من الاستثمارات الحكومية الإضافية التى أعلنت عنها الحكومة مؤخرا لصالح قطاعات النقل.

«
المال»: وهل تكفى الاستثمارات الحكومية وحدها لتنمية القطاع فى ظل الانتكاسة التى تعرض لها خلال الفترة الاخيرة؟
الدميرى: بالطبع لا، وعلى هذا الأساس تم الإعداد لسلسلة محددة من المشروعات العاجلة التى يجب طرحها بالشراكة مع القطاع الخاص، فى الأجل القصير، وانتهت إدارة الاستثمار بالوزارة من وضع قائمة محددة بالمشروعات ذات الاولوية ودراسات الجدوى الخاصة بتلك المشروعات فى مختلف الهيئات التابعة للوزارة، وبالاشتراك مع مؤسسة التمويل الأجنبية «IFC » فى بعض دراسات تلك المشروعات.

«المال»: وماذا عن تفاصيل تلك القائمة.. وما حجم الاستثمارات المستهدفة من وراء تلك المشروعات؟

الدميرى: الخطة تتعلق بتنفيذ سلسلة محددة من المشروعات تصل إلى 15 مشروعاً فى 5 هيئات تابعة، هى: الهيئة القومية لسكك حديد مصر، و «القومية للانفاق»، و«النقل النهرى»، و«الموانئ البرية والجافة»، بالإضافة إلى الهيئة العامة للطرق والكبارى، وتصل الاستثمارات الإجمالية للمشروعات المستهدفة إلى نحو40 مليار جنيه، وكان من المتعمد أن تتركز تلك المشروعات فى الهيئات الحيوية الخدمية التى لا تقدر على تحمل نفقاتها، مشروعات تطوير النقل البحرى مستقرة وشراكة القطاع الخاص فيها بدأت منذ سنوات عديدة.

«المال»: اعتمدت الوزارة خلال السنوات الماضية على طرح مشروعات بنظام حق الانتفاع فقط «B.O.T »، وحتى الآن لم تنجح أى محاولة لطرح مشروعات فى قطاع النقل بنظام الشراكة مع القطاع الخاص «P.P.P »، فماذا عن آليات طرح تلك المشروعات؟

الدميرى: قائمة المشروعات التى انتهت إليها وحدة الاستثمار وتطوير الأعمال بالوزارة تعتمد على طرح المشروع بنظم مختلفة من الشراكة مع القطاع الخاص، منها نظم مستحدثة لأول مرة، لا تقتصر على حق الانتفاع أو الشراكة مع القطاع الخاص فقط، هناك نظم جديدة لطرح المشروعات بنظام «M&O » أو الإدارة والتشغيل.

«المال»: الهيئة القومية للسكك الحديدية أكثر هيئات وزارة النقل معاناة، ما نصيبها من المشروعات الجديدة؟

الدميرى: الهيئة القومية للسكك الحديدية تستحوذ على ثلث قائمة المشروعات التى نعتزم طرحها بواقع 5 مشروعات تتنوع ما بين تطوير الأسطول وصيانته، إلى جانب إنشاء خطوط جديدة، فضلا عن تطوير الورش، وكذلك معهد "الوردان" الخاص بتدريب عمالة السكك الحديدية.

«المال»: مشروعات السكك الحديدية المستهدفة تخدم جمهور الركاب أم جمهور رجال الأعمال؟

الدميرى: جميع المشروعات المستهدفة فى الاجل القصير بقطاعات النقل المختلفة تأخذ فى اعتبارها الأبعاد الاجتماعية، إلى جانب خدمة النشاط الاستثمارى فى المقام الثانى، فعلى جانب خدمة النشاط الاستثمارى فمن المستهدف إنشاء خط سكة حديد السلام – العاشر من رمضان – الروبيكى، يتضمن ربط منطقتى السلام والروبيكى بطول 45 كم، ثم من مدينة الروبيكى إلى العاشر من رمضان بطول 25 كم، بهدف تخفيف التكدس المرورى على الطرق، والإسراع من الزحف العمرانى على المدن الجديدة، وخدمة المدينة الصناعية فى العاشر من رمضان.

كما تم استكمال المسودة النهائية للمشروع بواسطة الاستشارى بالنسبة للمرحلة الاولى الخاصة برط مدينة السلام بمحطة بلبيس، وتم العدول عن تنفيذ محطة فى مدينة بلبيس بسبب عدم جدواها الاقتصادية، وجارى الاستعانة بخبير من المفوضية الأوروبية لإعداد كراسة الطرح، ويتم حاليا تحديد الأراضى التى سيتم تخصيصها فى إطار المشروع لإنشاء مراكز تجارية حول المحطات، وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 4.5 مليار جنيه على ان يتم طرحه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص «P.P.P ».

«المال»: هيئة الطرق والكبارى واحدة من أكثر الهيئات التابعة للوزارة معاناة من نقص التمويل والسيولة اللازمة لاستكمال مشروعاتها، ماذا عن نصيب الهيئة من قائمة المشروعات المستهدفة؟

الدميرى: ستتولى هيئة الطرق والكبارى عمليات طرح مشروع لاستكمال تطوير طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى، وهو المشروع المتوقف منذ سنوات، ويستهدف تطوير الطريق وتحويله إلى طريق حر بإنشاء 4 حارات لكل اتجاه، إلى جانب إقامة مجموعة من الأعمال الصناعية من كبارى وأنفاق لإلغاء جميع التقاطعات السطحية على الطريق.

وحتى الآن بلغت نسبة تنفيذ المرحلة الاولى من المشروع نحو %80.8 فى المسافة من الكيلو 26 حتى الكيلو 126، ونسبة التنفيذ فى المرحلة الثانية %55 بالمسافة من الكيلو 26 حتى الكيلو 190، وتبلغ مستحقات المقاولين المنفذين لتلك الأعمال نحو 1.2 مليار جنيه مستحقة على هيئة الطرق والكبارى، وآخر موعد لسداد تلك المستحقات هو نهاية يونيو المقبل، وتشير الدراسات الحالية إلى أن استكمال المشروع سيتكلف نحو 1.65 مليار جنيه على أن يتم طرح باقى الاعمال بنظام الإدارة والتشغيل.
«
المال»: لماذا لم يتم طرح أعمال طريق شبرا – بنها حتى الآن خاصة فى ظل التكدس الشديد على الطريق الزراعى الحالى الذى يشهد أعلى معدل كثافة مرورية على مستوى العالم بواقع 140 ألف سيارة يوميا؟

الدميرى: الوزارة أدرجت مشروع شبرا - بنها فى قائمة المشروعات الجاهزة للطرق، وسبب التأخير يرجع إلى تعديل دراسات الجدوى الخاصة بالطريق، نتيجة الصعوبات التى ستواجهنا فى نزع ملكية الأراضى على مسار الطريق وفقا للدراسات الأصلية، حيث كان المستهدف إنشاء مسار بديل للطريق الزراعى الحالى بطول 45 كم تقريبا منها 36 كم على جسر ترابى، حاليا يتم العمل على إعداد دراسة جدوى لاستبدال المسار الأساسى للطريق بطريق علوى، ووفقا للدراسات المبدئية تبين أن التكلفة التقديرية ستكون 3 امثال تكلفة الطريق القائم حاليا لتكون فى حدود 2.5 مليار جنيه، ويشارك هيئة الطرق والكبارى مؤسسة التمويل الدولية «IFC » فى إعداد الدراسات النهائية للمشروع على أن يتم طرحه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.

وأريد أن أوضح أن تلك المشروعات بجانب المشروعات المعتمدة فى خطة هيئة الطرق والكبارى للعام المالى الحالى، التى تشمل إنشاء محاول جديدة للطرق على مستوى أقاليم الجمهورية بإجمالى اطوال 600 كم، فضلا عن إنشاء وصلات لربط كبارى النيل بالطرق الرئيسية شرق وغرب النيل خاصة فى الصعيد، بالإضافة إلى ما تم تخصيصه من اعتمادات إضافية لمشروعات الهيئة فى إطار خطة التحفيز الاقتصادى.

لمطالعة الجزء الثاني لحوار جريدة المال مع وزير النقل :

الدميري فى حوار لـ"المال": السكك الحديدية تستحوذ على ثلث مشروعات الوزارة