مكورد يطالب الحكومة بدعم التأمين متناهى الصغر

■ على الشركات إعداد وثائق بتكلفة منخفضة ■ عدد عملاء النشاط %30 من السكان فى غانا و%32 فى الفلبين ■ القسط الشهرى يبدأ بدولار فى بعض الدول الشاذلى جمعة طالب مايكل مكورد، مدير عام مركز التأمي

■ على الشركات إعداد وثائق بتكلفة منخفضة
■ عدد عملاء النشاط %30 من السكان فى غانا و%32 فى الفلبين
■ القسط الشهرى يبدأ بدولار فى بعض الدول


الشاذلى جمعة

طالب مايكل مكورد، مدير عام مركز التأمين متناهى الصغر بشركة «ميلمان» الأمريكية، الحكومة المصرية بتقديم حوافز ضريبية لتشجع شركات التأمين المصرية والوسطاء على مزاولة نشاط التأمين متناهى الصغر، و تشجيع البنوك والجمعيات على التوسع فى التمويل متناهى الصغر، والسماح لفروع الجمعيات الزراعية والنقابات المهنية والعمالية والمصانع والبنوك بتوزيع هذه الوثائق.

وأكد ضرورة إعداد شركات التأمين المصرية، وثائق تأمين متناهى الصغر، بتكلفة تتناسب مع قدرات العملاء، بجانب تقديم عمولات مغرية للوسطاء لتشجيعهم على جذب عملاء جدد فى نشاط التأمين متناهى الصغر.

وأوضح أنه يوجد القليل من الشركات التى تزاول نشاط التأمين متناهى الصغر فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهى متركزة فى مصر والأردن وتونس والمغرب.

وأضاف أن السوق المصرية بها مؤسسات للتمويل متناهى الصغر، مثل جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، والتى توفر التمويل لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لافتا إلى أن الحكومة المصرية تدعم هذا النشاط عبر القروض الصغيرة ومتناهية الصغر، عبر الصندوق الاجتماعى للتنمية والبنوك.

وأعرب عن سعادته لنجاح تجربة شهادة “أمان” بين البنوك وشركة “مصر لتأمينات الحياة”، وبدعم من الحكومة، مما ساهم فى بيع حوالى مليون شهادة، وهى تجمع بين الادخار البنكى والتأمين متناهى الصغر، مشيرا إلى أنها دلالة على حاجة المجتمع المصرى إلى وثائق التأمين متناهى الصغر ووجود طلب فعال عليها.

و«أمان» هى شهادة بنكية مشتركة بين شركة “مصر لتأمينات الحياة” وبنوك «الأهلى» و«مصر» و«القاهرة» و«الزراعى» وهى شهادة استثمار بنكية توفر الحماية التأمينية لحاملها فى حالتى الوفاة الطبيعية، والوفاة بحادث ضمن تغطيات تأمين الحياة المؤقت وتبلغ مدة الوثيقة 3 سنوات وتوجد 5 شرائح للمنتج والتى يمكن لأى مواطن شراءها بقيمة 500 جنيه و1000 جنيه و1500 جنيه و2000 جنيه و2500 جنيه.

وتتدرج مبالغ التأمين فى حالة الوفاة الطبيعية من 10 آلاف جنيه و20 ألفا و30 ألفا و40 ألفا و50 ألفا حسب قيمة الوثيقة وبالنسبة للوفاة بحادث يتدرج المبلغ من 50 - 100 ألف جنيه و150 - 200 ألف و250 ألف.

وفى حالة تحقق الخطر سواء الوفاة الطبيعية أوالوفاة بحادث، يتم صرف مبلغ التعويض كاملا أوفى صورة معاش شهرى لمدة 5 أو10 سنوات حسب رغبة العميل ويتراوح القسط التأمينى الخاص بالمنتج من 4 جنيهات شهريا أى 144 جنيها خلال ثلاث سنوات بالنسبة للوثيقة التى قيمتها 500 جنيه، ويتضاعف القسط مع تضاعف قيمة الوثيقة حتى 20 جنيها شهريا أى 720 جنيها خلال 36 شهرا للوثيقة التى قيمتها 2500 جنيه.

وكشف عن أن نسبة اختراق التأمين متناهى الصغر فى مصر حوالى %0.5 وهى تمثل عدد عملاء التأمين متناهى الصغر مقسوما على عدد السكان، وهى نسبة منخفضة جدا، لافتا إلى أن نسبة عملاء التأمين متناهى الصغر بالنسبة لعدد السكان فى غانا تبلغ %30 وفى الفلبين %32 وهى تجارب ناجحة فى كل من أفريقيا وآسيا ولها ظروف مشابهة للاقتصاد والمجتمع المصرى.

وأكد أن سر نجاح التأمين متناهى الصغر فى هذه الدول، أن القوانين المنظمة لنشاط التمويل والتأمين تشجع التمويل والتأمين متناهى الصغر، ويتم تقديم حوافز للشركات بجانب وجود تطور كبير فى قنوات توزيع هذه المنتجات، عبر البنوك الزراعية فى القرى والمدن وكذلك الجمعيات الأهلية والاتحادات العمالة والنقابات المهنية والعمالية، بهدف الوصول إلى العملاء فى أماكن تواجدهم وسهولة حصولهم على هذه الوثائق.

وأشار إلى أن تكلفة التأمين متناهى الصغر منخفضة للغاية فى هذه الدول، وتبلغ دولار شهريا بالنسبة لتأمينات الحياة ودولارين شهريا للتأمين الطبى، بينما تبلغ تكلفة التأمين متناهى الصغر فى الهند أقل من دولار شهريا فى ظل الحصول على دعم من الحكومة الهندية، كما أن التأمين متناهى الصغر معفى من الضرائب فى الهند، بينما يوجد تخفيض للضرائب على هذا النشاط فى الفلبين لتشجع الشركات على الاكتتاب به.

واعتبر أن تأمين الائتمان متناهى الصغر، وهوتغطية مخاطر عدم السداد للقروض متناهية الصغر يمثل %25 من محفظة أقساط التأمين متناهى الصغر عالميا، بينما تتوزع نسبة الـ %75 على باقى أنواع التأمين، مثل تأمينات الحياة والحوادث والطبى والحريق والسطووغيره.

وأشاد بدور معهد التأمين المصرى فى تقديم دورات متخصصة فى نشاط التأمين متناهى الصغر، مشيرا إلى دعم هيئة التعاون الدولى اليابانية (جايكا) لهذا النشاط فى مصر، خاصة التدريب فقد شهد المعهد مؤخرا تخرج دفعة أول دبلوم للتأمين المتناهى الصغر فى العالم من معهد التأمين بمصر كنتيجة لمشروع التعاون الفنى بين “الرقابة المالية” و”جايكا”.

وأكد أهمية تطبيق الخريجين لما اكتسبوه من خبرات فى ريادة هذا المجال فى السوق المصرية، وتحفيز العمل به فى السوق.

وتدعم “جايكا” عمليات الشمول المالى فى مصر عن طريق التعاون مع “الرقابة المالية” فى مشروع التعاون الفنى منذ عام 2015 من خلال إرسال بعثة دراسية إلى الفلبين، وأصدرت “الرقابة المالية” الضوابط للتأمين متناهى الصغر فى عام 2016.

وتعمل “جايكا” على تطوير إمكانيات السوق المصرية فى المرحلة الثانية للمشروع من خلال تطوير المناهج وتعزيز التأمين الصغير ومتناهى الصغر بمعاهد التدريب الأساسية، ومعهد الخدمات المالية التابع للرقابة المالية، ومعهد التأمين بمصر التابع للاتحاد المصرى للتأمين وتشارك “جايكا” فى تطوير هذه الآلية بهدف الحفاظ على حق غير القادرين ومحدودى الدخل فى الحصول على تغطية تأمينية.

وطالب “مكورد” بتنظيم دورات تدريبية للعاملين فى قنوات توزيع التأمين متناهى الصغر، مثل المصرفيين والمسئولين عن البيع فى النقابات العمالية والمهنية على مهارات بيع وتسويق منتجات التأمين متناهى الصغر.

وأشار إلى ضرورة اعتبار شركات التأمين المصرية نشاط التأمين متناهى الصغر استثمارا فى المستقبل، وعدم انتظار جنى الأرباح منه فورا بل الصبر لحين زيادة أعداد العملاء بجانب أهمية إنفاق شركات التأمين على التأمين متناهى الصغر وتجهيز بنيتها التكنولوجية والوصول للعملاء أينما يتواجدون ودراسة احتياجاتهم بدقة، ووضع خطة لتصميم المنتجات لتلبى الطلب الحقيقى.