■ المؤتمرات والندوات ودورات الرقابة المالية مهمة للتعريف بالتأمين
■ بجانب اختلاف طبيعة التزامات كل مهنة
الشاذلى جمعة
تواجه تأمينات المسئوليات المهنية العديد من التحديات لانتشارها، بخلاف التشريعات، فى مقدمتها ضرورة تحديد الاختلافات فى طبيعة نشاط والتزامات كل مهنة، فالمهندس المدنى يختلف عن المعمارى وكذلك الأمر بالنسبة للأطباء، كما أن العملاء يرفضون وضع الشركات لحدود قصوى للتغطية، مما يسبب ضعف الطلب.
ومن أبرز التحديات أيضا، استكمال التطوير التكنولوجى وإصدار تغطيات المسئوليات المهنية إلكترونيا، بجانب ضعف الوعى التأمينى والحاجة إلى وسائل لزيادته عبر الحملات التسويقية والإعلامية.
وقال جمال شحاته، رئيس قطاع الإنتاج والفروع بشركة «بيت التأمين المصرى السعودى» إن أبرز التحديات التى تواجه التوسع فى تغطيات تأمين المسئوليات المهنية بسوق التأمين، هى الأخطاء البشرية من قبل المؤمن عليه، وبالطبع غير المتعمد، والذى بموجبه تتحمل شركة التأمين التعويض نيابة عن مرتكبيه سواء أكان طبيبا / مهندسا / محاميا... إلخ.
وأضاف أن شركات التأمين تتريث وتأخذ حذرها إلى حد كبير عند إصدار تغطيات المسئوليات المهنية، فعلى سبيل المثال عند تغطية المسئولية المهنية للأطباء، فإن الوثيقة تختلف عند تقديم تغطية للطبيب الجراح عن بباقى التخصصات، وأيضا مهندس الاستشارات الهندسية عن المتعاملين فى التربة والأساسات، فدرجة الأمان هنا تختلف بين مزاولى المهنة الواحدة، وحسب التخصص.
وكشف أن معظم شركات التأمين تلجأ إلى وضع حدود قصوى لتحملها التعويض للحد من خسارتها، وتقليصها إلى أقل درجة مقبولة، الأمر الذى يقابل أحيانا بالرفض من العملاء، لذا لابد من تكاتف ودعم أكثر من جهات عدة لنشر وتوسيع قاعدة المتعاملين بهذه الوثيقة، مثل النقابات المهنية عن طريق عقد ندوات تعريفية، من قبل شركات التأمين بهذه الوثيقة لهم.
وطالب بضرورة تدخل الدولة عبر التشريعات بأن تجعل تلك التغطيات إلزامية، ويتم بموجبها استكمال منح تراخيص مزاولة المهنة، لضمان التعامل مع الأعداد الكبيرة وتوحيد التغطيات وحتى الأسعار، بما يتيح توسيع قاعدة المتعاملين لمقابلة أى تعويضات تنشأ، فضلا عن وجوب تفسيرات واضحة ومحددة لحدود المسئوليات حال التنازع أو التقاضى.
وأشار ياسر العالم، رئيس مجلس إدارة شركة «إيجيبت لينك» لوساطة التأمين، إلى أن أبرز التحديات التى تواجه انتشار تغطيات المسئوليات المهنية فى سوق التأمين، هو ضعف الوعى التأمينى، وهو ما يحتاج إلى قيام الشركات بتنظيم حملات لزيادة الوعى التأمينى فى وسائل الإعلام المختلفة.
وأضاف أن التحدى الثانى هو استكمال الميكنة الإلكترونية والتطور التكنولوجى بشركات التأمين، وشركات الوساطة للتسهيل على العملاء، مثل الأطباء والمهندسين لإصدار هذه الوثائق إلكترونيا، لتوفير الوقت والجهد على الشركات والعملاء، بجانب تجنب حالات الغش والتحايل بما يساهم فى تقليل حجم التعويضات المفتعلة.
وأكد ضرورة وضع حد أقصى لمبلغ التعويض الذى تصرفه شركة التأمين بكل وثيقة، لتجنب لجوء العميل سواء كان طبيبا أو مهندسا أو المتضرر منهم إلى القضاء والحكم بمبالغ كبيرة، لذا تلتزم شركة التأمين بسداد المبلغ المنصوص عليه فى الوثيقة فقط، حتى لا يتسبب هذا الفرع التأمينى فى خسائر وتعويضات كبيرة تفوق أقساطه.
وأوضح أنه لا غنى عن التشريعات الإلزامية لنشر هذه النوعية من التأمين بسبب عدم الإقبال عليها اختياريا من قبل العملاء، لافت إلى أن قيام الدولة بالتشريع يحمى فئات عديدة من المخاطر ويجنب الدولة سداد تعويضات للمتضررين، ويجنب أصحاب المهن من توقف نشاطهم وتعثرهم المالى بصرف تعويضات أو لجوء المتضرر إلى القضاء.
وأكد جمال شيبه، مدير عام الفروع، وتطوير الأعمال بشركة «المصرية للتأمين التكافلى» – ممتلكات - أن أبرز التحديات التى تواجه انتشار تغطيات تأمينات المسئوليات المهنية، بخلاف التشريعات هو ضعف الوعى التأمينى لدى أفراد المجتمع، وهو ما يجب علاجه عبر تنظيم المؤتمرات والندوات، وورش العمل والتى تغطيها وسائل الإعلام، بما يسهم فى تعريف المجتمع بأهمية التأمين فى حياتهم، بجانب طبيعة قطاع التأمين ودوره فى المجتمع والاقتصاد المصرى.
و أضاف أن الدورات التدريبية التى ينظمها معهد التأمين المصرى التابع للاتحاد المصرى للتأمين، ومعهد الخدمات المالية التابع للرقابة المالية لأعضاء الجهاز الإنتاجى بشركات التأمين والوسطاء الأفراد والشركات، يساهم فى تطوير أدائهم وتنمية مهاراتهم التسويقية والبيعية، وهو ما ينعكس على كيفية تعاملهم مع العملاء، ونشر الوعى التأمينى بنقل الصورة الصحيحة لقطاع التأمين إلى المجتمع.
وأشار إلى أن شركات التأمين لديها الوثائق الخاصة بتغطية المسئوليات المهنية والمدنية المختلفة، ولديها مسوقون قادرون على تسويقها وبيعها، لافتا إلى ضرورة اهتمام الشركات بتطوير بنيتها التكنولوجية، لأن تغطية مخاطر المسئوليات يحتاج إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة، وإصدارها إلكترونيا، مثلما حدث فى وثيقة المسئولية المدنية الناتجة عن حوادث المركبات «إجبارى السيارات».
وكشف عن أنه فى ظل ضعف الوعى التأمينى، فلابد أن يتم ربط حصول أصحاب المهن المختلفة، مثل الأطباء والمهندسين والمحامين والمحاسبين على رخص مزاولة النشاط بوثيقة تأمين المسئولية المهنية، قبل الغير ويتم الربط الإلكترونى بين هذه النقابات، وشركات التأمين لتلافى أى ممارسات ضارة، مثل تزوير الوثائق والغش والتحايل، وضمان تحكم شركات التأمين فى عملية الإصدار وتحصيل الأقساط وسلامة إجراءات صرف التعويضات.