سمر السيد ـ هاجر عمران ـ مدحت إسماعيل
أكد مسئولو السفارات الأجنبية بمصر، أنهم مستعدون من الناحية الفنية لمواجهة التهديدات الإلكترونية المحتملة، فى ضوء امتلاكهم أطقم عمل مختصة فى مجال أمن المعلومات، لكنهم قالوا فى الوقت نفسه، إن وزارات الخارجية لم تخطرهم باتخاذ احتياطات أمنية جديدة، غير المتعارف عليها.
وأعلنت مصادر بوزارات النقل، والتضامن، والاستثمار، عن الحذر والالتزام الكامل بتعليمات مجلس الوزارء الصادرة، السبت الماضى، بشأن آليات مواجهة فيروس الفدية الإلكترونى، منها ضرورة حفظ أكثر من نسخة للبيانات، والملفات المهمة على وسائط منفصلة، بعيدا عن الحاسبات، وضرورة استخدام برمجيات أصلية محدثة.
وقال مصدر لدى السفارة اليابانية بالقاهرة لـ«المال»، إنها تعمل طبقًا للإجراءات الأمنية المعتادة ضد الفيروسات، مشيرًا إلى أن حماية موقعها الإلكترونى، وأنظمة التشغيل مرتبط بوزارة الخارجية اليابانية، التى تتخذ بدورها سبل الحماية، ولديها فريق مؤهل من الخبراء، والموظفين المختصين فى مجال أمن المعلومات.
فى حين قال مصدر رفيع المستوى بالسفارة الهندية فى القاهرة، إن وزارة الخارجية لم تصدر تعليمات أمنية بعينها، لمواجهة فيروس الفدية الإلكترونى، مؤكدا فى الوقت ذاته، أن هناك حالة من الحذر تخيم على أداء عمل السفارة بالكامل، لا سيما مع وجود توجيهات بعدم الرد على رسائل البريد الإلكترونى مجهولة المصدر.
وقال مصدر من سفارة فنلندا بالقاهرة، إن السفارة لن تتخذ أى احتياطات أمنية إضافية، للتحوط ضد الهجمات الإلكترونية، مؤكداً أن غالبية وزارات الخارجية بالعالم تستعين بنظم وأجهزة أمنية قوية، يصعب اختراقها.
واكتفى مصدر من السفارة الأمريكية بالقاهرة، بالتأكيد على أنه لا توجد أى احتياطات أمنية جديدة بخلاف المعتاد اتباعها دائما.
فيما قال مصدر مسئول بالشركة القابضة مصر للطيران، إنه اتخذ أقصى درجات الحذر والحيطة خلال الفترة الحالية، كما وزعت رسالة إلكترونية إلى جميع العاملين للتحذير من فتح أى رسالة مجهولة المصدر، أو فتح أى ملفات من على شبكة الإنترنت منذ أيام قليلة.
وشدد على أن الشركة لديها بالفعل نظام جيد يحميها من الاختراق، مشيرا إلى أن كل الأجهزة تعمل وفق نظام واحد «one system» يتم السيطرة عليه من خلال الإدارة.
وعلى مستوى الوزارات، قال مصدر حكومى بوزارة النقل، إن وزارته تعمل بأنظمة الحوائط النارية، غير قابلة للاختراق، منوها إلى أن استخدام النظام الداخلى للوزارة يقتصر على العاملين فى كل إدارة مركزية على حد، ومن ثم فإن هناك صعوبة لاختراقه.
وذكر المصدر أن «النقل» تعمل بمبدأ اللامركزية، وأن كل جهة وهيئة تابعة لها تمتلك أنظمة إلكترونية تتناسب مع طبيعة ونوعية بياناتها، مشيرا إلى التعاقد مع شركات تكنولوجيا، وتعيين كوادر فنية مؤهلة بكل جهة لتأمين البيانات.
وقال مدحت شوشة، رئيس الهيئة القومية للسكك الحديدية، إن شركة تطوير مشروعات تكنولوجيا النقل «ترانس آى تى» التابعة للهيئة، هى المسئولة عن أعمال ميكنتها، واتحاذ الاجراءات الإلكترونية اللازمة، للحفاظ على ملفاتها ومعلوماتها.
وأوضح شوشة لـ«المال» أن الشركة راجعت نظم الهيئة الإلكترونية، ونفذت التطبيقات اللازمة لمواجهة أى هجمات إلكترونية مرتقبة.
وأضاف أيمن بهى، مدير مركز المعلومات لدى وزارة التضامن الاجتماعى، أنها اتخذت تدابير احترازية لمواجهة الفيروس، وطبقت نظام تريند مايكرو وهو أفضل نظام عالمى للحماية من الفيروسات، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل وفق نظم حماية داخلية لكل إدارة على حد، كما حدثت برامج الحماية العادية التى تعمل بها أجهزتها أيضا.
وقال مصدر فى وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، إن الوزارة تطبق التعليمات الجديدة، التى أرسلها مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء، واتخاذ إجراءات وقائية لحماية أجهزة الوزارة، والشبكة الداخلية، كما حفظت الملفات بصورة آمنة.