إيمان حشيش
تسبب ارتفاع أسعار كروت شحن خطوط المحمول الثلاثة "فودافون واتصالات وأورانج" عقب الإعلان عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة حالة من الغضب الجماهيرى التى دفعت عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى لإطلاق حملات مضادة تدعو لمقاطعة الشركات وعدم شراء كروت الشحن خاصة بعد لجوء بعض التجار لرفع أسعار الكروت بنسب متفاوتة.
وحول موقف الشركة من هذه الحملات وكيفية مواجهتها، أكدت نهى سعد، رئيس الإعلام والاتصالات بشركة فودافون مصر، أن الشركة لا تهتم بالرد على أية حملات مضادة ولن تنشغل بحملات المقاطعة، وسوف تواصل الحملات التى تخططلها فى الوقت الحالى دون أى تغيير.
وأضافت أن الشركة ستكتفى بتوضيح الزيادة المقررة وسبب رفع الأسعار عبر خدمة العملاء بالفروع والرقم المجاني 888 بالإضافة إلى السوشيال ميديا، مع التنويه بأن لا دخل لهم بتلك الزيادة التى طبقت بسبب قانون القيمة المضافة.
وحول مدي تأثير حملات المقاطعة على القوة البيعية لكروت المحمول فى السوق، تري الدكتورة ريم عادل استاذة الاعلان والعلاقات العامة باعلام القاهرة، إن ذلك يتوقف على رد فعل كل شركة، موضحة أن أى تأثير سلبى يتوقف على ما إذا كانت الشركة تعاملت مع الأزمة بخطة ممنهجة ورد فعال أم لا.
وأشارت إلى أن افضل اسلوب للرد علي الحملات المضادة هو عمل حملات توعية للجمهور تعرفهم باسباب زيادة اسعار كروت الشحن وان الشركات لا علاقة لها بالزيادة التي فرضت عليها بعد تطبيق قانون القيمة المضافة، خاصة على السوشيال ميديا، وهى نفس الوسيلة التى يستخدمها البعض كمنصة لحملات المقاطعة.
أضافت أن الحملات المتكاملة لن تجدي نفعا و لن تحقق أى إضافة جديدة، مشددة على ضرورة الحرص على إرسال رسائل قصيرة للعملاء توضح لهم الزيادة وأسبابها بعد التطبيق الفعلي للقرار، وذلك بالتوازى مع السوشيال ميديا، موضحة أن ارسال رسالة قصيرة افضل وسيلة اعلامية يمكن استخدامها وتحقق الهدف منها لانها ستصل لكل فرد بشكل شخصى.
وقال خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبريشن للاستشارات التسويقية، إن أهمية خطوط المحمول وصعوبة الاستغناء عنها، تضعف جدوى كافة حملات المقاطعة التى أطلقت ضد شركات المحمول الثلاث، ولن يكون لها أى تأثير سلبى عليها.
واستشهد النحاس بحملات المقاطعة التى أطلقت بعد الثورة لشركات المحمول الثلاث والتى لم تجد نفعا أيضا بسبب أهمية الهاتف المحمول فى الحياة اليومية لكل مواطن، مؤكدا ضرورة تجاهل الحملات المضادة لأن الجمهور سيعتاد على الأسعار الجديدة مع الوقت.
كما أكد صعوبة قيام الشركات بإطلاق حملات إعلانية للدفاع عن نفسها والرد على حملات المقاطعة لأن ذلك قد يزيد شحن الجمهور ضد الحكومة، ولذلك سيحرص الجميع على التوضيح عبر السوشيال ميديا وخدمة العملاء فقط حرصا على الصالح العام.
ويرى النحاس ان الشركات ليست بحاجة الي تقديم عروض ترويجية او عروض جديدة علي خطوط المحمول لان الزيادة ليست قرار نابع منها وانما بسبب خضوعها لضريبة القيمة المضافة والجميع أصبح على علم تام بأن جميع الشركات سترفع أسعار منتجاتها وخدماتها وليس شركات المحمول فقط.
فى سياق متصل، قال رياض الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت ايفنتشر للتسويق الإلكترونى، إن شركات المحمول اصبحت من الخدمات الاساسية مثل التموين، وبالتالي من الطبيعي ان تتجاهل الحملات المضادة خاصة ان الزيادة خارجة عن إرادتها، متوقعا ألا يتعدى تأثيرها السلبي مدة الشهر، بينما التأثير سيكون معنويا فقط بسبب غضب المشترى من السعر الجديد لكنه سيكون مضطرا للشراء.
وأكد ضرورة أن تقدم الشركات عروض جديدة لامتصاص غضب العملاء، لصعوبة تدخلها فى وقف الزيادة المقررة نتيجة تطبيق قانون القيمة المضافة، مشددا على ضرورة الإسراع فى الوقت ذاته فى مواجهة طمع بعض التجار لحماية عملائها من دفع أى زيادات فوق المقررة.