كتب – مها أبو ودن ومحمود جمال
تدرس شركات المحمول الثلاث العاملة بالسوق المحلية 4 سيناريوهات لتحصيل نسبة الزيادة المقرَّرة على أسعار كروت الشحن والبالغة %22.2 بعد تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، وسط اعتزام مصلحة الضرائب وجهاز حماية المستهلك شن حملات تفتيشية على الموزعين؛ لضبط المخالفين.
قال مصدر مسئول بإحدى شركات المحمول إن المشغلين سيناقشون مع مصطفى عبد الواحد، القائم بأعمال رئيس جهاز تنظيم الاتصالات، اليوم الأحد، عدة طرق، منها تحميل نسبة الزيادة على قيمة الكارت نفسه، أو خصمها من قيمة الرصيد المُتاح وبيع الكارت بنفس سعره القديم للعميل، أو فرضها على ثمن المكالمة، وهو السيناريو الأقرب للتنفيذ.
وأوضح المصدر، فى تصريحات لـ«المال»، أن من السيناريوهات المطروحة أيضًا تطبيق نفس الأسلوب الذى اتخذته الشركات حينما قامت الدولة بزيادة ضريبة المبيعات فى 2012 من %10 إلى %15، بحيث تتحمل الشركات قيمة ضريبة القيمة المضافة على كروت الشحن بنسبة %13، مقابل فرض %8 فقط على المستهلك، تمثل قيمة ضريبة السلع الاستفزازية.
وأكد أن «فودافون» و«أورنج» و«اتصالات» تستهدف عدم تحميل المواطن ضريبة القيمة المضافة بالكامل، وتغطية الجزء الأكبر منها، منوهًا بأن الشركات أوقفت توريد كميات جديدة من كروت الشحن للموزعين لحين وضوح الرؤية، مما أدى لنقص المعروض بالأسواق، ودفع أغلب التجار لاستغلال الأزمة وزيادة الأسعار بشكل ملحوظ.
فى سياق متصل أرسلت الشركات الثلاث رسائل نصية «SMS» لعملائها، الأسبوع الماضى، تؤكد خلالها أنه سيتم تحصيل نفس نسبة الزيادة السابقة على قيمة الفواتير الشهرية، والتى بدأت فى 9 سبتمبر الحالى، وهو اليوم التالى لإقرار قانون «القيمة المضافة».
وأشار وليد رمضان، رئيس شعبة المحمول والاتصالات بغرفة القاهرة التجارية، إلى أنه أجرى اتصالات مكثفة مع ممثلى شركات المحمول خلال إجازة عيد الأضحى، والذين أكدوا أن الكروت المطروحة بالأسواق تكفى احتياجات العملاء لمدة 40 يومًا.
وأكد عمرو المنير، نائب وزير المالية لشئون الضرائب، أن الوزارة ستلتقى، اليوم الأحد، أو غدًا الإثنين، شركات المحمول الثلاث، فضلًا عن جهاز تنظيم الاتصالات، فى محاولة للسيطرة على السوق، ولا سيما أن الأسعار الحالية لا تعكس الزيادة الحقيقية المقررة بعد الانتقال لقانون القيمة المضافة.
ونوّه اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، اتفاق الجهاز مع المشغلين على تلوين الكروت التى ستُطرح بعد إضافة الضريبة الجديدة عليها، بلون مختلف؛ حتى يتمكن المستهلك من تمييزها عن المخزون.
وقال يعقوب إن الزيادة فى أسعار الكروت الجديدة بعد إضافة الضريبة ستقلُّ عن %6 نتيجة خصم المُدخلات المباشرة وغير المباشرة من الخدمة، وهى الفلسفة التى أُقيم عليها قانون القيمة المضافة بدلًا من خصم المدخلات المباشرة فقط فى قانون ضريبة المبيعات.
ولفت إلى أن الجهاز اتفق أيضًا مع الشركات على خصم كل كارت من السيستم الخاص بكل موزع؛ حتى تمنعه من التخزين، مشيرًا إلى أن الجهاز ينظم حملات لضبط المخالفين، مؤكدًا أن المخالف يرتكب بذلك جريمة «إثراء على حساب الضريبة»، وعقوبتها الحبس فى قانون حماية المستهلك.
وذكر عبد المنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب، أن الزيادة المقررة على كروت الشحن لن تتخطى الـ%6، وهى تمثل الفارق بين ضريبة المبيعات المقرَّرة على كروت الشحن بنسبة %15، والزيادة نتيجة القيمة المضافة بواقع «%13 ضريبة قيمة مضافة + %8 ضريبة جدول».
وأكد مطر أن المصلحة سترتب زيارات لمأمورى ضرائب إلى الفروع الرئيسية لشركات المحمول الثلاث، اليوم، من أجل التحقق من بيع كروت المحمول بالسعر القديم دون زيادة، إلا الزيادة المقرَّرة بواقع %6 فقط.
ووفقًا لمؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، استقطبت سوق المحمول نحو 900 ألف عميل جديد خلال الربع الثانى من 2016، منهم 300 ألف عميل لـ«أورنج»، و600 ألف لـ«فودافون»، و200 ألف لـ«اتصالات»، ليرتفع بذلك إجمالى عدد المشتركين من 95.3 مليون مشترك فى أبريل، إلى 96.2 مليون مشترك فى يونيو.