92 % منها في دول مجلس التعاون الخليجى تستعين بفيسبوك وتويتر ويوتيوب وواتس آب
المال - خاص :
أظهر تقرير حديث أصدرته "أورينت بلانيت للأبحاث"، وهي وحدة مستقلة ضمن "مجموعة أورينت بلانيت"، أن قنوات وسائل التواصل الاجتماعي، مثل "فيسبوك" (Facebook) و"يوتيوب" (YouTube) و"واتس آب" (WhatsApp) و"لينكد إن" (LinkedIn) باتت عاملاً رئيسياً داعماً لأعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة العربية كما هو الحال في بقية أنحاء العالم.
ولم تكن نتائج التقرير مفاجئة في ظل النمو غير المسبوق في أعداد مستخدمي الإنترنت العرب، والذين يستفيدون من مختلف منصات التواصل الاجتماعي من أجل التواصل، وتبادل المعلومات مع العائلات والأصدقاء.
ووفقاً لما ورد في تقرير اقتصاد المعرفة العربي 2015-2016، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي إلى 226 مليون مستخدم بحلول العام 2018. وللاستفادة من الفرص الهائلة التي يتيحها هذا النمو، تعمل العديد من الشركات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها،على تغيير إستراتيجيتها لتشمل العالم الرقمي، وذلك في إطار جهودها للانتشار بشكل أكبر في أسواقها المستهدفة وبتكلفة معقولة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "لينكد إن" حول شبكات التواصل الاجتماعي وشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون أن 92% من ما يزيد على عينة من 260 شركة شاركت في هذا الاستطلاع تستعين بالفعل بمنصات التواصل الاجتماعي في أعمالها، في حين أن 5% من الشركات التي استطلعت آراؤها هي الآن بصدد تأسيس حضور لها على هذه المنصات. وتتيح منصات التواصل الاجتماعي لهذه الشركات إمكانية الوصول والتواصل بفعالية مع العملاء والشركاء وغيرهم من المعنيين.
ومن خلال دراسة حجم الاستخدام لوسائل التواصل الاجتماعي، كشف التقرير أن "فيسبوك" و"تويتر" و"لينكد إن" هي المنصات الأكثر شعبية لدى الشركات من أجل إنشاء وجمع المحتوى والتواصل مع العملاء الحاليين والمحتملين في مختلف أنحاء المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الشركات بحاجة إلى تعزيز حضورها على هذه المنصات من خلال المشاركة بمحتوى فريد وجذاب.
وقال نضال أبوزكي، مدير عام "مجموعة أورينت بلانيت": "تبرز شبكات التواصل الاجتماعي كأداة ذات قيمة عالية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، نظراً لما تقدمه من فوائد ومزايا عديدة وبتكلفة معقولة، وتوفر هذه القنوات للشركات الصغيرة والمتوسطة مزايا، مثل التواصل والشفافية والتي تعينها على كسب ميزة تنافسية قوية في السوق.
وتابع : "من هنا فهي تعتبر أدوات بالغة الأهمية وخاصة أن العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا يتوفر لديها نفس المستوى من الموارد كما الشركات الكبيرة، وهي بالتالي غير قادرة على المنافسة من حيث الموارد المالية ورأس المال البشري".
ووفقاً لدراسات حديثة، فإن الشركات الصغيرة لديها فرصة أفضل للنجاح عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالمقارنة مع نظيراتها الأكبر حجماً وهذا ما يعكسه بوضوح تقريرنا الأخير".
ويعد نجاح قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أمراً أساسياً بالنظر إلى أن هذه الشركات تعتبر العمود الفقري للنمو الاقتصادي في المنطقة.
وأكدت دراسة حديثة حول الأسواق الناشئة، أجرتها شركة الاستشارات العالمية "أيه. تي. كيرني" (A.T. Kearney)، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الناجحة، تسهم في خلق فرص عمل بمعدل أسرع بأربع مرات وتعزز من العوائد والناتج المحلي الإجمالي بمعدل أسرع بست مرات بالمقارنة مع الشركات الكبيرة.
وتتوقع الدراسة أن يساهم هذا القطاع بمبلغ إضافي 100 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وما يصل إلى مليوني وظيفة خلال السنوات المقبلة في دول مجلس التعاون الخليجي وحدها.
ففي دبي، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 95% من مجمل الشركات المحلية، وهو ما يمثل 42% من القوى العاملة، وتساهم بحوالي 40% في اقتصاد الإمارة. فيما تساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية بحوالي 33% في الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل حوالي 25% من إجمالي القوى العاملة.
أما قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في البحرين فهو أكثر حيوية، إذ يستحوذ على 99% من إجمالي الشركات المسجلة في المملكة، ويوظف أكثر من 421.000 شخص منهم ما يزيد على 52.000 من المواطنين البحرينيين.