سحر الزغبى: التوسع فى إعلانات الديجيتال أبرز تحديات "FP7" فى 2016

سحر الزغبى: التوسع فى إعلانات الديجيتال أبرز تحديات "FP7" فى 2016<br />

أورنج وكوكاكولا ويونيليفر أبرز العملاء و «JWT» و «BBDO» و «Leo Burnett» أهم المنافسين
خطة لتوسيع قاعدة الأعمال وتنويع الخدمات فى مصر
تخفيض تكلفة إنتاج الإعلانات الرقمية إلى 100 ألف جنيه
الربع الأول كسر التوقعات.. و%15 معدل النمو المستهدف بنهاية العام

إيمان حشيش

كشفت سحر الزغبى المدير التنفيذى لـ «FP7» للإعلان، عن الخطط التوسعية للمجموعة خلال العام الحالى، سواء على مستوى «الديجيتال ميديا» أو ضخ استثمارات جديدة بالسوق، بهدف توسيع حجم أعمال الوكالة والخدمات المقدمة فى ظل تعاملها مع قاعدة واسعة من كبار العملاء فى السوق المصرية.

وتمتلك الوكالة تعاقدات إعلانية مع عدد كبير من المتعاملين الدائمين الذين تتعامل معهم منذ عام 2002، وأبرزهم "كوكاكولا" بكل منتجاتها، سواء المياه الغازية أو عصائر «كابى»، و«نستله» بجميع منتجاتها «نسكويك ونيدو ونسكافيه» وغيرها، و«ماكدونالدز»، و«مولتو»، و«ريتش بيك»، و«جنرال موتورز»، و«يونيون إير»، و«بنك باركليز»، و«بهية»، بالإضافة إلى الأنشطة التسويقية على الإنترنت لشركة «أورانج» (موبينيل سابقا ).

كما تعاقدت المجموعة العام الحالى مع كل من «هاينز»، «لبنيتا»، تونة سان شاين، سلسلة مترو التجارية، بالإضافة إلى الحملات الديجيتال لشركة «يونيليفر ».

■ نسعى لفصل إحدى الشركات التابعة عن المجموعة لتحقيق المنافسة

وعن الخطط التوسعية للوكالة خلال الفترة المقبلة، قالت سحر الزغبى، المدير التنفيذى لمجموعة «FP7» للإعلان، فى حوارها مع «المال»: إن مجموعتها تجهز حاليا لإعادة افتتاح إحدى الوكالات الإعلانية الشقيقة لها خلال الشهر المقبل، والتى ستكون منفصلة عنها ومنافسة لها فى الوقت نفسه، وذلك فى إطار خطة الشركة لتوسيع قاعدة أعمالها بالسوق وتنويع الخدمات التى تقدمها لعملائها فى مصر .

وأضافت أن الوكالة تركز العام الحالى على التوسع فى إعلانات الديجيتال، مشيرة إلى أن التحدى الأكبر لها خلال الفترة المقبلة أصبح إنتاج أفلام إعلانية للإنترنت بتكلفة أقل من التليفزيون، خاصة أن إعلان الأخير الذى لا تتعدى مدته 30 ثانية وتتجاوز تكلفة إنتاجه المليون جنيه .

وأوضحت أن إعلانات الأون لاين التى تتعدى مدتها دقيقتين لا تدوم طويلا مثل التليفزيون، مما دفع الشركة للسعى نحو تقليل التكلفة الإنتاجية لها إلى 100 الف جنيه من خلال توفير المعدات والمهارات اللازمة أملا فى التوسع فى دعاية الانترنت .

وكشفت أن «FP7» حققت معدل نمو %15 خلال العام الماضى، واصفة إياه بالجيد بالنسبة للمجموعات الكبيرة رغم عدم وصوله إلى نفس معدلات عام 2009 .

وعن نمو المستهدف فى 2016، أشارت إلى أن تعدد الأزمات الاقتصادية التى مرت بها مصر العام الماضى جعلت العام الحالى أكثر صعوبة، لافتة إلى غموض الرؤية حول معدلات نمو هذا العام والذى وصفته بأنه «شديد اللهجة» إذ يجبر الوكالة على العمل خلاله بحذر شديد ويقظة للحفاظ على تواجدها .

وأضافت أنه رغم صعوبة 2016 لكن بدايته كانت عكس التوقعات، موضحة أن الربع الأول من كل عام عادة ما يشهد حالة ركود، لكنه كسر التوقعات وشهد إقبالا إعلانيا ملحوظا شجع على استهداف نفس معدلات النمو التى تحققت فى 2015 .

وحول الوضع التنافسى للوكالة، أشارت الزغبى إلى أن منافسى «FP7» ثلاث مجموعات من ذوى الثقل على المستويين المحلى والعالمى وهى : «JWT» ، «BBDO» ، و «Leo Burnett» ، مؤكدة العلاقات الطيبة التى تجمع هذه المجموعات رغم المنافسة الشديدة .

وأضافت أن أهم المكاسب تحققت مع هذه الوكالات وقت الثورة، حينما توقفت الأعمال أول ثلاثة أشهر منها، هى التعاون فيما بينها رغم المنافسة القوية التى تجمعها، لافتة إلى أنهم اتفقوا حينها على تنفيذ حملة توعية عن الديمقراطية وبيعها لأكثر من عميل بشرط ألا يكونوا عملاء منافسين إلا أنهم لم ينجحوا فى بيع المنتج فى النهاية .

ونوهت إلى أن التعاون مع الوكالات المنافسة فى عمل حملات مسئولية اجتماعية لصالح مصر أمر وارد التحقق مرة ثانية إذا شعروا بحاجة البلد لذلك، ولكن من الصعب الاشتراك فى تسويق لعميل واحد .

وقالت إن السوق الإعلانية صغيرة جدا والتنافس فيها شديد، إذ أصبح المبدعون يتحركون بسرعة من شركة لأخرى باعتبار أنهم سلعة مطلوبة تتنافس عليها الوكالات، لافتة إلى أن الاحتفاظ بالموارد البشرية المتميزة أصبح من أكبر التحديات التى تواجه وكالتها مما دفعها لعمل برنامج تدريب - تيمنًا بمسلسل «مات تن» – دربت من خلاله مجموعات تتكون من عشرة خريجين من الفنون الجميلة والتطبيقية ومحبى الشعر ودارسى الجرافيك وأيضا على حب العمل ليتمسكوا بالعمل بها ويشعرون دائما بالانتماء إليها وأنهم جزء منها من خلال عدة أنشطة منها الرحلات .

وأوضحت أن «FP7» ثانى أكبر وكالة فى مصر من حيث عدد الجوائز التى حصلت عليها، وإن كانت تسعى بشكل أكبر نحو الجوائز التى تهتم بفعالية الإعلان، لافتة إلى أنها تتميز بأنها أول من أدخل قسم التخطيط الاستراتيجى لمصر فى 2002 لدراسة كل ما يتعلق بالجمهور والاهتمام بفاعلية الحملات، إذ تسعى الشركة باستمرار لعمل حملات تدر للعميل عائدا كبيرا أكثر من التى تحقق صدى جماهيريا ونسب مشاهدة عالية دون تحقيق العائد المرجو منها على مستوى المبيعات .

وأضافت أن «FP7» حصلت على مدار آخر ثلاث سنوات ابتداء من 2013 على جائزة الوكالة الأكثر فاعلية وتأثيرا من «EFFIE» التى تقيس فاعلية الحملات الإعلانية، فضلا عن فوزها بجوائز عديدة أيضا من «LYNX» لأغلب الحملات، خاصة إعلانات كوكاكولا .

وكشفت عن سعى وكالتها للتوسع فى تسويق المشروعات الحكومية فى الفترة المقبلة، لافتة إلى أنها لم تكن تهتم فى السابق بالدخول فى مناقصات تابعة للدولة، لكنها اتخذت هذا القرار مؤخرا وبدأت بالفعل تسويق بعض الأعمال الحكومية، كان أبرزها حملة ترشيد الكهرباء بالتعاون مع وزارتى الكهرباء والبترول، بالإضافة إلى التوعية بالمهارات اليدوية مع اتحاد الصناعات المصرية، ودخولها فى التسويق السياحى أيضا منذ عدة سنوات لكنها لم تتوسع فيه، مضيفة أن الأهم حاليا بالنسبة للوكالة هو الحفاظ على العملاء الحاليين مع السعى نحو كسب عملاء جدد .

وأوضحت أن التعامل مع الجهات الحكومية يختلف كثيرا عن العملاء العاديين، إذ إنه مع الهيئات الحكومية يتطلب فريقا يتحدث باللغة العربية فقط، فى حين أن جميع العاملين بالوكالة يتحدثون الإنجليزية كلغة رئيسية، بالإضافة إلى أن الحكومة تفضل التعامل مع الرجال فقط، فضلا عن الروتين والبيروقراطية التى تعطل العمل .

وأشارت إلى أن عدم الاستقرار فى المناصب الوزارية يجبرهم على العمل بحذر مع الوزارات بالتحديد خوفا من الخسارة، خاصة أن الوزير يتغير فى أى وقت مما ينتج عنه تعطل العمل فجأة، على عكس العملاء العاديين الذين يتميزون بالمرونة وتتسم قراراتهم بالثبات والثقة .

وعن الفرق بين العميل المحلى ونظيره الأجنبى، قالت إن التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية يتشابه بنسبة %85 إذ إن أغلب العملاء المحليين الكبار أصبح لديهم فريق تسويق مميز يدرك أهمية الترويج، فى حين يرتكز الاختلاف فقط على مدى مرونة هذا العميل، موضحة أن المحلى أكثر مرونة فى التعامل والتوافق مع أفكار الوكالة فى وقت أسرع من الشركات العالمية التى تحتاج الى وقت لكى تحصل على موافقة الشركة الأم .

وحول خططها للإنتاج البرامجى، كشفت الزغبى أن الوكالة تسعى لعمل محتوى إعلامى عبر الانترنت ضمن خططها المستقبلية التى تتركز حاليا فى الاهتمام بالويب أكثر من التليفزيون .

وأضافت أنها نجحت فى تجربة الترويج لبعض الفضائيات، وأبرزها أوربت والحرة وART.

وعن سبب تغيير اسم المجموعة من «Fortune Promo Seven» إلى «FP7» أوضحت الزغبى أن هذا القرار يرجع إلى خمس سنوات، حينما قررت الإدارة فى دبى تجديد العهد وتحريك المياه الراكدة – على حد تعبيرها – وإجراء تعديل ليواكب العصر الحديث الذى يتسم بالبساطة والسرعة، لذلك قررت الاحتفاظ بأول حرف من كل اسم ليكون مختصرا وسريعا .

وتابعت أنه تم أيضا تجديد رسالة ورؤية المجموعة لتكون الشريك الذى لا يمكن الاستغناء عنه، ليشعر العميل دائما بأنه على علاقة وطيدة بها، الأمر الذى ساعدها على الاحتفاظ بعدد كبير من عملائها على مدار عدة سنوات، مضيفة أن تجديدها كان يتطلب أيضا الاعتماد على الشباب ليتناسب مع رؤية الوكالة الجديدة، باعتبار أن هذه الفئة تمثل "روح الشعوب" ولكى تكون الوكالة صوتا جديدا فى الشرق الأوسط .

وحول أسباب عدم اتجاه الوكالة لعمل حملة «Rebranding» بعد تغيير الاسم، أشارت إلى عدم اهتمامها بإحداث ضجة بقدر ما ركزت على العميل الذى يعد الأهم لديها، لذلك اكتفت برسائل للعملاء توضح التغيرات ورؤية المجموعة الجديدة .

وأضافت أن الوكالة اكتفت بالاحتفال داخليا مع فريق العمل فى نفس الوقت والساعة على مستوى كل الدول، للإعلان عن انتهاء عمل «Fortune Promo Seven» وفى الوقت نفسه إبلاغهم باسم الكيان الجديد ورؤيته الجديدة مع تغيير بعض وسائل التواصل مثل شكل الكروت الشخصية التى أصبحت على هيئة تواصل وحوار مع أى شخص، لافتة إلى أن الاحتفال مع فريق العمل كان أهم فى هذه المرحلة كجزء من رؤية الوكالة واهتمامها الدائم بخلق علاقة وطيدة مع العاملين بها .

وكشفت عن تأسيس المجموعة قسما لإعلانات الديجيتال كجزء من تجديداتها عقب تغيير الاسم، موضحة أنه بعدما كانت تهتم بالوسائل الإعلانية التقليدية فقط كان لابد من عمل قسم للوسائل الجديدة، يعتمد على الشباب برؤية وأفكار إبداعية .

وحول رؤيتها لوضع السوق الإعلانية حاليا، أكدت الزغبى أنها أصبحت تتحرك بخطى إيجابية ومعدلات نمو متزايدة، رغم عدم الوصول لنفس معدلات النمو فى 2009، مشيرة إلى تزايد حجم السوق فى 2015 بنحو %50 مقارنة بعام 2014، وتوقعت الوصول لنفس معدلات 2009 فى أسرع وقت اذا استمر الجميع فى العمل بنفس الإيجابية والاجتهاد الحالى دون استسلام أو إحباط .

أما عن مستوى تطور إعلانات التليفزيون، قالت: إنه يتزايد باستمرار حتى أصبحت الإعلانات المصرية تنافس نظيرتها العالمية فى الحصول على الجوائز الدولية، خاصة أن مصر تمتلك مبدعين ومخرجى إعلانات متميزين مدعومين بالثقافة المصرية الغنية والشعب متعدد الطبقات، مما ساعد على تقديم حملات ناجحة عالميا .

وأضافت أن التطور الذى وصلت إليه إعلانات التليفزيون لم يصل إلى كل وسائل الإعلانات المطبوعة من صحف وأوت دور ومطبوعات، لافتة إلى أن مصر لا زالت متأخرة فيها .

أما على مستوى إعلانات الديجيتال، فقالت إن مصر تسير بخطى جيدة فى هذه النوعية من الإعلانات وهو ما يعكسه حجم النمو الذى حققته على مستوى إعلانات الأون لاين، وإن مصر تنقصها التكنولوجيا العالية المتوفرة بالخارج التى تتناسب مع الوسائل الجديدة .

وحول تأثرهم بثورات الربيع العربى، أكدت أن الوكالة تمكنت من تحمل تقلبات السوق وقتها رغم تأثر السوق الإعلانية بشكل سريع ومباشر بالأحداث السياسية، بسبب امتلاك شركتها قاعدة عملاء واسعة أغلبها من السلع الاستهلاكية التى لا تتأثر بمثل هذه الأحداث، مضيفة أن حجم أعمالها تأثر فقط مع عملاء قطاع العقارات والسيارات والأجهزة المنزلية عقب الثورة .

وحول تأثر السوق الإعلانية بارتفاع سعر صرف الدولار وفرض قيود على الاستيراد، قالت إن أغلب المعلنين غير مستوردين ولديهم مصانع فى مصر، ولكن الكثير منهم يعتمد على مواد خام يتم استيرادها، مما أثر بالسلب على القطاع وإن كان نسبيا حتى هذه اللحظة، بدليل حجم الإقبال الإعلانى الكبير وغير المعتاد فى الربع الأول من العام، مرجعة السبب وراء ذلك إلى إدراك الجميع أن الأزمة الحالية مؤقتة للحافظ على الجنيه المصرى وسوف تنتهى قريبا .

وحول أهم متطلبات السوق، ترى المدير التنفيذى لوكالة «FP7» ، أنها لا تحتاج سوى إعادة البلد على الطريق الصحيح، منوهة إلى أن الإعلان يعد مرآة مباشرة للاقتصاد، وتوجد علاقة طردية بينهما، مما يجعل تطور الأداء الاقتصادى وتحسن الأوضاع هى العوامل التى ستنعكس على قطاع الإعلان ومعدلات نموه .

وترى أن أهم التحديات التى تواجه الوكالات الإعلانية فى مصر هى الوضع الاقتصادى الذى يؤثر مباشرة على الميزانيات، بالإضافة إلى الاحتفاظ بالموارد البشرية فى ظل المنافسة الشرسة بين الوكالات للحصول على الكفاءات، وكذلك مدى قدرة الوكالة على الحصول على ربحية عادلة من العميل .

وأشارت إلى أن الجميع يحاول أن يقدم أفضل ما لديه بأقل الأسعار لكى يحافظ على عميله الحالى ويجذب عملاء جددا، لافتة إلى أن الوكالة تقدم أحيانا قيمة عالية للعميل مقابل ربحيه قليلة بهدف الحفاظ عليه مع بعض الحوافز .

يشار إلى أن مجموعة «FP7» تتبع الشركة الأم «IPG» المسجلة ببورصة نيويورك، وتمتلك %50 من الشركة الإقليمية McCann World Group "MCN" التى تتبعها «FP7» ، وعملت فى الوطن العربى منذ ما يقرب من أربعين عاما ويعمل تحت مظلتها عدد من الشركات فى مختلف المجالات التسويقية .

وبدأت عملها فى لبنان ومنها كانت النواة التى أسسها أكرم مكناس لتتحول فيما بعد إلى كيان تابع لمجموعة إقليمية كبرى وأخرى عالمية، ومع ظروف الحرب انتقل مقرها إلى البحرين قبل أن يستقر فى دبى، ولديها 15 فرعا فى الدول العربية منها ثلاثة بالسعودية نظرا للتقسيم الجغرافى بها والذى يختلف من منطقة لأخرى .

ودخلت «FP7» السوق المصرية فى التسعينيات من خلال مكتب تمثيلى فقط، ومع نموها توسعت فى مصر لتمتلك أول فرع فيها عام 2001 ودخلت فى شراكة مع مجموعتى منصور والمغربى للتنمية والاستثمار ليكونا شريكين ماليين لها فقط ولاعلاقة لهما بالإدارة، حتى أصبحت من أكبر ثلاث وكالات إعلانية فى مصر خلال ثلاث سنوات، ووصل عدد موظفى فرع القاهرة إلى 130موظفا .

وبلغ إجمالى الدخل السنوى للمجموعة 80 مليون دولار بعد أن كانت تحقق فى السابق ما يتراوح بين 10 و20 مليون دولار، فيما يبلغ الدخل الإجمالى السنوى للمجموعة الإقليمية MCN» 120» مليون دولار وعدد موظفيها 1200 يخدمون 500 عميل، بينما تحقق المجموعة الأم 6 مليارات دولار سنويا، وعدد موظفيها 43 ألفا، وعملاؤها أربعة آلاف وتمتلك مكاتب فى أكثر من 100 دولة حول العالم .