«إنستجــرام» يراهــن علــى «الفيديــو»

«إنستجــرام» يراهــن علــى «الفيديــو»

رفع مدتها إلى 60 ثانية فى خطوة لمنافسة «فيس بوك»

■ توقعات باستحواذه على ما يتراوح بين 25 - %30 من حجم ميزانيات السوشيال ميديا

المال ـ خاص

فى إطار اتجاه موقع التواصل الاجتماعى «انستجرام» لتطوير أدواته التسويقية بهدف زيادة حصته من الميزانيات الإعلانية الموجهة للسوشيال ميديا، رفع مؤخرا الحد الأقصى لطول مدة إعلانات الفيديو من 30 إلى 60 ثانية، أملا فى جذب المزيد من الاستثمارات.

وكان «انستجرام» قد رفع الحد الأقصى لطول مدة الإعلان عليه من 15 إلى 30 ثانية فى سبتمبر الماضى، ونجح فى تحقيق معدلات أكبر لإعلانات الفيديو فى ظل تثبيت أسعارها، بالإضافة إلى كونه أفضل من «فيس بوك» فيما يتعلق بدقة استهداف الجمهور، إذ إن أدوات التحايل على المعلنين من قبل مسوقى «فيس بوك» أكثر من نظيره «إنستجرام» الذى أصبح أكثر قدرة على استهداف الجمهور المطلوب وإن كان الفيس مازال الأعلى إنفاقا نظرا لزيادة عدد مستخدميه عن بقية مواقع التواصل الاجتماعى.

بداية، قال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبكت للدعاية والإعلان، إن الإقبال الإعلانى على موقع «إنستجرام» شهد نشاطا ملحوظا فور الإعلان عن زيادة عدد الثوانى على مقاطع الفيديو، خاصة من قبل الشركات العقارية التى تهتم بالفيديو ويقترب جمهورها المستهدف من مستخدمى الموقع.

وتوقع أن يتضاعف الإقبال الإعلانى على «إنستجرام» خلال الفترة المقبلة وبالتالى ارتفاع إيراداته بشكل سريع تأثرا بالتحديث الأخير، خاصة أن عددا كبيرا من جمهور «فيس بوك» الذى بدأ يشعر بالضيق منه اتجه مؤخرا نحو «إنستجرام» مما جعله أداة إعلانية مهمة.

وأكد أن الوسائل الإعلانية الرقمية فى طريقها إلى تصدر المشهد حتى تصبح الوسيلة الأولى على حساب التليفزيون، باعتبارها وسيلة أقل تكلفة للمعلن وتحقق الهدف منها بدقة.

وتوقع مختار أن تشهد الفترة المقبلة تغيرات كبيرة فى خريطة التوزيع الإعلانى خاصة بعد اتجاه NET FLIX نحو المنطقة العربية، والذى سيوفر البث المنزلى لمحتويات مختلفة سواء أفلاما أو غيرها، فى خطوة ستلغى ثقافة الأقمار الصناعية والريسيفر نهائيا من خلال بث حى للمحتوى واستبدال الـ«Broadcast» بالـ«Webcast».

من جانبه قال خالد النحاس رئيس مجلس إدارة شركة اسبريشن للاستشارات التسويقية، إن سياسة "إنستجرام" اتجهت مؤخرا نحو منافسة باقى مواقع السوشيال ميديا لجذب نسبة من معلنيها عن طريق تقديم بعض المزايا للمعلن، وهو ما نجح فيه خاصة أنه يخاطب فئة عمرية من الشباب والأطفال، بالإضافة إلى انخفاض تكلفته مقارنة بالمواقع الأخرى بعد أن قدم نظاما إعلانيا جديدا بمدة أطول مع تثبيت السعر القديم، ليتمكن المعلنون من إطلاق حملات تسويقية متخصصة بتكفلة لا تصل إلى ربع تكفلة «فيس بوك».

ويرى النحاس أن «إنستجرام» يستهدف جمهوره بدقة أكبر من المواقع الأخرى، لأن أعمار مستخدميه تتراوح بين 18 و 25 عاما، بشكل يساعد أى معلن على الوصول إلى عملائه بسهولة، متوقعا استحواذه على ما يتراوح بين 25 و %30 من حجم الميزانيات الإعلانية الموجهة للسوشيال ميديا بعد التحديث الأخير.

وفى سياق متصل، أشار عبد الرحمن سليم، الرئيس التنفيذى لشركة «IMFND» لحلول التسويق الرقمى، إلى اتجاه موقع «إنستجرام» مؤخرا لتشجيع المعلنين على التواجد خلاله بشكل أكبر، موضحا بعد أن خفض التكلفة الإعلانية التى يتم حسابها بالنقرة من 1.75 جنيها إلى جنيه، ثم قرر بعدها بفترة زيادة الثوانى من ثلاث إلى خمس ثم 15 ثانية ثم 30 وأخيرا 60 ثانية، ساهم فى زيادة الإقبال عليه، خاصة أن إعلانات الفيديو أكثر جدوى على «انستجرام»، باعتباره موقعا يتميز باستهداف الجمهور بدقة عالية جدا عكس فيس بوك الذى أصبح عاما وشائعا، على حد قوله.

وقال سليم إن زيادة الثوانى الإعلانية بالإنستجرام ستسمح للمعلنين ببث رسالتهم كاملة بدلا من نشر جزء منها، وهو ما ساهم فى زيادة الميزانيات الإعلانية الموجهة له فور الإعلان عن التحديث الأخير.

وأشار إلى أن المعلنين يتعاملون الآن مع «انستجرام» على أنه أداة إعلانية جديدة وموازية لإعلانات «فيس بوك» لارتباط كل منهما بالآخر، لافتا إلى أن التحديث الجديد لن يضيف معلنين لكنه سيزيد ميزانيات المهتمين منهم بإعلانات الفيديو.

على الجانب الآخر، يرى رياض الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت ايفنتشر للاستشارات التسويقية، أن الفيديوهات الإعلانية القصيرة تكون أكثر جدوى على «إنستجرام» فى كل دول العالم، لأن الموقع نفسه يعتمد على الإيجاز وسر نجاحه يكمن فى أنه يختصر الرسائل الموجهة لمستخدميه، لكن الأمر غيره فى مصر حيث تختلف طبيعة مستخدميه الذين يميلون إلى المقاطع الأطول مدة.

وأشار الطويل إلى أن «انستجرام» لا يصلح أن يكون وسيلة إعلانية لكل المعلنين لأنه يخاطب فئات بعينها، لافتا إلى أن هذا التحديث لن ينجح فى جذب معلنين جدد لكنه سيزيد من حجم الإنفاق الإعلانى عليه بنسبة تتراوح بين 10 و%20 من الميزاينات الموجهة للسوشيال ميديا.

وأوضح أن التحديث سيتيح ربط إعلانات فيديو الفيس بوك بإنستجرام باعتبارهما تابعين لبعضهما، لذلك سيتجه المعلن لإطلاق إعلان واحد مشترك، متوقعا أن يتجه الموقع لزيادة أسعاره بمجرد استحواذ إعلاناته على نسب الإقبال والمشاهدة المستهدفة من التحديث الأخير.