■ سامى: تحديد بعض الوثائق التى لا يجوز التقاضى عليها فى حال المنازعات
كتب ـ ماهرأبوالفضل ومروة عبد النبى:
فى خطوة لإلزام شركات التأمين بقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية فى الشكاوى الواردة من العملاء، أدرجت الهيئة بعض البنود فى مشروع قانون التأمين الجديد تجيز لها فرض قراراتها واتخاذ كل الإجراءات اللازمة ضد الشركات حال الامتناع عن تنفيذها.
وقال شريف سامى رئيس هيئة الرقابة المالية إن البنود الجديدة فى مشروع القانون ستحدد وثائق بعينها سواء فى نشاط الحياة أو الممتلكات بحيث تلتزم شركة التأمين بسداد التعويض – محل الخلاف- فى حالة حسمته الهيئة لصالح العميل.
وأضاف - فى تصريحات لـ «المال» - أن الوثائق المنصوص عليها فى مشروع القانون مرتبطة بمبالغ تأمين معينة، سيتم تحديدها فى اللائحة التنفيذية له وليس فى التشريع، خصوصا مع إمكانية تعديل اللائحة متى تطلبت الضرورة ذلك، على عكس القانون الذى لا يعدل إلا بعد مناقشة فى البرلمان.
جاء ذلك فى رد سامى عن صلاحيات الهيئة فى تطبيق قراراتها بخصوص الشكاوى الواردة من العملاء بعدم صرف الشركات التعويضات المقررة ، ومنها رفض «طوكيو مارين جنرال» للتأمين التكافلى –نايل تكافل سابقا-سداد التعويض المقرر لشركة دلتا أر إس لتوزيع الأجهزة الإلكترونية «راديو شاك» والبالغة قيمته 124 ألف دولار بما يوازى مليون جنيه تقريبا.
وأوضح أن الرقابة المالية بموجب التشريعات الحالية، لا تلزم الشركات بتنفيذ قراراتها المرتبطة بحقوق العملاء فى التعويضات محل الشكوى، لافتا إلى أن للعميل الحق فى اللجوء للتقاضى للحصول على التعويض والاعتماد على قرار الهيئة لإثبات حقه والذى يضمن من خلاله حكما قضائيا لصالحه.
وأضاف أن مشروع القانون الجديد انتبه إلى تلك الثغرة، خاصة مع طول إجراءات التقاضى وارتفاع تكلفتها بما يتجاوز فى بعض الأوقات مبلغ التعويض المتنازع عليه وذلك بتحديد بعض الوثائق التى تلتزم الشركات بسداد تعويضاتها بموجب قرار الهيئة دون اللجوء للقضاء.
وأوضح أن " الرقابة " أوشكت مراجعة المسودة النهائية للقانون، استعدادا لإرساله لمجلس الوزراء وإحالته للبرلمان لمناقشته وإقراره.
من جانبه، قال محمد السرس مدير عام «دلتا أر إس» لتوزيع الأجهزة الالكترونية «راديو شاك» إن شركته استصدرت وثيقة تأمين من شركة «طوكيو مارين» لتغطية شحنات الأجهزة الإلكترونية الواردة من الخارج بشروط «أ» وتعنى تغطية ضد جميع الأخطار التى قد تتعرض لها، لافتا إلى أن إحدى الحاويات التى كان فيها بضائع إلكترونية تعرضت للسرقة فى مايو 2012.
وأشار لـ«المال» إلى أن شركته أبلغت «طوكيو مارين» بالحادث إلا أنها رفضت سداد التعويض ثلاث مرات بأسباب مختلفة، فتقدم بشكوى للرقابة المالية مارس الماضى والتى أقرت بموجب خطاب رسمى فى يوليو الماضى أحقية «راديو شاك» فى التعويض.
وأضاف أنه رغم إبلاغ طوكيو مارين بخطاب مسجل بقرار الهيئة (حصلت المال على نسخة منه) إلا أنها لم ترد، متسائلا عن الجهة المنوطة بحسم الشكوى، خاصة أن الرقابة المالية لا تملك إلزام شركة التأمين الخاضعة لرقابتها بسداد التعويض رغم أحقية العميل وأن دور الهيئة حماية حملة الوثائق.
وانتهى إلى أنه سيلجأ للقضاء مختصمًا شركة التأمين لاسترداد حقه فى التعويض.
من جهتها حاولت «المال» الحصول على تعليق من مسئولى «طوكيو مارين» لكنها لم تتلق أى رد.