المارد الصينى يشعل الصراع بين مصنعى الهواتف الذكية

المارد الصينى يشعل الصراع بين مصنعى الهواتف الذكية

هبة نبيل وسارة عبد الحميد ومحمود جمال

تشهد السوق المصرية خلال المرحلة الراهنة منافسة شرسة بين مصنعى أجهزة الهواتف الذكية، والتى استطاعت فى فترة وجيزة سحب عدد كبير من عملاء «سامسونج» الكورية، والتى تقدر حصتها محليا بنحو %70، ولعل أبرزها «لينوفو» و»HTC» و«هواوى»، والتى تراوح متوسط حصصها السوقية بين %7 و%12.

فى الوقت نفسه، ظهر لاعبون صينيون جدد خلال الـ 18 شهرا الماضية للمنافسة على كعكة اجهزة السمارت فون على رأسها « ZTE « و» أوبو « و» VSUN «، وأخيرا «أسوس» التايوانية حيث تفردت كل شركة بمزايا خاصة لجذب مزيد من العملاء، واستفادت جميعها من تراجع جودة بعض الأجهزة لدى « سامسونج « والتى اعتمدت على عائلة « NOTE « فى جذب شريحة كبيرة بالسوق المحلية.

وقال الدكتور هشام عبد الغفار، مدير المبيعات الاقليمى بشركة « بورولايد « للإلكترونيات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، إن الشركات الصينية غزت جميع الأسواق العالمية والمحلية خلال المرحلة الماضية فى مجال تصنيع الهواتف المحمولة مقارنة بالمنافسين الآخرين.

وأوضح أن تشبع السوق الصينية ونمو حجم إيرادات اغلب مصنعى اجهزة الموبايلات هناك دفع معظم الماركات المعروفة الآن مثل «هواوى» و«zte» وغيرها للبحث عن فرص استثمارية جديدة خارج حدود بلادهم.

واعتبر أن مصر هى سوق جاذبة للاستثمارات الصينية بالتزامن مع ضعف نسبة انتشار أجهزة السمارت فون محليا والتى تبلغ نسبتها %20 من إجمالى 110 ملايين خط هاتف محمول اى بواقع 22 مليون هاتف ذكى فقط، مؤكدا ان التنين الاصفر يراهن على رخص اسعار هواتفه.

وتوقع تآكل حصص اللاعبين التقليدين وعلى رأسهم «سامسونج» و«htc» من سوق الهواتف الذكية بمصر خلال 2016، مع استمرار سيطرة الصين خاصة مع عدم تقديم سامسونج الكورية أى خدمات قيمة مضافة جديدة فى اجهزتها.

وذكر أن أجهزة آركوس الفرنسية ستظهر بقوة على الساحة المصرية خلال المرحلة المقبلة بدعم من خبرات وكيلها المعتمد «المتحدة جروب» المسئولة عن تسويق أجهزة «G-TIDE»، كما ستستمر لينوفو فى السيطرة على سوق اجهزة الحاسبات اللوحية « التابلت « وتحديدا ذات مقاس 7 بوصة، مع ظهور تدريجى للعلامة الصينية الجديدة «اوبو» والتى اكتسبت فعليا ثقة تجار شارع عبد العزيز بمنطقة وسط البلد.

من ناحية أخرى، أكد محمد سالم، العضو المنتدب لشركة سيكو للإلكترونيات أن الفترة المقبلة ستشهد ظهور مصنعين جدد للهواتف الذكية بالسوق المحلية من اصول هندية وإندونيسية حيث تراهن هذه الاسواق على طرح اجهزة بجودة مرتفعة واسعار معقولة للعميل، مما سيشعل المنافسة مع اللاعبين التقليدين مثل سامسونج وهواوى ولينوفو وhtc ويدفعهم لتطوير مزيد من خدمات القيمة المضافة.

وأضاف سالم أن المنافسة بأسواق منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ستتراجع نتيجة ارتفاع معدل المخاطرة السياسية واضطرابات الاوضاع الاقتصادية، مبينا أن هذه الشركات ستحاول الوصول إلى مواءمات أو تشكيل تحالفات لتقسيم كعكة سوق الهواتف الذكية.

وقال إن اغلب الشركات العالمية ستتجه للتركيز على منتجات أخرى بجانب تصنيع أجهزة السمارت فون خاصة فى ظل تشبع اسواق الدول المتقدمة، وزيادة عدد مستخدمى الانترنت هناك.