رئيس مجلس إدارة شركة القرى الذكية:
نعمل بالسوق الأردنية للمساهمة فى القرية التكنولوجية بعمان
تراجع معدلات السياحة أرجأ المفاوضات النهائية لإنشاء الفندق
افتتاح مبنيين جديدين لشركتى «إى فينانس» و«دار الهندسة»
خطة للتوسع بأسواق «أوغندا» و«تونس» و«تنزانيا»
وضع المخطط العام لمنطقة تكنولوجية بدمياط.. وندرس تنفيذ أخرى بمدينة المستقبل
حوار- سارة عبد الحميد
كشف الدكتور عادل دانش، رئيس مجلس إدارة شركة القرى الذكية، عن استهدافهم التوسع خارجيًّا خلال المرحلة المقبلة، فى عدة أسواق أبرزها أوغندا وتونس وتنزانيا لإنشاء مناطق تكنولوجية، لافتًا إلى قيامهم بالعمل حاليًا فى الأردن لإنشاء القرية الذكية بعمان.
نقل خبرات "القرية الذكية" إلى الدول الإقليمية
وأشار إلى أن تشابه الثقافات بين الدول العربية والإفريقية، المحرِّك وراء التوسع بتلك الأسواق؛ وذلك لنقل التجربة الناجحة بمصر، فيما يخص إنشاء القرية الذكية، إلى تلك الدول.
يُذكر أن مسئولى القرية أوضحوا فى تصريحات سابقة أن قطاع التسويق والمبيعات بشركة القرى الذكية يُجرى مفاوضات جادة مع مسئولى وزارة الاتصالات التنزانية، على إجراء دراسات جدوى مشروع منطقة تكنولوجية «technology park»، بالتعاون مع جماعة المهندسين الاستشاريين «ECG»، فى إطار نقل خبرة شركة القرى الذكية فى هذا المجال، إلى السوق التنزانية، بجانب وضع مخطط مبدئى عن احتياجات الجانب التنزانى، وطريقة التنفيذ المُثلى للمبانى، فور انتهاء مرحلة دراسات الجدوى.
مذكرات تعاون مع الـ«Technology Park»
وأوضح أن القرية تعتزم عقد عدد من مذكرات التعاون مع مسئولى القرى الذكية بالدول المختلفة، خلال المرحلة المقبلة، بهدف تبادل الخبرات وتمهيد الطريق للشركات من كلا الجانبين للتواجد فيها، مشيرًا إلى تعاونهم مع المدينة الذكية الصينية تشانغتشون.
78 مبنى و160 شركة بـ«Smart Village»
وأشار إلى استهدافهم الاستثمار بالسوق المحلية خلال المرحلة المقبلة، عبر نقل الخبرات بالمناطق التكنولوجية الجديدة فى المحافظات، لافتًا إلى أن القرية الذكية تحتوى حاليًا على 78 مبنى، بأكثر من 160 شركة، بمساحة 520 ألف متر مربع للمكاتب.
الجدير بالذكر أن حجم استثمارات القرية الذكية يقدر بنحو 10 مليارات جنيه، فيما يبلغ رأسمالها المدفوع حوالى 560 مليون جنيه، ويعمل خلالها أكثر من 160 شركة تضم 45 ألف موظف تحقق أعمالًا بقيمة تتخطى 50 مليار جنيه سنويًّا.
دراسات لإقامة مناطق تكنولوجية
ولفت إلى قيامهم حاليًا بوضع المخطط العام لإنشاء منطقة تكنولوجية بدمياط، بعد حصولهم على قطعة الأرض، موضحًا أن هذه المنطقة ليست مرتبطة بالمناطق التكنولوجية السبع التى تعتزم الحكومة إنشاءها بالمحافظات خلال الفترة المقبلة.
وذكر أن المقترحات الحالية للمنطقة تستهدف تفعيل مجموعة من الأنشطة الخاصة بصناعة الأثاث والحلوى، وهى أبرز الصناعات التى تشتهر بها مدينة دمياط، بجانب وضع مراكز للتدريب والإبداع واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى صناعة الحلى وإقامة معارض ذكية لتسويق تلك المنتجات، بما يضمن جذب المستثمرين.
وأشار إلى قيامهم حاليًا بدراسة إنشاء قرية ذكية بمدينة المستقبل للشركات الموجودة بالقرية الذكية، والتى ترغب فى افتتاح فروع جديدة لها، مع زيادة أعداد موظفيها وانتشارهم بأماكن بعيدة، لافتًا إلى تلقِّيهم مجموعة من الطلبات لعدة شركات لإنشائها.
رهان المشاركة
وأكد أنه لا يمكن الحكم على مدى جدوى إنشاء 7 قرى تكنولوجية بالمحافظات، قبل الاطلاع على الدراسة، راهنًا استثمارهم فى تلك المناطق بالدراسات الاقتصادية ومدى الطلب على المبانى الإدارية بكل منطقة.
وتستهدف الحكومة تدشين قرى ذكية تقع على مساحات تتراوح بين 450 و500 فدان، فى 7 مدن هى: أسوان وبنى سويف وأسيوط والعاشر من رمضان والسادات وبرج العرب والإسماعيلية، باستثمارات 24 مليار جنيه، بهدف تنمية صناعة الإلكترونيات محليًّا ورعاية المطورين، كما تعتزم إنشاء شركة قابضة تضم مساهمين لتمويل إنشائها.
واستطرد قائلًا: "من الممكن أن تكون مشاركتنا فى تلك المناطق بعد إنشائها للمساهمة فى الإدارة بحكم خبراتنا السابقة".
وألمح إلى افتتاح مبنيين جديدين بالقرية الذكية خلال الأشهر الماضية، هما لشركتى «إى فينانس» و«دار الهندسة»، وهى الشركة التى قامت بتطوير محور قناة السويس، لافتًا إلى وجود 3 شركات تقوم بإنشاء مبانيها حاليًا، وهى: «اتصالات- مصر» على مساحة 9000 متر،والمبنى مكون من 7 طوابق 4 فوق الأرض و3 تحت الأرض، و«الأكاديمية البحرية»، وشركة «الشعبى للإسكان» وهى مغربية الجنسية.
وأكد على تأمين القرية بأحدث الأساليب والتكنولوجيات، بجانب الاستعانة بالعديد من الشركات المتخصصة، كما أن القرية الذكية لم تشهد انقطاعًا للكهرباء غير 3 مرات فقط، ولم يكن السبب من داخل القرية.
محطة للطاقة الشمسية
وتابع: قُمنا بإنشاء محطة للطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 60 كيلو وات، ونستهدف الوصول إلى 200 كيلو وات فى نهاية المشروع، وهى مربوطة على الشبكة العمومية لمحطة المياه الرئيسية بالقرية؛ للقيام بتغطية جزء من الأحمال الكهربية المطلوبة لتشغيلها كمرحلة أولى، على أن يتم التوسع تدريجيًّا فى تعميم الاستفادة من تلك التجربة مستقبلًا لبيع الطاقة للحكومة.
تأثيرات الطائرة الروسية
على صعيد آخر أكد أن الأحداث التى شهدتها البلاد، مثل تحطُّم الطائرة الروسية والتى أثّرت بالسلب على معدلات السياحة، أرجأت المفاوضات شبه النهائية مع المستثمرين، الخاصة بإنشاء فندق القرية الذكية، موضحًا أن استقرار الأوضاع خلال 6 أشهر على الأقل، من الممكن أن يفتح باب المباحثات من جديد.
ولفت إلى وجود مباحثات جارية مع عدد آخر من المستثمرين فى هذا الصدد، خاصة أن الفندق لن يخدم الـ160 شركة فقط، وإنما يوجه لخارجها، ولا سيما مع وجود المتحف الجديد بالقرب من القرية.
ونوه بمشاركتهم فى معرض ومؤتمر «كايرو آى سى تى»، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وأننا سنكون ضِمن جناحها"، متوقعًا أن يحقق المعرض نجاحًا كبيرًا، خاصة مع تسليط الضوء على المدن الذكية والخدمات المقدمة بها، والتى تعتبر أساسًا للاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الخدمات الذكية تعمل على توفير الوقت وتسريع الأداء، ذلك أنها لن تقتصر على داخل المدن، وإنما تمتد إلى وسائل نقل ذكية وإضاءة ذكية وخدمات التجزئة وغيرها.