«تنظيم الاتصالات» يقترب من الاتفاق مع ماسبيرو لإخلاء ترددات

«تنظيم الاتصالات» يقترب من الاتفاق مع ماسبيرو لإخلاء ترددات

مصطفى عبدالواحد القائم بأعمال الرئيس التنفيذى للجهاز:
- الحصول على الترددات غير مرهون بميعاد التحول للبث الرقمى
- تسعير أجهزة قياس جودة الإنترنت وراء تأخر تركيبها
- محاولات لتفعيل خدمات الـ«LTE» خلال 2016
- ألزمنا «TE» بتغيير كبائن الألياف الضوئية لاستيعاب كل الشركات
- نضع إطارًا منظماً لتشغيل تطبيقات الاتصالات المجانية.. ولن نحجبها
- التغييرات الوزارية المتتالية عطلت حسم خلافات تأسيس الكيان الوطنى للبنية التحتية
- كبائن «MSAN» وسيلة لتوصيل الفايبر ويمكن استبدالها بأخرى
- شكاوى أسبوعية من شركات الإنترنت لانتقال عملائهم لـ«تى إى داتا»
- طرح رخصتين للـ«ADSL» فى كل محافظة

حوار- هبة نبيل

كشف مصطفى عبدالواحد، القائم بأعمال الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات NTRA، عن اقتراب الجهاز من التوصل إلى اتفاق مع اتحاد الإذاعة والتلفزيون «ماسبيرو» لإخلاء ترددات جديدة لصالح تشغيل خدمات المحمول، موضحًا أن هذا الاتفاق غير مرهون بميعاد تحول تلك الترددات إلى البث الرقمى.

وأوضح عبدالواحد فى حوار لـ»المال»، أنه طبقًا للاتفاق الموقع مع الاتحاد الدولى للاتصالات فإن ترددات التلفزيون التى لم يتم تحويلها من ANLOG إلى DIGITAL أصبحت بلا حماية ومفتوحة لمنتجات وتطبيقات أخرى غير البث التلفزيونى، ولكن لن يحدث ذلك إلا إذا منحت الدولة ترخيص للاستفادة بهذه الترددات.

ومن المعروف، أن مصر وقعت على اتفاقية دولية تشير إلى ضرورة التحول للبث الرقمى بحلول يونيو 2015، ضمانًا لحماية الترددات الخاصة بها، علمًا بأن تنظيم الاتصالات هو الجهة المسئولة عن وضع خطة استغلال الطيف الترددى، وفق أحكام قانون الاتصالات رقم (10) لسنة 2003، مع مراعاة متطلبات الأمن القومى.

وأضاف أن الجهاز يدرس تقديم الأجهزة المطلوبة للتحول إلى البث الرقمى مدعمة من صندوق الخدمة الشاملة لصالح المواطنين الذين يملكون أجهزة التلفزيون القديمة، والذى يبلغ عددها حوالى 16 مليون جهاز، وذلك لتسهيل عملية التحول للبث الرقمى.

من ناحية أخرى، أكد أن تشغيل خدمات الجيل الرابع ما زال بحاجة إلى بنية تحتية قوية سواء من خلال مد كابلات الألياف الضوئية الفايبر أو تطوير شبكات وأبراج المحمول، مضيفًا أن ذلك هو ما يسعى الجهاز إلى تنفيذه حاليًا مع شركات الاتصالات، لافتًا إلى أن تنظيم الاتصالات يحاول الوصول إلى خدمات LTE محليًا خلال 2016.

وبتحول مصر نحو البث الرقمى، ستتمكن من استخدام الترددات الجديدة فى نشر خدمات الجيل الرابع «LTE»، ومضاعفة سرعات الإنترنت المحمول، والتى توفر سرعات وصلت فى بعض الدول إلى 300 ميجا بيت فى الثانية للإنترنت المحمول.

كما تقاعس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عن تنفيذ خطة التحول من البث التليفزيون التقليدى «Analog» إلى الديجيتال، كما يدرس طلب تأجيل فترة السماح لاستكمال عملية التحول التى منحها «ITU» حتى عام 2020.

تركيب كبائن الـ MSAN متوقف

وردًا على سؤال «المال» حول آليات ضمان جودة الخدمات المقدمة من كبائن الـ MSAN، قال عبدالواحد إن %99 من مشكلات فى هذه الكبائن هى سرقة البطاريات، موضحًا أنه عند تلقى الجهاز أى شكاوى من العملاء فى هذا الصدد يقوم بإرسالها إلى الشركة المصرية للاتصالات ولا يقوم الجهاز بالتفتيش المباشر على الكبائن ولكنه يهتم بعدم قطع الخدمة عن المستخدمين علاوة على تقديم حلول فنية لتفادى عمليات السرقة.

وأقر الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات «NTRA» مؤخرًا حزمة ضوابط جديدة للشركة المصرية للاتصالات، بشأن تنظيم عملية تركيب الكبائن متعددة الأغراض «MSAN»، فى محاولة للحد من نزيف خسائر عملاء شركات الإنترنت بالسوق المحلية.

وأشار عبدالواحد إلى أن الشركة المصرية للاتصالات قامت بتركيب الكبائن المتاحة لديها ولم تقم بشراء كبائن جديدة حاليًا، لافتًا إلى أن هناك اقتراحا بتركيب الكبائن داخل أو بالقرب من أبراج المحمول لتفادى سرقة البطاريات ولكن هذا الحل ربما يتطلب اتفاقًا تجاريًا مع شركات المحمول.

وأضاف أن المصرية للاتصالات تدرس بدائل فنية جديدة لمد خطوط الألياف الضوئية «الفايبر» بخلاف كبائن MSAN، مضيفًا أن الأخيرة هى إحدى الوسائل وليست الطريقة الوحيدة، ومن حق الشركة اختيار بديل مناسب دون الرجوع للجهاز فى ذلك.

وكشف عبدالواحد أن الكبائن التى قامت الشركة بتركيبها فى البداية كانت لا تسمح باستيعاب أكثر من مشغل أى SINGLE ISP ولكن الكبائن التى تم تركيبها منذ أبريل الماضى كانت MULTI ISP تسمح بتقديم الخدمة لأكثر من مشغل، وبعد ذلك ألزمها الجهاز بتغيير الكبائن الأولى، وبذلك أصبحت جميع الكبائن متاحة لكل مزودى خدمات الإنترنت الثابت منذ شهر سبتمبر الماضى.

وأوضح عبدالواحد أن القومى لتنظيم الاتصالات يستقبل شكاوى أسبوعية من شركات الإنترنت بسبب قطع الخدمات عن عملائهم وانتقالهم إلى شركة تى إى داتا.

من المعروف أن الشركة المصرية للاتصالات وضعت خطة فى ديسمبر 2013 تستهدف توصيل كبالات الفايبر لنحو 4 ملايين مسكن بنهاية 2015 عبر الكبائن متعددة الأغراض الـ MSAN باستثمارات تتخطى الـ 1.7 مليار جنيه، مما تسبب فى فصل خدمة الإنترنت عن عملاء الشركات المنافسة لـ»تى إى داتا» نتيجة تغيير أرقام هواتفهم الأرضية بشكل مفاجئ.

إطار لطرح رخص الإنترنت الإقليمية

وأضاف عبدالواحد أن الجهاز قام بوضع الإطار العام لطرح رخص الإنترنت الثابت إقليميا، بحيث سيتم طرح رخصتين فى كل محافظة، موضحًا أن ميزة الرخص الجديدة أنها سوف تمنع عمليات سرقة الكابلات والبطاريات فى المحافظات.

وقال إن هناك عددا كبيرا من موزعى خدمات الإنترنت الثابت لدى شركة تى إى داتا منتشرين بالمحافظات، وفى حال حصولهم على رخصة يمكنهم الحصول على الخدمة مباشرة من الشركة المصرية للاتصالات وتقديمها لعملائهم.

وكشف المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخرًا، عن طرح رخص جديدة فى مجال الإنترنت الثابت «ADSL» على مستوى المحافظات خلال يناير 2016 بنظام إقليمى، موضحًا أنه من المقرر أن يكون هناك شركتان أو ثلاث شركات لتقديم خدمات الإنترنت فائق السرعة بمنطقة الدلتا، ومثلهم لمنطقة الصعيد.

تعديلات قانون 10 تجرم بيع خط محمول خارج اللائحة

وقال القائم بأعمال المرفق إن الجهاز مازال يعمل بنفس المنظومة لإغلاق خطوط المحمول غير مدققة البيانات، لافتًا إلى أنه تم حجب وقطع الخدمة عن 54 مليون خط غير شرعى وتم قطع الخدمة عنهم، مضيفًا أن الموزعين الذين تم إغلاق محلاتهم سوف يعودون للنشاط قريبًا والبالغ عددهم حاليًا 18 ألف موزع.

وكان الجهاز اتفق مع ممثلى شركات المحمول الثلاث على مد قرار قصر بيع شرائح المحمول الجديدة، واستبدال الشرائح لدى محال الشركات والفروع المملوكة والتابعة لها حتى 20 يناير 2016 لحين جاهزيتها بعقود جديدة مع موزعيهم وبجميع آليات توقيع وتنفيذ تلك العقود والتى سيتم اعتمادها من NTRA، وفى حالة جاهزية الشركات الثلاث بالعقود المطلوبة قبل هذا التاريخ سيتم إلغاء قرار قصر البيع.

كما أنه تم الاتفاق على أنه ابتداءً من 20 يناير 2016 وفى حالة جاهزية شركة واحدة أو أكثر بالعقود المطلوبة سيتم إلغاء قرار قصر البيع لدى الموزعين التابعين لهذه الشركات والمعتمدين من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات.

وقال عبدالواحد إن قانون الاتصالات رقم 10 لعام 2003 لا يجرم سوى الشركة والموزع على بيع الخطوط فى الشارع أو خارج لائحة الجهاز القومى، لذا طالبت التعديلات الجديدة للقانون بمعاقبة وتجريم أى مواطن يقوم بذلك، موضحًا أن هذه التعديلات وضعت منذ وزارة الدكتور ماجد عثمان فى عام 2011 وتنتظر موافقة البرلمان.

واستطرد حديثة قائلا: إن توقيع الجزاءات على شركات المحمول المخالفة لقواعد تسجيل بيانات العملاء مازلت مستمرة، وتم إغلاق عدة فروع للشركات الثلاثة، رافضًا ذكر أسماء الشركات المخالفة أو حجم الجزاءات الموقعة عليها، موضحًا أنه لا يوجد حاليا خط بلا بيانات، ولكن توجد خطوط غير دقيقة البيانات، لافتًا إلى أن هناك 20 مليون خط لم تتأكد شركات المحمول من بياناتهم حاليًا.

يشار إلى أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات منذ 6 يوليو الماضى، فرض لائحة جزاءات على شركات المحمول الثلاث فى حالة مخالفتها القواعد والإجراءات الخاصة ببيع وتحديث بيانات خطوط المحمول، وتتدرج هذه العقوبات من وقف منح حيز ترددى جديد، مرورا بتوقيع غرامة مالية تصل إلى مليون جنيه، وصولا إلى إمكانية سحب الترخيص.

وحول مستقبل تطبيقات الاتصالات المجانية OTT، وصفها عبدالواحد بأنها تطبيقات غير قانونية ولكن الجهاز يعكف حاليًا من خلال لجنة متخصصة على دراستها ووضع الإطار التنظيمى لعملها فيما بعد، وذلك ليس بهدف الحجب –على حد قوله-.

ولفت إلى أن الدول لم تتوصل لوسيلة منظمة لهذه التطبيقات ولكن بعض شركات الاتصالات بالخارج قدمت اتفاقات تجارية بحيث يباع الخط بتطبيقات الاتصالات المجانية بسعر أعلى من الخط العادى، موضحًا أن تطبيقات الاتصالات المجانية أثرت على %75 من دخل الرسائل القصيرة على المحمول.
خلافات الكيان الوطنى للبنية التحتية

أرجأت ملف «الموحدة»

من ناحية أخرى، أوضح عبدالواحد أن الخلافات حول حصص المساهمين فى الكيان الوطنى للبنية التحتية فى فبراير الماضى هى السبب وراء تأجيل ملف الرخصة الموحدة للاتصالات، كما تعطل حسم وحل هذه الخلافات بسبب التغييرات الوزارية المتتالية خلال المرحلة الماضية منذ إقالة المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مارس الماضى.

وأشار إلى أن تنظيم الاتصالات لم يكن مسئولا عن مفاوضات الكيان، ولم يتدخل فيها إذ تولت مسئوليتها لجنة برئاسة عاطف حلمى فى وزارة الاتصالات.

ومن المعرروف أن وزارة الاتصالات أكدت أن فكرة إنشاء كيان وطنى للبنية التحتية للاتصالات غير مطروحة على أجندة الوزارة حاليا، بعدما شهد الصراع على توزيع المساهمين بالكيان الموحد قرابة عام بين الشركة المصرية للاتصالات والحكومة، ففى حين طالبت الأولى بزيادة حصتها من %5.5 إلى %10 بالمساواة مع شركات المحمول الثلاث الأمر الذى رفضته الحكومة خلال فترة تولى المهندس عاطف حلمى منصب وزير الاتصالات السابق.

أجهزة جديدة لقياس جودة المحمول

وحول دور الجهاز فى جودة الخدمات المقدمة للعملاء، قال عبدالواحد إن المرفق قام بتركيب أجهزة جديدة لقياس جودة خدمات المحمول، وخرجت عنها تقارير الجودة لشهرى سبتمبر وأكتوبر، وجارٍ إعداد تقرير نوفمبر، مضيفًا أن أجهزة قياس جودة خدمات الإنترنت جارٍ تركيبها، وسبب التأخير هو خلافات على تسعير تركيبها لدى الشركة المصرية للاتصالات.

ويشار إلى أن الجهاز قام باتباع مجموعة من الخطوات الاستباقية للحيلولة دون تدنى مستوى الجودة عن المعايير العالمية تفادى حدوث تجاوزات فى تقارير جودة الخدمة، وإيجاد حلول بديلة فى حالة الأزمات المسببة لانقطاع الاتصالات، وتحديد المناطق التى تعانى من مشاكل مزمنة فى الجودة على نطاق الجمهورية، والعمل على إيجاد حلول جذرية لها، وتم التحقق هذا خلال الشهور الماضية فى مدن المنصورة وكفر الشيخ وهى المناطق التى كانت تشكو من سوء الخدمة بها.