"التجارة والطيران" تدرسان نقل 40 طن سلع زراعية لموسكو

"التجارة والطيران" تدرسان نقل 40 طن سلع زراعية لموسكو

حل مشاكل«الحجر الزراعى»ووفود الشركات المستوردة.. أهم طروحات اللجنة المشتركة فى يناير

■ «اتحاد الحاصلات» يطالب الرئاسة بالتدخل لتفعيل التبادل بالجنيه/ الروبيل.. ويتوقع زيادة صادراته لـ720 مليون دولار سنوياً

كتبت_ دعاء حسنىوالصاوى أحمد:

تعكف الحكومة، ممثلة فى وزارة التجارة والصناعة، على التفاوض مع شركة مصر للطيران، لتسيير رحلات طيران أسبوعيًّا، لشحن البضائع لموسكو، لنقل 40 طنًّا من صادرات الحاصلات الزراعية المصرية للسوق الروسى.

يُشار إلى أن روسيا فرضت عقوبات اقتصادية على تركيا، يبدأ تنفيذها، مطلع يناير المقبل، وشملت العقوبات حظرًا على واردات أنقرة لموسكو، جراء إسقاط تركيا طائرة حربية روسية على الحدود السورية. وعقد طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، اجتماعًا نهاية الأسبوع الماضى، مع 5 مجالس تصديرية؛ لبحث إمكانية استفادة مصر من تعظيم صادراتها لروسيا، الفترة المقبلة.

وكشف مصدر حكومى مسئول بوزارة التجارة والصناعة، لـ«المال»، فضّل عدم الإفصاح عن اسمه، أنه جارٍ التفاوض مع المستشار التجارى لموسكو؛ لاستقدام وفد من الشركات الروسية المستوردة للقاء مصدِّرين مصريين، على هامش اجتماعات اللجنة المصرية المشتركة التى ستتناول مستجدات المنطقة الصناعية الروسية بمصر أيضًا، وستنظم أعمالها فى شرم الشيخ خلال الفترة من 31 يناير إلى 2 فبراير المقبلين.

وقال المصدر متابعًا: «يجب أن تشهد التحركات من قِبل الجانب المصرى للاستحواذ على حصة كبرى من صادرات تركيا لروسيا، سرعةً فى التطبيق، خاصة أن تطبيق الحظر على بعض من واردات تركيا لروسيا، سيبدأ يناير 2016، وفى ظل تصارع لاعبى عدة دول منافسةللاستحواذ على كعكة صادرات أنقرة،وبخاصة المغرب التى تتبع الخطوات التى تنتهجها مصر حاليًا، فضلًا عن إسرائيل وإيران وجنوب إفريقيا، فهم منافسون أقوياء، وبالأخص فى الحاصلات الزراعية».

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تبحث إمكانية تنظيم معرض، واستقدام وفد من رجال الأعمال والشركات الروسية المستوردة، خلال اجتماعات اللجنة المشتركة، للتفاوض حول أهم السلع والمنتجات المطلوب تصديرها، مع نظائرهم من المصدِّرين المصريين، وإمكانية الاستعاضة بمنتجات السوق المصرية عن واردات السوق التركية.

ولفت المصدر إلى أن مشاكل الحجر الزراعى التى تقف عائقًا أمام توسعالشركات المصرية فى تصدير بعض الصادرات، كالبطاطس على سبيل المثال، ستُطرَح للنقاش مع الحكومة الروسية، خلال اجتماعات اللجنة المشتركة،وسيتم التركيز على مطالبة الجانب الروسى بفحص السلع من صادرات الحاصلات الزراعية فى الموانئ المصرية، قبل شحنها لموانئ موسكو.

وأوضح أن الاجتماع الذى عُقد مع طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، بنهاية الأسبوع الماضى، ضمّ 5 مجالس تصديرية، وستجرى دراسة تعظيم صادرت مصر منها للسوق الروسية، وهى: الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية والأدوية والمستلزمات الطبية.

وأضاف أن قطاع التمثيل التجارى، التابع لوزارة التجارة والصناعة، حصَل على قائمة بالصادرات التى يحظر تصديرها للسوق الروسية، قائلًا: «مش كل صادرات تركيا لروسيا اتحظرت، فالليمون مثلًا لم يتم حظره، وقد تم إرسال قائمة الواردات المحظورة للشركات المصرية المصدِّرة؛ لدراستها، والتى شملت سلعًا كالطماطم والخس والخوخ والمشمش والبرتقال».

وذكر أن وزير التجارة والصناعة المصرية، كان قد طالب نظيره الروسى، بإمداد الجانب المصرى بقائمة الشركات الروسية المستوردة؛ لإمداد موسكو باحتياجاتها من الواردات.

وأشار المصدر إلى أن مكتب التمثيل التجارى لمصر بموسكو، كشف أن صادرات تركيا لموسكو تبلغ قرابة 7.2 مليار دولار، وتستحوذ صادرات أنقرة من الحاصلات الزراعية والملابس والمفروشات، على الجانب الأكبر، إذ تبلغ قيمة صادراتهما 1.5 مليار دولار، ومليار دولار على التوالى، لذا سيعمل الجانب المصرى على تعظيم الصادرات المصرية فى القطاعين.

يُذكر أن «التمثيل التجارى» كشف فى تصريحات مؤخرًا لـ«المال»، عن سعى مصر للاستحواذ على %80 من صادرات أنقرة لموسكو.

فيما نفى المصدر أى تأثيرات سلبية للمفاوضات التى تجرى مع موسكو حاليًا، لتعظيم واردات مصر إليها، تأثرًا بخلفية إسقاط الطائرة الروسية فى سيناء، نهاية أكتوبر الماضى.

وعلى صعيد متصل توقّع اتحاد مصدرى الحاصلات الزراعية، ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصرية لروسيا، لتصل إلى 720 مليون دولار سنويًّا، بدلًا من 600 مليون دولار حاليًا، مطالبًا بتدخل الرئاسة لسرعة تفعيل ما تم الاتفاق عليه من رفع حجم التبادل التجارى بين الجانبين بالجنيه والروبل، وعدم التعامل بالدولار الذى يرتفع، فى مقابل العملات الوطنية، بكلتا الدولتين، فى السوق السوداء، بنسبة %10.

وقال مصطفى النجارى، عضو الاتحاد، فى تصريحات لـ«المال»، إنه من المتوقع أن ترتفع صادرات مصر لروسيا لتصل إلى مليار دولار فى مراحل لاحقة، عقب إنهاء انضمامها للاتحاد الأوراسى الذى يضم روسيا وكازاخستان وأرمينيا، والذى سيترتب عليه إلغاء الجمارك بالكامل بين الجانبين.

وأضاف أن اتحاد المصدرين عقد اجتماعًا مع شركات النقل والشحن البحرى منذ أيام، لعمل ما يلزم فيما يتعلق بزيادة كميات التصدير إلى روسيا، وضم لجنة النقل بالاتحاد وشركات الشحن الدولى بمصر؛ لتسهيل حركة التجارة بين الجانبين.

وأكد النجارى أنه تم عقد اجتماع، أمس السبت، بجمعية رجال الأعمال، تضم لجان النقل والصناعة والتجارة لفض التداخلات بين الجوانب التصنيعية والتصديرية والتجارية، وتأثير دخول روسيا وطلبها استيراد منتجات إضافية من مصر، وعدم تأثير ذلك على احتياجات السوق المحلية.