■ التقدم رسمياً للهيئة خلال شهور.. ومستثمرون مصريون ضمن هيكل المساهمين
■ 390 مليون حصيلة أقساط "أورينت مصر" فى 2017
■ بدء إجراءات الحصول على تصنيف ائتمانى مستقل خلال العام المالى الحالى
■ خفض حصة السيارات لـ%29.. والاكتتاب فى البترول والطيران نوفمبر المقبل
■ %17 التكلفة الإنتاجية.. ومفاوضات مع شركات الإعادة لزيادة حدود الاحتفاظ
■ التأمين على أصول بنوك «الإمارات دبى الوطنى» و«CIB» و«أبو ظبى الإسلامى»
■ خطة لزيادة فائض الاكتتاب لـ7 ملايين جنيه.. و25 مليوناً صافى الربح
■ الفوز بثلاث صفقات بـ5.6 مليار جنيه تضم «ألكان» و«حياة ريجنسى» و«أسيك»
■ مؤشرات السوق غير معبرة.. وتقلبات سعر الصرف معوق رئيسى للاستثمارات
ماهر أبو الفضل - الشاذلى جمعة:
تستعد مجموعة "أورينت للتأمين" الإماراتية، لإنشاء ذراع جديدة لها بمصر لمزاولة نشاط تأمينات الحياة، ومن المقرر أن تتقدم المجموعة بطلب رسمى للهيئة العامة للرقابة المالية لتدشين الشركة الجديدة خلال الأشهر المقبلة.
قال محمد مصطفى عبد الرسول، الرئيس التنفيذى لـ"أورينت تكافل" لتأمينات الممتلكات والمسئوليات - ذراع مجموعة أورينت الإماراتية - إن رأس المال المدفوع لشركة الحياة الجديدة التى تعتزم المجموعة إنشاءها يفوق الـ100 مليون جنيه.
وأشار عبد الرسول، فى حواره لـ"المال"، إلى أن هيكل المساهمين يضم مستثمرين مصريين، إلا أنه لم يتحدد حتى الآن حصص هيكل المساهمين، وكذلك لم يتم الاستقرار حول النظام الذى تزاول به الشركة الجديدة فى تأمينات الحياة، سواء بنظام التجارى أو التكافلى، وأن تحديد أى منهما مرتبط بنتائج الدراسات التى تجرى حاليًا.
وكشف عن تعاون شركته مع شركة الحياة الجديدة التى تدرس مجموعة "أورينت للتأمين" الإماراتية تأسيسها، فى خطوة استباقية تستهدف إنشاء شركة قابضة تضم شركتى الحياة والممتلكات.
فى سياق متصل، كشف الرئيس التنفيذى لـ"أورينت تكافل"، عن اعتزام المجموعة الأم بالإمارات بدء العمل فى فرعها الجديد بالسوق البحرينية نوفمبر المقبل، لمزاولة نشاط التأمين فى فرعى الحياة والممتلكات، وتستهدف اختراق السوق الجزائرية العام المقبل من خلال إنشاء شركة لتأمينات الحياة والممتلكات، وتسعى للتواجد فى السوق القطرية بعد انتهاء إجراءات التأسيس المنصوص عليها فى تشريعات التأمين القطرية، لافتًا إلى أن مجموعة "أورينت للتأمين" الإماراتية تتواجد حاليًا فى كل من سلطنة عمان وتركيا وسوريا وسيريلانكا.
من ناحية أخرى لفت محمد عبد الرسول إلى استهداف شركته زيادة حصيلة أقساطها المباشرة لتصل إلى 330 مليون جنيه بنهاية العام المالى الحالى 2015/ 2016، مقابل 294 مليونًا فى العام المالى الماضى 2014/ 2015، فيما تخطط لزيادة تلك الحصيلة إلى 360 مليون جنيه العام المالى المقبل 2016/ 2017 ورفعها مجددًا إلى 390 مليونًا فى العام المالى 2017/ 2018، وذلك بالتركيز على بعض الفروع، وأبرزها التأمين الهندسى الذى يمثل مولِّدًا للنمو، خصوصًا مع اعتزام الدولة إنشاء عدد من المشروعات الاستثمارية الضخمة فى مجالات الطاقة والكهرباء، إضافة إلى حفر 8 أنفاق خلال الفترة المقبلة أسفل محور قناة السويس الجديدة، كاشفًا أن حصة الأقساط التى يتم جلبها من مساهمى الشركة لا تتجاوز الـ%10 من إجمالى محفظة الأقساط، بما يمثل 29 مليون جنيه تقريبًا.
وأوضح أن السياسة الاكتتابية لشركته تعتمد على انتقاء المخاطر، فى خطوة استباقية تستهدف تعظيم معامل الربحية المحقَّقة من النشاط التأمينى، أو ما يُعرَف بفائض الاكتتاب، مع تكوين محفظة متوازنة من المخاطر، كاشفًا عن خطة "أورينت تكافل" لتقليص اكتتاباتها بفرع التأمين على السيارات بنوعيه التكميلى والإجبارى، والذى شكلت أقساطه %32 من إجمالى محفظة العمليات فى العام المالى الماضى 2014/ 2015، مقابل %35 فى العام السابق 2013/ 2014، ومن المقرر خفضها مجددًا العام المالى الحالى لتصل إلى %29.
وأشار إلى أن تقليص حصة فرع السيارات فى محفظة الأقساط مرتبط بعدم استهداف التركيز على فرع واحد، إضافة إلى اشتعال المنافسة السعرية فى تأمينات السيارات التكميلى، وهو ما تعاملت معه الشركة بمراجعة نتائج أعمال هذا الفرع بصورة دورية كل ثلاثة شهور، إضافة إلى مراجعة عمليات العملاء الأفراد، أما فيما يتعلق بالتأمين الإجبارى على السيارات فقررت الشركة تخفيض حصته من محفظة الأقساط لأسباب لها علاقة بعدم توقع حصيلة أقساطه على مستوى السوق، إلى جانب أنه قد يتم تفعيل الشباك الموحد، وهو ما قد يقلِّص حصص بعض الشركات من أقساطه، علاوة على ذلك فإن العجز المطّرد فى صندوق الحوادث المجهلة-الذى يصل إلى 10% ويتم تمويل الصندوق من شركات التأمين- يشكل سببًا رئيسيًّا فى سعى الشركة لتقليص اكتتاباتها فى السيارات الإجبارى.
وكشف الرئيس التنفيذى لـ"أورينت تكافل" عن تحقيق شركته فائض اكتتاب بلغ 4 ملايين جنيه خلال العام المالى الماضى 2014/ 2015 المنتهى فى يونيو الماضى، فيما بلغ صافى الربح 21.5 مليون جنيه خلال العام نفسه، وتستهدف الشركة زيادة فائض الاكتتاب ليصل إلى 7 ملايين جنيه خلال العام المالى الحالى 2015/ 2016 المنتهى فى يونيو المقبل، إضافة إلى زيادة صافى الربح ليصل إلى 25 مليون جنيه.
ولفت إلى أن التعويضات المسددة فى العام المالى الماضى بلغت 114.2 مليون جنيه، ومن المتوقع أن تصل إلى 85 مليون جنيه بنهاية العام المالى الحالى.
فى سياق آخر قال عبد الرسول إن شركته ستبدأ مزاولة الاكتتاب فى فرعى البترول والطيران، مطلع نوفمبر المقبل، بعد الانتهاء من الإجراءات المرتبطة بالحصول على الترخيص النهائى، حيث تعكف "أورينت" للتكافل حاليًا على اختيار مدير للفرعين بخبرة لا تقل عن 10 سنوات، وفقًا لمتطلبات الهيئة.
وأضاف أن شركته أنهت ترتيبات إعادة تأمين فرعى البترول والطيران، مع شركات إعادة التأمين التى تتعامل معها مجموعة "أورينت للتأمين" الإماراتية، وتضم كلا من "هانوفر ري" الألمانية و"هيئة اللويدز" الإنجليزية، كما تستهدف الشركة جلب حصيلة أقساط تتراوح بين 10 و15 مليون جنيه فى تأمينات البترول.
ولفت عبد الرسول إلى أن شركته تتعامل مع "سكور ري" الفرنسية كمعيد رئيسى لاتفاقاتها، فيما ستتولى شركة هانوفر رى وهيئة اللويدز إعادة التأمين فى فرعى البترول والطيران فور الاكتتاب فيهما.
وأشار إلى أن متوسط التكلفة الإنتاجية بشركته يصل إلى %17، فيما يتراوح متوسط الاحتفاظ من المخاطر المكتتبة بين 20 و%25، وتتفاوض الشركة حاليًا مع شركات الإعادة التى تتعامل معها لزيادة تلك النسب.
وألمح الرئيس التنفيذى لـ"أورينت تكافل"، إلى أن السياسة الاكتتابية لشركته لا تتغير، حيث إنها تمارس جميع أنشطة التأمين على الممتلكات، بالإضافة للتأمين الطبى، كما أنها ترفض قبول بعض المخاطر لارتفاع معدلات خسائرها، وفقًا للدراسات التى تجرى، مثل تغطية أخطار الحريق على صناعات البلاستيك والفوم والبويات.
وفيما يتعلق بالمنتجات الجديدة، أعلن عبد الرسول عن إصدار شركته مؤخرًا منتجين جديدين، أحدهما مرتبط بتغطية المسئولية المهنية للمديرين، والثانى مرتبط بتغطية مخاطر "الاختلاس"، الذى يضم أخطارًا أكبر فى طبيعتها من خطر خيانة الأمانة، وتركز الشركة على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى تتوافر فيها فرص النمو المستهدفة.
ولفت إلى أن "أورينت" تستهدف إنشاء ثلاثة فروع جديدة، أحدها بمحافظات الصعيد، وآخر فى منطقة القناة، إضافة إلى فرع ثالث فى شرم الشيخ؛ لاستهداف الفرص الاستثمارية المتاحة، خصوصًا مع التوجه الحكومى نحو تلك المناطق، وتتواجد حاليًا فى المهندسين والإسكندرية والغردقة وبورسعيد، إضافة إلى مركزها الرئيسى بالمنيل.
وكشف عن بدء "أورينت تكافل" إجراءات الحصول على تصنيف ائتمانى مستقل عن المجموعة الأم، خلال العام المالى الحالى، من مؤسسة التصنيف العالمية "A.M.Best"، لافتًا إلى أنه تم الاستعداد لتلك الخطوة بتأسيس إدارة للمخاطر.
ونوه بأن شركته انتهت مؤخرًا من سداد تعويض يصل إلى 45 مليون جنيه لشركة "الأمل" لسيارات اللادا، والتى شهدت حريقًا الفترة الماضية، لافتًا إلى أن شركته لديها اتفاقات للتأمين على أصول بعض البنوك، ومن بينها "الإمارات دبى الوطني" والتجارى الدولى "CIB" وأبو ظبى الإسلامى.
وكشف عن دخول شركته منافسة مع ثلاث شركات تأمين أخرى، للفوز بصفقة التأمين على مشروع حفر نفق، ضِمن الأنفاق التى أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وأكد فوز شركته بثلاث صفقات خلال الفترة الماضية، بإجمالى مبالغ تأمين تصل إلى 5.6 مليار جنيه، وتتضمن التأمين على مجموعة شركات "ألكان" ضد مخاطر الحريق والسطو والبحرى والسيارات، بإجمالى مبالغ تأمين 3 مليارات جنيه، إضافة إلى تغطية فنادق "حياة ريجنسي" ضد مخاطر العنف السياسى، بإجمالى مبالغ تأمين تصل إلى 600 مليون جنيه، والتأمين على مصنع "أسيك" للأسمنت بالمنيا ضد جميع المخاطر، إضافة إلى العنف السياسى بمبالغ تأمين تصل إلى مليارى جنيه، لافتًا إلى أن شركته أبرمت اتفاقًا للتأمين الطبى على العاملين بشركة "نيوجيزة"، والبالغ عددهم 2500 موظف.
فى إطار مواز أوضح الرئيس التنفيذى لـ"أورينت تكافل"، أن مؤشرات سوق التأمين غير معبِّرة، خصوصًا إذا ارتبطت تلك المؤشرات بحصيلة الأقساط التى قد تشهد ارتفاعًا نتيجة تغير سعر العملة، إضافة إلى ارتفاع أسعار السيارات التكميلى لفترة مؤقتة وتراجعها مجددًا بسبب المضاربات السعرية.
وأضاف أن المضاربات السعرية مرتبطة فى أحيان كثيرة بضغوط المساهمين على بعض الإدارات لتحقيق مستهدفاتها من العمليات، لذلك قد تلجأ تلك الإدارات إلى المنافسة السعرية رغم خطورتها على المراكز المالية وتآكل الاحتياطيات الفنية.
وتوقَّع أن تشهد معدلات نمو السوق فى الفترة المقبلة زيادات حقيقية لأسباب لها علاقة بتدفق الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا المشروعات الاستراتيجية مثل الطرق والبنية التحتية، لافتًا إلى أن التحدى الوحيد أمام الاستثمارات الأجنبية مرتبط بتقلبات سعر العملة وعدم القدرة على التنبؤ بقيمته فى المستقبل، فى ظل وجود السوق الموازية.
ووصف عبد الرسول العائد على الاستثمار بمصر، بأنه من أعلى العوائد عالميًّا، لأسباب لها علاقة بضخامة الكثافة السكانية واتساع السوق وتوافر العمالة الرخيصة، إضافة إلى التسهيلات التى تمنحها الدولة فى المجال الضريبى وانخفاض أسعار أراضى الاستثمار الصناعى.
ويرى أن سوق التأمين المصرية تمتلك مؤهلات تسهم فى زيادة معدلات النمو، إلا أن انخفاض حصيلة الأقساط وضآلة النسب المحتفَظ بها تبطئ هذا النمو، لافتًا إلى أن نجاح شركة التأمين مرتبط بتحقيق فوائض فى الاكتتاب، إضافة إلى مساهمة القطاع فى الناتج القومى، وكلاهما لا ينفصل عن الآخر، لافتًا إلى أن استهداف الربحية المحققة من النشاط التأمينى يسهم فى الحد من المضاربات السعرية، مطالبًا بضرورة تعاون شركات التأمين فيما بينها تحت مظلة الاتحاد المصرى للتأمين لتعديل مؤشر التسعير بما لا يتلاءم مع المعايير الفنية.
ووصف عبد الرسول سوق إعادة التأمين العالمية، بالمرنة "Soft" منذ أربع سنوات؛ نظرًا لدخول شركات إعادة جديدة وتباطؤ النمو العالمى، مما أدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية، كاشفًا عن عدم استفادة السوق المصرية من تلك الميزة واستثمارها لصالحها، لأسباب لها علاقة بتركيز شركات الإعادة على أسواق أخرى، إلا أن بوصلتها بدأت تتجه لسوق التأمين المصرية؛ نظرًا لتحسن الظروف الاقتصادية والاتجاه الحكومى للمشروعات الاستثمارية الضخمة، وهو ما يمنح السوق المصرية ميزة تنافسية فى مجال إعادة التأمين، مطالبًا شركات التأمين بضرورة إمداد معيدى التأمين بالبيانات المطلوبة بشفافية؛ لمردوده فيما بعد على اتفاقات الإعادة.
وحول شركات الإعادة الأفروآسيوى التى تتعامل معها "أورينت تكافل"، قال عبد الرسول إن شركته ترتبط باتفاقات مع "سعودى ري" و"أفريكا ري"، لافتًا إلى أن شركته لا تتعامل مع شركات الإعادة الأفريقية لأسباب لها علاقة بالتصنيف الائتمانى، الذى لا يتناسب مع خطط الشركة بمصر والمجموعة الأم فى الإمارات، بالتعامل مع شركات إعادة ذات تصنيفات متقدمة عالميًّا "First Class".
وطالب الاتحاد الأفروآسيوى للتأمين، بتسريع وتيرة التحرك لزيادة التعاون بين شركات التأمين المباشر وإعادة التأمين؛ للاستفادة من الطاقات الاستيعابية الضخمة، خصوصًا مع تأثر شركات الإعادة الأوروبية بالشائعات وتقارير شركات الأمن التى تعكس صورة غير حقيقية عن المخاطر السياسية والاقتصادية بالمنطقة.
ولفت إلى أن شركته ستعقد اجتماعات مع شركات ووسطاء إعادة التأمين، على هامش المؤتمر الـ24 للاتحاد الأفروآسيوى «FAIR»، ومن بينها «سويس رى» و«سكور» و«اللويدز»، فى خطوة استباقية تستهدف زيادة طاقتها الاستيعابية من المخاطر المكتتبة.
وطالب بضرورة فرض بعض التأمينات بصورة إلزامية، مع إعداد التشريعات اللازمة لذلك، مثل المسئولية المهنية للمهندسين والمقاولين، إضافة إلى تأمينات الحريق.