اختراق السوق السعودى والسودانى عبر بوابة مكاتب التمثيل
مروة عبد النبى:
قال مدحت صابر نائب العضو المنتدب لـ«رويال» للتأمين، إن حصة السوق الأفروأسيوى من المخاطر التى تعيدها شركته، تصل إلى %55، وتسيطر عليها 4 شركات هى «أفريكا رى» و«تونس رى» و«عمان رى» و«سعودى رى».
وأشار إلى أن شركته تستثمر المؤتمر، فى عقد لقاءات مع شركات ووسطاء إعادة التأمين على مستوى العالم، وتنقسم تلك اللقاءات إلى ثلاث مستويات، الأول مع شركات إعادة التأمين لإزالة أى عقبات فيما بينها، خصوصاً فيما يتعلق بآليات سداد أقساط الإعادة بالعملة الصعبة، ومناقشة ملف التعويضات المعلقة، لاختلاف وجهات النظر فى توصيف المخاطر.
وأضاف أن المستوى الثانى فى اللقاءات، مرتبط بسماسرة إعادة التأمين من الهند والخليج، إضافة إلى لقاءات مع شركات الخدمات والحلول الرقمية، للتعرف على أحدث أنظمة "السوفت وير"، وتكنولوجيا المعلومات المستخدمة فى شركات التأمين، والثالث لقاءات مع شركات متخصصة فى المعاينة الدولية، وأخرى متخصصة فى تأمين الأخطار ذات الطبيعة الخاصة، مثل الحروب والبحرى للاتفاق على الأسعار، وتكلفة ترتيب اتفاقات الإعادة لتلك المخاطر والحصص والشروط التى يمكن قبولها.
ولفت إلى أن شركته ستسعى للاستفادة من كافة المشاركين، إضافة إلى الوصول للشركات التى لديها خبرة فى البترول والطيران لتبادل الخبرات معها، خاصة وأن "رويال" تسعى للاكتتاب فى فرعى البترول والطيران.
فى سياق آخر، كشف نائب العضو المنتدب لـ"رويال" عن استهداف شركته جلب أقساط مباشرة تصل لـ 350 مليون جنيه، نهاية العام المالى الجارى 2016/2015، مقابل 317 مليونًا فى العام المالى الماضى 2015/2014، ولفت إلى أن خطة شركته لزيادة رأسمالها المدفوع ليصل لـ 100 مليون جنيه فى 2016، مقابل 80 مليون جنيه حاليًا بعد زيادته بقيمة 20 مليون جنيه سبتمبر الماضي.
وأكد أن معدلات النمو بأى شركة مرتبط بالسياسة الداخلية والتوجهات الاقتصادية، لافتًا إلى أن شركته ستركز على تأمينات الأشخاص أو وثائق الممتلكات التى تستهدف الأفراد، خصوصاً وأنها تمثل رافدًا مهمًا من روافد النمو، لافتًا إلى أن التأمينات الهندسية والبحرية، تتصدرا قائمة الفروع المؤهلة للنمو لأسباب لها علاقة بإنشاء مشروع قناة السويس الجديدة، وإعتزام الحكومة إنشاء مشروعات استثمارية ضخمة.
وحول التوسعات الجغرافية، أكد صابر أن شركته أنشأت مؤخرًا فرعًا جديدًا بـ 6 أكتوبر، وتسعى لإنشاء فرع جديدة فى مصر الجديدة أو التجمع الخامس، إضافة إلى فرع ثالث فى مدينة نصر، مؤكدًا على قدرة شركات التأمين لتقديم أفضل الخدمات، وبالأخص فى نشاط الممتلكات، لافتًا إلى أن السوق المصرية تماثل فى إمكانيتها كثير من أسواق التأمين الأفروأسيوية، مثل المغرب والجزائر والسودان.
وأشار إلى أن شركته، كونها شريك إستيراتيجى لمجموعة "رويال اند صن اللاينس" العالمية، مما يمكنها من إقتناص بعض العمليات الخارجية وبجدارة، لافتًا إلى أنها تخطط لافتتاح مكاتب تمثيل بالسودان والسعودية، خلال فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات قادمة، خصوصاً وأنها أسواق نشطة ولديها خبرات ستعظم من أداء شركته.
وألمح صابر إلى أفضيلة شركات الإعادة الأفروأسيوية، مقارنة بالشركات العالمية لأسباب لها علاقة بتفهم طبيعة وثقافة المنطقة العربية، مقارنة بأسواق الإعادة العالمية، والتى تتشدد مع الأسواق فى حالة تكبدها خسائر ضخمة، مما ينعكس على السوق المصرية التى تدفع فاتورة التشدد، حتى وإن لم تكن سببا فيها.
ولفت إلى أن فروع تأمينات الحريق والطبى والضمان، من أهم المخاطر التى تعاد الأسواق الأفروأسيوية، وذلك لتشدد شركات الإعادة العالمية فى قبولها.
وأكد أن الأحداث السياسية، فى اليمن وسوريا وليبيا، انعكست سلبيًا على إتفاقات إعادة التأمين على مستوى المنطقة العربية، فعلى الرغم من توافر الطاقات الاستيعابية لدى شركات الإعادة، إلا أنها تستثمرها فى الدول الأكثر استقراراً لجنى المكاسب بأقل نسبة من المخاطر.
وأوضح أن شركات الإعادة منحت تسهيلات لشركات التأمين فى الدول المستقرة سياسيًا واقتصاديًا فى فروع البحرى، والتأمينات الهندسية مقابل التشدد فى تأمينات الحريق، خصوصاً المخازن والورق والكرتون والنسيج، إضافة إلى التأمين الطبى بسبب تدنى الأسعار وارتفاع الخسائر.
وأضاف أن شركته تجرى اتصالات مع شركات إعادة التأمين للتدريب، للاستفادة من خبراتها فى فرعى تأمين البترول والطيران، خصوصًا وأنها تسعى للاكتتاب بداية العام المالى المقبل 2017/2016، لافتًا إلى أن التدريب يتم من خلال الشركة الإفريقية لإعادة التأمين، وشركة "Gic" الهندية .
وحول فرص نجاح شركة "مصر لإعادة التأمين"، أكد نائب العضو المنتدب لـ"رويال"، ارتفاع تلك الفرص على المستوى المحلى، فى ظل حاجة السوق لها، ولكنها على المستوى الإقليمى فستواجه منافسة شرسة فى بدايات عملها وقد تستغرق تلك المرحلة ما بين 5 إلى 10 سنوات، حتى تتمكن من المنافسة عالميًا وإقليميًا.
وتوقع صابر استثمار القائمين على الشركة الجديدة، فى علاقات السوق المصرى بمعيدى التأمين الأجانب، والتفاوض معهم للمساهمة فى هيكل ملكية مصر لإعادة التأمين بنسبة لاتقل عن %50، وهو عنصر مهم لنجاحها، إضافة إلى رأس المال والتصنيف الائتماني.
وعن التحديات التى تواجه التأمين الأفرواسيوى، قال صابر إن الوعى التأمينى هو أكبر تحد يواجه التأمين العربى، لافتًا إلى أن انخفاض مساهمة التأمين فى الناتج الإجمالى للدول العربية تحد جديد، ويتطلب تضافر جهود هيئات الرقابة لتنظيم ووضع الأطر القانونية التى تنظم عمل شركات التأمين، وإعادة التأمين بها حتى تتمكن من أداء مهامها بكفاءة.
ورأى أن تحرير الخدمات التأمينية، أثر بالسلب على الأسعار فى كافة الدول العربية، واتساع دائرة المضاربات السعرية، وهو ما يحتاج إلى تكاتف جهود الهيئات الرقابية بكل دولة، بالإضافة إلى الاتحادات النوعية للسيطرة على هذه الممارسات الضارة، لافتًا إلى أن أبرز المشكلات التى تواجه التأمين العربى تكمن فى عدم الاعتماد على أبحاث التسويق، وهو ما أدى إلى إصدار منتجات دون دراسة احتياجات العملاء لها أو الشريحة التى تستهدفها.