خالد بدر الدين
أطلقت الهند اليوم الاثنين أول مرصد فضائى للأبحاث إلى جانب عدة أقمار صناعية أمريكية وذلك في إطار جهود رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى لتوسيع نطاق نفوذ بلاده فى مجال صناعة الفضاء التنافسية التى يبلغ حجمها 300 مليار دولار.
وذكرت وكالة رويترز أن المرصد الذى أطلق عليه اسم (أستروسات) سيساعد علماء الهند فى تكثيف جهود غزو الفضاء من خلال دراسة الأجرام الفلكية فى الفضاء الشاسع مع إجراء أبحاث مستفيضة للمجرات والنجوم المنتشرة فى الكون الرحب الواسع، كما أن نجاح المهام الفضائية الهندية سيجعل الهند رابع دولة بعد الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وروسيا تتمكن من الدوران حول المريخ أو الهبوط على سطحه.
وقال هارش فاردان، وزير شئون علوم الأرض بالهند في بيان "هذا الاطلاق ... مهم في مجال العلوم الفلكية ونتطلع إلى أبحاث مستقبلية". إذ يعد استروسات نموذجا مصغرا لتلسكوب هابل الفضائي التابع لادارة الطيران والفضاء الأمريكية الذي أطلق عام 1990 وسيتمكن من رصد الأجرام الفلكية بالاستعانة بأطوال موجية متعددة ولكن بدرجة دقة تفوق هابل وفقا لما أعلنه مايانك فاهيا من معهد تاتا للبحوث الاساسية بالهند.
جاء إطلاق المرصد إلى جانب ستة أقمار صناعية أخرى في آن واحد -منها أربعة لحساب الولايات المتحدة- قبيل ساعات من اجتماع مقرر بين مودى والرئيس الأمريكي باراك أوباما ولاسيما أن مودى يدعم برنامج الأبحاث الفضائية في بلاده وأشاد مرارا بجهود العلماء في هذا المجال بعد أن اختبر علماء هنود بنجاح المحرك الرئيسي في مركبة فضاء متجهة لكوكب المريخ وأجروا تصحيحا لمسارها نحو دخول مدار الكوكب الأحمر.
ودخلت المهمة منخفضة التكلفة البالغة 74 مليون دولار المجال المحيط بالمريخ لتصبح أول مهمة من نوعها تنجح في دخول مدار الكوكب الأحمر في أولى محاولاتها مما يعزز موقف الهند في سباق الفضاء على مستوى العالم بعد أن وأطلقت الهند مركبة الفضاء (مانجاليان) في نوفمبر الماضى واحتضن مودى المشروع في مسعى لترسيخ أقدام الهند كلاعب رئيسى في سوق تكنولوجيا الفضاء على الرغم من المنافسة القوية مع الصين المجاورة التي تملك منصات إطلاق أكبر.