"نسب المشاهدة" تفشل فى تغيير الخريطة الإعلانية

"نسب المشاهدة" تفشل فى تغيير الخريطة الإعلانية<br />

"MBC مصر" و"الحياة" و"المجد" فى الصدارة
"رامز واكل الجو" و"أستاذ ورئيس قسم" الأكثر مشاهدة

إيمان حشيش

شهد شهر رمضان إقبالًا إعلانيًا مكثفًا هذا العام، ما تسبب فى طول فترة الفواصل الإعلانية عن الحد المعتاد من اليوم الأول لشهر رمضان، فلم ترتبط الكثافة الإعلانية بتقارير المشاهدة مثل المعتاد، ولكن بالأعمال الحصرية وهدف المعلن من حملته وميزانيته الإعلانية.

وكشف تقرير شركة «TLM» للأبحاث عن نتائج نسب مشاهدة القنوات الفضائية والبرامج والمسلسلات خلال الأيام العشرة الأولى لشهر رمضان، إذ تصدرت «MBC مصر» قائمة الأعلى مشاهدة، تلتها «الحياة» فى المركز الثانى، و«المجد» للقرآن فى الثالث، و «النهار» الرابع، و«CBC» فى الخامس.

وعلى مستوى البرامج والمسلسلات جاء برنامج «رامز واكل الجو» فى المركز الأول، يليه مسلسل «أستاذ ورئيس قسم» فى الثانى، وبرنامج «هبوط اضطرارى» الثالث، ومسلسل «لهفة» الرابع، وبرنامج «لقاء مع الشيخ محمد متولى الشعراوى» فى المركز الخامس.

واستهدف بعض المعلنين التواجد من أول رمضان مستغلين كثافة حجم المشاهدة فى الأسبوع الأول، بهدف نقل رسالة معينة مثل مطاعم أم حسن، التى نظمت حملة فى الأسبوع الأول للرد على الاتهامات التى وجهت إليها مؤخرا فى واقعة «لحوم الحمير» الشهيرة، بينما لم تستمر بقية الشهر، فيما قرر البعض ربط كثافة تواجده بالميزانية الإعلانية المحددة، بينما وربطه البعض الآخر بوجوده فى مختلف القنوات بهدف الانتشار.

قال طارق الديب، مدير الميديا بوكالة روتانا للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن شهر رمضان شهد تزايدا ملحوظا فى الأسعار الإعلانية رغم غياب قنوات الـ«Plus» التى كانت تسمح بمضاعفة عدد الإعلانات.

وأضاف أن نسب مشاهدة الأعمال هذا العام لم تكن ثابتة وتغيرت باستمرار، ولكن الإقبال ارتفع على بعض الأعمال طوال الشهر مثل برنامج «رامز واكل الجو» الذى يعتبر الأعلى مشاهدة.

وأوضح أن الانتشار الإعلانى هذا العام ارتبط بتزايد الإقبال على الأعمال الحصرية، إذ كانت قناة «MBC مصر» الأعلى إقبالا جماهيريا وإعلانيا، تاثرا بانفرادها ببعض الأعمال مثل برنامج «رامز واكل الجو» ومسلسلى «العهد» و «بعد البداية», تلتها «النهار» مدعومة ببعض الأعمال المتميزة مثل مسلسل «العهد» و «مريم» وبرنامج «التجربة الخفية»، وتأتى بعدهما «الحياة» التى تميزت بعرضها مسلسل «لعبة إبليس» و «هبوط اضطراري» و «بين السرايات»، ثم قنوات الـ CBC لعرضها مسلسلى «الكبير» و«الكابوس»، وأخيرا «TeN» لتميزها بمسلسل «ظرف أسود» والست كوم، أما بقية القنوات فكانت أقل سعرا ومشاهدة، مؤكدا أن الأعمال الحصرية هى التى حصدت أعلى نسبة إعلانية.

ويرى الديب أن الإقبال الإعلانى هذا العام كان أقل من حيث عدد المعلنين مقارنة بالعام الماضى، حيث اختفى عدد كبير منهم هذا العام.

ويرى رياض الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت إيفنتشر للتسويق، أن الجميع حاول تعويض الغياب الإعلانى خلال السنوات الماضية، لذلك تزايد الإقبال الإعلانى هذا العام رغم ارتفاع الأسعار وتأثرا بتزايد الإقبال الجماهيرى على التليفزيون من الأسبوع الأول فى رمضان، ما دفعهم إلى الوجود من اليوم الأول أملاً فى نقل الرسالة لأكبر كم جماهيرى.

ولفت إلى أن الإقبال الإعلانى عادة ما كان يتأثر بتقرير نسب المشاهدة الدورى لشهر رمضان، إذ كان المعلن يقوم بتوزيع كثافته الإعلانية على المحتويات الأعلى مشاهدة، ولكن نظرا لأن تقارير المشاهد تكون بناءً على استطلاعات الرأى ولعدم وجود تقاير مشاهدة ثابتة، تغير التوجه الإعلانى للمعلنين هذا العام، لينقسم المعلنون إلى ثلاثة أنواع، الأول يريد نقل رسالة ما لفترة قصيرة، ولذلك فإن بداية الشهر كان أنسب توقيت له باعتبار أن الأسبوع الأول يحظى بأعلى مشاهدة جماهيرية.

وتابع: أما النوع الثانى من المعلنين، فهو يستهدف عمل اسم جيد له، ما يدفعه للوجود فى جميع القنوت بإنفاق إعلانى متساوٍ ينخفض تدريجيا, أما النوع الثالث فهو ينطبق على المعلنين الكبار من الشركات العالمية التى تتواجد بكثافة إعلانية طوال الشهر.

وأضاف الطويل أن الميزانيات الإعلانية لعبت دورا كبيرا فى التوزيع الإعلانى، إذ اضطر البعض إلى التواجد بالقنوات المتوسطة والصغيرة بسبب انخفاض ميزانياتها الإعلانية مع ارتفاع أسعار الباقات، بينما فضل البعض الآخر الظهور بالقنوات الكبرى.

وقال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة إسبكت للدعاية والإعلان، إن المعلنين اهتموا بتوزيع إعلاناتهم بناءً على حجم مشاهدة المحتوى أكثر من التركيز على الأعمال الحصرية هذا العام.

وأكد تزايد حجم الإنفاق الاعلانى والكثافة الإعلانية رغم ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن أى زياة فى السعر تصب فى النهاية على العميل، لأن الإعلان جزء من تكلفة المنتج، مضيفا أن شهر رمضان هذا العام شهد تزايدا كبيرا فى مدة الفواصل الإعلانية، الأمر الذى دفع الجمهور والمعلن معا للهروب إلى الإنترنت.

وأكد أن تقارير المشاهدة التى تقوم بها شركات الأبحاث ليست دقيقة بالشكل الذى يعتمد عليه، لافتا إلى أن التقارير تتم بناءً على مصالح الوكالات مع القنوات، ما يشكك فى صحتها، مطالبا بالاعتماد على تقارير الـ «فيس بوك» و«يوتيوب» فقط باعتبارهما الأكثر صدقا.