خبراء: أولى مراحل اكتتاب زيادة رأسمال «القلعة».. متوقعة

خبراء: أولى مراحل اكتتاب زيادة رأسمال «القلعة».. متوقعة

ترجّح تعويل الشركة على الأرصدة الدائنة فى تمويل الزيادة

جهاد سالم

أكد متعاملون وخبراء سوق المال أن التغطية الصفرية للمرحلة الأولى من اكتتاب زيادة رأسمال شركة القلعة للاستشارات المالية، كانت متوقَّعة، خاصة أن سعر تداول السهم بالسوق أقل من 2 جنيه، بينما يصل سعر الاكتتاب إلى 5 جنيهات.

واستبعد الخبراء وجود مراهنة لدى شركة القلعة على تغطية اكتتاب زيادة رأس المال من خلال الطرح الأول على قُدامى المساهمين.

ورجّحوا أن «القلعة» لم تكن تراهن على تغطية الاكتتاب فى المرحلة الأولى، وإنما تراهن على تمويل الزيادة عبر أرصدة دائنة بالشركات التابعة والشقيقة فى المرحلة الثانية، وأن الطرح لقدامى المساهمين فقط فى المرحلة الأولى جاء كإجراء روتينى لآليات زيادة رأس المال.

يُشار إلى أنه تم فتح باب الاكتتاب فى زيادة رأسمال «القلعة» من 8 مليارات جنيه إلى 9.7 مليار جنيه، بزيادة قدرها 1.7 مليار جنيه، موزعة على 340 مليون سهم، بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم، دون مصاريف إصدار، يوم 2 يونيو الماضى ولمدة شهر، انتهى 2 يوليو الحالى.

وأعلنت «القلعة للاستشارات المالية»، أمس الأول عن عدم تلقيها اكتتابات فى زيادة رأس المال، وأضافت أنه من المزمع الاكتتاب فى الزيادة من مساهمى الشركة أصحاب الحق فى الاكتتاب خلال المرحلة الثانية المتعلقة بتغطية الأسهم غير المكتتَب فيها، وذلك بقيمة إجمالية 1.367 مليون جنيه، معظمها ستتم تغطيتها عن طريق المقاصة، فيما بين الأرصدة الدائنة المستحَقة لعددٍ من مساهمى الشركة.

كان هشام الخازندار، الشريك المؤسِّس والعضو المنتدب لشركة القلعة، قد قال فى تصريحات خاصة لـ«المال»، إن حصيلة الزيادة الجديدة البالغة 1.7 مليار جنيه ستتوزع بواقع 900 مليون جنيه تمثل أرصدة دائنة مستحَقة لشركائها المتبقين فى الشركات التابعة، وستتم رسملتها مقابل شراء "القلعة" حصصًا إضافية بشركات.

وأضاف أن الجزء المتبقى من الحصيلة المستهدفة، والبالغ 800 مليون جنيه، سيتم عبر زيادة رأس المال نقدًا من خلال فتح الباب لاكتتاب قُدامى المساهمين.

وأرجع مصدر مسئول بالهيئة العامة للرقابة المالية إحجام المستثمرين عن الاكتتاب، إلى ارتفاع قيمة السهم بالطرح على السعر السوقى، مفسِّرًا عدم وجود أى طلبات فى المرحلة الأولى إلى أن غالبية المستثمرين على علمٍ بأن الطرح لن يغطَّى من أول مرة، الأمر الذى دفعهم للإحجام تجنبًا لتجميد سيولتهم فى الاكتتاب.

وقال شوكت المراغى، العضو المنتدب لشركة إتش سى لتداول الأوراق المالية، إن شركة القلعة تراهن منذ البداية على تمويل زيادة رأس المال من خلال تسوية الأرصدة الدائنة فى الشركات التابعة والشقيقة، والتى سيتم تحويلها لمساهمات فى الشركة الأم.

وأشار إلى أنه ليس من المنطقى أن تتوقع الشركة اكتتاب قدامى المساهمين بالقيمة الاسمية للسهم بسعر 5 جنيهات، فى الوقت الذى يتم فيه تداول السهم فى البورصة بأقل من جنيهين.

وقال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم لتداول الأوراق المالية، إنه ليس من المنطقى أن يكتتب مستثمر على سهم بسعر 5 جنيهات، فى الوقت الذى يمكن فيه شراء أى كمية بسعر أقل من جنيهين.

وأوضح أن "برايم" كانت على ثقة من عدم تلقِّيها أوامر بالاكتتاب، فى ظل الفارق بين القيمة الاسمية للسهم وسعر التداول، لتنتهى من إجراءات المرحلة الأولى ثم تستكمل المرحلة الثانية، التى ستموَّل من خلال الأرصدة الدائنة المستحَقة لعدد من مساهمى الشركة.

وحول جدوى مبادلة الأرصدة الدائنة بمساهمات فى "القلعة"، أشار ماهر إلى أن أصحاب الأرصدة المدينة فى الشركات التابعة والشقيقة، يعوِّلون على ارتفاع قيمة الشركة بعد زيادة رأس المال واستغلالها فى خطط توسعية جديدة.

من جانبه قال عادل عبد الفتاح، العضو المنتدب لشركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن زيادة رأس المال تستهدف بالأساس أصحاب الأرصدة الدائنة، بناء على اتفاقيات تسويات مسبَّقة بين "القلعة" والشركات التابعة والشقيقة.

وأضاف أن الشركة اتبعت الإجراءات القانونية المتعارف عليها فى زيادة رأس المال، والتى تحدد قيمة السهم فى الاكتتاب طبقًا للقيمة الاسمية، لتتم المرحلة الأولى من خلال دعوة قدامى المساهمين، وفى حال عدم تغطية الاكتتاب تتجه الشركة للمرحلة الثانية.

وأشار عبد الفتاح إلى أن الفجوة الكبيرة بين سعر تداول السهم بما يقارب 1.80 جنيه، وسعر الاكتتاب بقيمة 5 جنيهات، عامل أساسى فى عدم تقدم أىٍّ من قدامى المساهمين فى الاكتتاب، خاصة أنه يتاح لهم شراء السهم بسعر التداول وبأى كمية.