■ مصادر: لا يوجد قرار رسمى بتعيين «لبيب» قائما بأعمال «تى إى داتا»
■ دانش: لا تعليق على قرارات الشركة بشأن عودتى لرئاسة «أكسيد»
■ نجم: تعديل النظام الأساسى يستهدف توزيع السلطات بين أعضاء المجلس
■ بدوى: خلافات مؤسفة لم يشهدها قطاع الاتصالات من قبل
هبة نبيل – محمود جمال
يهدد صراع الإرادات المتباينية بين بعض قيادات الشركة المصرية للاتصالات «TE» ووزارة الاتصالات، حول تسعير خدمات البنية التحتية لشركات الإنترنت، استقرار الشركة المصرية للاتصالات؟ خاصة بعد وصول الصراع إلى حد التضارب فى التصريحات الرسمية من الطرفين حول نتائج الاجتماعات المنعقدة لبحث الأزمة.
ومن الجدير بالذكر، أن الصراع الدائر بين وزير الاتصالات الحالى خالد نجم وقيادات المصرية للاتصالات بدأ منذ اغلاق الوزير ملف الرخصة الموحدة للاتصالات والتى كانت بموجبها ستتحول الشركة المصرية للاتصالات إلى مشغل متكامل لخدمات الاتصالات بحصولها على رخصة للهاتف المحمول، ثم فتح ملف خفض أسعار تأجيرها للبنية التحتية والتى تمثل حوالى ثلث إيرادات المصرية للاتصالات، مما دفع عدد من قيادات الشركة للتصدى لقرار الخفض خوفاً على تأثر إيرادات الشركة بشكل كبير.
وفى إطار هذا الخلاف تم الاطاحة بأحد أبرز القيادات الرافضة لملف خفض أسعار تأجير البنية التحتية وهو المهندس سيد الغرباوى نائب رئيس الشركة للشئون التجارية السابق، من منصبه التنفيذى وتحويله لمستشار لرئيس الشركة فقط.
وعلى الرغم من اجتماع المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء مع كلاً من المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمناقشة خطط تطوير قطاع الاتصالات وبحث أزماته خلال الفترة الأخيرة، وبحضور الدكتور محمد سالم رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات لم يخرج الاجتماع بأى بنتائج حاسمة تتعلق بأزمة خفض أسعار تأجير الشركة المصرية للاتصالات لخدمات البنية التحتية إلى شركات الإنترنت.
واكتفت اطراف الاجتماع بالحديث عن مقترح الدكتور محمد سالم الذى عرضه خلال الاجتماع بشأن تأهيل المصرية للاتصالات لتشغيل الهاتف المحمول خلال العام المقبل بالتزامن مع طرح تردوات الجيل الرابع.
ويعد الجانب الاخطر فى خلاف وزير الاتصالات وبعض قيادات شركة «TE» حول جدوى خفض أسعار تأجير البنية التحتية، هو وصف رئيس الشركة الدكتور محمد سالم ووزير الاتصالات لكل القيادات المعارضة للخفض بالجماعات الرافضة والمتمردة فقط دون البحث عن حلول جذرية للأزمة.
من ناحية أخرى، لم يخرج اجتماع مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات الأخير ببيان تفصيلى يوضح مصير القيادات التنفيذية التى وصفها رئيس الشركة ووزير الاتصالات بـالكيانات الرافضة والمتمردة، ولم يتم فتح تحقيق رسمى مع هذه القيادات كما توعدت لها من قبل.
بينما تداولت أنباء قبل بدء الاجتماع بساعات قليلة حول إجراء تغييرات جذرية على مجالس إدارات الشركات التابعة للمصرية وهى «تى إى داتا»، و«أكسيد»، إلا أن «المال» علمت من مصادر مسئولة أن المهندس أحمد أسامة نائب رئيس المصرية لشئون المسكن والمهندس تامر جاد الله نائبرئيس المصرية لشئون قطاع المؤسسات مازالوا فى مناصبهم.
وفى السياق نفسه، فإن التسريبات التى أثيرت حول الاجتماع لم يثبت صحة جميع نتائجها سوى إرسال خطاب من الشركة لإدارة الافصاح بالبورصة المصرية تدعو خلالها الجمعية العمومية للانعقاد خلال شهر لاقرار التعديلات المرتقبة على النظام الاساسى للشركة، بينما لم تؤكد حتى الآن دقة المعلومات حول عودة الدكتور عادل دانش رئيس مجلس إدارة شركة القرى الذكية مرة أخرى لرئاسة شركة أكسيد لخدمات الكول سنتر، وتعيين المهندس محمد لبيب قائما بأعمال تى اى داتا.
واجتمع المهندس أسامة ياسين، الرئيس التنفيذى لـ«المصرية للاتصالات»، الخميس الماضى مع رؤساء المناطق الذين تضامنوا مع مذكرة الإدارة التنفيذية للاعتراض على سياسات الوزارة تجاه الشركة، وذلك بغرض تهدئة الأوضاع السائدة.
ورأى المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تعديل النظام الأساسى للشركة يستهدف توزيع السلطات بين أعضاء مجلس الإدارة وعدم تركيزها فى يد شخص واحد فقط، موضحًا أن المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو إنهاء خطة تسعير خدمات البنية التحتية بالتعاون مع شركة فاروس للاستشارات المالية، وتحت إشراف ومراجعة ممثلى الجهاز المركزى للمحاسبات لضمان احترام مواد القانون فى هذا الصدد.
فيما علمت «المال» أن مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات رفض خلال اجتماعه الأربعاء الماضى المقترح الذى تقدم به المهندس أسامة ياسين، الرئيس التنفيذى للشركة بإقالة كل من المهندس أحمد أسامة نائب الرئيس التنفيذى لشئون المسكن، والمهندس تامر جاد الله، نائب الرئيس للمؤسسات والشركات.
وقالت مصادر إنه تم تقديم مقترح آخر بتعيين محمد لبيب، مدير قطاع التسويق بشركة «تى اى داتا» قائمًا بأعمال الشركة ولكن لم يصدر قرار رسمى بذلك.
وكشفت تسريبات الاجتماع عن تداول معلومات بشأن تعيين الدكتور عادل دانش، رئيس شركة القرى الذكية مسئولا عن شركة أكسيد لخدمات الكول سنتر، الأمر الذى رفض دانش التعليق عليه.
وكان المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قد أكد خلال مؤتمر صحفى عقده خلال الاسبوع الماضى على هامش حفل السحور الذى نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الـ"CIT" بأنه ستتم احالة الموقعين على مذكرة الـ 17 عضوا بالادارة التنفيذية للمصرية للتحقيق الفورى والذين اعترضوا على سياسات الوزارة للزج بالشركة فى صراعات لصالح الشركات الأخرى والإضرار بمصلحة الاولى، وتأجيل حصولها على رخصة المحمول لأسباب واهية.
على صعيد آخر، علمت «المال» من مصادر رفيعة المستوى أنه لم يتم فتح أى تحقيقات مع هذه الأسماء حتى الآن، مؤكدين أن تلك الخطوة كانت مجرد ورقة ضغط.
ووصف الدكتور عمرو بدوى، عضو مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات «NTRA»، الأحداث الجارية بالشركة المصرية بالمؤسفة، والتى لم تحدث من قبل، لافتا إلى أن هناك كثيرا من الموضوعات لابد من دراستها والتعامل معها من قبل الشركة لحسم الصراعات الحالية.
وأضاف أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ليس له علاقة بحل هذه المشكلات والتى تخص المصرية وحدها.
من جانبه، استنكر عثمان أبوالنصر، مدير عام شركة نوكيا سيمنز للشبكات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أسلوب الموقعين على مذكرة الادارة التنفيذية، مضيفا أن وزير الاتصالات بصفته، هو المسئول الأول عن إقرار تخفيض اسعار البنية التحتية من عدمه، وبالتالى الحفاظ على المال العام كما يروج البعض.
وقال أبوالنصر إن عدم احالة القيادات الرافضة لسياسات الوزارة تجاه الشركة للتحقيق يعتبر بمثابة فرصة جيدة للتراجع عن مواقفهم، مرجعا السبب وراء الازمة الى اختلاف وجهات النظر بين الطرفين، ففى حين تنظر وزارة الاتصالات الى فرص الاستثمار داخل القطاع ككل، يرى الطرف الآخر أن تخفيض أسعار البنية إهدار للمال العام رغم كونه سيزيد من أعداد المشتركين.
■ دانش: لا تعليق على قرارات الشركة بشأن عودتى لرئاسة «أكسيد»
■ نجم: تعديل النظام الأساسى يستهدف توزيع السلطات بين أعضاء المجلس
■ بدوى: خلافات مؤسفة لم يشهدها قطاع الاتصالات من قبل
هبة نبيل – محمود جمال
يهدد صراع الإرادات المتباينية بين بعض قيادات الشركة المصرية للاتصالات «TE» ووزارة الاتصالات، حول تسعير خدمات البنية التحتية لشركات الإنترنت، استقرار الشركة المصرية للاتصالات؟ خاصة بعد وصول الصراع إلى حد التضارب فى التصريحات الرسمية من الطرفين حول نتائج الاجتماعات المنعقدة لبحث الأزمة.
ومن الجدير بالذكر، أن الصراع الدائر بين وزير الاتصالات الحالى خالد نجم وقيادات المصرية للاتصالات بدأ منذ اغلاق الوزير ملف الرخصة الموحدة للاتصالات والتى كانت بموجبها ستتحول الشركة المصرية للاتصالات إلى مشغل متكامل لخدمات الاتصالات بحصولها على رخصة للهاتف المحمول، ثم فتح ملف خفض أسعار تأجيرها للبنية التحتية والتى تمثل حوالى ثلث إيرادات المصرية للاتصالات، مما دفع عدد من قيادات الشركة للتصدى لقرار الخفض خوفاً على تأثر إيرادات الشركة بشكل كبير.
وفى إطار هذا الخلاف تم الاطاحة بأحد أبرز القيادات الرافضة لملف خفض أسعار تأجير البنية التحتية وهو المهندس سيد الغرباوى نائب رئيس الشركة للشئون التجارية السابق، من منصبه التنفيذى وتحويله لمستشار لرئيس الشركة فقط.
وعلى الرغم من اجتماع المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء مع كلاً من المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمناقشة خطط تطوير قطاع الاتصالات وبحث أزماته خلال الفترة الأخيرة، وبحضور الدكتور محمد سالم رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات لم يخرج الاجتماع بأى بنتائج حاسمة تتعلق بأزمة خفض أسعار تأجير الشركة المصرية للاتصالات لخدمات البنية التحتية إلى شركات الإنترنت.
واكتفت اطراف الاجتماع بالحديث عن مقترح الدكتور محمد سالم الذى عرضه خلال الاجتماع بشأن تأهيل المصرية للاتصالات لتشغيل الهاتف المحمول خلال العام المقبل بالتزامن مع طرح تردوات الجيل الرابع.
ويعد الجانب الاخطر فى خلاف وزير الاتصالات وبعض قيادات شركة «TE» حول جدوى خفض أسعار تأجير البنية التحتية، هو وصف رئيس الشركة الدكتور محمد سالم ووزير الاتصالات لكل القيادات المعارضة للخفض بالجماعات الرافضة والمتمردة فقط دون البحث عن حلول جذرية للأزمة.
من ناحية أخرى، لم يخرج اجتماع مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات الأخير ببيان تفصيلى يوضح مصير القيادات التنفيذية التى وصفها رئيس الشركة ووزير الاتصالات بـالكيانات الرافضة والمتمردة، ولم يتم فتح تحقيق رسمى مع هذه القيادات كما توعدت لها من قبل.
بينما تداولت أنباء قبل بدء الاجتماع بساعات قليلة حول إجراء تغييرات جذرية على مجالس إدارات الشركات التابعة للمصرية وهى «تى إى داتا»، و«أكسيد»، إلا أن «المال» علمت من مصادر مسئولة أن المهندس أحمد أسامة نائب رئيس المصرية لشئون المسكن والمهندس تامر جاد الله نائبرئيس المصرية لشئون قطاع المؤسسات مازالوا فى مناصبهم.
وفى السياق نفسه، فإن التسريبات التى أثيرت حول الاجتماع لم يثبت صحة جميع نتائجها سوى إرسال خطاب من الشركة لإدارة الافصاح بالبورصة المصرية تدعو خلالها الجمعية العمومية للانعقاد خلال شهر لاقرار التعديلات المرتقبة على النظام الاساسى للشركة، بينما لم تؤكد حتى الآن دقة المعلومات حول عودة الدكتور عادل دانش رئيس مجلس إدارة شركة القرى الذكية مرة أخرى لرئاسة شركة أكسيد لخدمات الكول سنتر، وتعيين المهندس محمد لبيب قائما بأعمال تى اى داتا.
واجتمع المهندس أسامة ياسين، الرئيس التنفيذى لـ«المصرية للاتصالات»، الخميس الماضى مع رؤساء المناطق الذين تضامنوا مع مذكرة الإدارة التنفيذية للاعتراض على سياسات الوزارة تجاه الشركة، وذلك بغرض تهدئة الأوضاع السائدة.
ورأى المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تعديل النظام الأساسى للشركة يستهدف توزيع السلطات بين أعضاء مجلس الإدارة وعدم تركيزها فى يد شخص واحد فقط، موضحًا أن المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو إنهاء خطة تسعير خدمات البنية التحتية بالتعاون مع شركة فاروس للاستشارات المالية، وتحت إشراف ومراجعة ممثلى الجهاز المركزى للمحاسبات لضمان احترام مواد القانون فى هذا الصدد.
فيما علمت «المال» أن مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات رفض خلال اجتماعه الأربعاء الماضى المقترح الذى تقدم به المهندس أسامة ياسين، الرئيس التنفيذى للشركة بإقالة كل من المهندس أحمد أسامة نائب الرئيس التنفيذى لشئون المسكن، والمهندس تامر جاد الله، نائب الرئيس للمؤسسات والشركات.
وقالت مصادر إنه تم تقديم مقترح آخر بتعيين محمد لبيب، مدير قطاع التسويق بشركة «تى اى داتا» قائمًا بأعمال الشركة ولكن لم يصدر قرار رسمى بذلك.
وكشفت تسريبات الاجتماع عن تداول معلومات بشأن تعيين الدكتور عادل دانش، رئيس شركة القرى الذكية مسئولا عن شركة أكسيد لخدمات الكول سنتر، الأمر الذى رفض دانش التعليق عليه.
وكان المهندس خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قد أكد خلال مؤتمر صحفى عقده خلال الاسبوع الماضى على هامش حفل السحور الذى نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الـ"CIT" بأنه ستتم احالة الموقعين على مذكرة الـ 17 عضوا بالادارة التنفيذية للمصرية للتحقيق الفورى والذين اعترضوا على سياسات الوزارة للزج بالشركة فى صراعات لصالح الشركات الأخرى والإضرار بمصلحة الاولى، وتأجيل حصولها على رخصة المحمول لأسباب واهية.
على صعيد آخر، علمت «المال» من مصادر رفيعة المستوى أنه لم يتم فتح أى تحقيقات مع هذه الأسماء حتى الآن، مؤكدين أن تلك الخطوة كانت مجرد ورقة ضغط.
ووصف الدكتور عمرو بدوى، عضو مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات «NTRA»، الأحداث الجارية بالشركة المصرية بالمؤسفة، والتى لم تحدث من قبل، لافتا إلى أن هناك كثيرا من الموضوعات لابد من دراستها والتعامل معها من قبل الشركة لحسم الصراعات الحالية.
وأضاف أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ليس له علاقة بحل هذه المشكلات والتى تخص المصرية وحدها.
من جانبه، استنكر عثمان أبوالنصر، مدير عام شركة نوكيا سيمنز للشبكات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أسلوب الموقعين على مذكرة الادارة التنفيذية، مضيفا أن وزير الاتصالات بصفته، هو المسئول الأول عن إقرار تخفيض اسعار البنية التحتية من عدمه، وبالتالى الحفاظ على المال العام كما يروج البعض.
وقال أبوالنصر إن عدم احالة القيادات الرافضة لسياسات الوزارة تجاه الشركة للتحقيق يعتبر بمثابة فرصة جيدة للتراجع عن مواقفهم، مرجعا السبب وراء الازمة الى اختلاف وجهات النظر بين الطرفين، ففى حين تنظر وزارة الاتصالات الى فرص الاستثمار داخل القطاع ككل، يرى الطرف الآخر أن تخفيض أسعار البنية إهدار للمال العام رغم كونه سيزيد من أعداد المشتركين.