«المال» تقدم كشف حساب للتأمين البنكى

&laquo;المال&raquo; تقدم كشف حساب للتأمين البنكى<br /> <div><span style="line-height: 18.5714282989502px;"><br /> </span></div>

مروة عبد النبى ـ الشاذلى جمعة

رغم مرور أكثر من عام ونصف العام تقريبًا على قرار البنك المركزى المصرى بعودة نشاط التأمين البنكى مرة أخرى بعد تجميده منذ عام 2008، وذلك بعد قيامه بوضع ضوابط معينة لمزاولته بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، لكن لم نشعر بتأثير عودة النشاط على معدلات نمو السوق وحجم أعماله.

وقالت قيادات الشركات إن أبرز أسباب التأخير عودة النشاط هى المفاوضات الماراثونية بين البنوك وشركات التأمين وكثرة المستندات التى يدرسها الطرفان، نظرًا لدراسة البنك الملاءة المالية لشركة التأمين وحجم أعمالها، وتتولى شركة التأمين حجم محفظة البنك وعدد عملائه وتوزيع الفروع، علاوة على تفاوض الطرفين على المقابل المادى.

وأكدوا أن شركات التأمين يمكن أن تقدم عمولات ومشاركة فى الربح للبنوك لتحفيزها على مزاولة النشاط، لافتين إلى أن نشاط التأمين البنكى أنسب لشركات الحياة أكثر منها فى تأمينات الممتلكات، التى يُحجم بعضها عن مزاولته.

وأشاروا إلى أن هناك شركات تأمين فازت بنصيب الأسد من تحالفات التأمين البنكى مع عدد كبير من البنوك قبل تجميده فى 2008، لذا تتميز عقودها بالاستقرار وسابقة تجربة، ما يجعل فرص الشركات غير المزاولة للنشاط ضعيفة فى المنافسة، كما أن البنوك التى لم تزاول النشاط من قبل حذرة فى اتخاذ قرار مزاولة النشاط.

قال أحمد عارفين، العضو المنتدب لشركة «المصرية للتأمين التكافلى» فرع الممتلكات، إن تحالفات التأمين البنكى تأخرت وقتًا طويلًا فى التفاوض رغم عودة النشاط منذ عام ونصف العام تقريبًا من قبل البنك المركزى عبر ضوابط معينة بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأوضح أن التأخير سببه طلب شركات التأمين بيانات من البنوك عن حجم محفظة البنك وعملائه وأنواع القروض المقدمة للعملاء وغيرها لدراستها مع افضل المنتجات التأمينية التى تناسب هؤلاء العملاء إلى جانب أبرز الفروع الجغرافية التى يتم البدء بها، كما أن البنوك تطلب بيانات عن شركة التأمين فيما يتعلق بحجم الأعمال والعملاء وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وملاءتها المالية.

واعتبر أن التأمين البنكى يوفر على شركات التأمين تأسيس أو تأجير فروع جديدة والمصاريف الإدارية الخاصة بها، كما أن البنك مكان سهل للتسويق والبيع فى ظل تعامله مع طبقة معينة من المواطنين لديها القدرة على الدفع والرغبة فى التأمين، إلا أن تخوف البنوك من الإسراع فى إبرام التحالفات البنكية يأتى لوجود عدد كبير من تلك البنوك لم يزاول ذلك النشاط من قبل، مما يجعلها تأخذ وقتًا طويلًا فى الدراسة واتخاذ القرار.

وأكد أن الضوابط الحالية للتأمين البنكى التى وضعها البنك المركزى مع الهيئة العامة للرقابة المالية جيدة وكافية، وبعد فترة من مزاولة النشاط إذا أثبتت التجربة حاجة تلك الضوابط للتعديل سوف يطلب تعديلها وقتها، لافتًا إلى أن هناك إحجامًا من شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات عن مزاولة ذلك النشاط، لأنه أنسب لشركات الحياة رغم أن التأمين البنكى أسهل فى الدعاية والتسويق وأوفر فى التكلفة الإدارية والعمومية.

من جهته أوضح حسن درويش، العضو المنتدب لشركة «رويال» للتأمينات العامة، أن الضوابط الموضوعة بعد الإفراج عن التأمين البنكى كثيرة وفى صالح البنوك أكثر من شركات التأمين، مشيرًا إلى أن شركات تأمينات الحياة تتكالب على اتفاقات التأمين البنكى، الذى أثبت نجاحه فى العديد من الدول التى اتخذته كتجربة تسويقية، فضلًا عن أن القروض الشخصية التى يحصل عليها من أبرز شروطها الحصول على وثيقة تأمين حياة طول مدة سداد القرض، حتى يستطيع أن يحصل عليها من ناحية، ويقبل البنك من تضخيم محفظة القروض التى يمنحها من ناحية أخرى، طالما أن هناك شركة تأمين ستساعده على ضمان مخاطر سداد هذا العميل للقرض.

ويرى أن العميل فى هذا التوقيت يشعر بأن البنك وشركة التأمين شريكان، لذا يثق أكثر فى شركة التأمين، لأنها ستقوم بسداد البنك فى حال مروره بتعثر أدى إلى امتناعه عن سداد أقساط القرض.

ورأى العضو المنتدب لـ«رويال» أن الضوابط التى أصدرها البنك المركزى لبنوكه، التى وصفها بـ«الصارمة» على شركات التأمين، طالبت بوضع البنك لموظف يعمل من داخل فرعه، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على كاهل شركة التأمين على الممتلكات لضخامة عدد فروع البنك، الذى يتم التعامل معه بخلاف شركات الحياة التى لديها «سيستم» أتوماتيكى يتم فيه إدخال جميع بيانات العميل، وبالتالى يتم استخرج نوع الوثيقة التى تناسبه وقيمة القسط الواجب دفعه، بالإضافة إلى قيمة مبلغ التأمين التى يجب دفعها.

وأشار إلى أن المنهج الذى تم انتهاجه فى تنفيذ ضوابط التأمين البنكى أن المنتج التابع لشركة التأمين هو الموظف الحاصل على رخصة من الشركة والبنك بالوجود داخل فرعه ولا يجوز له الوجود إلا فى مكان واحد، وهو ما يعد عبئًا ماليًا وإداريًا على الشركة يقلل من قيمة تحالفها مع البنوك، بعكس التأمين البنكى الذى يتشكل فى صورة طلب باسم العميل لإصدار الوثيقة لها.

وأكد أن هذه الضوابط أثرت بالسلب على عدد التحالفات التى أبرمت منذ الإفراج عن نشاط التأمين البنكى، التى جاءت فى صالح شركات الحياة مثل «المصرية» لتأمينات الحياة التكافلى «gig»، و«مصر» لتأمينات الحياة، و«ميتلايف إليكو»، وذلك على النقيض الذى تواجهه شركات الممتلكات بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على إصدار ضوابط تسويق منتجات التأمين عبر البنوك، مشيرًا إلى أن الضوابط التى أصدرها «المركزى» لم تكن كافية لعدة أسباب، أبرزها أنه كان لابد من وضع ضوابط فى إطار عام لتندرج تحتها ضوابط تفصيلية تخص نشاط الممتلكات من ناحية ونشاط تكوين الأموال من ناحية أخرى.

ولفت درويش إلى ضرورة أن تراعى الهيئة طبيعة اختلاف النشاطين، فوثائق الحياة طويلة الأجل وتتجاوز فى غالبية الأحيان 15 سنة، بخلاف الممتلكات التى تجدد سنويًا، موضحًا أن شركته ما زالت تتفاوض مع الـ3 بنوك التى ترغب فى التعامل معها، إلا أن الضوابط التى وضعها «المركزى» تصطدم بتعقيدات نشاط التأمينات العامة لعدم وجود تفصيلات تتعلق بضوابط تغير الأسعار حسب طبيعة الخطر والعمولات وكيفية إصدار الوثيقة للعميل، وعدد آخر من المتطلبات التى افتقدتها الضوابط.

من جانبه كشف محمد عبدالمولى، مدير عام الشئون الفنية بشركة «وثاق للتأمين التكافلى» أنه رغم عودة نشاط التأمين البنكى بقرار من «المركزى»، لكن لم تتخذ إجراءات جادة وسريعة من قبل البنوك وشركات التأمين حتى الآن رغم مرور عام ونصف العام على عودة ذلك النشاط.

وأضاف أن التأمين البنكى من الأنشطة الجاذبة لشركات التأمين نظرا لتعاملها مع أعداد كبيرة من عملاء البنوك وتوزيع الخطر وتفتته، لأن مبالغ التأمين ليست كبيرة مثل التأمين على حياة الشخص وأسرته وتعليم وزواج الأبناء والمعاش المبكر أو التأمين على سيارته وممتلكاته ومسكنه.

وأكد أن البنوك الكبرى لديها تحالفات مع شركات تأمين قبل تجميد النشاط، ما يجعل المنافسة صعبة حاليًا، نظرًا للخبرة الطويلة بين البنوك وتلك الشركات وإمكانية التغيير ضعيفة والمنافسة تنحصر فى بقية البنوك وشركات التأمين التى لم تزاول النشاط من قبل، وهذا يتوقف على حجم محفظة البنك وعدد عملائه وحجم أعمال شركة التأمين وخبرتها وملاءتها المالية وسمعتها فى السوق، إلى جانب موافقات الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزى على تلك العقود لسريانها.

واعتبر أن أهم وسائل التحفيز للبنوك لمزاولة النشاط هى تقديم شركات التأمين أفضل الخدمات وإرضاء العملاء والقيام بالدعاية الكافية لتسويق منتجاتها، إلى جانب تقديم عائد مغرٍ للبنوك للإقبال على مزاولة النشاط مثل الحصول على جزء من الربح بجانب العمولة والحفاظ على عميل البنك وحسن معاملته.

من جانبها، قالت سهير مدنى، مدير عام التأمينات الجماعية بشركة «المهندس لتأمينات الحياة» إن التأمين البنكى من الأنشطة الجيدة لشركات تأمينات الحياة وتُدر عائدًا كبيرًا وحجم أعمال ضخمًا ويساهم فى توسيع قاعدة عملاء شركات التأمين، إلا أن هناك بعض شركات الحياة فى السوق وقعت بالفعل عقودًا مع عشرات البنوك قبل تجميد النشاط، ما جعلها تستحوذ على نصيب الأسد من السوق ونشاط التأمين البنكى.

وأوضحت أن المنافسة حاليًا تقتصر على عدد قليل من البنوك مع عدد كبير من شركات تأمينات الحياة، ما يجعل البنوك تأخذ وقتًا طويلًا للدراسة والمفاضلة بين تلك العقود لاختيار أفضلها والأعلى عائدًا، لافتةً إلى أن شركات التأمين تُفضل ذلك النشاط، لأن عائده مضمون، نظرًا لأن البنك أجرى تحرياته عن العميل المتقدم للحصول على قرض وحصل منه على ضمانات، لذا فإن فرص عدم السداد ضئيلة وكذلك بالنسبة لبيع أى منتج تأمينى لهذا العميل، فضلًا عن التأكد من ملاءته المالية وقدرته على السداد.

واعتبرت أن شركات التأمين لديها جميع المنتجات التى تلبى احتياجات عملاء البنوك، كما أن الضوابط الحالية التى وضعها المركزى ملائمة، فضلًا عن أن شركات التأمين يمكن أن تعطى البنك جزءًا من الربح إلى جانب العمولة لتحفيزه على العمل معها مقابل حصولها على حجم أقساط كبير ومبالغ تأمين مقسمة على عدد كبير من العملاء، ما يجعل الخطر جيدًا.

بدوره قال مصدر تأمينى رفيع المستوى بشركة «ميتلايف إليكو» لتأمينات الحياة، إن قطاع التأمين بشكل عام يشهد تباطؤًا فى إبرام اتفاقات التأمين البنكى، وهو ما يخالف توقعات قيادات القطاع بعد الحظر، الذى دام لأكثر من 5 سنوات للنشاط.

وأكد أن ترويج منتجات شركات التأمين اصطدم بقسوة الضوابط التى وضعها «المركزى»، لكن رغم ذلك فإن شركات التأمين لها قوى ضغط تقوم بها، مثل تقديم طلب تفاوض مع عدد كبير من البنوك، بالإضافة إلى استعراض كل عناصر الجذب التى لديها؛ بغرض الإسراع فى الموافقة على طلبها وترويج منتجاتها عبر البنك.

ورأى المصدر أن هناك شركات تأمين تقوم بالضغط على البنوك للتغلب على قلة التحالفات من خلال عرض عمولات مغرية عليها أثناء التفاوض لمعرفة مدى المكاسب التى تحصدها فى حال موافقة البنك على تسويق منتجاتها من خلاله مضافًا إليها عناصر الجذب التى التى تجعل أى بنك يتعامل مع شركة تأمين، وأبرزها حجم الحصة السوقية للشركة وعدد عملائها ومستوى الخدمة المقدمة لها فى السوق.

ونفى أن تكون للضوابط التى وضعها «المركزى» أى تأثيرات سلبية على شركات التأمين على الحياة، مستدلًا على صحة قوله بأن الشركات التى وقعت اتفاقات ترويج منتجاتها هى شركات تكوين أموال الأشخاص فقط، وهو ما يؤكد أن الضوابط كافية ولا تتعارض أو تعوق شركات الحياة.

وأشار إلى أنه لا يمكن أن تحقق شركات التأمين على الحياة نسب نمو كبيرة ومتسارعة دون استخدام أهم قناة تسويقية وهى التأمين البنكى، لافتًا إلى أن شركات التأمين على الحياة تحقق ما يقرب من نصف إيراداتها عبر التأمين البنكى والنسبة المتبقية عبر كل وسائل التسويق التقليدية والمبتكرة لديها.

وتوقع أن تحقق شركات التأمين على الحياة نسب نمو كبيرة بعد فتح باب تسويق منتجاتها من خلال المصارف، إلا أن هناك بندًا بين الضوابط يحتاج إلى تعديل لتاثيره السلبى على سمعة شركات التأمين، وهو ما يتعلق بإخلاء البنك مسئوليته عن أى خطأ من جانب شركة التأمين، ما يؤثر بالقطع على الثقة فى شركات التأمين ككل.

ولفت إلى أن الضوابط تحتاج إلى إضافة تفاصيل كثيرة تخدم كل الأطراف بالإضافة إلى ضرورة خلوها من التشدد، خاصة أن الطرفين يجمعهما عمل مربح وليس الترقب والحذر من جهة على أخرى.

اعتبر جمال شحاتة، مدير عام الإنتاج والفروع بشركة «بيت التأمين المصرى السعودى» أن تعثر مفاوضات تحالفات التأمين البنكى بين البنوك وشركات التأمين رغم مرور حوالى عام ونصف العام على عودة النشاط من قبل البنك المركزى عبر ضوابط تنظيمية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، يظهر جليًا فى تأمينات الممتلكات والمسئوليات أكثر منه فى تأمينات الحياة.

وأضاف شحاتة أنه بالنسبة للبنوك المؤسسة لبعض شركات التأمين، فإن عملية التفاوض سهلة جدًا، وتكون التحالفات بالإسناد المباشر بين البنك وشركته، وهذه النماذج موجودة بالسوق فعلًا، خاصة فى نشاط تأمينات الحياة لرغبة البنوك فى التأمين على قروض العملاء ضد مخاطر عدم السداد الناتجة عن الوفاة عبر شركته إلى جانب إمكانية تسويق منتجات تأمينية أخرى عبر فروع البنك، ما يعود بالنفع على البنك إما مباشرة بعمولته من شركة التأمين وإما غير مباشرة عبر ربح شركته لتأمينات الحياة التى يستفيد منها كمساهم رئيسى بها.

وبرَّر طول فترة المفاوضات المستمرة منذ أكثر من عام بين بعض شركات التأمين والبنوك بعدم وجود رغبة حقيقية لمزاولة النشاط إما من الطرفين وإما من قبل البنك نفسه، خاصة أنه يمكن للبنوك إبرام عقود للتأمين على محفظة القروض ضد مخاطر عدم السداد مع أى شركة تأمين دون اللجوء للتأمين البنكى فى ظل التواصل التكنولوجى بين البنك وشركة التأمين، للتأمين على أى قرض جديد بإرسال بيانات العميل لشركة التأمين آليا.

وأكد أن الضوابط الحالية للتأمين البنكى جيدة حاليًا ومستقبلًا، وليست سببًا فى تعثر المفاوضات، مشيرًا إلى أن من أهم أسباب التعثر تشبع منطقة القاهرة الكبرى، إذ أبرمت العديد من البنوك تحالفات مع شركات تأمين لتسويق التأمين البنكى فى فروع البنوك بمنطقة القاهرة الكبرى، وذلك قبل تجميد النشاط من قبل البنك المركزى، إلا أن الأمل حاليًا فى الأقاليم والمحافظات، بالعمل على وجود موظفى تأمين بفروع البنوك بالأقاليم والمدن الكبرى لتسويق المنتجات التأمينية.

واعتبر أن العوائد المادية التى يحصل عليها البنوك نتيجة تحالفات التأمين البنكى مع شركات التأمين جيدة ومشجعة للبنوك على مزاولة النشاط، كما أن أغلب شركات التأمين، خاصة شركات تأمينات الحياة تقبل على تلك التحالفات من أجل زيادة حجم أعمالها وتوسيع قاعدة عملائها والعمل على زيادة الوعى التأمينى وتوفير فتح فروع خاصة بها بالاستفادة من فرع البنك فى التسويق لمنتجاتها.

ولفت شحاتة إلى أن البنوك ما زالت حذرة فى إبرام تحالفات التأمين البنكى، رغم أن المسئولية القانونية وفقًا للضوابط الحالية التى وضعها البنك المركزى، تقع بالكامل على شركة التأمين دون البنك، لكن البنوك تتخوف من عدم التزام شركات التأمين بصرف التعويض، ما يؤثر على سمعة البنك وصورته أمام عملائه واهتزاز الثقة فيما بينهم، مشيرًا إلى إحجام شركات تأمينات الممتلكات عن مزاولة النشاط لعدم رغبتها فى تغطية نشاط التعثر أو مخاطر عدم السداد الناتجة عن التعثر فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وهو ما يمكن أن يتغير مع تحسن الوضع الاقتصادى.

و بدوره قال مازن إسماعيل، مدير تطوير الأعمال بشركة «سوليدرتى» سابقا، إنه رغم مرور ما يقرب من عامين على الإفراج عن نشاط التأمين البنكى، الذى قام البنك المركزى بقيادة الدكتور فاروق العقدة بحظره لمدة تجاوزت 6 سنوات، لكن هذه التجربة أفرزت 3 عناصر غاية فى الأهمية.

وتابع: هذه العناصر تلخصت فى تدافع شركات التأمين على إبرام عقود التأمين البنكى، بالإضافة إلى تخوف البنوك من التوقيع مع شركات التأمين رغم كثافة الطلبات المقدمة للبنوك والمفاوضات، التى تجرى معها منذ أكثر من عام، ولم يسفر أغلبها عن شيء، فضلًا عن ندرة التحالفات المبرمة بشكل عام، ومع شركات التأمينات العامة بالأخص.

ولفت إلى أن تجربة التأمين البنكى كقناة تسويقية مهمة يعول عليها الكثير من شركات التأمين، خاصة أن جميع الدراسات التى أجريت على هذا النشاط أثبتت أنه يحقق %40 من إيرادات شركة التأمين التى تتخذه كقناة تسويقية، خاصة شركات تكوين الأموال.

وأكد أن ندرة التحالفات بين شركات التأمين والبنوك ترجع إلى تخوف الأخير من إبرام اتفاقات تأمين بنكى جديدة كنوع من توخى الحذر من الممارسات الخاطئة، التى حدثت قبل أكثر من 9 سنوات من بينها، لافتًا إلى وجود طلبات كثيرة مقدمة من شركات تأمين إلى بنكى الأهلى المصرى وبنك الإسكندرية – سان باولو، لافتًا إلى أن البنوك التى توافق أو تدرس طلبات شركات التأمين لكى تبرم معها اتفاقات تسويق منتجاتها من خلال فروعه المنتشرة فى كل ربوع الجمهورية تتوقف على عدة عوامل، منها كفاءة وتطور وسرعة النظام التكنولوجى «السيستم» والذى تصدر من خلاله وثائق التأمين للشركة.

وأضاف أن هناك عوامل جاذبة للموافقة على التعاقد مع البنك، منها سمعة الشركة فى تقديم الخدمة وحجم الأقساط التى تحققها، فضلًا عن الحصة السوقية التى تحتلها الشركة من بين وحدات السوق المصرية.

ورأى أن البنوك تأخذ وقتًا كافيًا لدراسة طلب كل شركة ثم تدخله على لجنة مشكلة للاستعلام عن الشركة وكل المعلومات اللازمة عنها، والتى تخدم البنك فى تعاقده حتى لا تكرر الأخطاء التى حدثت فى التجربة السابقة.

وأكد أن شركات الحياة هى الفائز الأول سواء كانت ضوابط «المركزى» التى وضعت عقب الإفراج عن نشاط التأمين البنكى كافية للقطاع ككل أم لا، وذلك لأن غالبية شركات التأمين التى وقعت بعد الإفراج هى شركات تكوين أموال الاشخاص ومنها «المصرية» تكافل، و«مصر» لتأمينات الحياة، و«واروب» – حياة، و«ميتلايف اليكو».

وأضاف أن الضوابط الحالية لن تؤثر بالسلب على شركات تأمينات الحياة، رغم أنها تحمى البنك بصورة كبيرة ولا تدعم شركات التأمين بشكل واضح، خاصة مع البند الذى ينص على أنه لا توجد أدنى مسئولية على البنك فى حال حدوث خطأ أو تقاعس فى التعويض من جانب شركة التأمين المتعاقد معها، وهو ما يقلل الثقة فى قطاع التأمين.

ورأى أنه إذا كانت هناك عوائق فى الضوابط الموضوعة بالنسبة لشركات التأمينات العامة فعليها أن تسعى لتفويض هيئة الرقابة المالية لتعديل الضوابط بما يتناسب مع طبيعة عملها وإضافة تفاصيل تمكنها من تيسير التعاقد مع البنوك والإسراع به.