أعلن الاتحاد المصري للتمويل العقاري حصوله على موافقة «الهيئة العامة للرقابة المالية» بشأن تطبيق نظام «التمويل العقاري التشاركي»، في خطوة تستهدف تطوير آليات التمويل العقاري وتعزيز قدرة شركات التمويل على توفير التمويلات اللازمة للعملاء في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتزايد الاحتياجات التمويلية بالسوق.
وأوضح الاتحاد أن تطبيق نظام التمويل العقاري التشاركي يأتي كآلية جديدة للتعامل مع التحديات التي تواجه قدرة شركات التمويل العقاري على تغطية قيمة الوحدات والمشروعات ذات التكلفة المرتفعة بصورة منفردة، إذ يتيح النظام لعدة شركات تمويل عقاري التعاون وتجميع قدراتها المالية لتقديم تمويل مشترك للعميل.
وأضاف أن هذا النموذج يسهم في زيادة القوة التمويلية المتاحة بالسوق، وتوفير مستويات أكبر من السيولة والمرونة أمام المواطنين والمستثمرين، إلى جانب توزيع المخاطر بين الجهات التمويلية المشاركة في العملية التمويلية.
وقال محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، إن موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تطبيق التمويل العقاري التشاركي تعكس تفهمًا لمتطلبات المرحلة الحالية واحتياجات السوق، موضحًا أن النظام يمثل أداة تمويلية مرنة يمكن أن تدعم استدامة قدرة الأفراد والشركات على تملك العقارات، فضلًا عن المساهمة في خفض المخاطر.
وأعرب الكحكي عن تقديره للهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، وللدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، لما أبدته الهيئة من مرونة وسرعة في الاستجابة لمتطلبات السوق، بما يدعم قطاع التمويل العقاري ويعزز دوره في الاقتصاد الوطني.
كما أشاد بجهود أعضاء الاتحاد المصري للتمويل العقاري ومجلس إدارته، مشيرًا إلى أهمية التعاون والالتزام في تحقيق أهداف الاتحاد، وموجهًا الشكر إلى رشا حسن، المدير التنفيذي للاتحاد، تقديرًا لجهودها ودورها في دعم أنشطة الاتحاد وإنجاح مبادراته.
وأكد الاتحاد المصري للتمويل العقاري أن تطبيق نظام التمويل التشاركي يخضع لمنظومة رقابية وتشريعية تستهدف حماية المتعاملين والحفاظ على استقرار السوق، من خلال الالتزام بأحكام قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001 وقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتتضمن الضوابط تطبيق معايير الملاءة المالية بما يضمن قوة المراكز المالية لشركات التمويل، والالتزام بالحدود الرقابية الخاصة بإدارة المخاطر والحد من تركز التمويل، إلى جانب استخدام العقود الموحدة المعتمدة من الهيئة، بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق جميع الأطراف المشاركة في عمليات التمويل.
ومن المنتظر أن يتيح نظام التمويل العقاري التشاركي لشركات التمويل العقاري التعامل مع عمليات تمويل ذات قيم مرتفعة من خلال مشاركة أكثر من جهة تمويلية، بما يوسع نطاق التمويل المتاح ويحد من تركّز المخاطر لدى شركة واحدة، مع استمرار خضوع العمليات للضوابط والقواعد الرقابية المنظمة للنشاط.