سجلت شركة بوينج خسائر فصلية أكبر من توقعات السوق خلال الربع الثاني من عام 2026، بعد تكبدها أعباء إضافية مرتبطة ببرنامج استبدال طائرتي الرئاسة الأمريكية «إير فورس وان»، رغم تحقيق تدفقات نقدية حرة إيجابية واستمرار مؤشرات التعافي التشغيلي، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
ارتفاع تكاليف «إير فورس وان»
تكبدت بوينج رسومًا استثنائية بقيمة 280 مليون دولار نتيجة ارتفاع تكاليف الهندسة والتطوير اللازمة لاستكمال مشروع طائرتي الرئاسة الأمريكية، اللتين تستهدف الشركة تسليمهما في عام 2028،وأدى ذلك إلى تسجيل صافي خسارة بلغ 428 مليون دولار خلال الربع الثاني.
كما بلغت الخسارة الأساسية للسهم 0.76 دولار، مقارنة بتوقعات المحللين عند 0.30 دولار للسهم، لكنها جاءت أقل من خسارة 1.24 دولار للسهم المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم استمرار الخسائر، حققت بوينج تدفقات نقدية حرة موجبة بقيمة 631 مليون دولار خلال الربع الثاني، مقابل تدفقات سالبة بقيمة 200 مليون دولار في الفترة المقابلة من عام 2025.
وأوضحت الشركة أن التحسن يعود جزئيًا إلى تلقي دفعات من العملاء بوتيرة أعلى من المتوقع، بالتزامن مع تحسن عمليات الإنتاج والتسليم.
كما أبقت الشركة على توقعاتها بتحقيق تدفقات نقدية حرة تتراوح بين مليار و3 مليارات دولار خلال عام 2026، وهو ما قد يمثل أول تدفقات نقدية إيجابية سنوية منذ عام 2023.
زيادة الإنتاج
وتواصل بوينج تنفيذ خطة التعافي التي يقودها الرئيس التنفيذي، مع رفع إنتاج طائرات 737 MAX، الأكثر مبيعًا لدى الشركة.
كما زادت استثماراتها الرأسمالية خلال الربع الثاني، مدفوعة بتوسيع قدرات إنتاج طائرات 787 دريملاينر في ولاية كارولاينا الجنوبية، إلى جانب تعزيز إنتاج الطائرات العسكرية في منشآتها بمدينة سانت لويس بولاية ميزوري.
وتعمل بوينج على تنفيذ عقد ثابت السعر بقيمة 3.9 مليار دولار وقعته مع الحكومة الأمريكية عام 2018 لتطوير وتسليم طائرتين من طراز 747-8 لاستخدامهما كطائرتي الرئاسة الأمريكية،إلا أن المشروع يواجه تأخيرًا يصل إلى أربع سنوات، مع تجاوز التكاليف الإضافية مليار دولار فوق الميزانية الأصلية.
وفي غضون ذلك، قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام طائرة 747-8 تبرعت بها قطر لتؤدي مهام «إير فورس وان» مؤقتًا، قبل أن يعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أنها ستخضع لتحديثات إضافية تتعلق بمتطلبات الأمن والحماية.
وتعكس نتائج الربع الثاني استمرار الضغوط المالية المرتبطة بالعقود الدفاعية ذات السعر الثابت، إلا أنها في المقابل تشير إلى تحسن الأداء التشغيلي للشركة، مدعومًا بزيادة معدلات الإنتاج وتحسن التدفقات النقدية.
ويرى محللون أن قدرة بوينج على الحفاظ على مستهدفاتها للتدفقات النقدية خلال العام ستكون عاملًا رئيسيًا في تقييم نجاح خطة التعافي، في وقت تواصل فيه الشركة معالجة تحديات الجودة والإنتاج التي أثرت على أعمالها خلال العامين الماضيين.