الاتحاد: انخفاض انتشار التأمين في شرق أفريقيا يفتح آفاقًا واسعة للنمو المستقبلي

تتراوح في كينيا بين 2% و3% من الناتج المحلي الإجمالي

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان "تطور أسواق التأمين الأفريقية والتجارب الناجحة.. التأمين في منطقة شرق أفريقيا"، أن مؤشرات أداء أسواق التأمين في الإقليم تعكس استمرار النمو، رغم التحديات التي تواجه القطاع، مشيرًا إلى أن انخفاض معدلات انتشار التأمين يمثل في الوقت نفسه فرصة كبيرة للتوسع وزيادة قاعدة العملاء خلال السنوات المقبلة.

نمو الأقساط وتراجع معدلات الانتشار يعكسان فرصًا واعدة

وأوضح الاتحاد أن إجمالي الأقساط المكتتبة في أسواق شرق أفريقيا يواصل تسجيل معدلات نمو متصاعدة، مع احتفاظ كينيا بمكانتها كأكبر سوق تأميني في المنطقة، تليها كل من تنزانيا وأوغندا. وأشار إلى أن وتيرة النمو تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لمعدلات النشاط الاقتصادي، والإصلاحات التنظيمية، ومستوى تطور قنوات التوزيع، إلى جانب درجة الوعي التأميني.

وأضاف أن معدلات انتشار التأمين لا تزال أقل بكثير من المتوسطات العالمية، إذ تتراوح في كينيا بين 2% و3% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تدور حول 1% في كل من أوغندا وتنزانيا ورواندا، وهو ما يعكس وجود شريحة واسعة من العملاء المحتملين الذين لم يستفيدوا بعد من الخدمات التأمينية، بما يوفر فرصًا كبيرة أمام شركات التأمين للتوسع في هذه الأسواق.

وأشار الاتحاد إلى أن الأسواق شهدت ارتفاعًا في معدلات المطالبات التأمينية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة زيادة الوعي التأميني وتكرار الكوارث الطبيعية، خاصة الفيضانات، وهو ما فرض ضغوطًا على النتائج الفنية لشركات التأمين. وفي المقابل، اتجهت الشركات إلى تعزيز استثماراتها في أنظمة إدارة المطالبات، وتطبيقات مكافحة الاحتيال، والحلول الرقمية، بهدف تسريع إجراءات التسوية ورفع الكفاءة التشغيلية.

التأمين الزراعي والتكامل الإقليمي يقودان المرحلة المقبلة

وأكد الاتحاد أن انخفاض معدلات انتشار التأمين يمثل أحد أبرز محركات النمو المستقبلية في شرق أفريقيا، حيث تستطيع شركات التأمين توسيع قاعدة عملائها من خلال تطوير منتجات أكثر مرونة تتناسب مع احتياجات مختلف الشرائح. كما توقع استمرار نمو الطلب على التأمين الطبي والتأمين على الحياة، مدفوعًا بالتوسع الحضري، وارتفاع الوعي الصحي، وتحسن خدمات الرعاية الصحية.

وأوضح أن التأمين الزراعي يمثل فرصة واعدة في ظل اعتماد اقتصادات شرق أفريقيا بصورة كبيرة على النشاط الزراعي، وما يواجهه من مخاطر مناخية متزايدة. ولذلك تتوسع شركات التأمين في تقديم حلول للتأمين الزراعي، وعلى رأسها التأمين القائم على المؤشرات، بما يساعد في حماية المزارعين من آثار الجفاف والفيضانات والتقلبات المناخية، ويدعم استدامة الإنتاج الزراعي.

ولفت الاتحاد إلى أن جهود التكامل الاقتصادي في إطار مجموعة شرق أفريقيا واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) من المتوقع أن تعزز فرص توسع شركات التأمين عبر الحدود، وترفع كفاءة الأسواق الإقليمية، وتزيد من فرص الاندماج والاستحواذ، إلى جانب دعم تطوير منتجات تأمينية موحدة تلبي احتياجات الأسواق الأفريقية بصورة أكثر كفاءة.