«يونيليفر» ترفع توقعاتها السنوية بعد أقوى نمو للمبيعات منذ أكثر من عقد

استفادت يونيليفر من الأداء القوي في عدد من الأسواق الناشئة

يونيليفر

رفعت شركة يونيليفر توقعاتها لأداء عام 2026، بعدما سجلت أقوى نمو فصلي في أحجام المبيعات منذ أكثر من عشر سنوات، مدعومة بالطلب القوي على علاماتها التجارية الرئيسية، مثل دوف وفازلين وسيف، رغم استمرار الضغوط على إنفاق المستهلكين نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.

ارتفع حجم المبيعات لدى يونيليفر بنسبة 5.5% خلال الربع الثاني، وهو أعلى معدل نمو في الكميات المباعة منذ أكثر من عقد، ما ساعد الشركة على تحقيق نمو في المبيعات الأساسية بلغ 5.8%، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 4.3%.

كما ارتفع إجمالي الإيرادات الفصلية بنسبة 3.8% إلى 13 مليار يورو خلال الفترة المنتهية في 30 يونيو.

وعقب إعلان النتائج، قفز سهم الشركة بنحو 6.8% في بداية التعاملات، قبل أن يقلص مكاسبه إلى نحو 5.8%، متجهًا لتسجيل أفضل أداء يومي له في نحو عامين.

رفع التوقعات السنوية

عدلت الشركة توقعاتها لنمو المبيعات الأساسية خلال عام 2026، متوقعة تحقيق نمو ضمن النطاق المستهدف طويل الأجل بين 4% و6%، بدلًا من توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى الحد الأدنى من هذا النطاق.

كما توقعت يونيليفر تسجيل نمو يتراوح بين 4% و5% خلال النصف الثاني من العام، مدعومًا باستمرار رفع الأسعار لتعويض ارتفاع التكاليف.

العلامات التجارية الكبرى

واصلت الشركة تنفيذ إستراتيجيتها التي يقودها الرئيس التنفيذي فرناندو فرنانديز، والهادفة إلى تعزيز الاستثمار في علامات النمو المرتفع ضمن قطاعي العناية الشخصية والجمال.

وزادت يونيليفر إنفاقها التسويقي إلى 16.1% من إجمالي الإيرادات خلال الربع الثاني، مع تركيز خاص على علاماتها الرئيسية، مثل دوف وفازلين وسيف وأكس، إلى جانب حملات تسويقية واسعة خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وأكد المدير المالي سرينيفاس فاتاك أن الشركة أنهت مرحلة تقليص الإنفاق على العلامات التجارية، مشددًا على أن الاستثمار في التسويق أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو.

تواصل يونيليفر تنفيذ خطة فصل أعمال الأغذية، التي تستهدف دمجها مع شركة ماكورميك الأمريكية لتكوين كيان تقدر قيمته بنحو 65 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أن عملية الفصل تسير وفق الجدول الزمني، ومن المتوقع الانتهاء منها في موعد أقصاه منتصف عام 2027.

وجاءت هذه الخطوة في ظل استمرار ضعف أداء قطاع الأغذية، الذي سجل تراجعًا طفيفًا في أحجام المبيعات بنسبة 0.1% خلال الربع الثاني، مقابل نمو تجاوز 5% في القطاعات الثلاثة الأخرى للمجموعة.

استفادت يونيليفر من الأداء القوي في عدد من الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها الهند وإندونيسيا ودول أمريكا اللاتينية، التي شكلت المحرك الرئيسي لنمو أحجام المبيعات خلال الربع الثاني.

ويرى محللون أن النتائج تعكس نجاح الشركة في استعادة زخم نموها بعد سنوات من الضغوط الناتجة عن جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف المواد الخام، كما تعزز ثقة المستثمرين في إستراتيجية التحول التي تنفذها المجموعة، خاصة مع اقتراب استكمال فصل أعمال الأغذية والتركيز على القطاعات الأعلى ربحية والأسرع نموًا.