سجل سهم مرسيدس-بنز ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما أعلنت شركة صناعة السيارات الفاخرة الألمانية نتائج فصلية أظهرت نموًا في الأرباح التشغيلية، مع تمسكها بمستهدفات هامش الربحية للعام الجاري، رغم استمرار تراجع المبيعات في السوق الصينية وتصاعد الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
ارتفاع السهم
ارتفع سهم مرسيدس-بنز بنحو 5.6% عقب إعلان النتائج، بعدما سجلت الشركة أرباحًا تشغيلية قبل الفوائد والضرائب (EBIT) بلغت 1.5 مليار يورو خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت النتائج مدعومة بخفض الإنفاق الإداري ومصروفات البحث والتطوير، لكنها جاءت أقل قليلًا من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى أرباح تشغيلية تبلغ 1.6 مليار يورو.
عدلت الشركة توقعاتها للعام الجاري، متوقعة تسجيل تراجع طفيف في كل من إيرادات المجموعة ومبيعات السيارات مقارنة بعام 2025، متخلية بذلك عن توقعاتها السابقة باستقرار الأداء.
ورغم ذلك، أبقت الشركة على مستهدف هامش الربحية الأساسي بين 3% و5% خلال العام، مع توقع الإدارة المالية أن يقترب أداء قطاع السيارات من الحد الأدنى لهذا النطاق.
ولا تزال السوق الصينية تمثل أكبر تحدٍ أمام مرسيدس-بنز، بعدما تراجعت مبيعات سياراتها هناك بنسبة 30% خلال الربع الثاني.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل احتدام المنافسة مع شركات السيارات الصينية، التي توسع إنتاجها من السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة والمزودة بتقنيات متقدمة، وهو ما أدى إلى تراجع هيمنة الشركات الأجنبية التي سيطرت على السوق الصينية لعقود.
كما تواجه الشركة، إلى جانب فولكس فاجن وبي إم دبليو، ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف الرسوم الجمركية على صادرات السيارات.
أكد الرئيس التنفيذي أولا كالينيوس أن الشركة واصلت تنفيذ برنامج إطلاق الطرازات الجديدة رغم صعوبة بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن النصف الثاني من العام سيشهد تسريع إجراءات خفض التكاليف.
وأضافت الشركة أنها بدأت منذ يونيو الماضي تنفيذ برنامج عالمي لتعزيز الإنتاجية، مع تركيز خاص على مصانعها في ألمانيا، استكمالًا لجهودها التي نجحت منذ عام 2019 في خفض التكاليف الثابتة بنحو 25%.
استفادت نتائج المجموعة أيضًا من الأداء القوي لوحدتي الخدمات المالية والمركبات التجارية الخفيفة، إضافة إلى تحقيق مكسب استثنائي بقيمة 131 مليون يورو مرتبط بخطة بيع شركة أثلون التابعة والمتخصصة في خدمات تأجير وإدارة أساطيل السيارات.
ويرى المستثمرون أن تمسك مرسيدس-بنز بمستهدفات هامش الربحية، رغم خفض توقعات الإيرادات واستمرار ضعف السوق الصينية، يعكس قدرة الشركة على تعويض جزء من الضغوط التشغيلية عبر برامج خفض التكاليف وتحسين الكفاءة، وهو ما ساهم في دعم ثقة الأسواق وأداء السهم.