إيران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز وتنفي استئناف المفاوضات مع واشنطن

النفط يتراجع رغم استمرار الخلاف

مضيق هرمز

أكدت إيران، اليوم الاثنين، أنها لا تزال تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، ولا تسعى في الوقت الحالي إلى استئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، وذلك عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف حملة القصف التي استمرت أسبوعين ضد أهداف إيرانية، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي.

وبحسب وكالة رويترز، جاء الموقف الإيراني بعد توقف القصف الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت طهران أنها ستعلق هجماتها طالما استمرت الولايات المتحدة في وقف عملياتها العسكرية.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن قرار ترامب جاء بناءً على توصيات من كبار القادة العسكريين، الذين أبلغوا الرئيس بأن الحملة العسكرية حققت أقصى ما يمكن تحقيقه، وأن القوات الأمريكية بدأت تواجه نقصًا في الأهداف العسكرية المتاحة.

وأضاف المسؤول أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أبدى أيضًا مخاوف بشأن استنزاف منظومات الدفاع الجوي المستخدمة لحماية القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تعليق العمليات العسكرية.

كما نقلت وسائل إعلام أمريكية، من بينها نيويورك تايمز وCNN وAxios، تقارير مماثلة أفادت بأن كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين أوصوا بوقف الحملة.

طهران تنفي العودة إلى المفاوضات

ورغم تصريحات السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأن تعليق القصف يهدف إلى إتاحة الفرصة للمفاوضات، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تكون طهران قد طلبت استئناف المحادثات مع واشنطن.

وفي رسالة تؤكد تمسكها بسيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن السلطات الإيرانية أعادت ست سفن حاولت عبور مضيق هرمز صباح الاثنين دون الحصول على إذن من طهران، مشيرة إلى تعرض إحدى السفن لـ"حادث" دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد المصدر أن المسار الملاحي المعتمد داخل المضيق هو فقط المسار الذي تحدده إيران، مضيفًا أن الطرق الأخرى "غير صالحة للعبور"، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.

وتقول طهران إن السفن يجب أن تستخدم القناة الملاحية القريبة من السواحل الإيرانية والخاضعة لسيطرتها، حيث تعتزم فرض رسوم عبور، بينما تدعو الولايات المتحدة السفن إلى استخدام مسار ملاحي أقرب إلى السواحل العُمانية.

النفط يتراجع رغم استمرار الخلاف

أدى وقف القصف الأمريكي إلى هبوط أسعار النفط، مع تنامي آمال الأسواق بعودة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، إذ انخفض خام برنت بنحو 7.8% إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 100 دولار الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ مايو.

إلا أن استمرار الخلاف بشأن حرية الملاحة في المضيق أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

وتسعى إيران إلى إضفاء طابع رسمي على دورها في إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من خلال التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان، التي تسيطر على الضفة المقابلة للمضيق.

وشهدت طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع زيارة وفد عُماني رفيع لبحث مستقبل المضيق، فيما أجرى وزراء خارجية قطر والإمارات والسعودية اتصالات مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي لمناقشة تطورات الممر البحري، وفقًا لوسائل إعلام رسمية في الدول الثلاث.

وفي المقابل، من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار الجهود الأمريكية لاحتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية دبلوماسية.