أوضحت بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن على مستوى الهيكل السلعي، واصلت الفراولة المجمدة تصدرها قائمة أهم صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت 489 مليون دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة 8% وبزيادة قدرها 35 مليون دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.
وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت 306 مليون دولار، بنمو 2%، تلتها زيوت الطعام بقيمة 230 مليون دولار محققة نمواً بنسبة 26% وبزيادة بلغت 48 مليون دولار. وحققت الشيكولاتة أعلى قيمة نمو بين السلع الرئيسية، بعدما قفزت صادراتها إلى 229 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 125% وبزيادة بلغت 127 مليون دولار.
كما ارتفعت صادرات أغذية الحيوانات المحضرة إلى 170 مليون دولار بنمو 17%، وسجلت محضرات أساسها الحبوب والبسكويت صادرات بقيمة 160 مليون دولار بنمو 5%، فيما بلغت صادرات العصائر 145 مليون دولار بنمو 10%. وفي المقابل، سجل السكر 143 مليون دولار بانخفاض نسبته 19% وبقيمة تراجع بلغت 35 مليون دولار، وبلغت صادرات البطاطس المجمدة 132 مليون دولار، والدقيق 131 مليون دولار بانخفاض نسبته 19%.
وسجلت صادرات الخضار المجمد 125 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات الزيتون المخلل والمصنع إلى 124 مليون دولار محققة نمواً بنسبة 21%، وبلغت صادرات المحضرات الغذائية المتنوعة 109 مليون دولار محققة نمواً بنسبة 37% وبزيادة بلغت 30 مليون دولار، في حين بلغت صادرات محضرات الخضر 106 مليون دولار، والشحوم والدهون 92 مليون دولار محققة نمواً ملحوظاً بنسبة 60% وبزيادة بلغت 34 مليون دولار.
كما بلغت صادرات الخمائر 76 مليون دولار، والملح 70 مليون دولار محققاً نمواً قوياً بنسبة 95% وبزيادة بلغت 34 مليون دولار، فيما سجلت صادرات التبغ وأبدال التبغ المصنعة 70 مليون دولار، والمكرونة 62 مليون دولار، والجبن المطبوخ 45 مليون دولار، والبصل المجفف 43 مليون دولار، والألبان ومنتجاتها 40 مليون دولار بنمو 30%، والأسماك 37 مليون دولار، والخضر المخللة 35 مليون دولار، والبطاطس المصنعة 35 مليون دولار.
كما بلغت صادرات الزيوت والراتنجات العطرية 34 مليون دولار، والفواكه المجمدة 33 مليون دولار بنمو 25%، واللبان 31 مليون دولار محققاً نمواً استثنائياً بنسبة 195% وبزيادة بلغت 21 مليون دولار، والمصارين والأمعاء 31 مليون دولار، والأجبان الأخرى 29 مليون دولار.
وبصفة عامة، استحوذت السلع الثلاثون الرئيسية على نحو 89% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت 3.363 مليار دولار أمريكي من إجمالي صادرات القطاع البالغة 3.771 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار تنوع القاعدة التصديرية للصناعات الغذائية المصرية، مع تحقيق معدلات نمو قوية في عدد من السلع ذات القيمة المضافة، وفي مقدمتها الشيكولاتة وزيوت الطعام والشحوم والدهون والملح واللبان.
ويكشف تحليل الأسواق المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026 أن 108 سوقاً حققت نمواً في وارداتها من المنتجات الغذائية المصرية بإجمالي ارتفاع بلغ 547 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس نجاح الشركات المصرية في تنويع أسواقها الخارجية وتعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الدولية.
وتصدرت إسبانيا قائمة الأسواق الأكثر مساهمة في نمو الصادرات، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إليها بنحو 72 مليون دولار أمريكي مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في صادرات زيوت طعام بقيمة 27 مليون دولار، وزيتون مخلل ومصنع بقيمة 16 مليون دولار، وأغذية محضرة للحيوان بقيمة 13 مليون دولار، بما يعكس تنامي الطلب الأوروبي على الزيوت والمنتجات الغذائية المصرية ذات القيمة المضافة. وتمثل هذه الزيادة وحدها نحو 20% من صافي نمو صادرات القطاع خلال الفترة.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية من حيث قيمة الزيادة، محققة نمواً بلغ 47 مليون دولار، نتيجة النمو الملحوظ في صادرات شيكولاتة بقيمة 57 مليون دولار، ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة 6 مليون دولار، وألبان ومنتجاتها بقيمة 4 مليون دولار. كما ارتفعت الصادرات إلى فلسطين بقيمة 36 مليون دولار، مدفوعة بزيادة صادرات زيوت طعام بقيمة 8 مليون دولار، ومحضرات خضر بقيمة 7 مليون دولار، ومحضرات أساسها الحبوب وبسكويت بقيمة 5 مليون دولار.
وسجلت الأردن زيادة بلغت 32 مليون دولار، نتيجة ارتفاع صادرات شحوم ودهون بقيمة 14 مليون دولار، وزيوت طعام بقيمة 8 مليون دولار، وشيكولاتة بقيمة 4 مليون دولار، بينما حققت الصين نمواً بلغ 30 مليون دولار، مدفوعاً بالارتفاع الكبير في صادرات فراولة مجمدة بقيمة 66 مليون دولار، بما يؤكد استمرار نجاح المنتج المصري في تعزيز حضوره داخل السوق الصيني.
وامتد النمو ليشمل عدداً من الأسواق الرئيسية الأخرى، حيث ارتفعت الصادرات إلى الجزائر بنحو 28 مليون دولار مدفوعة بزيادة صادرات زيوت طعام بقيمة 46 مليون دولار، وعسل أسود بقيمة 8 مليون دولار، وفراولة مجمدة بقيمة 1 مليون دولار، وإلى العراق بنحو 27 مليون دولار نتيجة ارتفاع صادرات تبغ وأبدال تبغ مصنعة بقيمة 11 مليون دولار، وشيكولاتة بقيمة 7 مليون دولار، وزيتون مخلل ومصنع بقيمة 5 مليون دولار، وإلى هولندا بنحو 26 مليون دولار مدفوعة بارتفاع صادرات عصائر بقيمة 14 مليون دولار، وأغذية محضرة للحيوان بقيمة 10 مليون دولار، ومحضرات غذائية متنوعة بقيمة 7 مليون دولار. كما ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنحو 23 مليون دولار، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 22 مليون دولار.
ومثلت هذه الزيادة وحدها نحو خمس صافي الزيادة المحققة في صادرات القطاع خلال الفترة.
ويُظهر تحليل السلع المحركة للنمو أن الشيكولاتة جاءت في مقدمة المنتجات الأكثر مساهمة في زيادة الصادرات بقيمة 127 مليون دولار أمريكي، تلتها زيوت الطعام بقيمة 48 مليون دولار، والفراولة المجمدة بقيمة 35 مليون دولار، والشحوم والدهون بقيمة 34 مليون دولار، والملح بقيمة 34 مليون دولار. وتفسر هذه السلع الخمس وحدها نحو 55% من إجمالي نمو الصادرات السلعية خلال الفترة.
ويعكس هذا الأداء تنوع الأسواق والسلع المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بما يؤكد أن النمو المحقق خلال النصف الأول من عام 2026 لم يعتمد على سوق واحدة أو سلعة بعينها، وإنما جاء نتيجة توسع قاعدة الطلب على المنتجات الغذائية المصرية في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يعزز من استدامة النمو ويرفع من قدرة القطاع على مواجهة المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
واختتم محمود بزان رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية تصريحاته مؤكداً أن الأداء الإيجابي لصادرات الصناعات الغذائية خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ونجاح جهود تنويع الأسواق والمنتجات التصديرية، بما يعزز من استدامة نمو القطاع ويحد من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق أو السلع.
وأضاف أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية سيواصل تنفيذ برامجه الهادفة إلى رفع تنافسية الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة المصدرين، ودعم النفاذ إلى الأسواق ذات الأولوية، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والأسواق الواعدة، من خلال توفير الدراسات السوقية، وبعثات الترويج التجاري، وبرامج بناء القدرات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية، وتعزيز مساهمة قطاع الصناعات الغذائية في النمو الاقتصادي، ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.