أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال المؤتمر الصحفي لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2026 – مصر، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل أحد أهم الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنها أرست مبادئ التخارج التدريجي للدولة من عدد من الأنشطة الاقتصادية، مع وضع سقف للاستثمارات الحكومية.
وأوضح أن الحكومة حددت سقفًا للاستثمارات العامة بنحو 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 20 مليار دولار، لإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه السياسات ساهمت في ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 63% من إجمالي الاستثمارات، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية وضريبية وتمويلية لعدد من القطاعات ذات الأولوية، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي.
وأكد الوزير أن تصدر مصر دول القارة الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للعام الثاني على التوالي، وفق تقرير الاستثمار العالمي 2026، يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وذكر أن التقرير أكد ترسيخ مكانة مصر كوجهة رئيسية للمشروعات الاستثمارية الكبرى في أفريقيا، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأضاف أن الإشادات الصادرة عن المؤسسات الدولية تؤكد أن الإصلاحات التي نفذتها الحكومة بدأت تؤتي ثمارها، وهو ما يدعم جهود الدولة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الدكتور عبد العاطي، أن التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتطلب تعزيز التعاون الدولي والعمل متعدد الأطراف، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية وطنية مرنة وقادرة على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأوضح أن اتساع الفجوة التنموية والرقمية بين الدول المتقدمة والنامية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والتجارية، يفرض ضرورة صياغة حلول مشتركة تضمن تحقيق نمو اقتصادي أكثر توازنًا، مشددًا على أهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية لدعم الاقتصادات النامية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأضاف أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار الاقتصاد العالمي وتحفيز تدفقات الاستثمار.