أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال المؤتمر الصحفي لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2026 – مصر، أن الاقتصاد المصري نجح خلال السنوات الأخيرة في تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية المتلاحقة، بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية.
وأوضح أن مصر تعاملت بكفاءة مع تداعيات جائحة كورونا، والأزمة الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، والتوترات الإقليمية في منطقة الخليج، من خلال سياسات اقتصادية ساهمت في ضبط السياسة المالية والنقدية واستعادة ثقة المستثمرين.
وأضاف أن تلك الإصلاحات جعلت السوق المصرية أكثر جذبًا للاستثمارات، وأسهمت في تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الدولية.
وقال إن الاقتصاد المصري واصل تحقيق نتائج إيجابية على مستوى مؤشرات الأداء الاقتصادي، مشيرًا إلى تسجيل معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بلغ 5% بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2025/2026.
وأوضح أن الحكومة واصلت تنفيذ إجراءات لتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، بما ساهم في زيادة جاذبية الاقتصاد المصري أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن استمرار تحقيق معدلات نمو إيجابية يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية.
أكد أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح أن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلالها على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد وحركة الملاحة الدولية، إلى جانب تأثيرها على تدفقات التجارة والاستثمار وأسعار الطاقة والسلع الأساسية، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ معدلات النمو العالمي وارتفاع مستويات عدم اليقين.
وأشار عبد العاطي إلى أن تقرير الاستثمار العالمي عكس هذه التطورات من خلال إظهار توجه الاستثمارات نحو التركز في عدد محدود من الدول والقطاعات، مع تزايد اعتماد قرارات الاستثمار على اعتبارات الأمن القومي والتنافس الجيوسياسي والسياسات الصناعية.