شهدت حركة الشحن البحري عبر مضيقي باب المندب وهرمز تراجعاً حاداً إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، في أحدث مؤشر على اتساع تأثير التوترات الأمنية في الشرق الأوسط على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مع استمرار المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات النفط في اثنين من أهم الممرات البحرية في العالم ، بحسب شبكة " سى إن إن".
وأظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة أن عدد سفن الشحن التي عبرت مضيق باب المندب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية انخفض إلى 11 سفينة فقط، بعدما دفعت الهجمات على الناقلات في منطقة البحر الأحمر العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية.
وتكشف البيانات التي نقلتها وكالة رويترز أن 7 من أصل 11 سفينة عبرت المضيق كانت ناقلات نفط، شملت شحنات يصل حجم بعضها إلى مليوني برميل.
في الوقت ذاته، واصلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسجيل مستويات متدنية، إذ أظهرت البيانات عبور أقل من 10 سفن تجارية يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو مستوى يقل كثيراً عن المعدلات الطبيعية لأحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار حالة الحذر بين شركات النقل البحري وشركات التأمين، التي تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، مع تزايد المخاطر التي تواجه السفن التجارية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.