كيف يمكن تحسين آليات تسعير المنتجات البترولية والغاز الطبيعي في مصر؟ «المصري للدراسات الاقتصادية» يجيب

المركز يطرح 5 مقترحات

المنتجات البترولية

طرح المركز المصري للدراسات الاقتصادية مجموعة من التوصيات لإصلاح آليات تسعير المنتجات البترولية والغاز الطبيعي في مصر، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتقليل الضغوط على الموازنة العامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأوضح المركز، في العدد التاسع عشر من سلسلة "عدسة اقتصادية"، أن منظومة تسعير الطاقة الحالية لا تزال تعاني فجوة، مقارنة بأفضل الممارسات العالمية، نتيجة عدم الانتظام في تطبيق آلية التسعير التلقائي، وغياب معادلة معلَنة لتسعير الغاز الطبيعي، الأمر الذي يزيد حالة عدم اليقين أمام المستثمرين ويحدّ من كفاءة السوق.

وأشار التقرير إلى أن هناك خمسة إصلاحات من شأنها إصلاح آاليات تسعير المنتجات البترولية والغاز الطبيعي تتمثل في ضرورة إنشاء منظومة لتسعير الطاقة تتسم بالشفافية وقابلة للتنبؤ، بما يحفز الاستثمار في مختلف مصادر الطاقة، ويمنح الشركات والمستهلكين رؤية أوضح عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والإنتاجية.

كما أوصى التقرير بالالتزام بتحديث مكونات معادلة تسعير المنتجات البترولية بصورة دورية ومنتظمة، مع الإعلان عن ضوابط واضحة لتسعير الغاز الطبيعي، خاصة للقطاع الصناعي باعتباره أحد أهم محددات القدرة التنافسية.

وأكد المركز ضرورة تبني منظور شامل للتعامل مع تسعير الطاقة، سواء البترول أم الغاز الطبيعي أم الكهرباء أم الطاقة المتجددة، بدلًا من إدارة كل قطاع بصورة منفصلة، وذلك في إطار إستراتيجية وطنية متكاملة تحقق استدامة التنمية.

كما شدد على أهمية تحقيق تكامل مؤسسي بين الجهات المعنية، مع إخضاع تنفيذ الإستراتيجية للمتابعة والتقييم من جهات مستقلة لضمان اتساق السياسات وسهولة التنفيذ.

واقترح التقرير وضع خطة زمنية واضحة لإصلاحات تسعير الطاقة، تستند إلى دراسات علمية لقياس تكلفة وعائد إصلاحات الطاقة على مختلف القطاعات الاقتصادية، مع تبني نهج تدريجي وفترات انتقالية تسمح للشركات والقطاعات بالتكيف، إلى جانب تحقيق التوازن بين الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية عند تنفيذ الإصلاحات.

وذكر المركز، في تقريره بعنوان “كيف يمكن تحسين آليات تسعير المنتجات البترولية والغاز الطبيعي في مصر في ضوء أفضل الممارسات”، أن إصلاح منظومة التسعير يجب أن يكون جزءًا من إستراتيجية متكاملة للطاقة، وليس مجرد أداة لتحقيق وفورات مالية قصيرة الأجل.

وأفاد المركز بأنه مع تصاعد الأزمات والتوترات الجيوسياسية الحالية بمنطقة الشرق الأوسط، عاد ملف الطاقة كأحد أهم الملفات الإستراتيجية بالنسبة لجميع الدول، نظرًا للاضطرابات التي يشهدها القطاع، سواء في الأسعار أم سلاسل الإمداد.

ولفت المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى أن مصر بصفة خاصة باتت من أكثر الدول حساسية أكثر من أي وقت مضى، بوصفها مستوردًا صافيًا للطاقة، وتراجع الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، ما يضع ضغوطًا إضافيًّا على ميزانية الدولة.