"كي بي إم جي": الشركات الناشئة في أفريقيا جمعت 158.9 مليون دولار عبر 143 صفقة خلال الربع الثاني 2026

من صناديق رأس المال الجرئ

كي بي إم جي

كشف تقرير حديث صادر عن كيه بي إم جي برايفت إنتربرايز أن الشركات الناشئة في أفريقيا قد حصلت على تمويلات من صناديق رأس المال الجرئ بقيمة 158.9 مليون دولار عبر 143 صفقة خلال الربع الثاني من عام 2026، في وقت اتسمت فيه تلك النوعية من الاستثمارات بالحذر والانتقائية وسط استمرار حالة عدم اليقين العالمية.

وأوضح التقرير أن المستثمرين باتوا أكثر تركيزًا على تمويل الشركات الناشئة التي تمتلك نماذج أعمال أكثر نضجًا وقابلية للنمو، بدلاً من الشركات التي لا تزال في المراحل الأولية لتطوير الأفكار، وهو ما انعكس على تباطؤ وتيرة الاستثمار مقارنة بالتوقعات.

وتُعد كيه بي إم جي برايفت إنتربرايز ذراع دعم الشركات الخاصة والناشئة التابعة لشبكة كيه بي إم جي العالمية البريطانية، والمتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية ودعم نمو الأعمال وجذب الاستثمارات.

التكنولوجيا المالية تواصل النمو

وأشار إلى أن قطاع التكنولوجيا المالية واصل تصدره للقطاعات الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال، ليحافظ  على مكانته باعتباره المحرك الرئيسي لاستثمارات رأس المال المخاطر في أفريقيا، رغم تزايد انتقائية المستثمرين في اختيار الصفقات.

ولفت التقرير إلى تنامي دور حاضنات ومسرعات الأعمال في دعم منظومة الشركات الناشئة بالقارة، من خلال مساعدة رواد الأعمال على تطوير أفكارهم، وتأهيل شركاتهم للحصول على التمويل والاستثمار، إلا أنه أكد أن الوصول إلى التمويل لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات، في ظل محدودية التمويل الأولي وصعوبة الحصول على جولات تمويل لاحقة.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية قد دفعت العديد من المستثمرين الدوليين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا تجاه الاستثمار في أفريقيا، وهو ما انعكس على وتيرة ضخ رؤوس الأموال داخل القارة.

تكنولوجيا المناخ

وتطرق التقرير للحديث عن استثمارات تكنولوجيا المناخ، إذ أوضح أنها لم تحقق النمو المتوقع رغم تأثر أفريقيا بشكل كبير بتداعيات تغير المناخ، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع احتياجات القطاع المالية، فهو من الفطاعات كثيفة رأس المال، بالإضافة إلى غياب الأطر التنظيمية الواضحة، خاصة فيما يتعلق باستثمارات وأسواق الكربون في العديد من الدول الأفريقية.

وفي المقابل، أكد التقرير أن قطاع الطاقة المتجددة يواصل اكتساب زخم تدريجي على المدى الطويل، مع توقع استمرار الحكومات في إعطاء أولوية لتكنولوجيا المناخ، رغم أن تحقيق طفرة كبيرة في الاستثمارات قد يستغرق وقتًا.

التكنولوجيا الصحة

كما أشار إلى أن قطاع التكنولوجيا الصحية بدأ يلفت اهتمام مستثمري رأس المال المخاطر، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وصعوبة الوصول إليها في العديد من الأسواق الأفريقية. ورغم أن القطاع لا يزال في مراحل نموه الأولى، فإن تطور منظومته وزيادة ثقة المستثمرين فيه قد يدفعان إلى زيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

وتوقع التقرير أن تظل استثمارات رأس المال المخاطر في أفريقيا خلال النصف الثاني من عام 2026 أكثر تركيزاً وانتقائية، مع استمرار هيمنة التكنولوجيا المالية على المشهد الاستثماري، في حين يرجح  أن تشهد قطاعات مثل التكنولوجيا الصحية نموًا تدريجيًا في حجم التمويل.

وأشار إلى أن عدداً متزايداً من الحكومات الأفريقية يتجه إلى تعزيز الاعتماد على مصادر التمويل المحلية وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية ورؤوس الأموال الأجنبية، استجابةً للمتغيرات الجيوسياسية العالمية.

ورغم التحديات الراهنة، أكد التقرير أن النظرة المستقبلية متوسطة وطويلة الأجل لاستثمارات رأس المال المخاطر في أفريقيا لا تزال إيجابية، مدعومة بالنمو السكاني، والتوسع في التحول الرقمي، ووجود أسواق واسعة لا تزال تعاني من نقص  في الخدمات، بما يوفر فرص كبيرة لنمو الشركات الناشئة والاستثمارات المستقبلية.