خبراء: تعريفات ترامب الجمركية الجديدة مصيرها البطلان كسابقاتها

فرضت إدارة ترامب تعريفات جمركية واسعة النطاق على سلع من أكثر من 80 دولة

تعريفات "يوم التحرير"

ألغت المحاكم تعريفات "يوم التحرير" العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مما أدى إلى تقويض حجر الزاوية في أجندته التجارية. ويرى بعض خبراء التجارة أن تعريفاته الجديدة قد تلقى المصير نفسه، وقد واجهت، بالفعل، أول طعن قانوني، بحسب شبكة سي إن بي سي.

وفرضت إدارة ترامب، يوم الجمعة، تعريفات جمركية واسعة النطاق على سلع من أكثر من 80 دولة، بدعوى فشلها في حظر ممارسات العمل القسري بشكل فعال.

وتُطبق هذه التعريفات الأخيرة - التي تشمل شركاء تجاريين يمثلون 99.4% من التجارة الأمريكية - بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تخول الحكومة فرض رسوم استيراد ردًّا على الممارسات التجارية غير العادلة.

وقد استُخدمت المادة 301 مرات عديدة في مختلف الإدارات الرئاسية للتهديد بفرض تعريفات جمركية أو فرضها فعليًّا، بما في ذلك ضد الصين خلال ولاية ترامب الأولى. 

لكن بيتر هاريل، الباحث الزائر في معهد القانون الاقتصادي الدولي التابع لمركز القانون بجامعة جورجتاون، صرّح، لشبكة سي إن بي سي، بأن ترامب "يستخدم القانون بطريقة مختلفة تمامًا".

وأوضح هاريل أن المادة 301 "لم تكن تهدف قط إلى تمكين الرئيس من إعادة صياغة جدول الرسوم الجمركية بشكل كامل" وفرض رسوم "دائمة"، مضيفًا أن استخدام ترامب الأخير لها قد يُلغى "بالتأكيد" في المحكمة.

ويبدو أن ترامب ينظر إلى المادة 301 كطريق رئيسي لفرض مزيد من الرسوم الجمركية. ففي يوم الجمعة، أعلن أن الولايات المتحدة ستبدأ "فورًا" تحقيقًا، بموجب المادة 301 ضد الاتحاد الأوروبي، ردًّا على الغرامات الباهظة التي فرضها على عمالقة التكنولوجيا الأمريكية. 

كان هذا الإجراء الأخير ضمن سلسلة من الإجراءات الجمركية التي اتخذها ترامب في الأيام الأخيرة، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 25% على الواردات البرازيلية - أيضًا بموجب المادة 301 - والتعهد بفرض رسوم بنسبة 50% على بعض السلع الكندية.

وقد بدأت، بالفعل، المعركة القانونية بشأن هذه الرسوم الجمركية الجديدة. وبعد ساعات فقط من دخولها حيز التنفيذ، رفعت شركتان صغيرتان دعوى قضائية، بحجة أن الحكومة تستخدم المادة 301 ذريعة لإعادة إنشاء نظام التعريفة الجمركية العالمية نفسه الذي قضت عليه المحكمة العليا قبل خمسة أشهر.