أعلن القبطان علي عاصم، مدير قطاع تطوير الموانئ بشركة سكاي بورتس، المشغل للمحطة متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد، جاهزية الشركة لإدارة وتشغيل الأرصفة البحرية المزمع طرحها للإدارة والتشغيل بعدد من الموانئ الإفريقية، وفي مقدمتها موانئ تنزانيا وجيبوتي، مؤكداً استعداد الشركة لتدريب الكوادر الإفريقية بالتنسيق مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في إطار برنامج تدريبي مشترك يستهدف دعم القدرات البشرية في قطاع النقل واللوجستيات بالقارة.
وأشار عاصم إلى أهمية إعادة استغلال المواقع التي كانت تشغلها شركة النصر للسيارات في عدد من الدول الإفريقية وتحويلها إلى مراكز لوجستية تخدم حركة التجارة البينية بين مصر والدول الإفريقية، بما يسهم في تعزيز حركة الصادرات والواردات ودعم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأكد مدير قطاع تطوير الموانئ بشركة سكاي بورتس أن تسريع الإجراءات الجمركية يمثل أحد أهم العوامل المحفزة للتجارة، مشدداً على ضرورة تقليص زمن الإفراج الجمركي في مصر، أسوة بالمملكة العربية السعودية التي نجحت في خفضه إلى نحو ساعتين فقط، بما يعزز انسيابية حركة التجارة بين مصر وإفريقيا ويرفع القدرة التنافسية للموانئ المصرية.
وأضاف أن الشركة تواصل تنفيذ خططها للتوسع داخل السوق المصرية، لافتاً إلى أنها تعاقدت مؤخراً مع الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة لتشغيل محطة بميناء برج العرب، مطالباً بربط المركز اللوجستي بمنطقة السلوم بالميناء الجاف الجديد لتيسير الإجراءات الجمركية ودعم حركة التجارة مع الأسواق الإفريقية.
وجاءت تصريحات عاصم خلال ورشة العمل والمعرض الذي نظمته كلية النقل الدولي واللوجستيات – فرع بورسعيد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، برئاسة الأستاذة الدكتورة سارة الجزار، عميد الكلية، تحت عنوان مستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، حيث أكدت أن مستقبل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) يرتبط بقدرة الدول الإفريقية على بناء منظومة متكاملة للنقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، بما يعزز التجارة والاستثمار ويرفع تنافسية القارة ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي.
وأقيمت الفعاليات برعاية وتشريف اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ بورسعيد، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وبمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والبرلمانية، وممثلي الوزارات والهيئات الاقتصادية، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والمنظمات العربية والإقليمية والدولية ونخبة من الخبراء والمتخصصين في النقل واللوجستيات.
وشهدت الورشة عقد جلستين استراتيجيتين؛ تناولت الأولى مستقبل اللوجستيات وسلاسل الإمداد في إفريقيا وتعظيم المكاسب الاقتصادية لمنطقة التجارة الحرة القارية وتعزيز تنافسية مصر كمحور لوجستي يربط إفريقيا بالأسواق العالمية، وأدارها الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن ومستشار الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.
فيما ناقشت الجلسة الثانية مستقبل النقل البحري والموانئ في ظل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وأدارها الأستاذ الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية.
كما شهدت الفعاليات افتتاح المعرض السنوي لكلية النقل الدولي واللوجستيات بمشاركة عدد كبير من الشركات العاملة في مجالات النقل الدولي والخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد، حيث استعرضت أحدث الحلول الذكية والتكنولوجيات المتقدمة في النقل البحري والموانئ، بما يعكس التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقات العملية في القطاع.
وفي سياق خطط الشركة للتوسع، كانت سكاي بورتس قد وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة النقل، ممثلة في الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، للتعاون في إنشاء وإدارة وتشغيل ميناء جاف بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية على مساحة 500 ألف متر مربع، في خطوة تستهدف دعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
ووقع مذكرة التفاهم المهندس سيد محمد متولي، رئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، فيما وقع عن شركة سكاي بورتس طارق حسين، رئيس مجلس الإدارة، وتهدف المذكرة إلى دراسة إنشاء مشروع الميناء الجاف بما يسهم في دعم حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتقليل التكدس بالموانئ البحرية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.