أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا رسميًا، نقل خلاله تأكيد هيئة المحطات النووية المصرية الالتزام بالتطبيق الكامل لأعلى معايير الجودة والسلامة والأمان النووي في جميع مراحل تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.
وأوضحت الهيئة أن إجراءات السلامة في المشروعات النووية تُحدد وفق منظومة متكاملة، في ضوء الوثائق التنفيذية المعتمدة، التي تشمل دراسة المخاطر المحتملة، وتصريح العمل، وتعليمات المُصنِّع والمصمم، وشهادات الاعتماد، وسجلات الإشراف والمراقبة أثناء التنفيذ، إلى جانب الإشراف الرقابي المستمر.
وأشارت إلى أن جميع إجراءات السلامة تخضع للمراجعة والموافقة قبل تنفيذ أي عملية رفع حرجة، مؤكدة أن عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل ليست عملية إنشائية عادية، وإنما تخضع لعدة مستويات من الرقابة والإشراف الفني.
وذكرت هيئة المحطات النووية أنه تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بنجاح، وفق البرنامج الزمني للمشروع، ولم تُسجل خلال عملية التركيب أي حوادث أو إصابات مرتبطة بعملية الرفع، بما يعكس فاعلية منظومة التخطيط والتنفيذ وإدارة المخاطر المصاحبة للعملية.
وأضافت أن عملية التركيب شهدت وجود حواجز حماية وتأمين محيطي كامل بمنطقة العمل، والتي تُعد إحدى أهم وسائل الحماية الجماعية المعتمدة للحد من مخاطر السقوط، بما يتوافق مع متطلبات السلامة المعمول بها.
وأكدت الهيئة أنه تم اتباع النهج ذاته المطبق في الممارسات الدولية بأعمال مماثلة في محطات نووية أخرى، مثل تركيب وعاء ضغط المفاعل في محطة هينكلي بوينت بالمملكة المتحدة، ومحطة أكويو في تركيا، ومحطة كودانكولام في الهند.
وأوضحت أن استخدام الأيدي في توجيه الوعاء لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، مشيرة إلى أن معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تنص على منع التوجيه اليدوي للمعدات النووية الثقيلة بصورة مطلقة.
وأضافت أنه وفقًا لمتطلبات المعيار الوطني الروسي (GOST 12.3.009-76)، يشترط تنفيذ أعمال الرفع بواسطة أفراد مدربين، مع تنظيم مسؤوليات المشاركين في عمليات المناولة والرفع.
كما أوضحت الهيئة أن عمليات تركيب المعدات النووية الثقيلة تنقسم إلى مرحلتين؛ الأولى هي التوجيه الديناميكي باستخدام حبال التوجيه لضمان المسار الصحيح للمعدة وتجنب التأرجح، أما المرحلة الثانية فهي التموضع الدقيق، ويُستخدم خلالها التوجيه الهندسي بواسطة أفراد متخصصين وفق إجراءات تشغيل معتمدة، مع التعامل مع الحمل ضمن نطاقات حركية ضيقة جدًا، لا تتجاوز السنتيمترات أو المليمترات، للوصول إلى نقطة الارتكاز أو التثبيت النهائية بدقة متناهية.