رفعت شركة جنرال موتورز الأمريكية توقعاتها للأرباح خلال عام 2026، بعدما سجلت نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني، مدعوماً باستمرار الطلب على السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والشاحنات، رغم الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وذكرت وكالة رويترز أن أكبر شركة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة من حيث المبيعات حققت أرباحاً تشغيلية قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.9 مليار دولار خلال الربع الثاني، بزيادة 30% مقارنة بنحو 3 مليارات في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت ربحية السهم المعدلة 3.57 دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 3.20 دولار.
رفع مستهدف الأرباح السنوية
ورفعت الشركة توقعاتها للأرباح خلال العام الجاري بمقدار 500 مليون دولار، لتتراوح بين 14 ملياراً و16 مليار دولار، بعدما سبق أن رفعتها بالقيمة نفسها خلال الربع الأول، مستفيدة من مبالغ تتوقع استردادها عقب حكم للمحكمة العليا الأمريكية ألغى بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الشاحنات والسيارات الرياضية تدعم الأداء
وجاءت النتائج القوية بدعم من الأداء القوي في سوق أمريكا الشمالية، أكبر أسواق الشركة، حيث ساهمت قوة التسعير واستمرار الطلب على الشاحنات والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات في تعزيز الربحية، رغم تراجع المبيعات الفصلية بنسبة 4%.
وارتفع هامش الربح في أمريكا الشمالية إلى 8.6% مقارنة مع 6.1% قبل عام، بما يعكس تحسن كفاءة العمليات وزيادة العائد من المبيعات.
ضغوط الرسوم والتضخم مستمرة
ورغم الأداء الأفضل من المتوقع، أكدت جنرال موتورز أن الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف المواد الخام والرقائق الإلكترونية والخدمات اللوجستية ستواصل الضغط على نتائجها خلال العام.
وأبقت الشركة على تقديراتها السابقة بأن تؤثر الرسوم الجمركية سلباً على أرباحها بما يتراوح بين 2.5 مليار و3.5 مليار دولار خلال 2026، كما توقعت أن يؤدي ارتفاع تكاليف المواد الخام وأشباه الموصلات والنقل إلى خفض الأرباح بما يتراوح بين 1.5 مليار وملياري دولار.
وانخفض صافي أرباح الشركة بنسبة 31% على أساس سنوي إلى 1.3 مليار دولار، نتيجة تسجيل نحو 2.3 مليار دولار تكاليف مرتبطة بإعادة هيكلة مصانع السيارات الكهربائية، وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 2% لتصل إلى 48 مليار دولار.
وعلى صعيد الأسواق الدولية، سجلت عمليات الشركة في الصين، التي تخضع حالياً لإعادة هيكلة، دخلاً من الاستثمارات بلغ 83 مليون دولار مقابل 71 مليونًا قبل عام، بينما تراجعت الأرباح التشغيلية للأعمال الدولية خارج الصين بنسبة 7% لتصل إلى 190 مليونًا.