لماذا تأخر دخول «NIO» إلى سوق السيارات الكهربائية في مصر؟

رغم اقترابها خلال الفترة الماضية من اعتماد وكيل رسمي لها في السوق المحلية

NIO

رغم أن المفاوضات الخاصة بالحصول على وكالة العلامة الصينية «NIO» في السوق المصرية وصلت خلال الفترة الماضية إلى مراحل متقدمة، واقتربت من الحسم مع عدد من رجال الأعمال، فإن الشركة لم تمنح حتى الآن حقوق التوزيع لأي وكيل محلي، ما أثار تساؤلات حول أسباب تأخر دخولها إلى واحدة من أكبر أسواق السيارات في المنطقة.

والفارق بين البروتوكولين الصيني والأوروبي يتعلق باختلاف كابلات ومداخل الشحن إذ تكون كل سيارة مجهزة بمنظومة خاصة بها.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«المال» أن السبب الرئيسي وراء تأجيل دخول «NIO» إلى السوق المصرية يعود إلى عدم توافر بروتوكول الشحن الأوروبي في سياراتها، إذ تعتمد الشركة حاليًا على بروتوكول الشحن الصيني، في حين يتطلب السوق المصري توافق السيارات مع بروتوكول الشحن الأوروبي، باعتباره المعيار المعتمد في البنية التحتية لمحطات الشحن.

وأضافت المصادر أن هذا الأمر كان العامل الحاسم في تأجيل المفاوضات التي جرت مع مستثمرين محليين للحصول على وكالة العلامة، رغم وصولها إلى مراحل متقدمة، حيث فضلت الشركة تأجيل الدخول إلى السوق بدلاً من طرح سيارات لا تتوافق مع متطلبات التشغيل المحلية.

وأشارت إلى أن شركة «NIO» تعمل حاليًا على إعادة هيكلة استراتيجيتها للتوسع الخارجي، والتي تستهدف الانتقال من نموذج التوسع المباشر إلى الاعتماد على شبكة من الوكلاء المحليين لإدارة عمليات التسويق والبيع وخدمات ما بعد البيع، على أن يكون مكتبها الإقليمي في دبي مركزًا لإدارة عملياتها في أسواق الشرق الأوسط.

وأوضحت المصادر أن الشركة تستهدف إضافة بروتوكول الشحن الأوروبي إلى سياراتها ضمن خطتها الإنتاجية المستقبلية، والمتوقع تنفيذها بحلول عام 2028، وهو ما سيمكنها من دخول عدد من الأسواق التي تشترط هذا المعيار، ومن بينها السوق المصرية.

وأكدت أن مصر لا تزال ضمن الأسواق محل اهتمام «NIO» في المنطقة، إلا أن اتخاذ قرار الدخول سيظل مرتبطًا باستكمال المتطلبات الفنية الخاصة بالسيارات، إلى جانب الانتهاء من تنفيذ الاستراتيجية الجديدة للتوسع عبر الوكلاء، بما يضمن انطلاقة مستقرة للعلامة في السوق المحلية.