الملك تشارلز يطلب من «آندي بورنهام» تشكيل الحكومة البريطانية

رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطة بورنهام لتسريع استكشاف النفط والغاز

آندي بورنهام

تولى آندي بورنهام منصب رئيس الوزراء السابع للمملكة المتحدة خلال عقد من الزمن اليوم ، وسط تساؤلات من المستثمرين ومراقبي السوق حول برنامجه السياسي، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.

وقدّم الملك تشارلز رسميا طلباً إلى “بورنهام” بتشكيل الحكومة في قصر باكنجهام في وقت سابق من اليوم، وهو ما أكد “بورنهام” قبوله.

وقال “بورنهام” في أول خطاب له كرئيس للوزراء اليوم: "سنجعل من هذه اللحظة نقطة تحول حاسمة لبريطانيا، وسنطرح نموذجاً سياسياً جديداً ونموذجاً اقتصادياً جديداً".

وأضاف: "سنبني اقتصادًا جديدًا نعيد فيه رقابة حكومية أقوى على أساسيات الحياة لجعلها في متناول الجميع مجددًا، ونعيد التصنيع إلى بريطانيا باستخدام المشتريات العامة لدعم الصناعة البريطانية".

 عهد جديد لنفط بحر الشمال

ورحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطة “بورنهام” لتسريع استكشاف النفط والغاز في الحقول المرخصة بالفعل في بحر الشمال.

وفي مقال نُشر على موقع "تروث سوشيال" خلال عطلة نهاية الأسبوع، وصف ترامب نفط بحر الشمال بأنه "لا يُقدّر بثمن"، مضيفًا أنه سينقل المملكة المتحدة من "كارثة فقر مدقع إلى واحدة من أغنى دول العالم!".

 وعانى الاقتصاد البريطاني من ركود في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 0.8% فقط في عام 2026، بعد نمو بنسبة 1.3% و1% في عامي 2025 و2024 على التوالي. وقد برزت تكاليف الطاقة المرتفعة كقضية رئيسية، مما زاد الضغط على صانعي السياسات لزيادة إنتاج النفط من بحر الشمال، حتى مع مضي بريطانيا قدماً في تحقيق أهدافها المتعلقة بالوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية.

وتشير تقديرات مستقلة جمعها البرلمان البريطاني إلى أن عمليات الحفر الجديدة والظروف المواتية قد تزيد الإنتاج المحلي إلى ما مجموعه 7.5 مليار برميل من المكافئ النفطي.

ويخلف “بيرنهام” ستارمر الذي انتهت ولايته.

وكان “ستارمر” قد أعلن الشهر الماضي أنه سيتنحى عن منصبه، بعد سلسلة من التراجعات في السياسات، وفضائح تتعلق بتعيينات الموظفين، وخسارة فادحة في الانتخابات المحلية البريطانية، مما أثار دعوات لاستقالته من داخل حزبه. وقد استقال “ستارمر” رسمياً في وقت سابق من اليوم.

ولم يكن لبيرنهام أي منافسين في سباق زعامة حزب العمال الحاكم.

وقد عاد إلى البرلمان قبل أسابيع قليلة، بعد فوزه في انتخابات فرعية في ماكرفيلد، وهي دائرة انتخابية في شمال إنجلترا. ولا يحق الترشح لقيادة حزب العمال إلا لأعضاء البرلمان الحاليين.

وقبل عودته إلى “وستمنستر”، شغل بورنهام - الملقب بـ"ملك الشمال" في حزب العمال - منصب عمدة مانشستر الكبرى، إحدى أكبر المناطق الحضرية في المملكة المتحدة. وقبل فترة ولايته التي امتدت قرابة عقد من الزمن، كان عضوًا في البرلمان عن حزب العمال، وشغل مناصب وزارية في عهد رئيسي الوزراء توني بلير وجوردون براون.

وقال “بورنهام” لأنصاره يوم الجمعة، حين أصبح رسميًا زعيمًا لحزب العمال: "أنا جاهز".

وأثار احتمال تولي “بورنهام”، الذي يُعتبر أكثر ميلًا لليسار من “ستارمر”، منصب رئيس الوزراء الحالي، حالة من القلق في أسواق السندات في وقت سابق من هذا العام. وبدا أن المستثمرين في سندات الحكومة البريطانية، المعروفة باسم "السندات الحكومية"، يدعمون إلى حد كبير بقاء “ستارمر” ووزيرة ماليته، راشيل ريفز، في منصبيهما، نظرًا لالتزامهما بكبح جماح الاقتراض والإنفاق العام.

وفي خطابه يوم الجمعة، وعد “بورنهام” بإصلاح  "الأمور الكبرى" مثل سياسة الرعاية الاجتماعية، والتغييرات التي طرأت عليها خلال العقود القليلة الماضية بعد "مركزية السلطة السياسية وخصخصة السلطة الاقتصادية".

وصرح مايك بيل، رئيس إستراتيجية السوق في شركة “آر بي سي بلو باي” لإدارة الأصول، لبرنامج سكواك بوكس ​​يوروب على قناة “سي إن بي سي” اليوم، بأن الأسواق ستشعر "بالارتياح" لاختيار “بورنهام” وزيرة الداخلية شبانة محمود لمنصب وزيرة الخزانة، بدلاً من إد ميليباند ذي الميول اليسارية.

وأضاف: "لكن بمجرد أن ننتقل من التركيز على الأشخاص إلى السياسة، ستضعهم الأسواق تحت المجهر".

وكتب جيمس سميث، خبير اقتصاديات الأسواق المتقدمة في آي إن جي، في مذكرة اليوم: "قبل شهرين، تراجعت الأسواق البريطانية أمام احتمال تولي زعيم حزب العمال الجديد، آندي بورنهام، منصب رئيس الوزراء. أما اليوم، فقد قوبل وصوله إلى داونينج ستريت بتجاهل تام".

ويبدو أن علاوة المخاطرة في أسواق السندات تحت السيطرة. وأضاف: "معظم المستثمرين الذين أتحدث إليهم لا يتوقعون منه أن يُحدث تغييرات جذرية هذا العام، حتى لو كانت هناك مخاوف بشأن المسار المالي في المستقبل".